المثقف - نصوص أدبية

عذراءُ من قريةِ كوجو

ثامر سعيدأيّها الخيميائيُّ الحاذقُ

الجحيمُ عاهرٌ

وقد منحتَها مفاتيحَ المبغى كلّها

ثم جلستَ كأيِّ قَوّادٍ بارعٍ

على دكتهِ

تنسقُ الجمرَ في مواقدِ

الشِواءِ .

فكيفَ تحولتَ إلى نبيٍّ ؟

*

ناديةُ عذراءُ من قرية كوجو

كانت تُزينُ النساءَ

مثلَ فراشةٍ تحلّقُ من قصيدةٍ

في صالونٍ صغيرٍ للتجميل

وتحتَ عريشةٍ زرعها أبناءُ الشّمسِ

قبل قرون،

تعلّقُ كلّ مساءٍ

على شجرةِ سروٍ

أحلامَها الصغيرةِ .

لا تعرفُ من الدنيا

سوى الكحلِ

وبهجةِ الزيتونِ

وطلاءِ الأظفارِ

تخبئُ عشَّ حمائمَ

في ليلِ ضفائرِها

كي لا تصله من قمّةِ سنجارِ

الكواسرُ .

ناديةُ طفلةُ حينَ تضحكُ

تعطرُ تيجانَ الوردِ

وتخفُّ لها سيقانُ العشبِ

حينَ تغني

فيصيرُ اليخضورُ أساورَ

في أذرعِ النهرِ

فلماذا برقعتم هذا العنب في خديها

وفضضتم أحلامَ الماء ؟

*

يا ألفرد نوبل

أيها اللوثريُ العتيد

أنتم من باعَ القرود

وجلستم على جماجم

***

ثامر سعيد

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

لي يقين أنّ نادية لم تكن تمتلك الجرأة على التفكير بجائزة نوبل للسلام حتى في الأحلام وليس في اليقظة ...

صحيح أنني فرحتُ لنيل امرأة عراقية جائزة نوبل ـ لكن الصحيح أيضا أنها لم تنل الجائزة عن استحقاق ـ فهي ليست الأم تيريزا وليست أنجيلا ديفز أو المدام كوري ..
هي نالت الجائزة لأنها زارت إسرائيل .

*

دمت شاعرا مبدعا أبا غزوان الحبيب ، ودام بهاؤك .

This comment was minimized by the moderator on the site

وأنا مثلك سيدي فرحت لكن موقفي من الجائزة بحت به في هذا النص المتواضع ... دمت شاعراً مبدعاً متألقاً وانساناً قريباً من القلب .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
صياغة شعرية تميز وتفرق بين الوحشية والانسانية . بين الوحشية الجديدة بالدعارة الرخيصة بحجة جهاد النكاح . وبين اغتيال الانسانية والحياة , والطفولة والبسمة واشراقة النور . لكن في النهاية انتصر السلام , وخسأت الوحشية بالعار . في النهاية انتصر الحق على الباطل
ان هذه الانسانة المكافحة ( ناديا ) تستحق جائزة نوبل بجدارة واستحقاق . ونيل الجائزة هو فوز السلام والانسانية ودحر الوحشية
تحياتي لكم

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لحضورك الجميل أستاذ جمعة عبد الله.
تحياتي لك خالصة.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4418 المصادف: 2018-10-10 09:11:46