المثقف - نصوص أدبية

علمتني كيف أشدو..!!

صحيفة المثقفعلمتني كيف أشدو

في رحابي

أملأ الأفياء حباً بابليا..

وأغني أينما أغدو أجاري

همسة ماجت

نهاراتي نديا..

لم أكن أدري

علامَ الصبر حتى

ذاب من حولي نهاراً أبديا..

وتلاشت في مساريب عيوني

دمعة حرى

وأشواقاً عصيا..

فعلامَ الصمت يا هذا ، لماذا؟

ولماذا البوح في الصمت شجيا..

حبها كان صبياً يشتكيني

مذ علاه الهم في المهد شقيا..

هكذا كانت تلاوين هوانا

هكذا كنت على البلوى نبيا..!!

لملمي صمتك يا هذا ولمي

تينك النارين في قلبي سريا..

يا لهذا الوجد من أين تلاشت

غيمة الصبح

وزهواً أبجديا..

كم يقاضي وهجنا الغافي

وكنا

جدولاً ينساح كالأفعى قويا..

قدراً جاء على اللوح رقيماً

وعلى القلب سهاداً أبديا..؟

يحمل الوجد هموماً

في مطاويها ، تجلى

الحب كالنهر عليا..

سادني الصمت عهوداً يتلوى

ثم يعدو صوب أحضاني صبيا..

يا لهذا الوهم ما كنا سوياً

في متاهاتٍ غدت حكماً سويا..

إجتراحات تماهى

وهمها فينا

كلاماً صار رمزاً سرمديا..

علمتني ، ثم راحت ترتجيني

نغمة حبلى

بلحن المجدليا..

انزعي الحزن وصبيني لهثاً

ثائراً ينساق في لحني سخيا..

لا تبالي أين ما كنا وكنا

هكذا كانت علاماتي سخيا

فتعالي علميني كيف نحيا

وتعالي، كلمي الحب النقيا

علميني كيف أشتاق لظلي

كلما أسرح في الدنيا مليا

أه من ظلك يمشي خلف ظلي

وكلا الظلان في المسرى سويا

* * *

 

د. جودت صالح

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (12)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير د.جودت صالح...

تحياتي...

فتعالي علميني كيف نحيا
وتعالي، كلمي الحب النقيا
علميني كيف أشتاق لظلي
كلما أسرح في الدنيا مليا
أه من ظلك يمشي خلف ظلي
وكلا الظلان في المسرى سويا

موسيقى راقية تتراقص خلالها الكلمات الدافئة بحنين و أنين شجي أخاذ.

دمت بخير و سعادة.

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر القدير حسين يوسف الزويد
تحياتي وتقديري لمداخلتك الدافئة وكلماتك الرقيقة التي تعبر عن إحساس بالجمال وخلجات النفس الإنسانية التي تغلف روح الشاعر.. أجدد لك تحياتي وودي وتقديري مع فائق إحتراماتي.

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي. المبدع

جودت العاني.

نص فيه رقة. ورهافة وعذوبة.

إيقاع جميل بقافية اجمل.

همسة من مخلص ومحب. أرجو. الانتباه على

بعض الهنات في. الوزن .

كما ان كلا تجر مابعدها حسب علمي

كلا الظلين أصح من كلا الظلان

دمت. مبدعا

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر مصطفى علي
تحياتي وتقديري لمرورك الثمين على نصي الذي استولدته لحظات جاءت متلاحقات في السرد ولم أعر إهتماماً للعودة ثانية للنص، وربما لم يستغرق عندي سوى أكثر من ساعة تخللتها تقاطعات وأنا في مقهى بعد عناء يوم ثقيل من الجهد أفرغت المقطع الأول في قالب النص .. ثم هكذا جاء السيل وفيه هنات، وليس ذلك تبريراً .. أشكرك على مداخلتك الرقيقة ودمت في صحة وعافية.

This comment was minimized by the moderator on the site

فعلامَ الصمت يا هذا ، لماذا؟

ولماذا البوح في الصمت شجيا..

حبها كان صبياً يشتكيني

مذ علاه الهم في المهد شقيا..

هكذا كانت تلاوين هوانا

هكذا كنت على البلوى نبيا..!!


الأستاذ الشاعر المرموق د. جودت العاني ، مساء الخير والبركة والعافية ..

بعودتك ، عاد بلبلك الى الغناء ، وراحت سماء المثقف تصفق باجنحتها اغانٍ بهيجة ..

قصيدتك جميلة ، فيها الجزالة والعمق والصور ، وهذا ليس بغريب عن شاعر يسمو بالحرف الى جنائن السماء ، ويحنّيه من حُمرة الشروق والغروب ..

دمت بكل ود وجمال ورقي أستاذ جودت. لك فائق التقدير والاحترام ، تحية وسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

يا فاتنة الحرف النبيل المعطر بأريج الياسمين وهو يحمل رهافة الحس في المعنى القابع خلف الكلمات وخلف الإيقاعات وخلف الهمسات العطرات حين يهبط المساء ويبدأ الليل الطويل والثقيل على الشاعر.. تقبلي مني تحياتي أيتها النبيلة المشرقة دائماً بكلماتها ونصوصها وبمقاماتها .. إنك فعلاً فاتنة الحرف .. دمت بخير وعافية.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة تتراقص بتدفق عباراتها وصورها الشعرية , في المشاعر واحاسيها في الحس الجمالي . الذي يغلف روحها, المرتهنة في الشجن والاشجان , على ايقاعات انين الشقاء , في خوالجها المعذبة في الشقاء وهو في المهد , واول ما نفتحت عيونه على الواقع والحياة , لكنه تعلم الصبر والتجلد وتحمل البلوى . فتعلم الشدو لكي يتغلب على هموم احزانه. فعلام الصمت امام تلون الحياة , عليها اسفلها , او اسفلها عاليها . حياة غارقة في بحر الهموم والاحزان , فعلام الصمت , والروح تنازع جراحاتها لأذلك تعلم الشدو منذ الصغر ليكون اكبر من الهموم والشداد , هكذا يشدو في لحنه الحزين , لكي يمرح ويسرح بالحب , بروح الحس الانساني العذب , ليمرح بالحياة بدلاً من الاحزان
انزعي الحزن وصبيني لهثاً

ثائراً ينساق في لحني سخيا..

لا تبالي أين ما كنا وكنا

هكذا كانت علاماتي سخيا

فتعالي علميني كيف نحيا

وتعالي، كلمي الحب النقيا
ودمت في خير وصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الأديب والناقد المتألق صديقي جمعة عبد الله
تحياتي وسلامي .. أشكرك على مداخلتك الثمينة التي دخلت مسامات الحروف لتكشف عن الوجد وحالات الصبر والقدرة على تحمل ثقل الواقع المهتز والمتحرك نحو المجهول .. تقبل مني أيها العزيز كل التقدير، ودمت بخير وعافية.

This comment was minimized by the moderator on the site

قدراً جاء على اللوح رقيماً
وعلى القلب سهاداً أبديا..؟

نعم صديقي الشاعر المبدع ، القدر هو الذي أفضى الى هذه الحال :

يا لهذا الوهم ما كنا سوياً
في متاهاتٍ غدت حكماً سويا..

وقديما قال الشاعر :

مشيناها خطىً كتبت علينا
ومن كتبت عليه خطىً مشاها

أسأل الله تغيير الحال الى ما تتمناه الآمال .

دمت مبدعا صديقي الشاعر .

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الشاعر الكبير السماوي
تحية لك وللسماوة العزيزة التي لا تصبر على ضيم لأنها مهرة عربية أصيلة كما قالت هند لبعلها الحجاج .. قرأت كثيراً عن القدرية أيها العزيز، من الزاوية العلمية والسيكيلوجية ووجدتها وآخرين أمام الصدفة تمثل منعطفاً لا أحد يستطيع أن يمسك بمفاتيحها إلا في منحيين أو إتجاهين الأول: وهو الكلي الذي يحرك القواميس والمسارات بمقاسات كلية لا تخضع للجزئي . والثاني: للجزئي الذي يتولى تصريف حركة الأشياء التي تلف من حول الكائن.. فبعضها من فعله وبعضها الآخر من فعل الصدفة الخارجة عن مشيئته الذاتية .. فكلاهما، متداخلين في أنماط الحياة الذاتية للأنسان وللشعوب .. فيما يعتبر البعض أن القدرية إستسلام لمقدرات ليس بمقدور أحد تغيير أنماطها وبالتالي هي واقع يفرض الإستسلام ورفع الراية إيذاناً للعدم.. أعتذر صديقي الغالي عن الإسهاب في هذا الموضوع الشائك .. وأجدد تحياتي وشكري وتقديري .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق د.جودت العاني تقديري وإحترامي

حروف تشد إنتباه متلقيها برغبة فائقة ..
موسيقى تطرب لها العيون قبل الآذان ..
بلاغة رقيقة وحس مرهف وعزف على أوتار المتعة
دمت بخير وإبداع

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الأديب والشاعر معن الماجد
تحياتي وشكري على مداخلتك التي تحمل الكثير وتلخص الكثير بحس ينث ما يراه ويسمع إيقاعه الذي يتماوج بين سطور الكلمات .. أجدد لك تحياتي وسلامي .. ودمت بألف خير وعافية أيها العزيز.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4357 المصادف: 2018-08-10 08:40:48