المثقف - نصوص أدبية

موطني الحياة

محمد المهديموطني الحياة

أحياها بكل ما أوتيت من حب

وبكل ما تجود علي به

من ألــم .

أهتدي بضياء النفس

كلما سناها أومض بين الجراح

و كلما لاح من بين عينيك

بريق يصبو إلى الرواح !!

ستبقى الحياة،

ويبقى الحب لي،

وهذا الوجــع لي ،

وكل الأمــل المندلق من الأفق لي..

 وسنا الشمس ووهج القمر .

لن أنثني مهما اجتاحني الضجر،

و مهما تمنعت  قواربي عن الريح

أو غارت في عيناي الطريق،

و صدت عني حقائب السفر ..

فالحياة موطني ،

أسوق إليه كل الحب

وكل الشوق ،

وكل أغاني المطــر .

و ابذر رحيق الحياة

على كفي ،

و في عيناي ارسم

تفاصيل القدر .

و أجزي العشق كل غاو

يطارده  الجنون،

و يلف معصميه نداء الوصل،

و تباريح الجراح

كلما نسنست الرياح

و ساقت الى جفني

اريج العطر وتباشير الصباح .

***

محمد المهدي ـ تاوريرت

09/10/2018

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (11)

This comment was minimized by the moderator on the site

ما أجمل هذا التفاؤل وما أحوجنا إليه في هذا الزمن بالذات ـ بعد بلغ بنا التشاؤم حدود اليأس :

( موطني الحياة
أحياها بكل ما أوتيت من حب
وبكل ما تجود علي به
من ألــم .
أهتدي بضياء النفس
كلما سناها أومض بين الجراح
و كلما لاح من بين عينيك
بريق يصبو إلى الرواح !!
ستبقى الحياة،
ويبقى الحب لي،
وهذا الوجــع لي ،
وكل الأمــل المندلق من الأفق لي..)

شكرا وودا صديقي الشاعر المبدع .

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا اخي الشاعر الكبير يحيى السماوي .. بلبل العراق الشادي .
لا نملك اخي إلا ان متفاءل ، ليس لنا طريق اخر ، فقد حاول الطغاة غلق كل الطرق المؤدية الى الغد ، لكننا كلما اغلقوا بابا فتحنا أبوابا ، و سنرسم بعون الله طريقا ومسلكا الى غدنا الجميل بمعاولنا جميعا .
تحياتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
ترنيمات غائية للوطن , بروحها الشفافة بالحب المرهف للوطن , في بريق الروح المتفاءلة , بتوهج ضياء الوطن , بالامل المقبل , الذي يحرث بالامل , بأن شمس والوطن وصباحات , ستشرق بالضوء الساطع للحياة والحب , وستعزف اغاني الوطن في ريج الشوق الطافح بالعطر والمطر , في تباشير الصباح الآتية للوطن
فالحياة موطني ،

أسوق إليه كل الحب

وكل الشوق ،

وكل أغاني المطــر .

و ابذر رحيق الحياة

على كفي ،
تحياتي لكم

This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك اخي الناقد العميق .. ع الله جمعة . لقد سررت بمرورك المثمر كما العادة ، اهتمامك بالنص زاده بهاء و القا .
اخي جمعة .. ما باليد غير الصبر والتطلع الى غد قريب تسطع فيه شمس الانسان فتنير ما اعتم من جوانب ااكون .
مودتي

This comment was minimized by the moderator on the site

يحملون شتاتهم على أكتافهم

الخارجون من المسامات الندية
والداخلون الى شظايا النسيان
والعائدون من منفى الغواية المكتظ
يزرعون السراب
يختلسون الموت
يتوسدون المتاهات
هم الراقدون في شقوق الغبار
الراحلون مع تخوم الزمان
السابحون في مرايا الصمت
التائهون مع هذيان الريح
يعبرون المسافات
يشعلون الثورات
يتكدسون في بقايا العتمة
هم الصامدون في وجه الطغاة

الهاربون من جحيم التراب
الواقفون على حافة الجسر
الحارسون شتات الغضب
يحفرون الارخبيلات
يسيرون في طابورالاشباح
يزحفون كاللغم الضال
هم الغاوون بنزوات العبور

الراكبون مطايا الشيخوخة
والراغبون في الخلود
والطاعنون فى السن أكثر من مرة
يتأخرون في الولوج الى دهاليز الحياة
لأسباب لا يعرفها الا المنهزمون
ثم تراهم في ازدحام الشرفات
يحملون شتاتهم على أكتافهم
ويمارسون طقوسهم دون الوصول الى الرعشة المتوخاة

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا أخي ماجن على الإمتاع و المتابعة
نص مفعم بكل معاني الإنسانية و الحرية و الانعتاق

This comment was minimized by the moderator on the site

حياك الله شاعرنا الكبير
اخوك بن يونس ماجن من مواليد مدينة وجدة
اهلًا ومرحبًا بصداقتك
هذا هو عنواني ben.majen@aol.com
مع خالص التحية والتقدير

This comment was minimized by the moderator on the site

تقديري المبدع محمد المهدي
النص عنوان لمرحلة جد دقيقة في حياة الأمة ، التي ترزح تحت وطأة طغاة عتاة لا يرحمون من أبناء جلدتنا خصوصا
همهم نهش الامة و نهب أموالها وخيراتها والاستفراد بها لهم ولذويهم فقط .. لكنه أيضا يحمل شرارة أخرى للأمل و يفتح أفقا للغد والترقب الجميل، وإن هذا لعمري هو دور الشعر ، أنه زراعة الأمل .

This comment was minimized by the moderator on the site

نص يموج بالكثير من قيم الإنسانية و صور التحرر و الانتعتاق .
دمت مبدعا مجددا
وردة

This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا اخي ماجن صديقا و مبدعا ..
انا قريب منك بمدينة تاوريرت بالشرق
مودتي

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا أختي وردة على مرورك البهي
دمت ذواقة للكلمة الهادفة الراقية
موتي

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4418 المصادف: 2018-10-10 09:07:05