المثقف - نصوص أدبية

وقفة على باب العيد

جعفر المهاجرسلوا قلبي سيأتيكم جوابُ

                   فكل الجسم يطحنه العذابُ

سلوا قلبي ففيه ألف داء

                 جراح وانسحاق واغترابُ

ليال ثقلها أوجعن روحي

                 وأحلامي غدت فيها سرابُ

وعيد ضاق صدري فيه ذرعا

              وظلت فيه تطعنني الحرابُ

وعيدٌ فيه أشجانٌ كثارٌ

                 ووحدي فيه يلطمني العبابُ

وعيدُ صبحه صبح عبوسٌ

                 وقد غطى مراسيه ارتيابُ

وعيدٌ ليلهُ ليلٌ بهيمٌ

                 فلا ضوء يلوح ولا شهابُ

وسمُ بت أجرعه زعافٌ

                 تسمَرَ في دمي ظفر ونابُ

كأني فيه أسعى للمنايا

               وتنهشني الضواري والذئابُ

بعيدٌ عن أزاهيري وصحبي

                 وولى عن شراييني الشبابُ

لقد ضيعت نفسي ياخليلي

                      فلا لومٌ يفيد ولا عتابُ

ثقيل الخطو أمشي في نهاري

                    وليلي فيه أحشائي تُذابُ

وعودٌ داعبتني خادعاتٌ

               وبان الزيف وانكشف النقابُ

شجي الروح في هذي الأقاصي

                      وكل ملاعبي قفرٌ يبابُ

ترفق ياألهي بي فأني

               عليل الجسم يرهقني اغترابُ

حنيني للديار غدا لهيبا

                    ولن تطفيه هند أو ربابُ

وهذا النفي لاأحباب فيه

              فياريح الصبا أين الصحابُ؟

كأن السمع فيهم قد تداعى

             ولا أدري متى يأتي الجواب؟

وإني ظامئ أشكو جفاءً

                 كأن قلوبهم صم صلابُ!

يحوم عليك ياأمي فؤادي

                  ولن يثنيه بحر أو ضبابُ

حنانك أرتجيه كل حين

               فروحي اليوم يحييها اقترابُ

بهاؤك نسمتي ألقي وزهوي

               وعمري دونك سهد وصابُ

فياأم الوفا هاجت شجوني

                  وعفر قلبي الدامي الترابُ

وياأمي الحبيبة سامحيني

                    فعند الله عفوك مستجابُ

لعطر الرافدين أذوب وجدا

                 فكلي من مراسيها انتسابُ

وهل أنسى نخيلاتي وشمسي؟

               وهل تنسى المراقد والقبابُ؟

بلاد المكر مات فدتك نفسي

                   فأنت الغيث واللب اللبابُ

عليٌّ فيك ينبوع المعالي

                   هو الكرارُ والليثُ المهابُ

ومن فكر الحسين نمت بروق

                      وعشاق له جندٌ غضابُ

لقد أدمت رزاياك جراحي

            وما بين الضلوع لها اصطخابُ

فباسم الدين كم سالت دماءٌ ؟

               وباسم الدين كم جُزتْ رقابُ؟

وباسم الدين كم أثرت ضباعٌ ؟

               وباسم الدين كم راجت ثيابُ؟

وفي سفك الدما بغي وفسقٌ

                    وإجرامٌ وفحش واستلابُ

وهتكٌ تبرأ الأديان منه

                   وللأشرار حلو مستطابُ!

ومن يبغي فسادا وانتهاكا

                      فحكم الله سيفٌ لايهابُ

طريق الظلم مرتعه وخيمٌ

                  وأن غطى دواهيها حجابُ

ولن تصفو مشاربها لزيد

                    ولا عمر أذا حل الحسابُ

وأحلامٌ عريضاتٌ ستخبو

               وبعض الناس يهديه الخطابُ

وكيف الماء يجري في السواقي

                 أذا كان الدليل هو الغراب؟

زعاماتٌ بلا رأي سديد

                    سجالاتٌ ولغوٌ واحترابُ

ونفس الحر تأبى كل ضيم

                 وأن قل الطعام أو الشرابُ

وبعض الخلق شر مستطيرُ

                 وفي أفعالهم عجب عجابُ

فيارب البرية أنت قصدي

                  لعمري ليس لي إلاك بابُ

ودنيا لايهيم بها لبيبٌ

               ويدعو الله أن عظم المصاب

مغانيها هباءٌ في هباءِ

            ستمضي مثلما يمضي السحاب

وفي الأرزاء تهذيب لنفس

                 ومن أوجاعها يأتي الثوابُ

سأقضي عمري الباقي أبيا

               عفيف النفس لو سال اللعابُ

***

جعفر المهاجر

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (18)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الأديب والشاعر الكبير قدرًا وحرفًا السيد جعفر المهاجر ، مساؤك أعياد المجد والغار .

قصيدة من أقوى وأنفس وأروع وأبلغ القصائد ، لما فيها من حس إنساني ، وانكسارات وخيبات وأمنيات طفلات ، وابتسامات مختبئة تحت ليل أخري ، وفجر رمادي الطقس لا يعرف من قوس قزح الا الاسم .

قصيدتك البلاغية جامعة كاملة جامحة ناعتة باسقة مواسية تضرب كفًا بكف وأخماسًا پأسداس ، هذا هو الحال الليئز بالوجع اللينز بالدم الليزأر بالاستنكار .

تأرجحت مشاعر القصيدة بين الأشواق المتتالية للوطن والنخيل والصبا والشباب ، ولحضن الأم الوالدة والحاضنة والمُربية والسامقة ، مشاعر تئن بالشوق لشوارع الماضي وملاعب الطفولة ، العفوية والبساطة والسبحنية الاولى ، وتتلاعب الحياة بالقلوب كالكُرات ، مسجّلة اهدافًا في مرامي أرواحنا العطشى وأوردتنا المضرجّة بالتعب ، لماذا وألف لماذا تُخرس شفاه الضجيج بنكبة الصمت ، حيث المكان لا مكان والزمان لا زمان ، والإنسان بقايا صور ونقاط تتسربل من الإحتجاج ، تتسلّل من الخوف ، وتتماهي في الأحلام كنجمة رقصت على غبار الشمس ، انفجرت لتضيء وتموت ، وعلى قائمة احلامنا الكثير الكثير من الموتات والتضحيات .

أسعدني حرفك شاعرنا العملاق ، الجامع لقداسة الوطن وحنو الأم وانبل الذكريات ، وهذي القوارير من الوجع والصمت المتكلّم بالآه ونفاذ الصبر ، وحزن القسمات على وجه العيد .
بوركت أيها القدير ، كل عام وأنتم بخير ، لك التحيات والتقدير والسلام ..




فيارب البرية أنت قصدي

لعمري ليس لي إلاك بابُ

ودنيا لايهيم بها لبيبٌ

ويدعو الله أن عظم المصاب

مغانيها هباءٌ في هباءِ

ستمضي مثلما يمضي السحاب

وفي الأرزاء تهذيب لنفس

ومن أوجاعها يأتي الثوابُ

سأقضي عمري الباقي أبيا

عفيف النفس لو سال اللعابُ

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة تنزف ألماً وقيحاً ولوعة واشتياقاً , في روحها المتعطشة للوطن , ان يعبر الى شاطئ الامان والسلامة , وينتهي مسلسل الاحزان والكوارث المهلكة , ان يجد طريق الحياة والسلام , ان يجد باب الفرج والانفراج, ان تنتهي ماكنة العذاب والطحن والخراب والانسحاق والاغتراب . ان تجد الاحلام طريقها الى الوطن , لا ان تتكسر على صخرة الخيبة والانكسار . وتضيع في متاهات السراب , في ريح الشجن والشجون , ومن مهازل الزمن الارعن والاحمق . بأسم الدين سالت وتسيل الدماء . وبأسم تنهب خيرات العراق . وبأسم الدين صار اللص والحرامي من جاءوا من سقط المتاع , حامي الوطن والدين
فباسم الدين كم سالت دماءٌ ؟

وباسم الدين كم جُزتْ رقابُ؟

وباسم الدين كم أثرت ضباعٌ ؟

وباسم الدين كم راجت ثيابُ؟

وفي سفك الدما بغي وفسقٌ

وإجرامٌ وفحش واستلابُ
وكل عام وانتم بألف خير وصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الشاعر القدير المهاجر جعفر ، أقرؤك المحبة والسلام ..

كأنك نطقت بلسان حالي وجميع الذين فُرِض عليهم أن ينصبوا خيامهم في الأوطان المستعارة بقولك :

بعيدٌ عن أزاهيري وصحبي
وولى عن شراييني الشبابُ


ومما زاد في البلوى ، أنّ " ولاة الأمر " جميعهم " عرقوب " : يوعدون بالنمير ، لكنهم لا يسقون غير السراب :

وعودٌ داعبتني خادعاتٌ
وبان الزيف وانكشف النقابُ


ها أنذا أردد معك ياسيدي :

فيارب البرية أنت قصدي
لعمري ليس لي إلاك بابُ

أسأل الله تعالى أن يبعث لشعبنا " أبا ذر غفاري " جديد يعلّم الجياع كيف يأكلون الآلهة التمر !


محبتي ودعائي بتحقيق الآمال أخي الشاعر المبدع الجليل .

This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الشاعر المبجل جعفر المهاجر

مودتي

انك لست واقفا على باب العيد .. بل انت لما تزل في اتون السراط واعاصير الرماد.. لذا يصبح الوصول الى باب العيد عليك مستحيلا وكل هذه العقبات تحيط بك ..
فكل ما حولك مهول ومرعب، لما فيها من عداء ونزف وطبائع وحشية وسراق وقتلة وخونة.. وعاهرات وعاهرون.. وقبور تفيض دما فاغرة افواهها حيث لا شرف ولا غيرة ولا وطنية..
لا هواء نقيا فيتنفس.. ولا السنه شهامة لتنطق.. ولا وعين سمحة لترى لتتيقن.. ولا ضمائر نظيفة لتعاتب.. ولا أُذن طاهرة فتسمع..
انك تخوض معركة لم تترك فيها للفرح مبسم.. ولا للنجاة من مأوى..
الا عفة نفسك..
....
سأقضي عمري الباقي أبيا
عفيف النفس لو سال اللعابُ
.....
قصيدة جديرة بالقراءة المتعددة المستويات.. فكل بيت شعار لقضية بذاتها

قصيدة تنزع فيها عنك وزرك.. اني قد بلغت فاشهد..

عيدك مبارك وعساك من العايدين
دمت اخي جعفر مبدعا

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت العزيزة صاحبة الكلمات الأنيقة المعبرة عن طيب السريرة ونبل الخلق ورفعته الشاعرة فاتن عبد السلام بلان المبجلة
كل عام وأنت بألف خير.
لقد أخجلتني كلماتك السامية . لكن كلمة (العملاق ) هي أكبر مني بكثير ولا أستحقها . وما أنا إلا صاحب تجربة بسيطة على هذا الطريق الطويل الطويل الذي هو الشعر
لقد غمرني لطفك أيتها الأخت الكريمة ولم يكن باستطاعتي مجاراة هذا اللطف الجارف النبيل مهما حاولت أن أعبر عن مكنونات نفسي نحوه .
إن الحزن ياسيدتي صار عنوان لحياتنا نحن العراقيين نتيجة للظروف القاهرة التي مرت علينا من حروب وحصار وآضطهاد وحرمان ومن حقنا أن نعبر عن هذا الحزن المشروع . فأنا اليوم في خريف العمر وأعيش في قرية سويدية بعيدة عن تربة وطني وطلابي وأحبابي .. والعائلة موزعة على عدة دول ولا أريد أن أسهب في الحديث عن نفسي وعن معاناتي الطويلة . وكلماتكم وتعليقاتكم هي البلسم الشافي لجراحي التي تدخل إلى قلبي قبل أن تلتهمها عيني.
ومادمت أتواصل مع هذه النخبة الطيبة من الشعراء وأنت أحدهم فإن الكثير من حزني يتلاشى حين أجد هذه الكلمات المضيئة التي تجود بها أقلامكم وهي موضع إعتزازي الكبير الكبير. أرجو أن تتقبلي مني تحية الود الأخوي الصادق ودمت شاعرة تفوح طيبا وسموا.

This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد والكاتب الكبير الأستاذ جمعه عبد الله المبجل
كل عام وأنت بألف خير.
لقد عودتني سيدي العزيز أن تغمرني بطيب تعليقاتك الأخوية التي هي بالنسبة لي أثمن شيئ في الدنيا
ولاشك ولا ريب أنت متابع لمسيرة الحزن العراقية الطويلة ولا أريد أن أكررها وأتعبك بها بعد أن منحتها أوصافا دقيقة . نعم سيدي إنها مسلسل طويل من الأحزان والمهالك يدفع العراقيون البسطاء ثمنها إلى ماشاء الله.
لقد تركت العراق في صيف عام 1995وبقيت في سوريا خمسة أعوام كنت في بدايتها أبيع المناديل الورقية ثم تعرفت على بعض الناس وبدأت أدرس أبناءهم قواعد اللغة العربية مقابل مبلغ زهيد كل ذلك من أجل أن أبقى على قيد الحياة ومنذ عام 2001 وأنا في قرية سويدية أعيش مع زوجتي. وحين يشتد بي الحنين إلى وطني أرى جبلا من الأحزان أمامي كل هذه الأمور تجمعت في خلدي فسطرتها على الورق . والإنسان كتلة من المشاعر كما تعرف ياسيدي.
لك مني كل المودة . دمت ودام قلمك الشريف

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر العراق الكبير الجليل وسيد الخلق السامي العزيز الغالي يحيى السماوي المبجل
طابت أيامك وكل عام وأنت بألف خير وعافية
لسان حالنا واحد سيدي العزيز لتطابق مأساتنا . مأساة الغربة القاتلة التي لاتتحملها الجبال الرواسي.فكيف تتحملها عظامنا المتهالكة التي قسا عليها الزمن وأذاقها من الويل والثبور يمكن تحويلها إلى أضخم رواية في العصر الحديث.
لقد ترسخ إعتقادي على مر هذه الأعوام العجاف أن لاحل لمأساتنا في ظل هؤلاء ( العراقيب ) الذين تكاثروا كالذباب ، وملأوا قلوب الشرفاء قيحا. ولا أدري إن كان الجمع ( عراقيب ) صحيحا .
لقد ضاعت أعمارنا في خضم هذه المأساة سيدي العزيز أطال الله عمرك ، وأضاء دروبك ودمت أخا عزيزا غاليا . وشاعرا كبير ا يحمل هموم وطنه في روحه وقلبه.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع والمتألق دوما الأستاذ العزيز طارق الحلفي المبجل
تحية الشوق والمحبة الخالصة وكل عام وأنتم بألف ألف خير .
كيف لاندخل في هذه الحرائق والعيش هنا في قرية سويدية ونرى وطننا الغني وقد صار نهبا لذوي الأطماع الجشعة وذوي العاهات الأخلاقية سيدي؟.
لقد فقدوا كل حس وطني ، ولم تبق في جعبتهم ذرة من الغيرة على وطنهم وشعبهم الذي صهرته مواجعهم ودمرهم سلوكهم المنحرف .
كلماتكم سيدي هي بلسم للجراح العميقة التي غزتنا ونسائم عطرة تهب عليها وتداويها رغم كل الحزن الكثيف المحيط بنا .
وفي ذهني كلمات ربما سأحولها إلى قصيدة أعبر بها عن كوامن نفسي نحو أعزائي الذين تعرفت عليهم على صفحات المثقف العزيزة وأنت أحدهم.
دمتم ودام قلمكم الثر وتقبلوا من أخيكم أجمل آيات المودة.

This comment was minimized by the moderator on the site

اني لاعرف أحلامي التي قبرت
عند السواحل واه احرقت واها
مراكبي أبحرت في الف عاصفة
و لم تجد في بحار الحب مرساها
نعم أيها الكبير المبجل كم تألمت لكلماتك الجزلة الراقية التي( تذوب الصخر.. على كولة اهلنا). إعجابي و احترامي أيها المهاجر الكبير.وكل عام و انتم بخير.

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ والشاعر القدير جعفر المهاجر تحية واحترام
بلادي وان جارت علي عزيزة واهلي وان ظنوا علي كرام
للوطن نكهة غير كل النكهات رائحته كرائحة الصباح المعفر بدخان افران المخابز اصوات المارين الازدحام الذي ينشي النفوس الطيبة والمرؤة كلمة السلام عليكم وشلونكم اغاتي المقاهي واصوات الملاعق التي تصهل باستكانات الشاي ورائحة القهوة المتلئلئة بالافاق العيد بطقوسه الرائعة ايامكم سعيدة والعيدية التي كانت تخرج من جيب الوالد التي تساوي كنوز الكون كلها اللمة والعائلة التي كانت كالجسد الواحد اذا مااشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى دولاب الهواء اراجيح العيد ملابس العيد التي باتت ليلتها معنا كل ذلك ترك وشوما في ذاكرتنا لاتنسى،الشوق كلمة عقيمة لاشتياق العراقي لوطنه فهو يحتاج الى كلمات اعمق واكبر بكثير ليكن الله بعون كل مغترب فالشمس اجمل في بلادي من سواها واالظلام حتى الظلام هناك اجمل فهو يحتضن العراق كما يقول السياب الكبير لقد زرت السويد فبالاضافة الى فصل الظلام الطويل وشبه انعدام الشمس تعاني اضواء الشوارع من فقر دم ضوئي اذان الضوء ضئيل جدايضفي على الغربة غربة ،وذلك الهدوء الصاخب الذي يجمد العروق كان الله بالعون ،قصيدة رائعة بكلماتها بصورها بخلجاتها دام حرفكم وكل عام وانتم بخير

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر المتألق جعفر المهاجر
عيد مبارك سعيد أعاده الله عليك باليمن والبركة
لماذا الحزن يا سيدي؟
ألا قرأت في القرآن الكريم
( ألا أنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون)
ابتسم أخي جعفر
وساهم في بناء الوطن
يقول الشاعر التركي ناظم حكمت:
بدلاً من أن تلعن الظلام أشعل شمعة
الذين فقط ينتقدون ولا يساهمون في تقديم بديل أو نصيحة هؤلاء من يبيعون الوطن ويجهظون كل تجربة ويساهمون في تدمير البلد انطلاقا من إيديولوجيات لم تعد تتناسب والتطور الذي يشهده عصرنا. ويتهجمون من أجل التهجم. كل إنسان له حريته في التعبير , ولكن ليس بأسلوب الشتائم. أتذكر حينما ظهر كتاب سلمان رشدي( الآيات الشيطانية) منعت حكومة كندا نشره وتداوله في بلدها وعللت ذلك بأنه كتاب يثير الكراهية ضد الأديان . كندا بلد علماني وديانته المسيحية. لكن انظر ماذا يفعل من هم يعتبرون أنفسهم كمثقفين وينادون بالحرية يبدأون بالسب والشتم. هنالك فرق بين الدين الإسلامي الحنيف وبين من يحكمون باسم الدين. علينا تجنب المبدأ القائل: الغاية تبرر الوسيلة أكتفي بهذا القدر. وعلى صحيفة المثقف أن لا تحجب تعليقي هذا إذا كانت فعلا تؤمن بحرية الفكر والتعبير

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير المتألق الدكتور حسين يوسف الزويد المبجل.
تحية الود الأخوي الصادق
ما أأجمل هذين البيتين الرائعين اللذين تكرمت بهما علي ومرورك الطيب أثلج قلبي. .وإن أجمل مافي الحياة هي الكلمات الصادقة التي تخرج من القلب ولولاها لأصبحت حياتنا أكثر جفافا وقسوة وألما.
ألف شكر لك سيدي ودمت شاعرا كبيرا مبدعا ترفل دوما بثوب الصحة والسعادة وكل عام وأنت بألف خير.

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت الشاعرة الكبيرة مريم لطفي المبجلة
تحية الأخوة الصادقة
مأأجمل عباراتك العراقية المضيئة للقلب والروح سيدتي . لقد أثارت في نفسي شجون كثيرة لاحصر لها . والعراق الغالي سيد النخل الجليل لم يضق يوما بأهله لأنه عراق القيم والألفة والشمس الساطعة والشواطئ الساحرة وأزهار الجوري والرازقي والقرنفل والبلابل المغردة رغم كل ماعلق به من أحزان.
لعمرك ماضاقت بأهلها
ولكن أخلاق الرجال تضيق .
أما هنا فلا نرى هنا غير الظلام والوجوه المستعارة والنظرات المريبة ولكن ماعسانا أن نفعل والغربة فرضت علينا فرضا . فأنا وزوجتي نعاني من عدة أمراض مزمنة لتقدم العمر . ونحظى برعاية صحية جيدة وحين نسافر للعراق لانرى هذا الأمر من قبل السلطات الصحية رغم إن العراق وطن زاخر بالخير. وشعبه تفوق على كل شعوب الدنيا بالكرم والطيبة والألفة وحسن المعشر. ولا توجد لحظة سعيدة أجمل من تلك اللحظات التي يغص فيه البيت بأصوات الأحباب الأحفاد وهم يوزعون علينا القبلات الحارة . ويقولون الحمد لله على السلامه جدو وحين نذهب إلى السوق نرى تلك الوجوه الكريمة التي ينطق محياها بالكرم والمودة والترحيب . وكلمة شلونكم أغاتي نسمعها عشرات المرات . أما هنا فلا شيئ غير السكون والوحدة القاتلة . هكذا أصبحت رحلاتنا موزعة بين الوطن والبقاء في الغربة رغم إن السفر يتعبنا.
ألف شكر لك أختي الفاضلة وكل عام وأنت بألف خير . ودمت شاعرة كبيرة متألقة بقصائدها الرائعة.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير الأستاذ جميل حسين الساعدي المبجل
تحية الشوق والمحبة الصادقة وكل عام وأنتم بخير
لايمكن أبدا للمثقف أن تحجب تعليقك رغم إني لست ناطقا باسمها فهي تحترم كل وجهات النظر كما عودتنا . وأنا بدوري أحترم جدا كل مايجود به قلمك لأنه نابع من وجدان حي ضمير نقي ينشد الخير والصلاح .ولكن ما حيلة المرء حين يجد المرء نفسه في ظروف صعبة وقاسية فوق طاقة البشر ؟ هل يكبت أحزانه ويكيل المديح لمن سرقوا البسمة من ملايين الشفاه؟ ويقول إن الوطن صار جنة من جنان الخلد في ظل أفاعي النهب ورموز الفشل والخراب ؟ أنا كمواطن عراقي مستقل أتمنى للوطن كل الخير والنهوض من كبوته. ولكن من يملك القرار يزيده طعنا وغدرا ويمتص دماء الناس دون أن يردعه وازع من دين أو ضمير وأصبح الوطن مضربا للأمثال بين الدول في سوء الإدارة ونهب المال ..والحزن مشروع أحيانا.من شخص في الرابعة والسبعين ضحى بشبابه من أجل الأجيال ودامت خدمته التعليمية خمسة وثلاثين عاما واليوم يعيش في قرية سويدية بعد أن خرج من وطنه بثيابه.لايملك من حطام الدنيا شيئا وراح يبيع بعض الحاجيات البسيطة على الرصيف في الغربة لكي يعيش. فهل ترك لنا ولاة الأمر فرصة لكي نبني الوطن بعد أن شارف العمر على الأفول ؟ أليس من حقنا أن نعيش كبشر في وطننا ولا نتشرد؟ وحين نذهب إلى وطننا نرى الحيتان التي تعيث في الوطن فسادا وإفسادا دون رحمة وهم أصحاب الطول والصول .. كيف يمكننا تغيير هذه النفوس المتعطشة للمال الحرام وقد جبلت على كل شيئ رديئ وقميئ.. نحن لانبيع وطننا أبدا ونقدس تربته ولم نشتم أحدا يوما سيدي ولكنهم باعونا وغدروا بنا بعد أن كنا نأمل التغيير بعد سقوط الدكتاتورية .
وأخيرا تقبل من أخيك المحب أجمل آيات المحبة والوفاء وشكرا لصراحتك ودمت شاعرا كبيرا.

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا أخي شاعرنا المتألق جعفر المهاجر
لفد تأثرت كثيرا عندما قرأت ردك ومعاناتك وأظن نحن جميعا ضد الفساد والسرقة ومحاربة الفقروالقضاء على البطالة بتوفير فرص العمل وبناء دولة عصرية ينعم بها العراقيون بمختلف طوائفهم وقومياتهم بالأمن والأمان . لقد دفع العراق تمناً باهظا بسبب سياسات النظام السابق الطائشة الرعناء الغير مسؤولة التي كان ضحيتها مليو ن عراقي قتلوا بسبب نزوات الدكتاتور في حروب لا معنى لها استتفاد منها تجار الحروب وباعوا اسلحة بمليارات الدولارات.
دمت أخا عزيزا محبا للوطن وحاضرا دوما بشعرك الرائع في المناسبات الوطنية العراقية والعربية بل والعالمية

محبتي مع احترامي وتقديري الكبيرين
وتذكر أخي جعفر قول سيد البلغاءالإمام علي عليه السلام: ما ترك لي الحقّ من صاحب

This comment was minimized by the moderator on the site

عفوا أخي جعفر
في تعليقي الأول وقع خطأ طباعي سهوا
في الفعل يجهظون
الصحيح تكتب هكذا: يجهضون

وشكراً

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الغالي شاعرنا الكبير الأستاذ جميل حسين الساعدي المبجل.
أنت في القلب دائما والذهب الإبريز لايمكن العثور عليه بسهولة وأنت أثمن من ذلك . نتمنى لعراقنا الذي نحبه جميعا كل تقدم وللشعب العراقي التمتع بخيرات وطنه بعد هذا العناء الطويل . وندعو الله العلي القدير أن يرشد ولاة الأمر ويأخذ بأيديهم إلى الطريق الصحيح ليشعروا بشعور فقراء وطنهم الذين نالوا الكثير من العنت والإضطهاد .والحرمان .
شكرا لك أخي المبجل ودمت أخا عزيزا وفيا وكل عام وأنت بألف خير وعافية .

This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق العزيز جعفر المهاجر،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مضى الوقت المرتجى.. فتدبر ما يضيّق لنا فضاء التأويل.. لقد مضى زمن ليس بالقصير دون ان نرى لكم مشاركة او اطلالة الامر الذي اثار قلقي فوددت ان اطل عليك ولأطمئن شخصيا ..
فعسى ان يكون لغيابك مانع خير ..

أتمنى لك وللعائلة دوام الصحة والعافية


طارق الحلفي

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4302 المصادف: 2018-06-16 12:02:17