 ترجمات أدبية

جلالة الأشباح

صالح الرزوقبقلم: سيغفريد ساسون

تعريب: صالح الرزوق

عندما سمعت كلاما موجزا عن الرجال العظماء

صعدت على السرير، وأوقدت شمعتين عندي، ثم

فكرت بما قيل، ولم أعر اهتماما

لكلام أحدهم وإجابة الآخر.

 

فقد تكلموا قليلا عن أصدقائي الأحياء،

(مصابيح تخفف كآبتي، ويد تسندني كلما تعثرت)

أنا أقتبس، لوضع نهاية لهذا الحوار السريع،

صيحة شيللي، ودمدمات بليك المسعورة....

 

كيف بمقدورهم أن يقتبسوا من هذه الأسماء ولا يتحلون بالتواضع؟.

وجلست صامتا، والغضب يجلنني من همهماتهم.

الأموات وهبوهم الحياة، والأموات قالوا

كلاما لا يسع هؤلاء غير تذكره وتكراره.

***

 

..........................

سيغفريد ساسون (1886-1967) شاعر وكاتب وعسكري إنكليزي. من أهم شعراء الحرب العالمية الأولى. وتصف أشعاره أهوال الحرب في الخنادق الأمامية. أصيب بانهيار عصبي وأودع في مصحة نفسية. من أهم أعماله: صيحة عسكري (1917)، وثلاثة مجلدات من السيرة الذاتية.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأموات وهبوهم الحياة.
ــــــــــ
ما أبدعها من مفارقة،،،
حيث كثيراً ما يحصل أن ترى أناساً باتوا مشهورين ـ أحياء ـ بسبب كتابتهم عن أناس أموات !
وبالطبع هذا تأويل أو قراءة واحدة قابلة للأخذ والرد !
فبالإمكان تأويله باعتباره كلاماً محزناً عن رفاق حرب رحلوا ...
دمت حريصاً مرهف التلقي والترجمة

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

اعتقد ان هذه القصيدة هي من ضمن اهتمامات الشاعر الرومنسي او شاعر الحب و الجمال الاستاذ سامي.
نعم عو يتكلم عن الخنادق في الحرب العالمية الاولى و عن رفاق سلاح ماتوا ليعيش غيرهم.
كل الشكر و الاهتمام.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد والمترجم القدير
دائماً تبحث عن نصوص لها طعم ودلالة بليغة , دائما نسعفنا بما هو جميل حتى نتذوق جماله حتى نرتاح من خضم الحياة الثقيلة بالارهاق والمعاناة . لذلك فتشت ووجدت الاسماء المشهور بالرومانس . حتى ننسى اهوال الحياة , كأن تنصحنا في تبديل الاهوال بتذوق الرومانس الجميل . رغم ان ( ماري شيلي ) صاحبة رواية فرانكشتاين لكنها تنتمي الى جيل الرومانس , وكذلك الشاعر وليم بليك المشهور من شعراء الرومانس . واعتقد هذه القصيدة تمجد هذه الاسماء في ذوقها الرومانس . ضد الذين يجحفون حق هذه الاسماء المشهورة , رغم انهم اموات ولكن شعرهم الرومانس يمنح الحياة . وشاعر القصيدة ( سيغفريد ساسون ) يوصينا تبديد اهوال الحياة والحروب ونبذها في التمتع بالشعر الرومانس
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اشكرك على هذه الكلمات الرقيقة.
نعم الغزل يفيد مثل الفيتامينات ان كان بموضعه الصحيح.
و هذا الشاعر يكتب عن الحرب بمحبة ليحمي من بقي على قيد الحياة من الرعب و الظلام.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الأموات وهبوهم الحياة، والأموات قالوا
كلاما لا يسع هؤلاء غير تذكره وتكراره.

الاستاذ والمترجم القدير طاب يومكم
الاموات الذين يضحون بانفسهم من اجل هدف
لاشك انهم ينشدون الخلود والحياة الحرة الكريمة لاحبابهم الذين اودعوهم الحياة
وكذا حال شهدائنا الابرار الذين بذلوا الحياة من اجل الوطن واهله تاركين بصمة الخلود ابدا
ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون
اختيار موفق للقصيدة التي جسدت المعاناة بكلمات معبرة
دام حرفكم وكل عام وانتم بخير

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

و انتم و الشعر و العالم بخير.
كانت القصيدة من اختيار الشاعر الأمريكي مايكل سيمز. و هو من نصحنا بها نحن حلقة من المهتمين بالأدب المعاصر.
بالمودة..

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

مؤلم حقا، سواء للشاعر ساسون او لأي انسان مرهف ذي احاسيس، ان يستهجن البعض من الأحياء أولئك العظماء من أمثال شيلي وبليك الذين هم من الأموات الآن لكنهم احياء مخلدون في ذاكرة البشرية، اما من يستهجنهم فالمؤسف حقا هو انهم ينسون ان أولئك الكبار ماتوا ليمنحوهم حياة ولتكون حياة ذات معنى.

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

هذه القصيدة ليست ساخرة. لكن السخرية من الكبار من طبائع الامور ايضا.
بالمناسبة امس قرفت ان قسطنطين جورجيو ( الروماني الذي هرب من الجيش للسوفياتي بعد الحرب و انتقد معسكرات النازية) عاش في السعودية لسنوات و كتب كتابا عن الرسول بعنوان؛ محمد الذي لا نعرف. و لم يترجم للانكليزية لحينه.
ترى ماذا قال عنه و هو مولف الساعة الخامسة و العشرون و التي اثرت بجيل من كتاب الرواية القومية عندنا؟..
ربما لا علا لساسون بجورجيو.
انما الاقتراب من اسماء غيرت وجه التاريخ يحتاج لجرأة..

صالح الرزوق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5013 المصادف: 2020-05-27 04:15:22