 ترجمات أدبية

نصيحة

عادل صالح الزبيدينصيحة الى البلدان المتقدمة والنامية والمنهارة

بقلم: جوي هارجو

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 ***

البلد شخص.

.

البلد اسم، يشترى ويباع. لدي عمل.

.

مزاج الحاكم وقراراته تقرر حالة جميع مكوناته.

.

كل ولاية تحكم نفسها دونما اعتبار للأفراد. كل فرد من اجل نفسه.

.

السلطة خطيرة حين تكون بيد شخص واحد. ينبغي ان تكون مشاركة.

.

منحني المكر والمال والجنس والعائلة والرب هذا المنصب. انه يعود لي وليس لأحد غيري.

.

لا يمكننا ان نمتلك اي شخص آخر، الناس، الأرض، او الموارد. نحن هنا من اجل ان نرعى بعضنا بعضا.

.

نحن على حق. نبني جدرانا كي نبعد اي شخص لا يشبهنا من هنا. الرب منحنا هذه الأرض. نحن نعزل الأطفال ونحبسهم في أقفاص لأنهم يخرقون قانون ربنا.

.

كل إضافة على أية فكرة، او فعل، او عمل هي مهمة، وذات عواقب بجميع الاتجاهات.

.

ليس إن كان بمقدورك أن تسن قانونا: ليس إن مر من خلال المحكمة العليا. ليس إن كان بمقدورنا أن ننفق المال من اجله.

.

لن يكون هناك توازن دون أن تكون جميع الأصوات حاضرة في حلقة السلطة.

.

لن تحقق ما تصبو اليه هنا أبدا. أنت الجنس الخطأ، لون البشرة الخطأ، الميول الجنسية الخطأ، لست من ديني، لغتك ليست لغتي.

.

نحن نصنع عالم أحفادنا من كلماتنا. نحن ندرك عالما يجلس فيه الجميع على مائدة معا، عليها ما يكفي الجميع.

.

"سنجعل هذا البلد عظيما مرة أخرى."

 

...............

جوي هارجو: شاعرة أميركية من الهنود الحمر (من قبائل مسكوجي) ولدت عام 1951 في مدينة تولسا بولاية أوكلاهوما. تعد واحدة من ابرز ناشطي وممثلي الموجة الثانية لما يعرف بنهضة سكان أميركا الأصليين خلال أواخر القرن العشرين. حاز شعر هارجو على جوائز عديدة، واختيرت مؤخرا لمنصب شاعر الولايات المتحدة الذي يمنح لأول مرة لشاعر من الهنود الحمر. من عناوين مجموعاتها الشعرية: (الأغنية الأخيرة) 1975؛ (أي قمر ساقني إلى هذا؟) 1979؛ (المرأة المعلقة من الطابق الثالث عشر) 1983؛ (المرأة التي سقطت من السماء) 1994؛ و(كيف أصبحنا بشرا) 2001. القصيدة التي نترجمها لها هنا كتبتها الشاعرة، كما تخبرنا هي، بأسلوب مختلف عن القصائد التي تنحو عادة إما منحى غنائيا او منحى سرديا. انه شكل شعري غنائي تصفه بكونه: " شكل المناداة والاستجابة، وهو شكل تعود أصوله الى أشكال الغناء في ثقافتنا المسكوجية."

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

انها اشبه بالأقوال المأثورة او الحكمة. عموما تجربة الشعر الامريكي فيها انعطافات غريبة. و خذ جون اشبوي على سبيل المثال. يرى كل شيء من خلال سطوح غير مستوية.
شيء جميل نقل هذه التجارب و الاطلاع عليها.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم، وهي ايضا اشبه بالمحاورة (نداء واستجابة) ولكن اكثر ميلا للغنائية منها للدرامية..
تحياتي دكتور الرزوق

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صياد الفرائد
ودّاً ودّا

هذه القصيدة درسٌ مزدوج لنا نحن قراء الشعر فهي من ناحية المضمون مكتنزة
بنظرة إنسانية واعية منفتحة لا تنجرف عاطفياً بل توازن بين العاطفة والفكر مع
غلبة ربما للفكر بحيث يبدو الفكر هو الذي يقود العاطفة وليس العكس وعلينا أن لا ننسى
انها سليلة شعب أُبيد جُلّه فما أعلى منسوب التسامح في قلب هذه الشاعرة .
من ناحية الشكل تؤكد هذه القصيدة ان الشاعر الحقيقي يهتدي بالضرورة الى
الشكل الذي يناسب مضمونه دون أن يطغى هذا على ذاك بل يتواشجان بلا انفكاك .
لا أدري لماذا تذكرت خطبة الهندي الأحمر رئيس قبيلة الأباشي أمام الغزاة
فقد كانت خطبة مكتنزة بالحكمة التلقائية والحكمة التلقائية تختلف عن الحكمة التي
نعرفها في الشرق وفي الغرب بل هي حكمة غير منفصلة عن السلوك العام للهندي
الأحمر وأنا هنا استعمل (الهندي الأحمر ) اضطراراً فلا هو هندي ولا هو أحمر بل
الأبن الأصلي لتلك القارة المسروقة .
دمت في صحة وأمان واصطياد فرائد يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد جمال مصطفى
تحية واعتزاز
وفي الرسالة الشهيرة التي بعث بها رئيس قبيلة الدوامش من سكان اميركا الأصليين في عام 1855 ردا على عرض الرئيس الأميركي حينها فرانكلين بيرس بشراء اراضي القبيلة الواقعة شمال شرق الولايات المتحدة (واشنطن العاصمة حاليا) يستغرب الهندي الأحمر كيف يستطيع الرجل الأبيض بيع وشراء الأرض ولا يفهم معنى ملكية الأرض لأن الرجل الأحمر يعتقد ان الأرض هي التي تمتلكه وليس العكس! يقول رئيس القبيلة: "كيف تستطيع ان تبيع وتشتري السماء—دفء الأرض؟ الفكرة غريبة عنا. مع ذلك فنحن لا نملك عذوبة الهواء ولا تلألؤ الماء. فكيف تستطيع ان تشتريها منا؟..."
دمت ناقدا مبدعا نافذ البصيرة يا أستاذ جمال..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
اختيار روعة كالعادة , لا تحمل إلا صيدة ثمينة . حقاً لا يمكن التحدث عن الانتهاك ومصادرة الانسان , إلا من اكتوى بنارها وعذابها الى حد الفناء والابادة . مثل شعب ( الهنود الحمر ) , على يد المغتصب الامريكي . وما حدث الى ( الهنود الحمر ) نجده يحدث الآن في العراق , بواسطة الاله المعظم اليانكي الكابوي , رنكو لا يتفاهم , بواسطة جحوشه واذياله , التي تحمل لوثة الخيانة للاجنبي والفساد والارهاب والفرهدة , من هذه الجراثيم الحقيرة
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية طيبة ...
قصيدة رائعة تأخد مسار الاقطاب المختلفة للبطارية سواء كانت سالبا ام موجبا وكأن السؤال ينحى منحا سلبيا فتأتيه الاجابة بالامل الموجب لذلك الحوار الطويل وينتهي هذا كله بالامل الموجب في نهاية القصيدة وكأنه مثل القنبلة.
تحياتي ....

ABBAS AL-ATABI
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4731 المصادف: 2019-08-19 14:51:46