المثقف - نصوص أدبية

تضرّع في محراب إينانا

يحيى السماويكفرَتْ بصبرِ الرَّملِ باديةُ السماوةِ

مذْ خلعتِ رداءَ صبرِكْ


لـلـسـومـريَّـةِ رَبَّـةِ الأمـطـارِ / والـعـشـبِ /

الـجـمـالِ / الـعـشـقِ " إيـنـانـا " طـبـاعُ الـنـهــرِ :

حـيـن تـسـيـرُ تـأبـى الإلـتـفـاتَ الـى الـوراءِ ..

ومـثـلُ سـهـمٍ غـادرَ الـقـوسَ الأصـيـلَ : تـغـذُّ ســيـراً لـلأمـامِ ..

لـهـا جـنـونٌ عـاقـلٌ

فـهـيَ الـدواءُ لـعـقـلـيَ الـمـجـنـونِ

إنْ عـصـفـتْ ريـاحـي الـعـاتـيـةْ

*

تـرفـو فـتـوقَ حـمـاقـتـي بـخـيـوطِ حـكـمـتِـهـا ..

وتـنـسـجُ لـيْ قـمـيـصـاً مـن حـريـر هـديـلِـهـا ..

فـأنـا و" إيـنـانـا " لِـثَـغـرٍ واحـدٍ : شــفـتـانِ ..

نـخـبـزُ مـن طـحـيـن الـلـثـمِ

خـبـزَ الـعـافـيـةْ

*

ولـنـا مـعـاً نـفـسُ الـعَـنـادِ

ونـفـسُ إصـرارِ الـحَـمـامِ عـلـى الـهـديـلِ إذا شـدونـا أو بَـكـيـنـا ..

لا نـرى سَــبـبـاً لـنـطـويْ نـحـو مـيـنـاءِ الـسـمـاءِ شِــراعَـنـا

فـأنـا الـســفـيـنـةُ والـحِـبـالُ

وجـيـدُ " إيـنـانـا " فـنـاري والـمـدى والـصّـاريـةْ

*

نـغـتـاظُ أحـيـانـاً لِـنـدفـعَ فِـديـةً:

ثـوبٌ مـن الـقُـبـلاتِ ..

عِـقـدٌ مـن زهـور الـلـوز ..

طـوقٌ مـن عـنـاقٍ ..

رحـلـةٌ فـي الـلامـكـانِ نـعـود مـنـهـا جَـدوَلَـيـنِ

ودالـيـةْ

*

جَـرَّبـتُ يـومـاً أنْ أُغـازلَ غـيـرَهـا

فـاعْـتـابَـنـي شَــرَفُ الـهـوى

وَوَشَــى عــلـيَّ فـمـي

وكـادتْ تـهـجـرُ الـبـسـتـانَ ـ مـن خـجَـلٍ ـ قـطـوفـي الـدّانـيـةْ

*

قـالـتْ:

تـخـصُّـكَ بـالـعـتـابِ سـمـائـيَ الأولـى

فـحـاذرْ مـن عـقـابٍ لـن تُـطـيـقَ لـظـاهُ

لـو غـضِـبَـتْ سـمـائـي الـثـانـيـةْ

*

لا تـنـتـظـرْ عـفـواً جـديـداً إنْ غُـوِيْـتَ بـغـيـرِ نـهـري

وانـهـمَـمْـتَ بـسـاقـيـةْ

*

فـأنـا سـمـاواتـي إذا غـضِـبـتْ ســتُـمْـسِـكُ عـن حـقـولِـكَ غـيـثـهـا

فـيـعـودُ نـهـرُكَ مـحـضَ أُخـدودٍ

وحـقـلُـكَ بـاديـةْ

*

أسـكَـنْـتُـكَ الـسـتَّ الـطـبـاقَ

فـإنْ جـنـحـتَ

تـعُـدْ نـزيـلَ الـهـاويـةْ

*

مـولاتـيَ الـقِـدِّيـسـةَ الـشـهَـواتِ " إيـنـانـا " :

غُـويـتُ وقـد أتـيـتُـكِ تـائـبـاً

فـلـتـسـرجـي قِـنـديـلَ عـفـوكِ

وامـنـحـيـنـي فـرصـةً أخـرى لأُثْـبِـتَ

أنـنـي قـلـبٌ تـقـيٌّ نـاسِــكٌ طـفـلٌ

وإنْ كـانـتْ عـيـونـي زانـيـةْ

*

فـلـرُبَّ داءٍ صـار مـفـتـاحـاً

لـِـقُـفـلِ الـعـافـيـةْ

*

لا خـيـطَ بـيـن الـصـبـحِ والـلـيـلِ

الـزمـانُ تـغـيَّـرَتْ سـاعـاتُـهُ

أمّـا تـضـاريـسُ الـمـكـانِ فـبـاقـيـةْ

*

فـلـتُـدخـلـيـنـي خِـدرَكِ الـضـوئـيَّ تـوّابـاً

لأُثبِـتَ أنّ مـحـراثـي يـصـونُ كـرامـةَ الـتـنـورِ ..

ربَّ خـطـيـئـةٍ تـغـدو فـنـاراً لِـلـمُـضِـلِّ

تـقـيـهِ نـاراً حـامـيـةْ

*

مـا " حَـكَّ جـلـدي مـثـلُ ظـفـرِكْ " ..

.

أو حَـكَّ صـدري مـثـلُ صـدرِكْ ..

.

وسـهـادَ لـيـلـي مـثـلُ خِـدرِكْ ..

.

وأذابَ ثـلـجـي مـثـلُ جـمـرِكْ ..

.

تـأبـى كـؤوسـي غـيـرَ خـمـرِكْ ..

.

لا تـمـسـكـي الـيـنـبـوعَ عـن عـشـبـي

فـناعـوري أبـى أنْ يـسـتـقـي

مـن غـيـر بـئـرِكْ

*

مُـدِّي لـ " يـوسـفِـكِ " الـضـفـيـرةَ

إنّ أمـري طـوعُ أمـرِكْ

*

كـفـرَتْ بـصـبـرِ الـرَّمـلِ بـاديـةُ الـسـمـاوةِ

مـذْ خـلـعـتِ رداءَ صـبـرِكْ

*

واعـتـابـنـي قـلـبـي

وقـدْ

كـفـرَتْ بـعـبـقـرِهـا الـقـصـيـدةُ

مُـذْ مـشــيـتِ عـلـى بـسـاطـيَ حـافـيـةْ

*

أوَلَـسـتِ قـد عـاهـدتِـنـي

مـنـكِ الـمـدادُ وخـمـرةُ الـمـعـنـى

ومـنـي الـقـافـيـةْ ؟

***

 

يحيى السماوي

أستراليا / بيرث 3/8/2018

....................

(*) إينانـا : إلهة الحب والمطر والجمال في الأساطير السومرية .

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (48)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الشاعر السماوي المحترم


كـفـرَتْ بـصـبـرِ الـرَّمـلِ بـاديـةُ الـسـمـاوةِ
مـذْ خـلـعـتِ رداءَ صـبـرِكْ

هي خصوبة الروح هذه التي ابواب أمومتها تلتحف الحزن ملبدة بغيوم الصبر لعلها آلهة المطر توحي
الى السماء ان تقتفي اثار السحب العابرة في صحراء العطش.


اثار سومر لها حق على ابنائها، لذلك شاعر القصيدة من كلماته ارتدى الشعر تاج عرشه
ليطل على القارئ بهذه الأبيات.

دمت نخلة عراقية باسقة ايها الشاعر المبجل.
خالص الاحترام والمحبة

عقيل

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر / القاص المبدع عقيل العبود : تحاياي المشفوعة بوديّ الحميم .

قبل ستة أنهار ـ أو ست سماوات ـ ح كنت أشعر ب بالجفاف رغم رطوبتي ، وبالإختناق كما لو أنني أتنفس دخان الحراق ، حتى إذا هبطت إينانا من فردوسها ، ساقتْ إليّ قطعان الغيوم الحبلى بالأمطار ، فإذا بصحرائي تغدو ملعبا للغزلان ، وعقد الفرح قِرانه على قلبي ، فعدت طفلاً في الستين : دميته القبلات ، وأرجوحته الشعر ، وثمة فرح خرافي نسج لي بردة من حرير المسرة ... مذ تلك الولادة وأنا أريد أن يكون لي عمر نوح لا لأتمتع بالحياة ، إنما : لأكتب ألف ديوان شعر عن فراشة ثغري التي كفرت بالأنهار والينابيع والأمطار وآمنت بزهرة اللوز في الوادي المقدس .

شكرا لشروق شمسك الدافئة في هذا الليل الأسترالي النازف مطرا وبردا ..

This comment was minimized by the moderator on the site

ابدعت استاذنا الكبير تحياتي واحترامي لك

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع زيد صالح : محبتي الموصولة بحميم الود ..

بمثل ندى حسن ظنك ، يبقى طين أبجديتي أكثر رطوبة ونعومة من زهور السفرجل والياسمين ، فتقبّل من قلبي شكر المحب الممتن ، وامتنان المحب الشكور .

دمت مبدعا .

This comment was minimized by the moderator on the site

أين ضاع تعليقي على قصيدة السماوي أم لم يسمح لها بالعبور؟ رغم المحبة الكبيرة لمعين شعره الثر

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحميم الشاعر والأكاديمي القدير أ . د . نور الدين صمود : محبتي التي يعرفها قلبك ، وشوقي الذي تعرفه عيناي ..

من حسن حظي أن الله تعالى منحني قلباً لا يكذب عليّ ، وأنه يعرف مشاعر ساكنيه الأحبة ـ وحسبك منهم ـ وبالتالي فهو قد أخبرني أن تعليقك بمثابة باقة ورد من حديقة حسن ظنك سيدي .

This comment was minimized by the moderator on the site

سماوينا المبجل....

احتراماتي....

فـأنـا سـمـاواتـي إذا غـضِـبـتْ ســتُـمْـسِـكُ عـن حـقـولِـكَ غـيـثـهـا
فـيـعـودُ نـهـرُكَ مـحـضَ أُخـدودٍ
وحـقـلُـكَ بـاديـةْ


سيدي سأتقمص دور أينانا و أقول:

سأعيد عادات مضت و تخلفا
لن ينمحي ثأري مدى الأيام

دمت سيدا للشعر و رمزا للعربية يفتخر بك كل من تعرف عليك و اطلع على كرمك و أنا أولهم.

دمت بخير و صحة.

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الشاعر القدير د . حسين يوسف الزويد : لك من قلبي محبة مَنْ توضّأ بالندى وصلّى على بساط من خوص نخيل الفراتين ميمماً روحه نحو السماء سائلا رب العزة والجلال أن يفيء على بستان حياتك بظلال رعايته وتوفيقه ..

قال قائل : " إعمل كما لو أنّك لست بحاجة إلى لمال ، وأحبب كما لو أنّ أحداً لم يعذّبك قط ، وارقص كما لو أنّ أحداً لا يراك ، وغنِّ كما لو أنّ أحداً لا يسمعك، وعِش كما لو أنّ الجنّة تحت أقدامك "

شخصيا أحببت هذا القول لكنني أضفت له جملة مني هي : " واكتبْ شعراً كما لو أنّ العشاق سيتخذون من قصيدتك وردة يضعونها في مزهريتهم " .
وفق هذه القناعة حرصتُ على نشر ما أكتبه للتي بعثت رميم شبابي بعد موات ، ووطّنتني فردوسها الأرضي ياسيدي ..

أأعجبتك القصيدة ؟ إني إذنْ لسعيد ، ويقينا أنّ إينانا ستُسعد مثلي ، فتقبّل من قلبي شكر الربابة للوتر ومحبة كالتي في قلبك لساكنيه .
كل شروق شمس ويومك نعمى ومسرة وإبداع .

This comment was minimized by the moderator on the site

الى العزيز الكبير

يحيى السماوي

القلب اللذي لن يتعبه سلم الارتقاء صعودا الى

السماء .

فـلـرُبَّ داءٍ صـار مـفـتـاحـاً
لـِـقُـفـلِ الـعـافـيـةْ

بعيدا عن أساليب مدارس النقد اللتي لسوء

الحظ لا أجيدها ، سأحاول وصف مشاعري بصدق

ساعة قراءتي لهذه القصيدة .

احساس بالبهجة والغبطة والسرور

احساس غامر بالانتشاء ذات النشوى اللتي

تغمرني بها أغاني ( فيروز )

احساس بالري والارتواء من البءر الاولى بعد

رحيل طويل في بيداء التيه.

احساس بالامل رغم العتمة

احساس بالانتماء الهادر للسماء الاولى ونجومها

الزاهية. رغم الدخان .

قصيدة اقرب الى نكهة البستان ( اواه كم أحب البساتين )
فيها ما لذ وطاب من اللوز والدراق والكرز و تمر

( البربن)

الانتقال السلس بين( اشطر) ( مقاطع ) ( باقات)

القصيدة وكأنك تنساب على ضهر موجة أو فوق

بساط ريح حتى تعانق ايكة القافية .

هذا التدوير الانسيابي الهاءل بين الأشطر

لتقطف في نهاية الشطر قطوف القافية الدانية.

الانتماء عند ( يحيى). هو وفاء للسماء الاولى

رغم جحودها . عشق أبدي للنهر اللذي لن يبتاع

به ساقية . عطش لرشفة نبيذ في حانة ( سيدوري)

الغافية تحت ظلال البرحي والزيزفون .

لقد جرب يحيى كل المنافي لاكنه وجد روحه في

منفى ( اللغة ) وأسرارها فنذر روحه سادنا لها

كي تعيده. للسماء الاولى وهذا هو المعنى الأصيل

للابداع الأصيل .

انا أحب يحيي وأفخر به

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر الشاعر مصطفى علي : أهدي فضاء قلبك قوس قزح ألوانه المحبة والود والتجلّة وحميم الشوق .

لا أتذكر مَن القائل : " الحبّ هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان، فيكسبان فيها معاً، أو يخسران معاً " لكنني أحفظ عن ظهر قلب ما قالته لي
سيدة زهور اللوز والسفرجل والقرنفل والياسمين يوم سقطتْ تفاحة نهدها في حضني فاكتشفت جاذبية الفم للفم .. قالت : " إمنحني شجرة من الإخلاص ، أمنحك بستانا شاسعا من الوفاء " .. يومذاك : خلعت ثياب نزقي وطردت شياطيني إفساحا في جسدي للملائكة ، فارتديتُ نبضي ، وآليتُ إلآ أن أكون عاريا من خطيئة آدم تماما كالسيف لحظة تجرّده من غمده ... وها أنا الان : منذ ست سماوات ، أزرع النجوم فأحصد أقمارا ، وأقود المطر نحو حقول العشّاق تنفيذا لأمر إينانا في إشاعة ثقافة العشق كي تُبعث سومر من جديد ياصديقي ..
أتعبتنا ثقافة الحرب ، وآن لنا أن ننتهل من نمير ثقافة الحب ( هذا رأي إينانا وليس رأيي ياسيدي ) .

مصادفة جميلة : تعليقك الشعري كشف لي أنك تعشق أغاني فيروز ... أنا أيضا أعشق أغاني فيروز ـ بل : أدمنتها لدرجة أنني أغفو على وسادة أغنية فيروزية تنساب الى مسمعي ليس من جهاز تسجيل ، إنما : من هديل إينانا .

دمت فلاحا مبهرا في بستان الشعر الحقيقي صديقي الشاعر الشاعر .

This comment was minimized by the moderator on the site

فـأنـا سـمـاواتـي إذا غـضِـبـتْ ســتُـمْـسِـكُ عـن حـقـولِـكَ غـيـثـهـا
فـيـعـودُ نـهـرُكَ مـحـضَ أُخـدودٍ
وحـقـلُـكَ بـاديـةْ

السماوي يحيى الشاعر الشاعر
ودّاً ودّا

ايقاع قصيدة السماوي في قصائده الأخيرة يحلو لي تسميته
بإيقاع (الساعة ) : دوران حول محور يحاكي دوران عقارب
الساعة وقد عزّز هذا الإيقاع قافية لا تتغيّر كأن القصيدة
العمودية ها هنا هجرت إطارها التقليدي مانحة الشاعر حرية
الدوران طولاً وقِصراً على أن يعود الى مستقر له , ومن هنا
خالجني الإحساس بإيقاع الساعة .
عدم التزام السماوي بحجم البيت المدوّر جعلني أتخيّل حساب
الإيقاع داخل القصيدة بعقارب الساعة فالمقطع أو البيت الطويل
عادة هو دوران ساعة كاملة وهناك نصف دوران وهناك
ربع دوران وهذا الأخير يقابله عقرب الثواني فإذا كان البيت
الأطول في قصيدة السماوي المقابل للعقرب الأكبر يستغرق
أحياناً ستة أسطر كي يدور دورة كاملة (بين قافيةٍ وأخرى )
فهناك أبيات مدورة أصغر قليلاً يقابلها إيقاعياً عقرب الدقائق
في الساعة وهذان العقربان يحسبان الإيقاع المدور والذي
هو عادة أطول من البيت الشعري في القصيدة العمودية
وتحديداً أطول من شطرين من بحر الكامل فإن عقرب الثواني
يضطلع بحساب الإيقاع الأصغر من مجموع شطرين على بحر الكامل
كهذا المقطع :
فـلـرُبَّ داءٍ صـار مـفـتـاحـاً
لـِـقُـفـلِ الـعـافـيـةْ

إيقاع الساعة هذا كما يبدو قد وجد فيه السماوي ضالته
الإيقاعية وهو حقاً إيقاع غني لأنه مشتبك ايقاعات
ورجوعٍ الى المنطلق منعاً للإحساس بالإنبتات مع
حرية في الإندياح كأن الزمن أرجوحة أمّا قوة التأرجح
فهذه تحكمها الدفقة الشعرية بين قافيتين في كل مرة .
دمت في صحة وإبداع أيها السماوي .

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي سادن الـ " جمال " في محراب الشعر الـ " مصطفى " للإبداع : أحيي فيح الأخ والصديق ، وأحيي فيك الشاعر الشاعر ، وأحيي الناقد القدير فيك ..



لي نصٌّ قديم تضمنه كتابي " جرج باتساع الوطن " الصادر عام 1994 لا أتذكره ، لكن معناه التقريبي هو :

سألتُ الصيرفي عن شكل الأرض ، فقال : هي كروية مثل دولار ذهبي هائل الحجم ..
سألت الفلاح عن شكلها ، فقال : هي دائرية مثل بيدر على سعة الحقل ..
سألت العامل ، فقال : إنها دائرية مثل دولاب المصنع ..
سألت الجائع ، فقال : لأرض كروية مثل رغيف الخبز ..
.......
........
..........

الان ، لو أنّ أحدا سألني عنها سأقول : الأرض كروية مثل وجه إينانا وقُبّة نهدها ياصديقي الشاعر الشاعر ..

أرأيت أن الشكل الدائري هو القاسم المشترك في كل الإجابات ياصديقي ؟ هذا الدوران الجميل هو الذي أغواني بكتابة القصيدة المدوّرة والإنهمام بها ، وأظنني سأواصل دوراني : مرة الدوران ركضاً " خببا " ، ومرة ركضا " سريعا " ، وأخرى ركضا " مجزوءاً " وأخرى ركضا " كاملا " حتى تكتمل مجموعتي " نهر بثلاث ضفاف " التي سأصدرها احتفاءً بميلاد ربة المطر والحب والجمال إينانا ـ أعني : التي قالت لي ذات يقين : " إمنحني شجرة من الإخلاص ، أمنحك بستانا شاسعا من الوفاء "

تمنياتي لك بما أتمناه لنفسي .

This comment was minimized by the moderator on the site

مع الصور المبتكرة و التراكيب الجديدة يتابع الشاعر المزج بين الاسطورة و القصص الديني، مثلا يذكر انانا و يشير ليوسف و مؤامرة دفنه حيا في البئر، و مثل هذا الدمج بين الوثنية و التوحيد يدعمه اول بيت شعر يتكلم فيه عن حركة التاريخ النفسي للشاعر نحو الأمام، يعني منطقيا من مرحلة المعبود الحجري لمرحلة المعبود الميتافيزيائي، و هذا التطور من المنظور الى اللامتناهي و المتعالي على الحواس المباشرة يخدم فكرة التفاني و العشق و الاخلاص.

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأديب الكبير د . صالح الرزوق : قد لا تسعفني الأبجدية في التعبير عن منزلتك في قلبي ، لكن الذي غرس شجرتك في بستان قلبي ، يعرف أن منزلتك في قلبي ليست أقلّ من منزلة اليقين في قلب الناسك ، فعسى أن يستجيب لدعائي فيُفرحك بعد طول حزن بعودة ابنك المغدور ـ وما هذا بصعب على مَنْ أعاد يوسف الى أبيه .

لن أخجل من اعترافي أنني أمضيتُ ليل أمس بين بكاء مرئيّ ، وصراخ غير مسموع ، حين قرأت نعياً كتبه أخي وصديقي الشاعر الكبير عبد الستار نور علي رثى فيه صديقي وأخي الشاعر والناقد العربي المصري د . محمد جاهين بدوي الذي توفاه الله أول من أمس ..
تربطني بالدكتور محمد جاهين بدوي صداقة حميمة منذ أكثر من ربع قرن ، عرفته حين كان أستاذا للنقد في جامعة الأزهر قبل عمله رئيسا لقسم اللغة العربية في كلية المعلمين في " البيشة " السعودية .. كان بحثة لدرجة الأستاذية عن تجربتي الشعرية بعنوان ( العشق والإغتراب في شعر يحيى السماوي ) والذي صدر لاحقا عام 2010 ضمن منشورات دار الينابيع ـ 200 صفحة ..
الرحيل المفاجئ لصديقي د . محمد جاهين بدوي ـ وهو في أوج عطائه الإبداعي عن عمر لا يتجاوز الخامسة والخمسين ـ لم يُبكِني فحسب إنما وقمّطني بقماط حزن أطفأ في عينيّ كل قناديل الفرح ، فما عساني أن أقول وقد أسرجتَ لي قنديل فرح برضاك عن قصيدتي ياسيدي !

حقا : أفرحتني في صباحٍ أستجدي فيه شِربة فرح أبلّ بها ظمئي الوحشي ، فإذا بك تسقيني قارورة منه ، فشكرا لك ما بقي قلبي نابضا .

This comment was minimized by the moderator on the site

نـغـتـاظُ أحـيـانـاً لِـنـدفـعَ فِـديـةً:

ثـوبٌ مـن الـقُـبـلاتِ ..

عِـقـدٌ مـن زهـور الـلـوز ..

طـوقٌ مـن عـنـاقٍ ..

رحـلـةٌ فـي الـلامـكـانِ نـعـود مـنـهـا جَـدوَلَـيـنِ

ودالـيـةْ


الكلمات في غاية الجزالة والمعاني الخفية ، أنا كمتلقي أُشير بسبابتي إلى شاعر يزرع الشعر ويُسيّر عيونًا من الشعر ، فتغل زروعه بفاكهه الشعر ، وتفور زمازمه بكوثر الشعر ..

مساء الخير والجمال للباز الحر ، قطب الشعر العربي الأصيل ، سماوينا القدير ، يحيى نناديه ، ويُحيي اللغة بصنيع أمجاده ، ويعتّقها بالجمال ويخلّلها بالخبرة ويسكّرها بالحلاوة ويُملّحها بالبلاغة وحروفه كل يوم في شأن أعلى واجمل وارفع وأبلغ ، هذا هو سماوي الشعر ، الذي يتغنى بمكنوناتك قبل مكنوناته ..

اقتباسي أعلاه من رائعة السماوي ، ترشدنا الكلمات وتكون دليلنا على خفايا السماوي وما يبطن ويظهر ، رحلة في حيز غير هذا الحيز ، الحيز الروحي الشعوري ، الذي نعود منه جسدا وروحا ، الكلمات تحمل معانٍ عميقة وجدًا وهذي الجمالية أيضًا من أهم ما يتميز به شعر السماوي

تشبيه بسيط ، الرسام العالمي المبدع ليوناردو دافنشي ، أبدع في رسم بسمة على شفاه امرأة حزينة ( الموناليزا) ، ما زالت تحاكينا هذي البسمة كما نحن نشعر من حزن أو فرح ، بسمة شفيفة في اختراق مجاهيل بواطننا ، وشعر السماوي كان له هذي الخاصية ، اختراقه أفئدتنا وكل روح تفسر شعر السماوي بشعورها أو بما تفرح به من شعور أو تعاني منه بشعور ، خاصية شعره وحروفه أعمق من الحروف التي تُرى وتسمع وتُحسّ بالحواس المُجرّدة والعلنية ..

ليحيى السماوي باز السماوة الحر الشاعر العربي الكبير ، أرق التحيات وباقات الورد ، أشكرك على كل ما تُنعم به على المتلقي من جماليات تسمو بنا إلى عوالم بديعة خفية جميلة ، كل الود والسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الأخت الشاعر المبهرة فاتن عد السلام بلان : لك من بستان عمري شجرة محبة فرعها بين يديك وأصلها في قلبي ، مُثقلة الأغصان بما يليق بمائدتك من قطوف التبجيل الأخوي .

كعادتك في كل إطلالاتك : سقيتني قارورة رحيق ، وجدتني إثرها أنتشي حبورا وأنا أرتشف خمرك الحلال جملة جملة في هذا النهار الأسترالي الوحشي البرد ، فكان تزامنا جميلا : ارتشافي نبض مدادك بعد ارتشافي كأسا من هديل حمامة اينانا غسلتْ فيه سفحا من سفوح جبل الحزن الذي وطأ صدري منذ سماعي خبر الرحيل الجسدي لصديقي الشاعر والناقد العربي الكبير د . محمد جاهين بدوي ـ فلا عُجب في شعوري أنّ لقهوتي المرّة التي أترشّفها الان ، طعم الشهد سيدتي الأخت .

يقول الفيلسوف فريدريك نيتشة : " المرأة لغز مفتاحه كلمة واحدة هي الحب " ..
شخصيا : أؤمن بهذا القول ولا أؤمن به في ذات الوقت ..
أؤمن به لأن الله تعالى قد خلق المرأة لِتُحَبّ وتُجَلّ .. ولا أؤمن به لأنني أريد لها أكثر من الحب ، لذا أشعر أنّ بي حاجة لأبجدية جديدة أنسج من حريرها شِعرا يليق بمنزلة إينانا في قلب العاشق المتبتّل السومري ..
وفق هذه الرؤية ، أرى أنني لم أكتب القصيدة الحلم بعد ـ وقد لا أستطيع كتابتها قبل أن أغفو إغفاءتي الأخيرة ، وعند ذلك : أيكون الموت قد كتب قصيدتي الأخيرة نيابة عني ..
هل هذا تشاؤم ؟
جوابي : لا ... إنه منتهى التفاؤل ، لأنه يعني بالنسبة لي ، أن أتشبّث بالحياة كي أواصل التجريب في مختبر اللغة من أجل كتابة القصيدة الحلم التي أكتبها بنفسي لا أن يكتبها الموت نيابة عني .
*
أسألك : أتكتبين بقلم مداده دموع الياسمين ؟ إني أشمّ عبيرا رائعا حين أقرأ أبجديتك .

شكرا وتمنياتي لك بما أتمناه لأربع شقيقات شاركنني حليب أمي وخبز أبي سيدتي الأخت الشاعرة المرهفة العاطرة .

This comment was minimized by the moderator on the site

لك العلا ايها الشاعر العظيم والمجد
لك انحناءة الشعراء والاُدباء
وها انت تلقي عصا موسى الشعرية
فتلقف ما ينبهرون به الأسماع فتبرر انت الأسماع والقلوب للموتى والاحياء
قبلة على جبينك ايها الحبيب يحيى
قُصي عسكر

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأخ والصديق الشاعر الناقد والروائي الكبير د . قصي عسكر : لك من نهر قلبي جدول نبض ، ومن فضاء عينيّ نافذة شوق على سعة الأفق ..

ينقل لنا التأريخ أن أحد الأعراب سأل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه : أأنت أكبر أم رسول الله ؟
فقال العباس : رسول الله أكبر وأنا ولدت قبله.
*
سيدي : قد أكون أكبر منك سنّاً ـ لكنك ـ والله ـ أكبر مني إبداعا وقدْراً وعطاءً ـ وما هذا بمجانبٍ للحقيقة ، فالضلع الواحد لن يكون غير جزءٍ من الأضلاع الثلاثة ..
لي من الإبداع ضلع الشعر ، وأما أنت فمثلث متساوي الأضلاع : الشعر والنقد والرواية ـ لكنّ تواضع الكبار فيك أبى إلآ أنْ يرفع من شأني لأنك رفيع الشأن ـ وقديما قال بشار بن برد :

ومن كانَ ذا جُودٍ وليس بمكثرٍ
فليس بمَحْسوبٍ من الكُرَماءِ

اللهمّ أنك قد أكرمتني وجدتَ عليّ بإكثار ، فما عسى مثل فسيلتي أن تقول عن بستانك أيها الكريم الكريم !

أنحني لك محبة وعرفانا بجميلك .

This comment was minimized by the moderator on the site

استغفر الله ان كنت اتطاول على قامتك انا أعد نفسي قطرة في بحرك ايها المحيط الإبداعي العظيم الذي لايجرؤ احد على مجرد التفكير في الابحار في بعضه
اخوك قصي

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب د . قصي : ها أنت تقدم دليلا جديدا على حقيقة أنك كبير حتى في تواضعك !

*
أكرمني بعنوان مائدتك الأرضية ، فإنّ لي به حاجة سيدي ولك الفضل .

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الجليل وشاعرنا الفذ الكبير يحيى السماوي

محبتي واعتزازي

نشيد مخضب بجلال العشق وفراء عظمته.. وهو يلامس في ترفعه وعنفوان براعته مكامن التفاح في انامل الآلهة انانا.. يحاورها بخصل من سلسبيل ولهه واختراقات سماواته المتدلية من ضوء وميضها وهدير بحر بهائها كشقيق روح او صنو لالوهيتها..
اوليس هو من يمتلك نبض الكلمة ومصائر صواعقها ورخيم يمامه بقادر ان يصيرها حدسا يخترق خوخ جهاتها.. وفرات مهجتها قبلة باحدى شفتي هديلهما ..

اوليس لجماح ثيرانه ومهرجانات عناده ملاذا لنديته..

فالسماوي ياخذنا الى المدارج التي يهوى من برك اللهب لا الى المدارج التي يستدرج اليها..

القصيدة تنهض كصباح يمشط البهاء هدبه.. فتنهض حاشية الشِّعر توقيرا

لك من بداية الكلام تحية بعمق الحب الذي به تزننا

دمت ابدا بصحة الشعر لانجاز دواوين الحب الابدية التي تريد

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي البعيد القريب الشاعر المرهف المبدع الجميل الحلفي طارق : لك من سماوات قلبي مطر تحاياي ، ومحبتي الشاسعة الشوق ..

الصدق أقول : رضى مثلك ، غاية لمثلي .. وتعميدك لقصيدتي هو تطويب لأبجدية نبضي يمنحها صكّ غفرانٍ يشعّ بياضا ..

يقول الشاعر الفرنسي الكبير جان كوكتو : " الشاعر لا يطلب الإعجاب أبدا، بل يود أن يصدقه الآخرون " ..

بقدر تعلق الأمر بي ، فأنا قد لا أكون شاعرا ، لكنني ـ صدقاً ـ أتمنى أن يصدّقني الاخرون .. لا أعني أن يصدقوا كوني شاعرا ، إنما : أن يصدّقوا أنني أكتب الشعر كي أتأكد من كوني على قيد الحب في الحياة ..

ترى هل كان جبران خليل جبران مخطئا في قوله : " إن لدى كل راعٍ عربي إحساسا بالشعر يفوق ما لدى أفضل شاعر عالمي " ؟

شخصيا ، أرى أن جبران خليل جبران على صواب ، ودليلي أن رعاة الأغنام في بادية السماوة ، يحفظون شعرا أكثر مما يحفظه جميع أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة في وطننا المبتلى بهم ـ وأظنك مثلي : لم تسمع أحداً من ساسة الصدفة قد استشهد ببيت شعر في خطبه وأحاديثه ، بينما أقلّ ما يحفظه راعي الغنم عدة أبوذيّات بل ومن تأليفه في أكثر الأحيان ( لهذا السبب أحبّ رعاة الأغنام أكثر من حبي لأي سياسي عراقي معمما كان أو من ذوي ربطات العنق ـ باستثناء أحفاد عروة بن الورد الآمرين بحب الفقراء والكادحين والأطفال والعشاق والناهين عن عبادة الكرسي والوجاهة المبتذلة ، فهؤلاء أحبهم كل الحب ) ..

باختصار : أنا مثلك ياصديقي الشاعر المبدع الجميل ، فلا تستغرب لو قلت إن لك في قلبي محبة هي توأم نبضي .

دمت مبدعا بهيّا .

This comment was minimized by the moderator on the site

ابدعت يا شاعر النخيل ادام الله قلمك

This comment was minimized by the moderator on the site

دمت نخلة باسقة في بستان الشاعر أخي الشاعر المبدع زيد صالح .
محبتي وشكري .

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي ابا الشيماء بالتأكيد قصيدة أعجبتني و هي وردة في مزهريتي

This comment was minimized by the moderator on the site

بمثل رضاك يغدو حنظل مدادي شهدا سيدي الأخ والصديق الشاعر القدير د . حسين ... ولمثل فراشات ذائقتك الأدبية سأستعذب أقسى العذابات في استنبات زهور الشعر ..
كل موصل وأنت بخير وصحة وإبداع .

وكل سماوة وأنا حافظ ودّك .

This comment was minimized by the moderator on the site

لو تعلمت كتابة الشعر على يدي إينانا ودرست ضبط القافية على يدي عشتار وأخذت من صحراء السماوة حفنة رمل أرشها في أرض فرجينيا كي أسقي عطشي إلى سماع صوت أقدام الآلهة وهي تمسح على رؤوس الجند العائدين من رحلات الموت في عيلام.. لو حصل لي ذلك وانا على فراش الخدر والنشعة والغياب في حضن غانية من واشنطنية, حيث أمارس فعل الغياب الأخير إلى حيث اللازمن لما شعرت بنشعة كالتي إنتابني وأنا أتابع هيامك وعشقك وحنينك إلى زمانك ومكانك الأول.

أينما حللت فـ "الضوجة العراقية" واحدة, إستراليا أو فرجينيا ..لا يهم..
مشكلتنا أننا ما عاد فينا مكان لمكان آخر.. لقد إحتل العراق فينا كل الأمكنة, وحينما ساقنا قدرنا إلى مكان آخر وجدنا صعوبة في إيجاد حيز خالٍ له.
أيها الشاعر القادم من حبة رمل سومرية إلى حبة رمل إسترالية .. سلاما يا وريث الحرف الأول وأمير الحرف الأخير, الكبير يحي السماوي

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المبدع د . جعفر المظفر : تحايا ولا أعطر ، ومحبة ولا أصدق ، يقفوهما دعائي الحميم برؤيتك أشجار أمانيك وأحلامك وقد انتصبت في حقل اليقظة .

لشاعر روسيا العظيم " بوشكين " قول جميل نصه : " أيها الحب أصغِ لصراخي وارسل رؤاك ثانية إليّ ، وعندما ينبلج الصبح لا توقظني ، بل دعني أرقد رقدتي الأبدية " ..

ما أعجبني في قول بوشكين هو أنسَنَته الحب ، فجعله يسمع ويرى ويفعل تماما كالإنسان ـ وبالتالي لابد من أنسنة القصيدة لتكون فاعلة : ترى وتسمع وتفعل ، تماما كالإنسان . ... ربما لهذا السبب : أحارب غربتي بالحب ، وأنتصر للحب بالشعر ، وأصاهر الشعر بنبضي متماهيا به حتى حدود التلاشي والذوبان فيه .
تقول الحكمة إن الكلمة إذا خرجت من القلب ، دخلت القلوب ... أما إذا خرجت من اللسان ، فلن تتجاوز الآذان .

محبتي وشكري وتمنياتي لحقول أبجديتك بالمزيد من بيادر الإبداع .

This comment was minimized by the moderator on the site

لا تـنـتـظـرْ عـفـواً جـديـداً إنْ غُـوِيْـتَ بـغـيـرِ نـهـري
وانـهـمَـمْـتَ بـسـاقـيـةْ
*
فـأنـا سـمـاواتـي إذا غـضِـبـتْ ســتُـمْـسِـكُ عـن حـقـولِـكَ غـيـثـهـا
فـيـعـودُ نـهـرُكَ مـحـضَ أُخـدودٍ
وحـقـلُـكَ بـاديـةْ
--------
أخي السماوي الكبير الكبير
تحية معتقة بمسك المحبة والشعر والكلمة النقية
احترامي واعتزازي

This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وشعرا وواحات محبة تمتدّ من قمة روحي حتى أخمص قلبي بسيدتي الأخت الشاعرة القديرة ذكرى لعيبي ..

أقسم أنني قد قلت الحقيقة كلها في قولي :

( لا تـنـتـظـرْ عـفـواً جـديـداً إنْ غُـوِيْـتَ بـغـيـرِ نـهـري
وانـهـمَـمْـتَ بـسـاقـيـةْ
*
فـأنـا سـمـاواتـي إذا غـضِـبـتْ ســتُـمْـسِـكُ عـن حـقـولِـكَ غـيـثـهـا
فـيـعـودُ نـهـرُكَ مـحـضَ أُخـدودٍ
وحـقـلُـكَ بـاديـةْ )

فقد سبق وانهممتُ يوماً بساقية أنثى ذات قصيدة تحت ستارة ضباب ، ظناً مني أن ملائكة اينانا لن تراني ، فإذا بشمسها تُسقِط الضباب عن مراياي ، وإذا بالقصيدة تشهد لها عن خطيئة آدم قبل أن يقتطف التفاحة المحرمة ـ يومها ندمت ندامة الكُسعيّ ، فتبتُ الى شِعري من شيطان الغواية ، فحوقلتُ وبسملتُ وتعوّذتُ بملائكتها من شياطين جسدي كي لا يغدو فرحي السومريّ مأتماً هاشميا فتُمسِك عني أنهارها الستة كما يُمسِك الصائم عن الطعام ـ وحين ذلك تُصحِر بساتيني وتموت ظباء أبجديتي عطشا سيدتي الأخت الشاعرة القديرة ـ أعني : إذا كان صحيحا القول : " بالشكر تدوم النعم " فإنه صحيح أيضا القول : بقنديل االطهر تُزال الظُلَم .

أشمس الله لخطاك دروب التوفيق ، وزادك نعمى ومسرة وإبداعا بإذنه تعالى .

This comment was minimized by the moderator on the site

عندما يتجول عاشق الأزهار في معرض زهور في هولندا موطن الأزهار ، تشيه عينيه كما نقول في بحر من الألوان والجمال والعطور، فيمنح لعينيه حرية الانتقال كالنحلة او الفراشة من زهرة الى آخرى، وهكذا استمتعت وانا اقرأ هذه القصيدة الرائعة لأخي الشاعر الكبير يحيى السماوي.
دم بألف خير.

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الجليل الشاعر المبدع البياتي صالح : لك من مئذنة روحي تسابيح تحايا ، ومن محرابي بخور محبةٍ ما بقي قلبي نابضا ..

حدث يوماً أن سألتني صديقتي / ابنتي / أمي " سارة " ـ أيام كانت صبيّة ـ عن أطول جسر في العالم ، فقلت : هو جسر دانيانغ كونشان في الصين .. ( الحقيقة أنا لم أكن أعرف أنه أطول جسر إلآ حين أخبرني الدليل السياحي ) ..

لو أعادت عليّ السؤال الان لقلت : إنّ الشعر هو أطول جسور العالم ـ ودليلي : إن جسر الشعر هو الذي ربط بين ضفتَيْنا المتباعدتين عبر القارات ..

دمت شاعرا مبدعا ودام جسر الشعر سيدي .

This comment was minimized by the moderator on the site

هل تعلم اخي يحيى أني اقرأ جميع الردود التي تكتبها للأصدقاء، فأجد فيها متعة كبيرة وفائدة عظيمة: أقوال لفلاسفة، شعراء، آراؤك ورؤاك، فلسفتك في الحياة، تعبر عن نفسك بشفافية وعفوية وصدق.. تحياتي مع المحبة الأخوية.

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأخ والصديق الشاعر لمبدع البياتي صالح : محبتي المترامية الود ..

مما أتذكره ـ أيام كانت لي أمٌّ تذيب بدفء أمومتها جليد الوحشة المتجمّد في عروقي ، وأبٌ كان ينشّ عني بعصا أبوّته ذئاب الخوف ـ أن أبي قال لي : إذا لم تكن لك فضائل يتذكّرك بها الآخرون ، فاذكر أنت فضل ذوري الفضل عليك ، لأن الإعتراف بالفضل هو فضيلة بذاتها ..
*
صديقي الجليل : إنني أنظر الى التعليق على أنه فضل تفضّل به عليّ قارئ نصّي ، وبالتالي فإنه من مكارم الأخلاق الردّ اعترافا بالفضل .. ( طبعا أنا أقصد المعلقين الفضلاء مثلك ـ وليس المعلقين " الفضالة " الذين هم سقط المتاع من البشر الذين يدخلون بيت القصيدة من مواسير الصرف الصحي بأسماء مستعارة كالذي استخدم حتى الان تسعة أسماء مستعارة ـ منها أربعة بأسماء أنثوية طلب عبرها صداقتي في الفيسبوك ـ أكرر : أربعة بأسماء أنثوية ظنا منه أنه سيكون الـ " ظافر " باحترامي وليس الـ " غريب " على خلائقي ) .

قبلة لجبينك بحجم قلبي .

This comment was minimized by the moderator on the site

السماوي الكبير
استغلال الاسطورة , او الرمز الاسطوري , بما يتملك من تأثيرات جمة , في تفاعلها وتأثيرها القوي , على منصات الواقع , في نماء خيال الشاعر الشعري , الذي يمزج بين الرمز الاسطوري ومديات الواقع بموجوداته الفعلية . فأن هذا الاستغلال هو وسيلة تعبيرية , بما يملك الشاعر من خلجات , من المشاعر والاحاسيس في نسيجه الداخلي ( الروحي . الفكري . الحلمي ) , لكي يصوغ متطلباته الشعورية , من خلال وسيلة الرمز الاسطوري , في محاولة الدمج والتكيف العضوي بين الطرفين ( الشاعر والرمز ) , ليجعلهما وحدة عضوية في القصيدة . دأب الشعر العراقي الحديث عامة , الاستعانة والاستعارة بالاسطورة ورموزها , كوسيلة دعم واسناد , في اتجاهات ومنطلقات الشاعر , في محاولة التكيف . بين عالمه الداخلي ( الروحي والنفسي والفكري ) والعالم الخارجي الواقع ومقتنياته , ولكن السماوي تعدى هذا الامر في شأن الاسطورة ورموزها , في ( الاستعانة والاستعارة ) الى ناحية الاستغلال والتطويع , بجعل الاسطورة ورمزها , عجينة طيعة ومطاوعة , يخلقها برؤيته في مرامه وغاياته . اي انه ينفذ في دواخل الرمز الاسطوري , ليكون معه الشريك الفعلي والفعال , في وحدة عضوية منسجمة ومتناسقة في الاندماج والتطويع والتكييف . في دس رؤيته ( الروحية , الحلمية في العشق , والفكرية ) . اي ان السماوي يتعدى ناحية الاستعانة والاستعارة , الى صوب الاستغلال والتطويع , في حالاته العشقية والحلمية . لذلك تحمل القصيدة , روعة المقارنة والمقاربة , بتأثيرها الفعال المؤثر , في الفعل والمحتوى , كحالة قوية منجذبة بين الطرفين . وهذه الخاصية , هي من سمات الاسلوبية في منجز الشعري الفذ للسماوي . في استغلال الاسطورة والتناص . من منطلقات التأثير القوي , الذي يملك الادراك المتفاعل بتفاعلاته الحسية والشعورية . بين المقارنة في المشتهى والمرام والحلم العشقي , وبين منصات الواقع الذي يبتعد مسافات طويلة , عن المشتهى والمرام والحلم والمألوف , الذي يزوغ عن المنطق والحقيقة . لذلك يدخل السماوي في زواغير الواقع , ليعلن بيانه العشقي , من خلال طقوس استغلال الرمز الاسطوري ( إينانا ) بما يحمل من مكنون الذات في نسيجه الداخلي . ولكن يجب ( وليس ينبغي ) . ان تكون هناك مشتركات ( روحية . وجودية . عشقية . فكرية ) بين الشاعر والرمز , بين العاشق والمعشوق . بين ( إينانا ) السومرية , رمز آلهة الحب والعشق والجمال والمطر والخصب , وبين السماوي في حلمه العشقي والحلمي . وهذه هي المشتركات :
1 - حـيـن تـسـيـرُ تـأبـى الإلـتـفـاتَ الـى الـوراءِ ..
2 - لـهـا جـنـونٌ عـاقـلٌ / فـهـيَ الـدواءُ لـعـقـلـيَ الـمـجـنـونِ
3 - وتـنـسـجُ لـيْ قـمـيـصـاً مـن حـريـر هـديـلِـهـا ..

4 - فـأنـا و" إيـنـانـا " لِـثَـغـرٍ واحـدٍ : شــفـتـانِ ..

نـخـبـزُ مـن طـحـيـن الـلـثـمِ

خـبـزَ الـعـافـيـةْ
5 - ولـنـا مـعـاً نـفـسُ الـعَـنـادِ
6 - فـأنـا الـســفـيـنـةُ والـحِـبـالُ

وجـيـدُ " إيـنـانـا " فـنـاري والـمـدى والـصّـاريـةْ
7 - أوَلَـسـتِ قـد عـاهـدتِـنـي

مـنـكِ الـمـدادُ وخـمـرةُ الـمـعـنـى

ومـنـي الـقـافـيـةْ ؟
ودمت بخير وصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحبيب الناقد المبهر والرائي الجميل جمعة عبد الله :تحياتي المبللة بندى فجرٍ صافي الظلمة صفاء جديلة عروس سومرية ، ونهر محبة لا متناهي الضفاف ..

قنديلك النقدي المبهر لم يضئ تضاريس القصيدة فحسب ، إنما وأضاء ما يُحيط بالتضاريس غير المرئية لتجربتي الشعرية المتواضعة ، إنْ على صعيد استخدامي الرمز الأسطوري ، أو على صعيد البنية الأسلوبية .

ثمة تشخيص دقيق آخر لطبيعة علاقة الإنجذاب بين المُلهِم والمُلهَم ، والمتمثل في قولك : " تحمل القصيدة روعة المقارنة والمقاربة بتأثيرها الفعال المؤثر في الفعل والمحتوى كحالة قوية منجذبة بين الطرفين " هذا الإنجذاب هو سِماك خيمة القصيدة وعمودها الأساس ، فلولاه ـ أعني الإنجذاب ـ ماكانت كفّتا ميزان القصيدة ستتماثلان تماثل توأمين سياميين ملتصقين جسداً وروحا ليتحقق من خلال هذا التماثل البديهة القائلة بأنّ العشق في أسمى تجلّياته هو حربٌ مقدسة أمّا يفوز بها الطرفان ، أو يخسرانها معا ـ فلا ثمة طرف خاسر وآخر رابح ... فإينانا ـ الأسطورة ـ كمعشوقة ، هي ذاتها إينانا الواقع كحقيقة أرضية ، وأمّا عاشقها الأرضي ، فهو نفسه الذي يعيش العشق كأسطورة ..
هذا التماثل / الإنجذاب هو الذي أفضى الى المشتركات السبعة التي أسفر عنها مختبرك النقدي المبهر ، فرأيتَ بعين بصيرتك ما حرصتُ على إخفائه عن البصر ياسيدي .

كم كنت مصيبا في قولك : " انه ينفذ في دواخل الرمز الاسطوري , ليكون معه الشريك الفعلي والفعال , في وحدة عضوية منسجمة ومتناسقة في الإندماج والتطويع والتكييف " !
نعم صديقي الرائي الجميل ، لقد قرأت الأساطير السومرية والبابلية ، ونخلتُ ملحمة كلكامش نخلاً ، فلم أجد كإينانا نافذة أسطورية أطلّ منها على رحاب واقع حقيقي ، فكان لابدّ لي من الإندماج بالرمز الأسطوري لأكون معه في وحدة عضوية منسجمة ومتناسقة فأطوّعه وأكيّفه ، وفي نفس الوقت أتطوّع وأتكيّف معه ـ تماما كما طوّعت " شامات " الوحش " إنكيدو " وكما صوّع إنكيدو النادلة " شامات " ( هذا التطويع ستجده في قصيدتي القادمة عن الغجريّ الذي قرأ طالعي في البصرة قبل عقود ـ وهي قصيدة طويلة نسبيا ك أكملتها أول من أمس ، سأنشرها بعد سفر وشيك لن يستغرق أكثر من بضعة أيام ذات غد قريب بإذن الله) .

لا تسلني عن حجم فرحي بقراءتك النقدية .. لا تسلني أرجوك ... أمّا إذا أصررت على السؤال ، فسيكون جوابي وبإيجاز كثيف : بي من الفرح الان ما يُثمِل صخرة ياصديقي .

شكرا لك ما بقيت أحداقي تشعّ رطوبة .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الأستاذ يحيى السماوي ..
تحياتي لشاعر مقتدر من بلادي ..
انا مريضة ولا استطيع الوقوف طويلا ولكنني اقول إنك شاعر مبدع ونصك باذخ في لغته وصوره الشعرية وايقاعه :
أو لست قد عاهدتني
منك المداد وخمرة المعنى
ومني القافية ؟
اذا قلنا ان العرب سمت الكلمة او البيت او القصيدة قافية فأنا اتساءل : هل خذلتك اينانا ؟ هل تخلت عنك ؟
اقول ثانية : انت قوي على الرغم من ان مداد الحزن منها فالقافية _ القصيدة ستصدر منك وانت سيدها ومبدعها والمبدعون يسودون العالم ويغيرون اتجاهاته ..
دمت بخير وسلام وبغيث لا ينقطع عن سماوة الخير والجمال .. تحياتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة / الناقدة / والأكاديمية القديرة أ . د . بتول البستاني : لك من قلبي أنقى ندى التحايا وأدفأ خبز المحبة .

بيني وبين صياح الديك إيذانا بصلاة الفجر سويعتان وحفنة دقائق ـ وقد قرأت في أخبار الصالحين أن دعاء أواخر الليل مُستجاب بإذن الله إذا تضرّع به قلبٌ لا يبتغي من ورائه لنفسه أجرا ومِنّة ـ لذا أتضرّع لله تعالى : اللهمّ هذا إقبال فجرك وإدبار نهارك ، فكن طبيب سيدتي الأخت الشاعرة المبدعة بتول البستاني ، وانسج لها بيد لطفك ثوب عافية لا يبلى ، واملأ قارورة قلبها فرحا لا ينتهي ، وقلمها بمداد إبداع لا ينفد ، فأنت القائل : ( أجيب دعوة الداعي إذا دعاني ) وحسبي قد دعوت من قلبٍ آمن بك مطلق الإيمان يا أرحم الراحمين .

*

سألتني : هل خذلتك اينانا ؟ هل تخلت عنك ؟
جوابي : لا والله ، حاشاها من الخذلان ، وحاشاني منه ، فما معنى " بلال الحبشي / المحمدي " بدون المئذنة ، وما معنى المئذنة إذا لا ترشّ الفضاء بالتسابيح !

كل صباح ويومك أجمل من أمسك ، وكل غد وهو أبهى من يومك بإذن الله .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير يحيى السماوي :
تحياتي واعتزازي ..

قرأت قصيدتك مرتين ، وفي كل قراءة أخرج بنتيجة ، ففي القراءة الأولى خرجت بانطباع هو أن القصيدة يمكن اعتبارها تكملة لقصيدتك ( هبوط إينانا ) وفي القراءة الثانية خرجت بانطباع هو أن هذه القصيدة مفتوحة النهاية .

أهنئك على هذا الإبداع متمنية لك المزيد من العطاء الشعري .

This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة المرهفة بتول شامل : لك من فضاءات قلبي ثريّا تحايا وأقمار محبة لا يقربها الأفول .
أبهجتني فراءتاك للقصيدة وما خرجت به من انطباع ..

إنطباعك الأول عن كون القصيدة بمثابة تكملة لقصيدة هبوط إينانا ، هو حقيقة وليس مجرّد انطباع ، فالشاعر ـ كما يتضح من خلال القصيدتين ـ لا يعدو كونه جُرْماً يدور حول مدار إينانا ..
وأما انطباعك الثاني عن النهاية المفتوحة للقصيدة ، فهو مصيب أيضا إنطلاقا من حقيقة أن أية قصيدة ، تكون نهاياتها مفتوحة إنْ لم تكن مفتوحة لإضافة أبيات جديدة ، فمتوحة للقارئ ليضيف إليها ما توحي له مخيلته .

بقدر تعلق الأمر بالنهاية المفتوحة لقصيدتي هذه ، أقول صادقا : ثمة قصيدتان أخريان تشتركان مع القصيدتين السابقتين بقاسم مشترك جوهري هو دوران جُرْمي حول مدار إينانا ـ ولم يكن هذا القاسم المشترك وليد تخطيط مسبق بقدر كونه وُلِد عفوياً من تلقاء تماماً كالكمأِ البريّ الذي ينبت من تلقاء نفسه في الأرض الطيبة ... فالشعر لا يُخطط له مسبقا .. هو كالأحلام : يأتي بدون مواعيد مسبقة ... إنه زائر غريب الطبع ، يرفض المواعيد المسبقة ويرفض جميع امراسيم الإستقبال ... قد يزورني وأنا على سريري ، أو وأنا أقود سيارتي ، وحدث أن زارني يوما وأنا أتبضّع في سوق مزدحم ـ بينما أعلن العصيان على زيارتي وأنا في مكتي ، وواصل رفضه وأنا أتأرجح في حديقة منزلي أصيخ النبض لصثوت فيروز وهي ترتّل : زوروني بالسنة مرة ..

عجيب أمر الشعر ، فهو الحصان الوحيد الذي يختار بنفسه المضمار ونوع الركض ووقته ـ لأنه الحصان الوحيد الذي يقود الفارس ، وليس كباقي الأحصنة التي يقودها الفرسان .

شكرا جزيلا لحضورك المضيء .

This comment was minimized by the moderator on the site

يحيى السماوي
شاعرنا السامق
في هذا النص الفخم يبدأ شاعرنا الكبير بالحب و ينتهي بالحب او ينتهي بالجمال و ينتهي بالجمال لا ضير فالحب و الجمال وجهان لعملة واحدة ؛
هنا تشعر بان الهة الشعر السومرية اوراتو لا تردد القصائد و هي تعزف على قيثارها و تردد خلفها مجموعة من العذاري كما هي عادتها بل نراها هائمة تردد ما يقوله شاعرنا و اينانا تمرح في الحقول و المروج الخضراء راقصة و تتمايل الاغصان و السنابل و الزهور و تنثر البهجة و الاريج . و الوجود يتنفس الجمال و البهاء .
لا اعرف كيف اصف هذا الشعور وانا اقرا هذه الحروف الحريرية .
شكرا شكرا
و دمت بخير ايها الكبير

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي غارس شجر الدهشة في بستان الإبداع أبا علي زاحم جهاد مطر : لك محبتي من قبل ومن بعد ، يقفوها شوقي الحميم ..

ما أصدق قول القائل : " المرأة أحلى هدية خصّ الله بها الرجل " !

وأصدق منه القول : " متى أحبّت المرأة حباً صادقاً ، تهذبت وسمتْ ، واستحال عليها أن تتصور نفسها مُلْكاً لغير الرجل الذي تحب " ..

وأصدق من القولين أعلاه ، القول الذي همست به إينانا وأنا على عتبة سمائها الأولى : " الحب مثل الدِّين ، فكما أنه لا يوجد نصف دين ، فإنه لايوجد نصف حب " ..

كانت صادقة كل الصدق في همسها .. وكنت صادقا حين قلت لها :
كوني المشنقة التي ترفعني الى السماء
أو القيد الذي يشدّني الى الأرض
فأنا لن أستعذب حريّتي
إلآ في عبوديتي لك

*
لست ممن يؤمن بالأساطير ـ لكنني أؤمن بأن العشق في أسمى تجلّياته يمكن أن يجعل الحياة الواقعية أسطورة ياصديقي ـ هذا الإيمان ليس قولاً شاعريا ، بقدر كونه ما أصبحتُ عليه منذ ارتشفت أول قطرة من قطرات ندى زهرة اللوز في واديها المقدس قبل ستة أنهار / ست سماوات / وإينانا سومرية واحدة !

شكرا لحضورك الضوئي ياصديقي الأديب الكبير .

This comment was minimized by the moderator on the site

السماوي يحيى
ابانا في الشعر والحب والحنين
سلاماً ومحبّة

هذه هي القصيدة الثانية التي اقرأها لك
وها انت تواصل فيها دورانك في مدار إينانا
ولأنه مدار شاسع وغامض وعجيب فأعتقد ان دورانك سيطول بالتأكيد

والجميل في الامر : سنكون نحن الرابحين
لأننا سنحظى بسفر شعري جديد تجود به علينا شاعرية السماوي
التي لاتنضب ابداً
دمت بعافية وألق وابداع صديقي الشاعر

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الغارس الجميل لزهور الدهشة في حديق الشعر سعد جاسم : قبلة بفم المحبة لجبينك ، وبتلة نبض من قلبي .

نعم يا بهيّ الوجه والقلب والشعر ، أنت مصيب تماما في قولك : " ها انت تواصل فيها دورانك في مدار إينانا
ولأنه مدار شاسع وغامض وعجيب فأعتقد ان دورانك سيطول بالتأكيد " .. نعم ، سيطول دوران جُرمي حول مدار اينانا دوران الناعور لينتهل من النهر العذب ما يسقي حقول النرجس والسفرجل والقرنفل والياسمين ... هي القصيدة الثالثة بعد سابقتيها " هبوط اينانا " و " حبل اينانا " ... وغدا أو بعد غد أنشر الرابعة .. أما الخامسة والسادسة والسابعة فسأنشرهن تباعا ـ وأظنني لن أتوقف عن الدوران حتى يُكمل المحاق دورته فيغدو قمراً في فضاء ديوان جديد يكون امتدادا لمجاميعي " ثوب من الماء لجسد من الجمر " / " أنقذتني مني " / " أطفئيني برمادي " / و" حديقة من زهور الكلمات " التي حصدتهن من حقول سيدة نساء المتبتلين ياسيدي .

نهاري لابد أن يكون جميلا اليوم ، فقد ابتدأت فجره بارتشاف ندى زهرة اللوز في وادي التبتل ، وها أنا أرتشف رحيقك العذب في صباحه الان .
شكرا صديقي الجميل وجها وشعرا ومشاعر .

This comment was minimized by the moderator on the site

عذرا : أقصد مجموعتي " أطفئيني بنارك " وليس " أطفئيني برمادي " .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق يحيى السماوي .. تقديري وإحترامي
نـغـتـاظُ أحـيـانـاً لِـنـدفـعَ فِـديـةً:

ثـوبٌ مـن الـقُـبـلاتِ ..

عِـقـدٌ مـن زهـور الـلـوز ..

طـوقٌ مـن عـنـاقٍ ..

رحـلـةٌ فـي الـلامـكـانِ نـعـود مـنـهـا جَـدوَلَـيـنِ

ودالـيـةْ

مبدع وأكثر ولك في الغرام جولات وجولات تسمن قلوب العاشقين وتغنيهم عن الخوض في حديث غيره ..
تحياتي لهذا السيل الجارف من الأناقة المنحدرة من شلالات سطورك
دمت بخير أيها المبدع

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الجليل الشاعر القدير د . معن الماجد : أرسي في نهرك زوارق تحاياي وسفن محبتي ..

كنت أظنّ أن وظيفة فمي ـ عدت الأكل : الصراخ في براري الغربة شوقا للأرض الأولى والسماء الأولى والبيت الأول ... وأن وظيفة يدي : رمي أصنام الوثنية الجديدة بالحجارة ، ورفع لافتات الصعاليك ضد الأباطرة ..
لكنني في الوقت الضائع من عمري ، إكتشفت أن وظيفة فمي تمسيد الزهور في حديقة اينانا ، ونسج ثوب لها من القبلات والترنم على وقع هديلها ياصديقي !

كنت أؤمن بقول شيكسبير : " الإنسان يتغير لسببين : حينا يتعلم أكثر مما يريد ، أو حينما يتأذى أكثر مما يستحق " ..
لكنني وجدت قوله ناقصا ، إذ اكتشفت قبل ستة أنهار ، أنّ الإنسان يتغير حينما يعشق أكثر مما يكون عليه العشق ، فلا يعود نفس ماكان عليه .
*
سعيد بمرور نهرك في صحراء يومي ، فشكرا وتجلّة صديقي الشاعر القدير .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4355 المصادف: 2018-08-08 07:47:16