 ترجمات أدبية

(300) ماعز

عادل صالح الزبيديبقلم: نعومي شهاب ناي:

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

***

300 ماعز

في حقول جليدية.

هل الماء جارٍ في الصهريج؟

هل ستجثم معا، أجسادا دافئة تضغط بعضها بعضا؟

(أ هو عام الماعز ام الخروف؟

يتجادل العلماء حول الأبراج الصينية،

تابعا او قائدا)

هيا قدها الى ركن دافئ،

جسوم صغيرة متجهة نحو جسوم اكبر.

قدها الى الدغل الذي يقطع الريح الجليدية.

ليلة قارسة أخرى تنقضّ—

أو لستِ قلقة عليها؟ هكذا سألت صديقتي

التي تعيش وحدها في حقل تربية المعيز،

بعيدا من هنا في بلدة اوزونا.

تهز كتفيها وتجيب: "لست كذلك حقا،

انها تعرف ماذا تفعل. انها معيز."

***

 

.........................

نعومي شهاب ناي:  شاعرة وروائية عربية أميركية ولدت في فلسطين عام 1952 لأب فلسطيني وأم أميركية. بدأت النشر مبكرا تحت تأثير أمها وأصدرت كتيبين شعريين عامي 1977 و1978 تحت عنوان (اذرع موشومة) و(من العين إلى الأذن)، إلا أن أول مجموعة شعرية مكتملة صدرت لها عام 1980 تحت عنوان (طرق مختلفة للصلاة) توالت بعدها عدة مجموعات منها (القفاز الأصفر) 1986، (الحقيبة الحمراء) 1994، و(وقود: قصائد) 1998، (نحلة العسل: قصائد وقطع نثرية قصيرة) وغيرها. نال شعر ناي جوائز عديدة وشغلت مناصب فخرية كثيرة. (تجدر الإشارة الى أن الأبراج الصينية الواردة في القصيدة هي اثنا عشر برجا تمثلها الحيوانات، احدها الماعز، وتحدد بالسنة القمرية لتتكرر دوريا كل اثنتي عشرة سنة. اما اوزونا فهي بلدة في مقاطعة كروكيت بولاية تكساس سميت بهذا الاسم لنقاء هوائها، اي عدم تلوث طبقة الأوزون فوقها.)

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
اختيار ملهم ومدهش . ذكرتني هذه التحفة المترجمة 300 ماعز . بالمعركة الكبرى الحاسمة التي جرت بين اليونان والامبراطورية الفارسية في جنوب اليونان قبل اكثر من 1000 عاماً قبل الميلاد . فقد اختار القائد اليوناني ( ديونيسس ) 300 محارباً شجاعاً وجسوراً من مختلف المدن اليونانية. واستطاع ان ينتصر بشكل ساحقاً ولم يبق من الجيش الفارسي آنذاك , إلا شراذم منهزمة ابتلعهم البحر . توجد عدة افلام عن الواقعة والمعركة التي دارت ومنها الفيلم العالمي المشهور ( ديونيسس و300 محارب ) ويدور الزمان الى عهد الحكم الاحزاب الشيعية ذيول ايران . ان تختار 300 ماعز قناص وربما اكثر من ايران الفارسية . ولكن هؤلاء القتلة , الذين اطلقت عليهم الحكومة الطرف الثالث . مثلما اختلف الفقهاء والعلماء على 300 ماعز , لكنهم لم ينتصروا على العراق . انهزموا كالماعز من قوة وصمود العراقيين في ثورة الشباب العظيمة ثورة تشيرين . لذا فأن ماعز ايران قديماً وحدثياً , مصيرهم الانكسار والخيبة والانهزام , لانهم ببساطة ماعز مخنثة منزوعة الرجولة , وهيهات ان تنازل الرجال أو الشباب العراقي العظيم
ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4844 المصادف: 2019-12-10 01:56:36