 ترجمات أدبية

علماء الفضاء

علماء الفضاء يكتشفون كوكبا جديدا

عادل صالح الزبيديبقلم: ماثيو اولزمن

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 ***

علماء الفضاء يكتشفون كوكبا جديدا

"بسبب كثافته العالية، يستنتج العلماء ان الكاربون فيه لا بد ان يكون متبلورا، لذلك فان جزءا كبيرا من هذا العالم الغريب سيكون بالنتيجة من الماس."..  رويترز  24/8/2011

***

كأنه اكبر خاتم خطوبة في الكون،

يلتف ويطلق شررا في طريقه عبر اللانهاية.

مواطنو العالم الجديد يعرفون الرخاء.

بإمكانهم العيش ألف عام.

قلوبهم ساعات صغيرة

رقاصاتها الفضية تنبض في داخلها،

عيونهم كالجزع وأسنانهم كاللؤلؤ.

لكن ليس الأمر سهلا دائما. انهم يعرفون الجوع.

انهم يتضورون جوعا. يستحيل ان يحرثوا

حقلا مصنوعا من الماس؛ تنهار الجرافات وتنطوي

مثل حيوانات من ورق. تكثر المجاعات الى حد

حين يتزوج اثنان، يعطي احدهما الآخر علبة في قلادة مملوءة بالوحل.

هنالك ذلك الشيء النادر، الشيء النفيس.

يستغرق الادخار من اجله عقودا،

لكن الأرض تحتهم تتوهج،

والناس يجدون سبيلا.

**

على الأرض، حين تكون زوجتي نائمة،

يروق لي النظر الى السماء.

يروق لي ان أشاهد عروضا تلفزيونية عن الانفجارات النجمية،

وان أتأمل الأشياء التي لا نهاية لها كالسماوات، وربما الحب.

استطيع ان احتسي القهوة وآكل التفاح متى أشاء.

تنمو الأشياء في كل مكان، والكثير ممكن،

ولكن في أخبار هذه الليلة: مناظرة حول من يستطيعون

ان يعشقوا بعضهم بعضا الى الأبد ومن لا يستطيعون.

**

كان ثمة زمان كان فيه من غير الشرعي

لزوجتي ان تكون زوجتي.

بشرتها، ربة بيتي ذات الامتياز.

أحيانا، أتمنى ان استطيع الانتقال الى كوكب آخر.

أحيانا أتساءل اية عوالم في الفضاء هناك.

أطفئ التلفاز لأن الأخبار نادرا ما

تتخذ القرار الصحيح لوحدها. ولكن حتى حين تصبح الغرفة

اشد حلكة من الفجوات بين المجرات،

فان بإمكاني سماع الأصداء:

من يسمح له بمعانقة من يرغب بمعانقتهم،

من يستطيع  ان يبلغ الليل،

من يستطيع ان يضع أذنه او تضع أذنها

على صدر الآخر ويستمع

الى نبض قلب يحكي قصصا في الظلام.

***

 

................

ماثيو اولزمن: شاعر اميركي من مواليد دترويت بولاية مشيغان. تلقى تعليمه في جامعة مشيغان - ديربورن  ثم نال شهادة الماجستير في الفنون الجميلة من كلية وارن ولسن ليعمل فيها أستاذا. صدرت اول مجموعة شعرية له في عام 2013 تحت عنوان (طوابق بينية) ففازت بجائزة كونديمان، القصيدة التي نترجمها هنا ظهرت في مجموعته الثانية المعنونة (تناقضات في التصميم) الصادرة عام 2016.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

ترجمة انيقة لقصيدة مختلفة. الكربون هو اصلا له عدة اشكال للتبلور. و البلورات تكون سداسية او هرمية او موشورية. و الياف الكربون تستعمل بسبب مقاومتها الحرارة و مرونتها في صناعة الاطراف البشرية.
اتمنى ترجمة المزيد من هذا الشاعر.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

انه فعلا شاعر انيق ومختلف في الكثير من قصائده، وارجو ان يتسنى لي ترجمة المزيد منها.. تحياتي

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير د. عادل صالح الزبيدي

مودتي

لكن الأرض تحتهم تتوهج

يضفر بتأن ضفاف اختزالنا في عالم مغرق بالوحشة.. حيث لم يعد سوى سلة مزوقة
بالعماء.. كشرخ مديد في المدى الملتهب بأذرع الموت..

انه الرماد المطهو بزفير المستقبل..

دمت ابدا بابداع

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير طارق الحلفي
مودة وتقدير
نعم انه يبحث عن كوكب ليلوذ به من عالمنا المغرق بالوحشة. فمثلما اكتشف العلماء كوكبا جديدا يخلق ويشيد الشاعر كوكبه الشعري ليذهب اليه على طريقة الشعراء الحلمية، سفينة حلمه هو...
دمت مبدعا قديرا...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح صياد الفرائد
ودّاً ودّا

(ولكن حتى حين تصبح الغرفة
اشد حلكة من الفجوات بين المجرات،
فان بإمكاني سماع الأصداء:)

لا تنفصل هذه القصيدة عن المقبوس الذي يمهّد لها صوراً ورؤيا .
هكذا دخل الشاعر الى القصيدة من بوابة خياله التي انفتحت على وفرة الألماس
ولكنّ خيال الشاعر تغلغل الى ما بعد الضوء , الى ما يحجبه الضوء إذا طغى
حتى لم يعد هناك مكان لغيره .
في الكوكب الألماسي سيتوق الناس الى الوحل , الى كل مفقود وسيكون ذلك المفقود
هو الألماس الذي ترفع ندرتُـهُ قيمتيه المعنوية والمادية عند الناس .
يعلّق الشاعر الغربي شعراً على ما يضعه العلم بين يديه فيجترح من العلم شعراً وقد
قرأت مرّة ان شاعراً غربياً لا يكتب إلاّ عن ما يتحرك تحت المجهر وهذا ترف
حضاري مقارنةً بنا نحن أبناء الشرق المبتلى بانعدام الأساسيات .
لكنْ لا ضير من ان نحلم كشرقيين بوليٍّ أو قديّسٍ وليكنْ ابن عربي فهو شاعرٌ في
فتوحاته ونثره أكثر منه في موزونه , أقول دعنا نحلم ان ابن عربي سيضعُ في يوم انتصار
ثورة تشرين تكتكاً صغيراً من الألـماس تحت وسادة كل طفل عراقي .
دمت في صحة واصطياد فرائد يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد جمال مصطفى
تحية الود والاعتزاز
نعم، لم لا نحلم؟ لطالما حلمنا بالقديسين والأولياء ولكن أحلامنا بقيت أحلاما جميلة، اما الواقع فكان دوما قبيحا ويشتد قبحه، وكلما ازداد قبحا ازددنا حلما هربا منه. يبدو ان هذا قدر منطقتنا المبتلاة بشتى أنواع البلاء.
نحن نسمي الانقلابات العسكرية والمؤامرات والخيانات نسميها ثورات، اما ثورة الشعب الحقيقية فما اسهل ان تقمع بعد ان توصف بكونها اعمال شغب ومؤامرة مرتبطة بهذا الطرف او ذاك.
أتمنى ان أشاركك تفاؤلك بانتصار الثورة، فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل!!!
دمت ودام ثراء عطائك...

عادل صالح الزبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4824 المصادف: 2019-11-20 03:56:48