المثقف - نصوص أدبية

المَصْلوب عَلى جِذعِ نَخْلةٍ

qasim mohamadmajeedألفُ جَلدَةٍ

وَأَنْتَ تَصِيحُ..

لَسْتُ نَبِيّاً كَيْ أُكَلمَ الَّلهَ...


 

المَصْلوب عَلى جِذعِ نَخْلةٍ / قاسم محمد مجيد

 

لِمَ هَذا النًّهارٌ

يَحملُ عَلى ظَهْرِه نوَّحَ الرِّيح

وَجسَداً مَصْلوباً عَلى جِذعِ نَخْلةٍ

وَحراساً واقِفينَ مِثلَ سِلالَ  قُمامَةٍ

أَيُّ نَهارٍ هَذا !

***

مٌذْ صَار للْخوْفِ أَجْنحَة نًسورٍ

التَفَّ النَّاسُ، حوْلَكَ مِثلَ مِنجَلٍ

وسُؤَال  كزَوبعَةِ صَحْراء

لمَاذا تَبْدو وُجوهُ بعض  الرَّجالَ جَبانَةً  ؟

وَلا مُعين  !!

***

ألفُ جَلدَةٍ

وَأَنْتَ تَصِيحُ..

لَسْتُ نَبِيّاً كَيْ أُكَلمَ الَّلهَ...

***

حَينَ رايْتُ  قُضَاةَ بَغْدادٍ ...

نَزَعوا الطَّلاءَ عَنْ وُجُوهِهِم

وَشهُود الزُّورِ مُصْطَفونَ كَالثعالب

ذَابَ  قلبُكَ فِي دُعاءٍ  أَخِيرٍ

وَايقَنَ ....

أن لا حَاكم شَعرَ بالذَّنبِ

وشَنقَ نَفْسَهُ

 

...........

*الحسين بن منصور الحلاّج (857 – 922)

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب قاسم محمد مجيد
نص قخم و هائل
يا سيدي تاريخنا حافل بالمظالم ؛
لا وجود لمن يقول للظالم كفى و يبقى في الوجود .
الحلاج و نسيمي و بن العربي و من قبلهم و من بعدهم
العض صلب على نخلة و الاخر سلخ جلده و الاخر حرق و الاخر سملت عيناه و الاخر .....
نصك الراقي هالني
دمت بخير

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب الجميل صديقي زاحم جهاد المحترم
سرني حضورك الرائع ومداخلتك الراقية ....
في تاريخنا ما يشعرنا باالخجل وللان رغم ان العالم ينادي بحقوق الانسان وحرية التعبير لكن حكامنا يجيدون تكميم الافواه وتصويب مسدسات كاتم الصوت لم يقول لا اما المفكرين فبنتظارهم تهمة جاهزة ... لنشعل في طريق الظلمة شمعة هذا ما نعمله معا وكثيرون معنا
دمت صديقي الذي اعتز به واشتاق اليه

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4191 المصادف: 2018-02-25 09:56:30