المثقف - ترجمات ادبية

زمن الحريّة

محمد صالح الغريسيشعر: إيمي سيزير

تعريب: محمد الصالح الغريسي

 

كان الويسكي قد حلّ شعره الوسخ

و طفا فوق قوّة البنادق ودروع الدبّابات وشتائم القاضي.

يا نهارا ليس من البحيرة

أكثر عنادا من ثور بلاد "الباوليه"[1]

الّذي قال إنّ إفريقيا تغطّ في النّوم،

و أنّ بلادنا إفريقيا، كي تعالج حنجرتها

تمضغ الكولا،و تشرب بيرة الدُّخن[2]

ثمّ تعود إلى النّوم من جديد

مذياع الحاكم، كان قد روّج أكاذيبه المشحونة بالعداء

لفائدة الصّحف ذات الاتّجاه العدائيّ،

كان ذلك سنة خمسين وتسعمائة وألف، في شهر فيفري

الّذي  يسمّى في المفردات المتداولة عند الناس هنا

فصل الشّمس الحمراء

كافالي

ساساندرا

بانداما

يا أنهارا صغيرة ذات أنوف قبيحة

عبر طين ومطر،

و بخطم غير موثوق فيه

ابحثي عن الجثث في الأودية الصّغيرة ذات البطون الكبيرة

من قال إنّ إفريقيا تختبئ تحت الأرض مرتجفة

خائفة من الرّمضاء،

ثمّ تعود إلى النّوم من جديد.

يا أيّها التّاريخ، دعني أحكي عن إفريقيا الّتي تنهض،

عن الرّجال تحت تأثير ذاكرة مشتّتة مليئة بالمخاوف

كانوا يكدّسون النّار السّوداء المعقودة، غضبها، يخترق كالملاك

ظلام ليل الغابة الخضراء الكثيف،

يا أيّها التّاريخ، دعني أحكي عن إفريقيا الّتي ليس لها من سلاح

سوى قبضاتها العارية، وحكمتها القديمة ووعيها الحديث جدّا.

إفريقيا.. أنت لا تخافين المعارك، أنت تعرفين جيّدا أنّك لم تكوني أبدا على علم،

كنت تنظرين وجها لوجه في عيون الحكّامِ الفرائسِ ورجالِ المالِ المتعفّنينَ،

جميلة أنت إفريقيا وأنت تتعرّضين للسبّ، عظيمة بوعيك الرّاقي

وواثقة كلّ الوثوق، بيوم يختفي فيه عن أنفاس أفضل الرّجال

ذبابة تسي تسي[3] الاستعماريّة .

 

إيمي سيزير

......................

[1] - البوليه: baoulé. هي اللغة الأصليّة لسكان ساحل العاج

[2] - الدُّخْنُ: نَبَات عُشْبِيّ مِن االْفَصِيلَة النِّجِيلِيَّة حَبُّه صَغِير كَالسِّمْسِم

[3] - ذُبَابَة تْسِي تْسِي[1][2][3] أو الشَّذاة[4] أو اللاَّسِنَة[5] (الاسم العلمي:Glossina) هي جنس من الحشرات يتبع فصيلة اللاسنية من رتبة ذوات الجناحين [6][7][8]. تعيش في أفريقيا بين خطي عرض 15 شمالا و30 جنوبا تنقل داء المثقبيات الأفريقي (مرض النوم).

.....................

 

Le temps de la liberté - Poéme

Poéme / Poémes d'Aimé Césaire

 

Le whisky avait dénoué ses cheveux sales et flottait sur la force des fusils la carapace des tanks et les jurons du juge

O jour non lagunaire

plus têtu que le bœuf du pays baoulé

qui a dit que l'Afrique dort

que notre

Afrique se cure la gorge

mâche du kola boit de la bière de mil et se

rendort

la

TSF du

Gouverneur avait colporté ses

mensonges amassé le fiel dans la

poche à fiel des journaux c'était l'an

1950 au mois de février qui dans le vocabulaire

des gens de par ici s'appellera la saison

du soleil rouge

Cavally

Sassandra

Bandama

petits fleuves au mauvais nez qui à travers vase et pluie

d'un museau incertain cherchez

petits fleuves au ventre gros de cadavres

qui a dit que l'Afrique se terre frissonne

à l'harmattan a peur et se rendort

Histoire je conte l'Afrique qui s'éveille

les hommes

quand sous la mémoire hétéroclite des chicotes

ils entassèrent le noir feu noué

dont la colère traversa comme un ange

l'épaisse nuit verte de la forêt

Histoire je conte l'Afrique qui a pour armes

ses poings nus son antique sagesse sa raison toute nouvelle

Afrique tu n'as pas peur tu combats tu sais mieux que

tu n'as jamais su tu regardes les yeux dans les yeux

des gouverneurs de proie des banquiers périssables

belle sous l'insulte

Afrique et grande de ta

haute conscience et si certain le jour

quand au souffle des hommes les meilleurs aura disparu la tsé-tsé colonialiste

 

Aimé Césaire

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

يا أيّها التّاريخ، دعني أحكي عن إفريقيا الّتي ليس لها من سلاح

سوى قبضاتها العارية، وحكمتها القديمة ووعيها الحديث جدّا.
ــــــــــــــ
تحية محبة عزيزي الأستاذ محمد الصالح الغريسي
وإعجاب بترجمتك الشاعرية القويمة التي تُشعر القارىء أن النص الأصلي كُتب بالعربية !

This comment was minimized by the moderator on the site

الشّاعر السّامق سامي العامري

أسعد الله أيّامك و توّجها بالنّجاح و التّوفيق.. شكرا جزيلا على مرورك العطر
و على تعليقك المفعم بالصّدق و صفاء الذّوق.
دمت الشّاعر الرّائع، و الإنسان الصّادق الّذي أعرفه.
باقة ورد أبيض يليق بنقاء قلبك النّاصع.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4475 المصادف: 2018-12-06 09:18:49