المثقف - نصوص أدبية

عن صفنة الليل الاخير

سمر محفوضعن الغصة التي تدخل القلب

كشعاع شمس في تشرين

وتخرج منه كنصل زجاج

عن صفنة الليل الاخير

 وشهوات

النوم وغفلة اليقظة

عن الجنون المبارك

والحارات الاليفة

عن تمارين القسوة واللين

عن عاشق قديم ادمن حضوره

كما اتقن غيابه

عن لحظة تأمل لرغبات النحل

سوف احكي لك عن ارض

لا تصلح للاقامة ..

عن بدء سريان الاصابع للامل

عن الناي واللحن قاطرة السفر الى الله

او الندى

احدثك

بمفردات العاشق

اذ تتجرد الاسماء

تتلمس العاشقة جسدها

الباقي من تنور اللهاث

تمهده لسجود مابعد الصلاة

وتمشط شجر الوحشة

 باصابع من حنين.

لم تقل الفراشة شيئا

كيف تفهم مااريد

يحزنني انك للمرة الالف

تعتكر وتصفو ..

ونطمئن لعجزنا المقلق

محو الموج إذ ينحسر

ليس سوى هذه اللحظة

وذاكرة وحيدة

الخريف يقترف

 الطفولة والحكمة

في أن معا .

هكذا

مرتبكا تضج بالخواطر

تشهر صلد قلبك

وتعتكر

قلبا في تمام نضجه

حديث صحيح بلا اسناد

كإله في سماء

يحثه التوق على الاشتعال

وانا بين الفواصل

باب منفرد

لا اسمع الا صدى الزحام

وهم يحرض العمق على السكون

 الوقت يتكوم على شواطئك اللانهائية

ويكشف عن زرقة الهذيان والعطش

ليس الا هذا المعبر

والارض مغلقة على كرويتها

كيف ستكون الصرخة

وانا

مرتبكة كريح على اهبة النوم.

من سيغسل كتف الاغنيات..؟؟؟

***

سمر محفوض

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة كُتِبتْ بمداد التأمّل ... أقصد أن فيها فكراً يتطلّب قارئا متأمّلا ، فهي أشبه بتأمّل راهبة في صومعة آخر الليل .

لفت انتباهي استخدام الشاعرة كلمة " صفنة " بمعناها الشعبي الذي يعني إستغراق المرء في خياله وغيابه الذهني عمّا حوله .. ( هكذا معناها في اللهجة العراقية ـ ويبدو أن لها نفس المعنى في الشام ) ... أمّا معناها الفصيح ، فالصفن هو الكيس الجلدي الذي تستقر فيه الخصى كما في قول جرير :
يَتْرُكْنَ أَصْفانَ الخُصَى جَلاجِلا

، ومن معانيها سُفرة الطعام وأيضا ما تُجمع فيه الثياب ، كما من معانيها وقوف الدابة على ثلاثة من قوائمها كما في قوله تعالى : ( إذ عُرِضَ عليه بالعَشِيِّ الصافِناتُ الجِيادُ ) .

وددت لو أن الأخت الشاعرة قد وضعت هامشا بمعنى الصفنة لهجويا ، فربما القارئ غير العراقي والسوري يفهمها وفق معناها القاموسي وليس وفق معناها في اللهجة المحكية .

*
تحياتي سيدتي الأخت / الصديقة الشاعرة المبدعة .

This comment was minimized by the moderator on the site

أيتها الشاعرة الحمْصيّةُ

البديعة والمبدعة

صباح الفُل والقرنفل والياسمين

احدثك
بمفردات العاشق
اذ تتجرد الاسماء
تتلمس العاشقة جسدها
الباقي من تنور اللهاث
تمهده لسجود مابعد الصلاة
وتمشط شجر الوحشة
باصابع من حنين.

عزيزتي سمر :

قرأت هذا الشطر من القصيدة مرّات عديدة

وتأملت كثيرا في ثناياه بحثاً عن المعنى المقصود

فلم أهتدْ الى مغزاه رغم جمالية صياغته وبناءه

حبَّذا شيءٌ من الوضوح رأفةً بالمتلقّي


دمْتِ جمالاً وابداعاً

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
نص شعري في رؤيته الفكرية والروحية . يحتاج الى تأمل و ( صفنة ) عميقة , في التعابير المنطلقة من جوانح الذات الوجدانية , بالتوجس والارتباك , في الغصة التي تدخل جوانح القلب في الهزيع الاخير من الليل , او انها تخرج بحلتها الوجدانية من صفنة الليل الاخيرة , بجراح متشظية , من واقع متعجرف ومتغطرس وجاف , يحرث عكس الحارات الاليفة . لذا فان براعة الررؤى الشعرية في ايحاءتها الدالة , هي براعة الفعل الدرامي , في المنولوج ( الصوت الداخلي ) المنفلت من عقال صفنة الوجدان , بأنها تكشف عذابات الصوت الداخلي الوجداني , الذي يتعارض في حزمة الاضداد والتعارض على الصوت الخارجي , وهو صوت الواقع , هذه هي روحية الصراع في الصور الشعرية الدالة بايحاء البليغ بين الصوتين ( الداخل والخارج ) , لواقع يتمرس ويتمرن على القسوة , بدلاً اللين . واقع يمزق العشق والعاشق , ولا يرمم ولا يديم شعاع العشق , ليجد العاشق مفردات العشق , بدلاً من ان يتيه في العتمة في جوانح العشق , ولكن العناد الروحي يظل العاشق القديم يدمن حضوره , او يتكيف عليه ان يتدجن على الواقع بثيماته , رغم انه لا يصلح للاقامة . لا يصلح للمفردات العشق والعاشق , لا يصلح ان تتلمس العاشقة جسدها في تنور وتتحسسه , بتمهيد السجود بعد الصلاة بأصابع الحنين . واقع متناقض , يتعكر ويصفو . يتمرن على القسوة واللين . واقع يجرد الاسماء من اشياءها , لكي يمشط بمشط الوحشة . واقع يطمئن ويرتاح على عجزنا المقلق , لكنه يطعن في الظهر . واقع يقوم على الهذيان والعطش , لكي تكون صرخاته مرتجفة ومرتبكة . لكي تدوم الارض بكرويتها المتثائبة . فكيف تصدح الاغنيات في هذه العتمة الضبابية
لا اسمع الا صدى الزحام

وهم يحرض العمق على السكون

الوقت يتكوم على شواطئك اللانهائية

ويكشف عن زرقة الهذيان والعطش

ليس الا هذا المعبر

والارض مغلقة على كرويتها

كيف ستكون الصرخة
تحياتي لكم

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4420 المصادف: 2018-10-12 02:10:01