المثقف - نصوص أدبية

موجـز وصف الـدُنـيا

جمال مصطفىفي اللـيـل شَـرّدَت ِالحَماما نـجْـلاءُ طـاعـنة ٌ تـمـامـا

 زرقــــاءُ لا يـبـدو عـليـهـا انـهـا تــنوي انــتــقــامــا

 خـرساءُ بالـنـَـفـَـس ِ الـطـويـل تـصـدّنـا قـدَراً إذا مـا

 طـفـل ٌ حَـبـا مِـنّـا الى جَـمَـراتـهـا ، وَصـبـا وهـامـا

 فهـيَ الـجـهـنـمُ والـجـنانُ ولا خـيـارَ ولا انـقــسـامـا

 نَـحـتـتْ جـبـالاً مِـن فـظـائعَ: كَـوّمـتْ اُمَـمَـاً عِـظاما

 لاهـوتُـها: نـاسـوتُـهـا، لـكـنّـهـا اضـطـربـتْ فـصاما

 قَـمْراءُ ما اتّـخذتْ سـوى سِحْر الغـموض لها مـقاما

 هـالا تُـهــا سبـعونَ، كُـلّ ُ غـلالـة ٍ شَــفّـتْ غـمـامــا

 الـموتُ: شـاهدة ٌ تُـجَـدّدُهـا وتـَـسْـتـَـبْـقـي الـرخـامــا

 لا موتَ في وادي الـملوك (صغارِها) رحلـوا نِـياما

 خضراءُ ما اختصفتْ إذ اخـتـصفتْ حياءً واحتـِشاما

 الأصلُ فــيـهـا جُـلُّـهــا الـمـغــمــورُ محـتجبٌ دَواما

 وكأنَّ بـيـن دفـيـنِـهــا وسـؤالِـنــا أرضــا ً حــرامـــا

 الـغـيـب مَـخـدَعـُـهـا الـوثـيـرُ وشَـرْطُـه ألاّ تــنــامـا

 قـسـطـاسُـهـا يـَسـَعُ الـوجودَ تـكـامـلا ً: خمراً وجاما

 صهـبـاءُ يـشـربُهـا ولـمْ تـبْخـلْ يـتـامـاهـا الـنـدامـى

 أدنـاهُـمُ مِن سـرّهـا، الصاحي الذي عَـبـَر الـفـطامـا

 العـقل قيـصـرُهـا الصـغـيرُ وإنَّ في يـدهــا الـزماما

 (أمٌّ) ولـكـنْ ثُـمَّ مــاذا ؟ قــالـهــا أحــدُ الـيـتــــــامـى

 خـرســاء ُ، مـحـبـرةٌ نُـقَـوّلُـهــا كـمـا شـئــنــا كـلاما

 للـغـيْبِ أمـواج ٌ- عـبابُ الصمتِ - راكضـة ٌ سَـناما

 بـيضاءُ مِـن زَبَدِ الحـقـيـقةِ حـيـن تَـنْـقَـذفُ احـتلامـا

 وتَـضجّ ُ في لـيل ٍ مِـن الأشـواق، شـاسـعُـهُ تـَـرامى

 فـوضى إلى أجَل ٍ ... إذا ما حانَ رَقَّـصَـهـا نـظـامــا

 كان الـوصولُ وراءَهـا يـعـدو فــتـُـرجــؤُه ُ أمــامــا

 عـبرتْ ولم تـعْـبرْ هيَ الجـسرُ الـذي يـقـفُ الـتـزاما

 سوداء ُ، هذا لـونُها الأصليّ ُ أمْ وضعــتْ لــثــامــا؟

 أفـعـالُهـا: أسـمـاؤُهــا فـي الـبـدءِ إذ كانت هـــــلامـا

 خـنـثى: نَـزا المعنى على المَـبنى وطـارَحَه ُ غـراما

 الــساعــة ُ الآنَ انــتــصـافُ كُــرومِهــا إلا ّ مُـدامــا

 إلا ّ اغــتـسالَ الـقـلبِ فـي عـين الـرضـا عاما فعاما

 حـمراءُ تصنعُ من لظى نيران ِ وحـشـتـِهـا سـهـامــا

 مـجـنـونة ٌ وجـنـونُـها كـونُ اسـتـعــارتِـهــا هـيـامــا

 ونـمـورُها الـعـمـياءُ ضـارية ٌ وإنْ شـبـعتْ طـعــاما

 يـا واحـةً مـِن حـولـهــا عَــدَ مٌ وحـيـرتُـهـا خُـزامـى

 يـا حَـيّـة ً خـلعـتْ رؤىً ، لبـسـتْ رؤىً يا ما و يا ما

 شـمـطاء ُ لا تدري تُـرى، أمْ إنـهـا تـدري إلـى مـا؟

 مِن وردة ِ الـظَـلَـموتِ حـتى فـجْـر ِ طـائـرِها سلاما

 زمَـكـانُـهــا ظـلٌ لـهـا مـا انـفــك ّ يَـتْـبـَـعـُـهـا غـلاما

 (واوٌ و جـيـــــــــم ٌ ثُـمّ واوٌ ثُــم دال ٌ): قـد تَــنــامـى 

 في الـفـيضِ وانـفـلـقتْ رؤىً لَـفّاءُ تـحـرسُهـا حزاما

 ما شـرّدتْ يـدُها الـحـمام َ، اللـيـل ُ شـرّدَهـا حَـمـاما

 ***

 جـمـــال مصطفى

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (18)

This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة بارعة مستوفاة شاعرنا. ا. لغز ماتريد. الليلة أم الخمرة أم. الحلم. أم كلها مجتمعة. احسنت. وأبدعت.
سمية العبيدي

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الأصيلة والسيدة الفاضلة سمية العبيدي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أختي الكريمة على كل حرف في تعليقك .
إنها كما قلتِ في تعليقك ( كلها مجتمعة ) إنها الدنيا مفرد
بصيغة الجمع وجمع بصيغة المفرد .
يبدو انني لم انتبه لسقوط بعض الأحرف عند طبع القصيدة
فسقطت ياء حرف الجر ( في ) من البيت ما قبل الأخير
وكذلك سقطت الألف من (يا ) في البيت التالي :
يا حيّةً خلعت رؤى , لبست رؤى يا ما وياما ,
فمعذرةً
على هذا السهو .
دمت بصحة وإبداع أيتها الشاعرة الأصيلة .

This comment was minimized by the moderator on the site

الإحترام والإكرام وكل السلام للأستاذ الشاعر الثر والناقد الغر جمال مصطفى ، طيب التحية وعاطر الود

هذي القصيدة ليست بموجز وصف الدنيا إنها صندوق الدنيا صندوق العجائب صندوق البلاغة والفصاحة والسلاسة والتاريخ والجغرافيا والألوهة والتصوف والروحانيات والماديات و و و و .. إلخ ..

حقًا في كل قصيدة للشاعر العريق جمال يثبت أن حروفه دفاقة ومتجددة تثب كالغزال وتصمد كالجبل وتراوغ كالسراب شفافة كدمع العنب وتشرق كالشموس وتهفهف كالنسائم ، من بابها الى محرابها تنكّهت بالفتنة والجمال والجاذبية ، حقًا حرفك لا يُقاوم أبدًا أبدًا ، وفي كل مرة يثير زوبعات عاطرة من التساؤلات والحيرة والغبطة لحضرتك وله ..

زمَـكـانُـهــا ظـلٌ لـهـا مـا انـفــك ّ يَـتْـبـَـعـُـهـا غـلاما

(واوٌ و جـيـــــــــم ٌ ثُـمّ واوٌ ثُــم دال ٌ): قـد تَــنــامـى

ف الـفـيضِ وانـفـلـقتْ رؤىً لَـفّاءُ تـحـرسُهـا حزاما

ما شـرّدتْ يـدُها الـحـمام َ، اللـيـل ُ شـرّدَهـا حَـمـاما

جمال التصوير والإبداع في المعنى وخفايا الأمور وظاهرها .. لله درك ما اجملك وما اروعك !!
لك التحيات والمساءات المكتظة بالورد والياسمين ، لك ارق سلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الشاعرة الرهيفة فاتن عبد السلام بلان
ودّاً ودّأ

شكراً سيدتي الشاعرة على كل حرف في تعليقك , تعليق شاعرة تقرأ وتتفاعل مع ما تقرأ .
نعم كما تفضلت فهذه القصيدة تشبه صندوق الدنيا لأنها شملت أشياء لا تجتمع إلاّ في متن
قصيدة , ويبقى الشعر في النهاية غير معنيٍّ بالحقائق بل باجتراح تفاعل جمالي مع الأشياء ,
مع المحيط والمجتمع والتراث والثقافة المعاصرة
وهذا التفاعل يتخذ صوراً عديدة منها القريب المأخذ ومنها البعيد غير المباشر وهذا التفاعل
غير المباشر وهو اسلوب حداثي أو جديد نسبياً يساعد الشاعر على المناورة واللعب الشعري
لزيادة التأثير أو طلباً لمساحة أرحب في التعبير وربما ابتعاداً عن التكرار .

دمت في صحة وإبداع سيدتي الشاعرة الرهيفة فاتن .

This comment was minimized by the moderator on the site

لا ادري ما وصفي اذا ما
طارحتَ في الميمِ الحَماما

هل قد غزلتَ قصيدةً
[ لبستْ رؤىً يا ما وياما ]

ام قد نسجَتَ حروفَها
كغمامةٍ سَحّتْ مُداما

[ واوٌ وجيمٌ ثم واوٌ
ثمَّ دالٌ ] قـد تسامى

هي هكذا جاءتْ إذنْ
بالحُسنِ تنتظمُ انتظاما

خالص ودّي عاطر بالتحايا لك اخي الطيب وشاعري المبدع جمال مصطفى

الحاج عطا

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الشاعر جمال مصطفى...

تحية و تقدير...

ابتداءا من العنوان..أن يكتب جمال مصطفى عن الدنيا فمن المؤكد أنه سيبحر بنا نحو الأقاصي ليرسم صورا متشابكة متداخلة متصارعة في وصفها أي الدنيا بما فيها من تقلبات ولا ثبات..الجدب و الخصوبة..الحياة و الموت..الافراح و الاتراح...اللقاء و الفراق..الابتسامة و التجهم..الانفتاح و الانسداد..الانشراح و الألم.

كل هذه الصور و غيرها رسمها و عزف عليها جمال مصطفى باسلوبه الخاص و المتفرد.

دمت شاعرا أخي جمال.دمت بخير.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل الحاج عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا يوسف على تعليقك المرصع بالشعر
كعادتك المحببة دائماً في تعليقاتك .

دمت في صحة وقصائد يا صديقي العزيز أبا يوسف .

This comment was minimized by the moderator on the site

حسين يوسف الزويد صديقي الشاعر الأصيل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي أبا مؤنس على تعليقك الدافىء .
ودمت في صحة وقصائد وأمن وأمان يا صديقي العزيز .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة اعتبرها نتاج مختبر كيماوي , يهتم بالتجريب , ولا يهتم بالنتائج الحاصلة , في خلطة سريالية عبثة في رؤية الوجودية . فمكونات الخلطة الكيمياوية هي ( الحمامة . الدنيا . الوجود ) فهي قصيدة كيماوية , برؤية العبث في الفلسفة الوجودية ورؤيتها . ولا يهما حصيلة النتائج من الخلطة .ولا شكل تكوينها , وانما تعزف على العبث الوجودي . كأنها تماثل افعال بطل رواية الغريب للكاتب الفرنسي ( ألبير كامو ) فأن البطل لا يهمه نتائج افعاله وليس له شأن في نتائجها , طالما هو في دائرة العبث الوجودي . فأن بطل رواية الغريب , لم يهتم بموت أمه كأنه حدث عابر , أو كأن سياق موتها جاء ضمن العبث الوجودي ( ذهب الى الحانة ورقص مع عشيقته كأن شيئاً لم يحدث له , ثم ذهب السينما وبعدها ضاجع صديقته ) ثم ذهب الى البحر وقتل انسان على ساحل البحر , ولم يهتم بالنتائج , ثم حكم عليه بالاعدام ولم يهتم بالنتائج الحكم , كأنه في دورة وجودية عبثة . ذلك القصيدة ما يهمها التأويل , وليس الصورة الشعرية الواضحة المعالم التي تفرز شيء واضح , لان الصور الشعرية في السياق العام هي تلعب على الابهام والادغام , تلعب على التجريب الشعري العبثي والسريالي , في دوامة الوجودية ( بين الحمامة والدنيا ) لذلك جاءت الصور الشعرية سريالية في العبث الوجودي
ودمت بخير وعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي جمال الشاعر الفذ
ودا ودا
فصيدة رشيقة تعانق اي نغس تتطلع إلى الجمال بخغتها وروعتها
انت شاعر مجدد
لك مني انحناءة تقدير
معذرة الان ففط أصبح عندي وقت كنت ََمشغول فعذرا لتاخري
اخوك قصي عسكر

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاثير جمال مصطفى

مودتي

نبتدع من مهابط اليأس حكايا.. ومن وقار التأمل خواتيم عرس او سهر ندمى ..
وانت يا صديقي جمال تتأمل طرائد يأسنا اليومي / القدريّ لتحوك، حتى الجحيمي منه، شعرا لتأبد جذور متاهاتنا.. شكوى وعتاب وشهادة .. المتلبدة بغيوم انتحارنا على ملاءات تجددها المتهتك والمروع.. كمنازل كواكب مكثفة بالعمى لا تعرف لها مدخلا او مخرجا.. ومتعثرة بالسديم الذي يخوض فينا بانحناءاته الطائشة بنهب حتى الأموات..

انها الظل النازف في ظنون الهوى بها وارخاء وقارنا.. اعتقادا في إمكانية ان تكف في تغليب ترف الرعب الذي تبشرنا به في كل لحظة من لحظات تهتكها او التفاتة من التفافات فتونها.. كمكيدة في متاهة.. او نسيج نهاية في رؤيا عبثية..
لكن الغريب، وانا اقرأ القصيدة، هو ما ينحو بي نحو الشعور الذي يصورك لي، وانت تميد خصلات الشعر الميدوزية لهذه الدنيا التي تحدثنا عنها بترف من يقنص الفجر من مرايا المجهول..

قصيدة لا تقرأ "على الماشي" فيها من فلسفة الودود محطات شبيهة بالنفس في عتمة الهزيم

شكرا اخي جمال على ما امتعتنا وآسيتنا به
ودمت مكللا بالخير

This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبد الله الكاتب الثر
ودّاً ودّا

شكراً على كل كلمة في تعليقك أخي جمعة .
قبل ظهور داعش وأخواتها كنّا نرى في الواقعية السحرية مجرد تيّار
في الرواية الحديثة حتى رأينا واقعنا الواقعي يتحول امامنا الى واقع سحري
ومن هنا فإن قصيدة تتحدث عن الدنيا لا بد ان تحتوي الشيء ونقيضه ومختلف درجات
وألوان الطيف .
نعم ان رموز القصيدة لا تنفرز الى تحديدات مؤكدة بل هي زئبقية تشبه تماماً واقعنا
الذي صار له ألف وجه فهو افتراضي حتى في واقعيته الملموسة من فرط السرعة
في التحولات الجارية .
دمت في صحة وأمن وأمان أخي جمعة .

This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر الشاعر والسارد المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي قصي على كل كلمة في تعليقك المفعم بالود .

دمت في صحة وإبداع سرداً وشعرا .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المرهف طارق الحلفي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي طارق على تعليقك الشاعري الجميل .
سأستغل ردي على تعليقك لأقول : متى نقرأ قصيدة لطارق الحلفي
في المثقف ؟
لقد طال غيابك
أنا بانتظار جديدك وكذلك جميع قرائك وزملائك يا صديقي .
دمت في صحة وإبداع .

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي. جمولي. الورده

ربيب السحر والجمال والدهشة

في البدء اعتذر عن التأخُّر في في التعليق

قصائد جمال العمودية. إنعطافة حادّة في تاريخ

الشعر العمودي على مستوى الصياغة والبناء من جهة

وعلم مستوى إجتراح المعنى والإنفعال بالمعاني

والظواهر جمالياً .

ويبقى السؤال الأهم. كيف إستطاع جمال

أن يتحّررَ من سطوة التراث. الهائلة ومن هيمنة

الموروث الطاغي. على صعيد المعنى والمضمون

تحديداً . كيف تمكّنَ من تحييد وتجاوز ( الحافظة)

المكتنزة بعطايا الأوّلين . هل بخطّةٍ واعيةٍ مدروسة ؟

والاجمل من هذا :

أنّه لم يغادرْ الإيقاع والجرْس والنغم ( الغناء)

لم يلْجأ أبداً الى رمزيّةٍ مفتعلة ومذمومة

ولَم يتكلف الغموض فقصائده أوضح من الشمس

هذه القصيدة تبدو وصفية لكنها حقّاً قصيدة

(الحكمة الشفيفة ) . أسئلةٌ وجودية كبرى في

غمرة الحيرة والاندهاش امام عروسه الفاتنة ( الحياة)

والسؤال هنا كيف صاغها لنا ( أُغنيةً ). تفيض. رقّةً

وعذوبة .

وأخيراً. جمال بارع في توليد الأفكار ثمّ تشكيلها

كيفما شاء

إصرار جمال على ( القصيدة العمودية )

واصراره على تجديدها وتحديثها دليلٌ

قاطع على إمكانية ( التطوير ) دون الحاجة

الى التكسير .

الحديث عن تاريخ الشعر العمودي ومراحله

موضوع قابلٌ للتغيير وربما نشهدُ قريباً

من يقول :

القصيدة العمودية ما قبل ( جمال ) وما بعده


دُمْتَ صديقاً ومُبدعا

This comment was minimized by the moderator on the site

مصطفى علي الشاعر الأصيل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي مصطفى على كل حرف في تعليقك المشجّع المفعم بالود .
سألتني كيف تجاوزت أو حيّدت تأثير الحافظة ؟ وجوابي هو انني كتبتُ
قصيدة التفعيلة ثم قصيدة النثر ثم القصيدة العمودية أخيراً وفي الحقيقة فإن
قصيدتي العمودية ليست عمودية إلاّ بالوزن والقافية أمّا الخيال والصور
والصياغات فهي من طبيعة قصيدة التفعيلة الأحدث الستينية والسبعينية حصراً
ولا اُجانب الصواب إذا قلت إن
شعراء قصيدة التفعيلة أو بعضهم إذا أرادوا ان يكتبوأ شعراً عمودياً فسيكون
شعرهم العمودي شبيهاً بقصيدة التفعيلة وإذا وجدتَ شاعراً يكتب قصيدة النثر
أو التفعيلة ثم إذا كتب شعراً عمودياً رجع تقليدياً فهذا شاعر يتخذ من الأشكال
الشعرية زيّاً يخلعه ليلبس غيره وهو في جميع الأحوال تقليدي حتى لو ارتدى
بنطال جينز مهلهلاً أو كتب النص فلا فرق بين نصه النثري ونظمه الإتباعي .
دمت في صحة وقصائد أخي الحبيب الشاعر المرهف مصطفى علي .

This comment was minimized by the moderator on the site

( يـا حَـيّـة ً خـلعـتْ رؤىً ، لبـسـتْ رؤىً يا ما و يا ما

شـمـطاء ُ لا تدري تُـرى، أمْ إنـهـا تـدري إلـى مـا؟

مِن وردة ِ الـظَـلَـموتِ حـتى فـجْـر ِ طـائـرِها سلاما

زمَـكـانُـهــا ظـلٌ لـهـا مـا انـفــك ّ يَـتْـبـَـعـُـهـا غـلاما

(واوٌ و جـيـــــــــم ٌ ثُـمّ واوٌ ثُــم دال ٌ): قـد تَــنــامـى

في الـفـيضِ وانـفـلـقتْ رؤىً لَـفّاءُ تـحـرسُهـا حزاما

ما شـرّدتْ يـدُها الـحـمام َ، اللـيـل ُ شـرّدَهـا حَـمـاما )

يستطيع متلقي قصائد الشاعر المبدع جمال مصطفى
ان يلحظ بوضوح تام مدى حرصه واجتهاده ومسعاه
الى تحديث نصه الشعري على جميع المستويات والاصعدة
وارى ان شكل نص جمال سواءً كان عمودياً او تفعيلياً او نثرياً
تكمن قيمته في معناه وجوهره وليس في شكله ... لأن الشعر مهما تعددت اشكاله
فانه يبقى واحداً .

اخي جمال : ان قصيدتك هذه التي اوجزت لنا فيها وصف الدنيا :
قد قالت واباحت وافصحت حقاً عن حال دنيانا في راهنها العجيب

احييك شاعراً حقيقياً دائماً يدهشنا بما هو شعر يتغلغل عميقاً عميقاً في الروح والذاكرة

This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم أيها الشاعر المتميز والهايكوي الجميل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي سعد على تعليقك ,
تعليق الشاعر المرهف الذي امتدت تجربته الشعرية وتنوعت بلا انقطاع
حتى صار الشعر خبزه اليومي وإكسير روحه .
دمت في صحة وإبداع أخي سعد .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4448 المصادف: 2018-11-09 08:14:58