 ترجمات أدبية

إنهم يأخذونَ الفتيات مِنْ كلِّ دار

عامر كامل السامرائيللشاعرة المجرية: زيتا إتزو

ترجمها عن المجرية:

عامر كامل السامرّائي


يُحطِّمُ أبي الجَليدَ في الحوضِ بيَدَيهِ العاريتين

لكي يَمسحَ الدَّمَ مِنْ على جِسْمي.

بَينما أحاولُ تغطيَة صَدري

بملابسي الممزقة لكيلا يَراه.

يَصرُخُ، إنه قال لا تُحدّقن في الثلج

وأنْ نلوذَ بالقبو حتَّى يَعود إلى المنزل،

فالجنود يأخذونَ الفتيات من كل دار.

هكذا صَرخَ آخر مرة.

عِندما أردنا أنْ نُفاجئهُ بإعْدادِ كعكة،

نسينا الفرن مُتَّقداً، وكدنا أنْ نَحرقَ المنزل.

وددتُ لَوْ أنْ مَنزلنا دُمِّرَ حينها.

ولَمْ تَعُد هُنالكَ جُدراناً يَضربها أبي

حتَّى تُدمى قبضته،

ولا عَتَبة يَرتطمُ بها رأس أختي،

بينما يُجرجرونهُ إلى الخارج.

***

 

..................

ولدت الشاعرة زيتا إتزو في عام 1986.

 هي شاعرة ومترجمة وكاتبة مسرحية وأحد محرري سلسلة الأدب العالمي FISZ-Kalligram Horizons  وصفحة غلاس هيل لأدب الأطفال.

تترجم الشعر عن الإنجليزية والألمانية والفرنسية والإسبانية. وقد تَرجَمتْ إلى اللغة المجرية أعمال للشاعر الأرجنتيني أليخاندرا بيزارنيك وللشاعر المكسيكي روزاريو كاستيلانوس.

كتبت بالاشتراك مع شقيقتها أول دراما مسرحية، التي فازت في مسابقة التمثيل للإذاعة المجرية. كما تم تمثيل مسرحيتها "الإدمان" في عام 2010 من قبل فرقة المسرح في مدينة ديبرتسن الواقعة شمال المجر.

"ساكن البحر" أول ديوان صدر لها عام 2012. وفي نفس العام فازت بجائزة  Attila Gérecz وحصلت في عام 2013 على منحة الروائي المجري Zsigmond Móricz الأدبية، وفي عام 2015 حصلت على منحة الشاعر المجري  Babit Mihály للترجمة الأدبية. كما حصلت في عام  2016 و 2018 على منحة NKA الإبداعية.

تم إصدار ديوانها الثاني "لون مع لون" في خريف عام 2014 تحت رعاية إحدى المؤسسات الأدبية.

تُرجِمتْ قصائدها حتى الآن إلى الإنجليزية والألمانية والبولندية والتشيكية والصربية والرومانية والبلغارية والسلوفاكية والتركية والآن إلى العربية.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (30)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي عامر كامل السامرائي،

قصيدة حادة كالنصل، لا تكتفي باختراق الجلد والمسام وانما تصل إلى القلب بضربة موجعة مؤثرة. اختيارك ينبع من إحساس باطني مرهف بالواقع ومعاناة الآخر. ترجمة رائعة تنقل بثقة وتميز درامية المشهد والفاجعة، فلا تترك المتلقي على الهامش وانما تجره إلى داخل النص وتجعله يحس بصلابة الجدران ووقع الإرتطام بعتبة الدار.

أخي عامر، أشكرك جزيلا خالصا على هذه القصيدة.

دمت معافى وفي أحسن حال.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر ياسين الخرساني

قرأة تحمل بين طياتها الكثير..ولأنك شاعر ملهم تستطيع أن تتبع الكلمة حرفاً حرفاً، وتدري ما معنى اللوعة التي تجبر الشاعر على أن يكتب مثل هذا النص.

دمت بخير وعافية صديقي وأشكرك على تعليقاتك الجميلة

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

طاب نهارك بالخيرات
وكل عام وأنت بألف خير وصحة وسلامة
تقبل اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيزة ذكرى لعيبي

جزيل الشكر والامتنان لمرورك وقراءتك للنص..
وكل عام وانت بأفضل صحة وأحسن حال. أعاده الله عليكم بالخير والبركة ودوام العافية.

مع بالغ اعتزازي وتقديري

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والمترجم الحاذق عامر السامرائي

النص له زاويتان..
يتجاذب بعضهما البعض زمكانيا و يتنافران
ويعطي كلا منهما مهام الآخر..
بذكاء تعاملت الشاعرة بحادثة وقعتْ و أخرى لم تحدث
وأعطت بمهارة ثمرة ناضجة ..
جعلنا المبدع عامر نستمتع بوقع خطى "زيتا"
في ممشى المثقف، بترجمة أنيقة و شاهقة.

دمت متألقا أخي الحبيب أبو عمر

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب زياد

لم يسبق لي وأن ترجمت لشاعرة مجرية من قبل، ولكن هذه الشاعرة الشابة أثارت فضولي بشكل كبير من خلال متابعتي لما تنشره من نصوص.

هذا النص يتحدث بظني عن الجنود الروس أثناء دخولهم إلى المجر، فقد قرأت وسمعت من نساء عاصروا الحرب العالمية الثانية أن الجنود الروس كانوا فعلاً يأخذون الفتيات من المنازل.(بالتأكيد لا لكي يلعبوا معهن الشطرنج)..
ورغم أن الشاعرة من مواليد عام 1986، لكنها تمكنت بمهارة غاية في الدقة من أن تنقل لنا صورة ساطعة عن حدث وأمنية ما كانت قد عاشتها ولكن القصة التي سمعتها أو قرأتها تركت في نفسها هذا الأثر البليغ الذي لا يستطيع أن يعبر عنه بهذه الطريقة الفريدة إلا الشعراء، و(المتهكمين)..

ودمت بصحة وعافية أخي ابا أحمد

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الأديب والمترجم عامر السامرائي ..
تحياتي ..
هذه القصيدة جميلة ، مكثّفة ومكتنزة بالمعاني والإحالات البهيّة الذكية مثلما خبرتُ من ترجمتك الرائعة لها.
هناك ثيمة الحب الأبوي ، وهي ثيمة مهمة جداً في الحياة والأدب ، ومن ثم الهناء العائلي المهدد من قبل قوي متسلط غاشم بمقدوره ان يحيل السعادة العائلية وتفاصيل الحبور العائلي الى جحيم.
هولُ المشاهدِ في القصيدة واضحٌ بالمقارنة مع حالات الدعة والأمان المبثوثة في القصيدة الزاخرة رغم قصرها بتناقض حالات الحياة !!
أعتقد شخصياً ان الأدب المجري ثريٌ ومتنوّع ، فالمعروف عن الشعب المجري انه شعبٌ قارئ مثقف . أخبرني بهذا صديق للعائلة كان يقضي عطلة الصيف مسافراً من العراق في كل عام في دول مثل بلغاريا ، اليونان ، هنغاريا ، النمسا ، جيكوسلوفاكيا ، بولندا ، كان شاعراً ومعلم مدرسة ، ولديه فضول معرفي وحب اطّلاع .. قال لي ان أكثر الشعوب تعلقاً في الكتاب في هذه الدول هو الشعب الهنغاري ، أينما تذهب تجدهم يقرأون .
جميل ان تتصدى أنت لمهمة الوسيط الثقافي بين الشعوب .. بين العرب والمجريين .
دمتَ سالماً أخي عامر ، وعيدكم مبارك.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر المتألق كريم الأسدي

نعم هناك الكثير من الصور هنا في هذه القصيدة والتي دفعتني بقوة لترجمتها..رغم قصرها كما ترى.. إنها حقيقة المأساة الإنسانية عندما تتحول العوائل البريئة إلي ضحايا بين لحظة وأخرى دون أن تبرير، وتبقى مثل هذه النصوص شاخصة تبحث عن أجوبة لا طائل منها.

فيما يخص الشعب المجري، فكلام صاحبك صحيح، الشعب المجري كثير القراءة، فلم يصدف وأن دخلت بيتاً ولم أجد فيه مكتبة عامرة بالكتب في مختلف المواضيع، ولكن الكتب الأدبية كانت هي الأكثر عددا في المكتبات التي مررت بها.

أشكرك على قراءتك المتأنية للنص وتعليقك الجميل الذي أثرى الموضوع.
وكل عام وانت بخير وعافية وعيد مبارك

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع عامر السامرائي
كل عام وانت بخير
هذا النص الذي وضعته امامنا بأناقة يحمل بين ثنياته الم مبرح رغم روح السرد البرئئة من ابنة
تخاف على ابيها واختها. يستطيع القارئ ان يتخيل مدى بشاعة الصورة التي كان عليها الحال في
تلك الايام.
ترجمة بارعة باسلوب يوحي ان المترجم نقل احاسيس الشاعرة بدقة كبيرة.
دمت متألقا أخي عامر

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الحبيب الشاعر المتألق صاحب الروح الفتية عادل الحنظل

عيدك مبارك وكل عام وانت والأهل جميعاً بخير وعافية

هذا النص قرأته منذ أكثر من شهرين مع مجموعة من القصائد لذات الشاعرة، ولكنني أرجأت ترجمته لأسباب كثيرة، منها إنني أكره الظلم وأشعر بأسى كبير عندما يتعلق الأمر بمصير الأطفال بل بكل ما يتعلق بالأنسان، سواء تهميشه أو جعله ضحية من أجل طائفة أو عقيدة أو سياسة.. لا أتحمل هذا.. ولهذا السبب بالذات تركت وطني وأنا عمري لم يتجاوز بعد 24 عاما.

أشكر ثناءك على الترجمة وهذه شهادة أعتز بها كثيراً

دمت أخي عادل بصحة وعافية ودوام التألق

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
قصيدة في ومضتها الشعرية الدالة , تحمل دلالات ومعاني متنوعة في التأويل والطرح والموقف. لاشك انها تبرز حجم الدمار. بهذه المشاهد الكارثية المرعبة في التصوير الذي ابرز الوحشية البشعة لدى الغازين والمحتلين في تدمير الحياة اليومية واستباحة القيم الانسانية , وقد اضاءت الترجمة روحية النص بشكل واضح في الابداع في الترجمة وانت ملهم باحترافية مهارة الترجمة لشعر المجري . وقد دخلت في عمق النص وكشفت الجوهر الضوئي الكاشف على الرعب الوحشي بهذا الشكل السادي . كأنها نسخة طبق الاصل من جرائم الدواعش في الخراب والدمار , وسبي واغتصاب النساء والفتيات .فالجنود ياخذون الفتيات من كل دار . اي رعب وحشي . على عائلة مسكينة تعد كعكعة في الفرن , ساعة الهجوم بالغزو الفاشي في اقتحام الدار بالجحيم , والاستهتار بالحياة والقيمة الانسانية وجعلها لعبة الموت والجحيم ....... ولكن يبقى تاريخ القصيدة مبهم يحمل التأويلات , هل الواقعة هي من الغزو النازي الالماني ؟ . ام انها من الغزو الروسي في اخمادة انتفاضة الشعب وغرقها في الدماء ؟ لان الحدثين مختلفين في الرؤيا والاهدام , الاول احتلال بلاد . والثانية تغيير نظام الحكم . اما اذا كانت الواقعة في زمن النازية فهي تعبر عن الوحشية والدمار . ام اذا وقعت ضمن احداث عام 1956 , في الغزو الروسي تأخذ منحى اخر . لذلك كان من الضروري تدوين تاريخ القصيدة لانها تحمل حدث خطير في الحياة . وكلا الحدثين الغزو الاول او الثاني . فهو وحشية الغزاة واحدة في الاحتلال وقمع الحياة , واعتقد بان رئيس الوزراء آنذاك اعدم بعد قمع انتفاضة الشعب المجري عام 1956 .
اخي العزيز تحياتي وعيد مبارك وسعيد وكل عام انت وعائلتك الكريمة بالف خير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الأديب الناقد والمترجم جمعة عبد الله

الخراب والدمار لا يختلف شكله أين ما يحل، والمأساوي في كل تلك المشاهد التي يحدثها هو الإنسان نفسه، جلاداً كان أم ضحية. حتى الجلاد نفسه هو ضحية أيضاً..ضحية أنظمة وأفكار ومعتقدات لم يكن قد خلق لأجل أن يتبناها. فالإنسان خلق لأجل إعمار الأرض وليس خرابها، ولكن...

سألت أخي جمعة عن تأريخ القصيدة.. لقد قدمت في تعريفي بالشاعرة تأريخ ولادتها وهو عام 1986، وكنت قد قدمته بقصد..فهذه الشابة عمرها 34 عاما فقط، فبالتأكيد إنها لم تعاصر أي من أحداث الحرب العالمية الثانية ولا أحداث عام 1956. ولكن الصور الشعرية هذه أعرفها جيدا، وأعرف أجواء القصيدة فقد قرأت وسمعت عن مثل هذه القصص الكثير من المسنين الذي عاشوا تلك الأحداث.
سمعت أن الجيش السوفييتي كان يغتصب النساء على خلاف الجيش الألماني، فرغم فاشيته لم يفعل ذلك.. ولكن أياً كان الفاعل فهو من الإنسان وضد الإنسان، وهذا ما يدعو للحزن..

أشكرك أخي الحبيب جمعة على قراءتك وتشخيصاتك الدقيقة للأحداث ولما بين السطور.

دمت بخير وعافية وعيدك مبارك وكل عام وانت والأهل جميعاً بألف خير وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عامر السامرائي الأديب والمترجم الجاد
ودّاً ودّا

هذه القصيدة من القصائد التي لا تخسر من شعريتها كثيراً وربما أقل القليل
بعد ترجمتها لأن شعريتها لا تعتمد على تداخل كامل بين الشكل والموضوع
بل هي شعرية تنبثق من سرد حار لواقع مؤلم يحرض الذاكرة الوطنية
على استعادة أحداث مرّة , كأن حرارة المضمون تتجاوز كل المهارات الشكلية
ومع ذلك فإن هذا الإسلوب الشعري يشف عن مهارة كبيرة في استخدام الشكل الشعري
بحيث لا يشعر به من فرط شفافيته وكأن المضمون يتوهج عاريا .
اختيار المترجم للقصيدة هو العتبة الأولى وهي الأساس لنجاح الترجمة والأخ
عامر يختار شعراً ذا منحى انساني عام ثم يترجم النص بحب .
قصيدة جميلة بحق وشيئاً فشيئاً بدأنا نعرف بعض مناخات الشعر المجري
والفضل كل الفضل لعامر السامرائي , المترجم مبدع عابر للغات .
دمت في صحة و نشاط ابداعي مستمر وكل عيد وأنت بخير أخي الحبيب عامر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والمترجم القدير
عامر السامرائي

أخي العزيز / أبا عمر
شكرا لك على جهودك المتواصلة في رفدنا بالترجمآت المستمرة عن اللغة المجرية .
وبالأخص أن هذه الترجمة هي من الأدب المجري المعاصر ، لأن الشاعرة المجرية الشابة - Zita Izsó - هي من الشاعرات المعاصرات حيث ولدت في 9.5 1986 ولم تعش الحرب العالمية الثانية ولا إنتفاضة عام 1956 لذلك فإن هذا النص الذي كتبته هو (( نص إتهامي منقول عن سماع (( سماعي )) قالوا لها !!! وأنت أيضا سمعت إن ذلك حصل فعلا . لذلك نحن أمام نص غير موثوق في جوهره وفحواه من الجانب الحقوقي والقانوني يمكن الشك فيه وعدم أخذه على محمل الجد لأنه قائم في أساسه على السماع . ولكن من الجانب الآخر وهو الجانب الإنساني الذي يهمنا كثيرا كشعراء فنحن نعرف أن جميع الحروب هي كوارث ضد الإنسانية ويرافقها إرتكاب جرائم حرب ضد النساء والأطفال والعجائز والشيوخ .
لذلك فأن الحرب التي دق طبولها وأطلق أبواقها لتصدح وأشعل فتيلها هم النازيون الألمان وحليفهم الفاشي الإيطالي موسوليني وأنضمت الى هذا المحور المملكة الهنغارية عام 1940 وفي عام 1941 شاركت القوات الهنغارية المسلحة مع النازيين الألمان والفاشيين الطليان في غزو يوغسلافيا وغزو الإتحاد السوفيتي.
الألمان كانوا يفضلون مشاركة الجنود المجريين وذلك بسبب القسوة المتبعة في التعامل مع السكان وتعريضهم لشتى أنواع العنف التعسفي . طبعا هذا ما يؤكده ويشير له الألمان أنفسهم الذين وصفوا مشاركة المتطوعين في الجيش الهنغاري بعبارة (( سياحة القتل !!!)). لكن الشاعرة المجرية الشابة - زيتا إتزو - للأسف الشديد لم تسمع بذلك ولم يخبرها أحد بأن أجدادها إرتكبوا جرائم حرب وإن الزعيم المجري - ميكلوش هورتي - كان صديقا حميما ومخلصا لأدولف هتلر وكان عام 1938 يتنقل معه في سيارته الخاصة.
وحين عزل هذا الذي كان وصيا على العرش أسس الهنغاري الفاشي - فيرينتس سالاشي - حكومة جديدة بدعم ألماني. وبالمناسبة في عام 1935 أسس - فيرينتس سالاشي - حزب هنغاري فاشي هو حزب الصليب السهم. Arrow Cross
هناك تفاصيل سياسية عديدة لا أود الدخول في تفاصيلها سأكتفي بهذا القدر وانتقل إلى القسم الثاني وهو ترجمتك لهذا النص والى مناقشة الجانب الأدبي والفني في نص الشاعرة .

للتعليق بقية ....

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الأديب والمترجم حسين السوداني

أسعدتني جداً إطلالتك البهية هذه بعد أنقطاع طويل. وجميل أن أكون أنا من يستطيع إخراجك من صمتك بهذه الترجمات المتواضعة<

أخي الحبيب أبا علي.. أستطيع أن أفهم مشاعرك ودفاعك عن ايدلوجية انتمائك، ولكن هذه هي الحقيقة المرة، ففي مثل هذه الحروب (سواء الحرب العالمية الأولى أو الثانية)، لا فرق عندي بين الجيش الروسي أو الجيش النازي. ولا تهمني أسباب نشوبها.. المهم إنها قضت على 80 مليون إنسان. ستالين وحده صاحب "الأيديولوجية والفكر الاشتراكي" والذي كان مقدساً لفترة ليست بالبعيدة، تسبب في قتل الملايين من البشر بغض النظر عن جنسية المقتول سواء كان روسي أو بولوني أو مجري أو الماني..
زمان الأيدولوجيات من وجهة نظري المتواضعة قد مضى، نحن الآن بحاجة إلي إعادة النظر بكل معتقداتنا، بحاجة إلي قراءة جديدة للتاريخ ومعرفة الحقيقة الساطعة..الإنسان ما خلق لكي يقتل أخوه الإنسان لأنه يخالفه الفكر أو لأنه أفضل منه عرقاً ونسباً.

هذا النص واقعي وحقيقي ولا أظن أنه كيدي لأنني جلست مع من عاشوا الحرب وسمعت منهم الأهوال والرعب الذي عاشوه. أم إحدى صديقاتي كان والدها من النبلاء والأغنياء في المجر، صادروا أراضيهم الزراعية وقصورهم وأجبروهم على العيس في بيت خرب بغرفتين، ما كان لأن يسكن فيها حتى الخدم الذين كانوا عندهم، وبالتالي دفعوه لأن ينتحر..هذه قصة مأساوية لعائلة واحدة عشت بينهم سنوات وفي كل مرة أسمع قصة جديدة..التعاطف مع الأنسان أخي حسين أسمى من التعاطف مع الايدلوجيات والمعتقدات، وأنا واثق من أنك تؤيد رأيي هذا.

أنا عشت في المجر 25 عام. وقرأت تاريخها بالتفصيل الممل والأسماء التي تفضلت بذكرها أعرفها مثل ما أعرف أسمي، وقرأت كل تفاصيل حياتهم، بل حتى جرائمهم وعدد ضحاياهم.. ولكن بالمقابل الجيش الروسي والحكم الشيوعي قبل الحرب بل حتى بعد الحرب العالمية الثانية ارتكب جرائم لا تقل بشاعة من التي أرتكبها الفاشيون سواء في المانيا أو في ايطاليا أو المجر..الضحية هي نفسها..الإنسان..

وما ارتكبته أمريكا ضد العراق لا يختلف بوحشيته عن أولئك، وما ترتكبه اليوم الدول ضد دول أخرى مسالمة لا يختلف أبداً مهما تعددت الأسباب.
وما حدث في التشيك عندما تدخل الجيش السوفيتي لقمع الثورة ليس عنك ببعيد. وأنا متأكد من وجود قصص متشابهة لهذه القصيدة.

أنا لا أحب المداهنة على حساب الإنسانية..فكما تعلم أنا تركت أهلي وبلدي لأنني لم أستطع أن أبقى صامتاً على بشاعة ما فعله رجال "الأمن" بأعضاء الحزب الشيوعي العراقي آنذاك، وأنا لم أكن شيوعياً ولم يخطر ببالي أن أنتمي إلى أي حزب، ولكن علاقتي الإنسانية هي التي كانت تحرك كل مشاعري وجعلتني أفضل ترك بلدي على أن أرى اصدقائي يقتلون أو يسجنون أو يعذبون ولا أستطيع أن أفعل شئ من أجلهم..

هذه الأسباب وغيرها هي التي تدفعني لترجمة نصوص تخاطب الوجدان الإنساني بغض النظر عمن يكون المتهم...

ودمت بخير وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر والناقد جمال مصطفى

أشكرك على تعليقك الجميل، ويسعدني جداً أن تكون لي حصة في المشاركة بتعريف الأدب المجري من خلال هذه الترجمات المتواضعة. فكما تعلم الترجمة تحتاج إلى مطالعة ومتابعة مستمرة للأدب المستهدف ترجمته، وللأسف في عصر "الإنترنت" ومواقع "الخراب" الإجتماعي أصبح يومنا قصير جداً لا يتسع لكل ما نرغب به..

وكما ذكرت أخي جمال أنا عادة أتلمس الجانب الإنساني والوجداني في جميع ترجماتي قصص قصيرة كانت أم قصائد شعرية.

ودمت بصحة وعافية وكل عام وانت بالف خير أخي الحبيب جمال

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترحم السندسي السامرائي عامر..

محبتي

القصيدة جرح فاغر.. ينزف حيثما توجد قوة غاشمة وقوة معرضة لها..
انها عدوٌ يتشبث بالأنين ويستحم بسحاب التعري وغواياته المطوقة بشرانق
الانحلال وصفاقة الوحشي في قطيع السلطة المتضرعة بهدير الخوف من
المخالف.. وهذيان التسربل بميراث السطوة..

اختيار باهر وترجمة نبيلة

عام سعيد يعود عليك بالصحة والعافية والسلامة

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الحبيب الشاعر البهي طارق الحلفي

كثيرة جداً تلك الجروح الفاغرة التي ما تكاد أن تلتئم حتى ينكأها حزن جديد لتنزف مرة أخرى مع ألم أشد من الذي قبله.

تعليقك أضفى على النص إشراقة مختلفة تجسم الحدث وتوضح هول المأساة الإنسانية.

دمت بخير وعافية أيها الصديق النبيل وكل عام وأنت سعيد

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

شدتني الترجمة وهذا يدل على أن المترجم استطاع أن يوصل إلينا الفكرة بفنية عالية واقتدار.موضوع حيوي يستحق التأمل
وكل عام وأنت بخير
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الفاضل الشاعر الجميل قصي عسكر

أسعدني مرورك ورضاك عن الترجمة.. هذا وسام أفتخر به حقاً.

وكل عام وانت بالف خير وعافية وسعادة

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

بقية التعليق ... ..

أخي العزيز عامر
كنت أوثر أن يكون الجزء الثاني من تعليقي على ترجمتك لنص الشاعرة المجرية - Zita Izsó - مكرسا للجانب الأدبي الفني ولكن ردك على الجزء الأول دفعني لتوضيح أمر أراه ضروريا جدا وهو:
إني لم أنطلق من دوافع وأغراض أيدلوجية أنانية حسب ما تزعم في ردك على الجزء الأول من تعليقي لسبب بسيط هو أني حر لا أنتمي لحزب سياسي .
ولكن ملاحظتي النقدية الخاصة بالشاعرة بأن أجدادها من الجنود المجريين الفاشيين الذين تحالفوا مع هتلر قد إرتكبوا جرائم حرب وهي غير قادرة على ذكر ذلك أو إنتقاده لأن أحدا لم يخبرها بذلك ولم تسمع به مثلما سمعت بأن الجنود السوفييت (( يأخذون الفتيات من كل بيت )) جاء لمعرفتي الدقيقة نتيجة المعايشة الطويلة للناس في هذه البلدان التي كانت إشتراكية يوما ما وتحولوا فجأة الى معادين لها ومناصرين للرأسمالية ومحبين للأمريكان عدم تحليهم بالشجاعة الأدبية والأخلاقية وهذا الصنف من الناس الذي تنتمي له هذه الشاعرة لم يتعود على النقد الذاتي ولم يمارسه في حياته مثل أحفاد الجنود الأتراك الذين إرتكب أجدادهم مجازر ضد الأرمن في الحرب العالمية الأولى ينكرون تلك الجرائم وحين إنبرى شاعر وأديب شريف ونزيه واحد في كل تركيا واعترف بذلك وأنتقد تلك الجرائم سجنته السلطات التركية.
خلاصة القول : أنا ضد العنف والقهر والإحتلال والحروب مهما كان مشعلها الحروب التي ترتكب فيها جرائم ضد المدنيين المسالمين أي النساء والأطفال والعجائز والشيوخ .
لكن موضوع بحثنا هنا هو هل كانت هذه الشاعرة صادقة وأمينة وغير متعصبة ومنحازة وشجاعة في نقل الحادثة التاريخية التي لم تعشها بل سمعتها من أبيها ؟
أخي العزيز عامر
ما هو رأيك بشاعرة صهيونية شابة تكتب نصا أو قصيدة تتهم فيه الشباب الفلسطيني المقاوم للإحتلال في فلسطين المحتلة بأنهم يغتصبون الفتيات اليهوديات وإن الجنود الصهاينة مسالمين ولا يعتدون على النساء الفلسطينات ولا على الأطفال!
إن كتابة قصيدة أو نص سياسي عن جريمة وقعت يجب أن يتحلى كاتبه بالصدق ويتوخى الدقة والموضوعية وأن لا يحناز إلى قوميته وينظر إلى الجريمة بعين واحدة .
يبدو لي أن هذه الشاعرة عوراء تنظر بعين واحدة للجريمة التي وقعت .
وأخيرا أرجوا منك أن توضح لي ما يلي:-
1- ما فائدة وجود كلمة (( أنه )) في السطر التالي من النص : يصرخ ، أنه قال لا تحدقن في الثلج ؟
لماذا لا تكتبه هكذ ؟ا : يصرخ قائلا: لا تحدقن في الثلج .
2- (( لكي لا ))تكتب هكذا لماذا كتبتها (لكيلا )؟
ولا أخفيك سرا أن أفضل كتابتها (( حتى لا ))
3- عنوان مجموعتها الشعرية الثانية هو :
(( From blossom to blossom ))
من زهرة إلى زهرة
لماذا ترجمته (( لون مع لون !!! )) من أين أتيت بذلك ؟
4- بحثت باللغتين التشيكية والإنجليزية فلم أجد ترجمة تشيكية لنصوصها هلا أهديتني إلى إسم الشخص الذي ترجم أعمالها إلى التشيكية حسب ما تذكر أنت في هامش النص .

دمت بألق أخي عامر وإبداع متواصل

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب وصديقي العزيز حسين

أنا لم أدعي إنك أناني، فهذه إضافة لم تخطر لي على بال، لأنني لا أحسبك كذلك، ولكنني قلت إن الذي حرضك على الدفاع عن الجيش السوفيتي هو تعاطفك الأيدلوجي (بغض النظر عن أن تكون متحزباً أم لا)..

في نهاية المطاف الجندي إنسان، يخطأ ويصيب.. وأنا لا أدافع عن الجندي الألماني، ولكنني أقول إنه من باب المنطق وإن شئت من باب البروتوكول المتعارف عليه فأن جنود التحالف لا تغتصبون نساء الدول المتحالفة معهم.

أما عن ملاحظتك النقدية (الخاصة بالشاعرة بأن أجدادها من الجنود المجريين الفاشيين الذين تحالفوا مع هتلر قد إرتكبوا جرائم حرب)، فهذه معلومة ربما غير دقيقة، فقد بحثت عن تأريخ عائلتها قبل أن أترجم لها لكي أعرف دوافعها في الكتابة، فلم أجد أي شئ سوى أن والدها كان لاعباً في فريق ريفي لكرة القدم من مواليد عام 1956، ولم أجد أي شئ آخر عن والدتها مثلاً، ويبدو أن والدها يشغل حيزاً كبيراً في حياتها ومشاعرها (وهذا ما يبدو واضحاً جداً في هذه القصيدة).. لذلك لا أدري من أين أتيت بهذه المعلومة بأن أجدادها شاركوا مع النازية؟ وحسب معلوماتي أن عدد الجنود الذين شاركوا الجيش الألماني في حصار بودابست الذي استمر 52 يوماً (وهو أطول حصار على الإطلاق في أوروباً) كان عددهم 92 الف جندي فقط مقابل 176 الف جندي سوفييتي..
المهم أن الحرب التي دارت آنذاك كان عمر جد الشاعرة حسب ظني 11 عاماً وهذا دليل آخر على عدم مشاركة أجدادها في تلك المجازر، بل كانوا ضحايا بطريقة ما..

أما عن تحول الناس من حب السوفييت إلى كراهيتهم وتبدل حبهم للأمريكان فهذه أيضا معلومة غير دقيقة... فلا أحد في أوروبا يحب الأمريكان خصوصاً المثقفين من الناس.. أما ذهاب الأطفال للمطاعم الأمريكية ولمشاهدة أفلام والت ديزني ومتابعة أفلام هوليود فهذا الموضوع يحتاج إلي تفصيل آخر لا يسعني ذكره هنا.. فأنت تعلم من يمتلك سلطة الإعلام في العالم..

أنت تقول: (يبدو لي أن هذه الشاعرة عوراء تنظر بعين واحدة للجريمة التي وقعت )..
أنا لا أدري بدوافع الشاعرة أخي أبا علي، ولكن الفضول سيدفعني لأن أسألها فنحن نتخاطب على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، وإن شئت تستطيع أن تسألها بنفسك على موقعها في الفيسبوك فهي تتكلم الإنكليزية بطلاقة.

نعود إلي أسئلتك اللُّغوية:
ما فائدة وجود كلمة (( أنه )) أنه قال لا تحدقن في الثلج ؟
لا أدري فائدتها اللغوية، وأترك هذه للُّغويين. ولكن جرت العادة في العربية خصوصاً حين ننقل الكلام بين السائل والمجيب يأتي نأتي بهذه الصيغة، وهي مذكورة في القرآن أيضاً أثناء الحديث بين موسى وقومي وبين موسى وربه: " قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة...) وهذه العبارة تكررت ثلاث مرات..
والآن جاء دوري لأسأل: ما الضير من وجودها؟ خصوصاً وأن القصيدة ليست مكتوبه ولا مترجمة على أي من أوزان بحور الشعر العربي..
أما كلمة (لكي لا) فهذا بالتأكيد خطأ مطبعي بسبب المدقق التلقائي الموضوع في حاسوبي. وسأقوم بازالته من القاموس التلقائي.. فشكراً لهذه الملاحظة.
"عنوان مجموعتها الشعرية الثانية"
هذه هي الترجمة عن المجرية إلى الإنكليزية..أما المجموعة فعنوانها باللغة المجرية (من لون إلى لون) ربما كانت الشاعرة تقصد الزهور فلم يتسنى لي قراءة المجموعة ولكن سأقول لك رأيي عندما اقرأها وأعرف ما المقصود..
"بحثت باللغتين التشيكية والإنجليزية فلم أجد ترجمة تشيكية لنصوصها"
لا أدري لأنني نقلت هذا من موقع ويكيبيديا..وجدت أيضاً إن قصائدها ترجمت للعربية أيضاً ولكنني لم أجد أي أثر لتلك الترجمات، ولكن يمكن أن أسألها وأرجع لك بالخبر اليقين..

أما عن الأخطاء فلا تهتم لذلك كلنا يخطأ أثناء الطباعة.. أنا أيضا اخطأت عندما كتبت : "سواء كان روسي أو بولوني أو مجري أو الماني.." وكان يفترض أن أكتب سواء كان روسيا أو بولونيا.... الخ" وغيرها من الأخطاء
دمت أخي الحبيب بصحة وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب:
أخي وصديقي الحميم - عامر -
أرجو أن تعذرني على كثرة الأغلاط التي جاءت بالجزء الثاني من تعليقي بسبب من الإرهاق الذي إعتراني وضعف البصر الذي أعاني منه وأعتذر أيضا أن بعض الجمل جاءت غير مترابطة مما صعب عليك فهمها أثناء القراءة .
أنا قصدت : إن الجنود المسالمون لكني كتبتها المسالمين .
قصدت : كتابة الفلسطينيات كتبتها الفلسطينات
قصدت : لا ينحاز كتبتها لا يحناز
وغيرها من الكلمات .
دمت أخي عامر للأدب الجاد والمحبة والصداقة.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

وددتُ لَوْ أنْ مَنزلنا دُمِّرَ حينها.

ولَمْ تَعُد هُنالكَ جُدراناً يَضربها أبي

حتَّى تُدمى قبضته،

ولا عَتَبة يَرتطمُ بها رأس أختي،

بينما يُجرجرونهُ إلى الخارج.
ـــــــ
للجبن فنون !
والجبان لا يبتكر طرق القتل والتنكيل والإذلال
بل هي تختاره
لأنه ببساطة جبان
وأعطتنا تجارب الحروب والدكتاتوريات أمثلة ساطعة
وحتى على مستوى الحياة اليومية
وأنا مثلك هربت من العراق وعمري 24 عاماً وما ذلك إلا بسبب الجبناء...
ترجمة مبدعة لنص مؤثر.
أطيب عبارات الود

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

الحبيب سامي العامري الشاعر الذي لا يشيخ

صدقت أخي الحبيب سامي، وما ذكرته إن الجُبن كصفة والفنون التي تتشكل في داخل الجبان هي التي تختاره. لن أنسى هذه العبارة مادمت حياً. إضافة جامعة تأطر هذه الصفة الذميمة وتحيط بها من كل طرف.

أشكرك أخي سامي ودمت بخير وعافية وشباب متجدد وكفانا شر الجبن والجبناء.

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب المترجم الجاد عامر السامرائي
ودّاً ودّا

راجعت القصيدة بعد تعليقات الشاعر الصديق حسين السوداني فوجدت كلامه صحيحاً
من الناحية الواقعية فهذه الشاعرة ( قد ) تكون منجرفة في تيار ما أو انها تقول ما تقول
بفعل انحياز ما ولكن ْ
اعتقد ان الشعر له استقلاليته الخاصة وواقعه الخاص , بعبارة أخرى حتى لو كانت
الشاعرة غير مستندة على واقعة فعليه فهذا لا يمنع ان تكون القصيدة جميلة لأن الشاعر
يصنع حقيقته الشعرية رغم انف الواقع وإلا فما جدوى الإجتراحية في الإبداع , أنا
أقرأ الحدث ليس كما تقرأ أنت الحدث ذاته وبصرف النظر عن القراءة الصحيحة هل
هي قراءتي أم قراءتك فإن الإبداع لا يعتمد على الحقيقة الواقعية بل يخلق حقيقة بديلة
بشروطه الشعرية انطلاقاً من دافع ذاتي وليس موضوعياً بالضرورة .


ملاحظة صغيرة :
( ولَمْ تَعُد هُنالكَ جُدراناً يَضربها أبي ) : كلمة (جدراناً ) يجب ان تكون مرفوعة بالضمة
لأنها فاعل فمن هو الذي لم يعد؟ الجواب الجدران أي ان الجدران فاعل .
دمت في أحسن حال أخي عامر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب جمال مصطفى

لا أدري ما الذي جال في خاطر الشاعرة عندما كتبت هذه القصيدة.. ولا أظن أننا سنعرف مقاصدها، وكل ما نريد تخمينه فهو مجرد ظن..

وأنا ميال لما تفضلت به وهو : "لو كانت الشاعرة غير مستندة على واقعة فعليه فهذا لا يمنع ان تكون القصيدة جميلة لأن الشاعر
يصنع حقيقته الشعرية رغم انف الواقع وإلا فما جدوى الإجتراحية في الإبداع"
.

أما عن ملاحظتك اللغوية أقول:
فإعرابي للجملة هو كالتالي : لم حرف جزم و عدَّ فعل مضارع ناقص (وهو من الأفعال المتعدية إلي مفعولين، ولكن في حالات معينة يعمل عمل فعل ناقص فيدخل على جملة أصلها مبتدأ وخبر). فيعرب ما بعدها اسم للفعل الناقص مرفوع وما يليه خبر للفعل الناقص منصوب وجداناً هي خبر في هذه الجملة.

ودمت بخير أخي جمال

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب

وجداناً قصدت بها و جدراناً

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

وددتُ لَوْ أنْ مَنزلنا دُمِّرَ حينها.

ولَمْ تَعُد هُنالكَ جُدراناً يَضربها أبي

حتَّى تُدمى قبضته،

ولا عَتَبة يَرتطمُ بها رأس أختي،

بينما يُجرجرونهُ إلى الخارج.

الشاعر والمترجم القدير طاب يومكم
هذه القصيدة على الرغم من قصرها الا انها وثقت حقبة لايستهان بها من الاحتلال النازي والروسي والتي تفنن بها الجنود باساليب تعذيبهم للاهالي الذين عانوا وقاسوا وصارعوا من اجل البقاء ،وقدترك الاحتلال بنفوس الاهالي بصمة الجريمة الانسانية التي لاتغتفر والتي انعكست على حياتهم وحتى على البناء العمراني بالطراز الذي يمكنهم من الاختباء من غارات الجنود عن طريق بناء الاقبية ذات الابواب السرية للنجاة من فتكهم،خصوصا أن المراة قبل سبعين عاما كانت تتحلى بالحشمة وتخضع لسلطة العائلة والعادات في ظل اغارة واعتداء الجنود بلارحمة وهذا ماوثقته الكاتبة .
اجدتم بالترجمة التي اعطت بعدا اخرا للمتلقي ،لان الترجمة ليست حروف وكلمات جامدة بل احاسيس تنقل بمهارة واقتدار عن طريق تطويع مفرداتها
دام حرفكم وكل عام وانتم بخير

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة والمترجمة القديرة مريم لطفي

جزيل الشكر والتقدير لمرورك على النص وتعليقك الذي يوضح بلا شك معرفتك بأحوال البلد وتأريخه، بل حتى جغرافيته. فالذي ذكرتيه حول الأقبية والممرات تحت الأرض صحيح جداً، وقد تحولت الآن إلي أماكن سياحية ومتاحف.
وكذلك حشمة المرأة قبل سبعين عاماً، هذه أيضاً كانت ولا تزال في بعض القرى موجودة. ونجدها في الكثير من الروايات والقصص والقصائد الشعرية واللوحات الفنية القديمة. ومن التقاليد القديمة كان الرجل عندما يطعن بشرفه يذهب لمقاتلة الرجل الذي طعنه، ويبارزه أما بالسيف أو المسدس، فأما يَقتل أو يُقتل دفاعاً عن شرفه سواء كانت المرأة زوجته أو أخته أو حتى حبيبته..
هذه المشاهد سحقتها عجلة "التحضر"...

القصيدة هذه توثيق بسيط للحظات مأساوية بسيطة، لكنها تترك في أنفسنا جرحاً جديداً نضيفه إلى جروحنا التي لا تريد أن تندمل..

أسعدني رضاك عن الترجمة، وأتابع عن بعد ترجماتك الأنيقة للهايكو.

حفظكم الله وأسعد أيامكم وكل عام وانتم بخير وعافية

عامر كامل السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5010 المصادف: 2020-05-24 04:08:50