 ترجمات أدبية

أغنية الصباح

صالح الرزوقبقلم: نعومي شهاب ناي*

ترجمة: صالح الرزوق

-إلى جانا

***

الصحافية الناعمة

ستخبرنا ماذا ترى.

ستكتب عن الأفعال والغبار

والجنود الذين يسدون الطريق.

**

نعم، هي تعلم كيف تأخذ صورة

بالهاتف النقال. ترفعه عاليا

مثل بالون. نعم، وتشتهي

أن ترقص وتلهو،

وتفضل أن يكون العالم

ورديا. ومن واجبها أن تنقل

ما ترى، و ما يجري.

من زاوية فهمها كل شيء

ضخم- ولكن لا تقلل منها.

فهي أكبر مما أنت عليه.

وإذا دخلت إلى حديقتها

كل ورقة تضيف شيئا للمنظر.

لا تخبئ ما تفعل.

فهي تراك في الساعة 2 صباحا وأنت تلبس

درعك المضاد للرصاص.

ماذا عندها

وأنت تريده؟. كنوزها،

الأزرار اللماعة التي تحبها جدتها.

وابن عمها، وعمها.

ربما هناك قميص...

**

الصحافية الناعمة لاحظت

تحركات على طرقات بعيدة

أبعد حتى من القرية التالية.

وهي تستشير الذباب و

لذلك تصل إليها هبة الغبار أولا.

هل يمكن أن يكون ذلك صديقا؟..

هم يتظاهرون أنهم لا يروننا.

ويأتون في الليل مع أسلحتهم.

ماذا كانت جريمتنا؟. أننا نحب

الحياة مثلهم؟ أنه لدينا كرامة؟.

**

ها هي تنظر من ثقب في السور،

حاجز من الكلمات والأسلاك،

وتشعر بالنار اللاهبة

قبل أن يشعل أي إنسان عود ثقاب.

لكن عندها فكرة أفضل.

 

..................

2019 / من كتابها: الصحافية الناعمة The Tiny Journalist

* شاعرة أمريكية من أصل فلسطيني.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

هم يتظاهرون أنهم لا يروننا.
ويأتون في الليل مع أسلحتهم.
ماذا كانت جريمتنا؟. أننا نحب
الحياة مثلهم؟ أنه لدينا كرامة؟

قصيدة مقاومة جميلة. لو كانت المقاومة الفلسطينية منذ بدء القضية على غرار مقاومة الصحافية الناعمة جنة جهاد عياد محور القصيدة
لما أصبحت قضية كارثية مثلما هي اليوم!!

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد والمترجم القدير
اعتقد مثل هذا النوع من القصائد , صعب الترجمة , لانها تنطق بالحواس الداخلية تختلف عن الحواس الخارجية . ولكن بروعة مقتدرة توصلت الى عمق فكرة ورؤية القصيدة بهذه الترجمة المقتدرة . اقول لك دون مجاملة . لو لم تكتب اسم الشاعرة , لتصورت ان القصيدة عائدة لك , وليس قصيدة مترجمة , هذا الابداع المتمكن في الترجمة , لان القصيدة في وجهين , وينبغي لترجمة ان لا يكون اخلال بين الوجهين . وجه خارجي ناعم , ووجه داخلي خشن ومتمرد ورافض . . وهي تتوجه بالوجه الداخلي لعالم مزيف ومخادع والمنحرف بالتضليل , ولكن تحت غطاء النعومة والتودد . ولكن الوجه الخارجي يصبح وحشي كاسر في الليل . يأتون مدججين بالاسلحة , لان اصل الجريمة حب الحياة والكرامة . هذه الصحافية الناعمة . مثل الاعلام العراق في الخارج برداً وسلاماً والدنيا ربيع والجو بديع . وفي الداخل مجازر وحشية لا يتصورها العقل .هذه الصحافية او الصحافة ترقص رقص شرقي , على دماء الضحايا . قصيدة تفضح عالم الكواليس او العالم الخلفي . بالتأكيد هو عالمنا الحقيقي بدون رتوش
ها هي تنظر من ثقب في السور،

حاجز من الكلمات والأسلاك،

وتشعر بالنار اللاهبة

قبل أن يشعل أي إنسان عود ثقاب.

لكن عندها فكرة أفضل.
ودمت بصحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اشكر الاستاذ جمعة على هذا التعليق المشجع. المجموعة الشعرية اقتنيتها في الشهر الماضي. و نعومي شهاب ناي هي استاذة الادب الابداعي في جامعة ولاية تكساس الأمريكية. من ال فلسطيني. و هاجرت من بلدها في عام النكبة. و هي من اهم الاصوات المعاصرة في امريكا. و تشترك بالاشراف على موقع فوكس بيوبولي.

صالح الرزوق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4781 المصادف: 2019-10-08 01:42:45