 ترجمات أدبية

لماذا لا اكتب عن جورج فلويد

عادل صالح الزبيديتوي ديريكوت

ترجمة: عادل صالح الزبيدي


 لماذا لا اكتب عن جورج فلويد

لأن ثمة الكثير لأقوله

لأن ليس ثمة ما أقوله

لأنني لا اعرف ما الذي أقوله

لأن كل شيء قد قيل

لأن من المؤلم جدا أن أقوله

ما الذي باستطاعتي أن أقوله ما الذي باستطاعتي أن أقوله

ثمة شيء عالق في حنجرتي

ثمة شيء عالق مثل تفاحة

ثمة شيء عالق مثل سكين

ثمة شيء محشور مثل قدم

ثمة شيء محشور مثل جسد

***

 

 .................

توي ديريكوت: شاعرة أميركية من مواليد هامترامك، مشيغان لعام 1941، تلقت تعليمها في جامعتي وين ونيويورك وتمارس التدريس حاليا في جامعة بتسبيرغ. تتناول أشعارها معاناة الأميركيين الأفارقة من العبودية والعنف والتمييز العرقي على مدى التاريخ الأميركي في ماضيه وحاضره. من عناوين مجموعاتها الشعرية: (ولادة طبيعية) 1983؛ (أسر) 1989؛ و(ابنة الحانوتي) 2011. حاز شعر ديريكوت على جوائز عديدة وشغلت منصب مستشار أكاديمية الشعراء الأميركيين خلال 2012-2017. تقول الشاعرة عن قصيدتها هذه ما يأتي: 

"كان ثمة الكثير مما لم يتحدث به (وما كان ليتحدث به!) آبائي وأجدادي وهم يفرون من العنف في الجنوب ومما تختزنه جروحهم من ذكريات. لم يريدوا ان ينشأ أطفالهم على المخاوف نفسها. كان علينا ان نواصل المسيرة. أثار مقتل جورج فلويد حزنا كأنه نحي جانبا على مدى قرون. تدور القصيدة حول عملية الترويض الصعبة والطويلة."

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الاديب الكبير د. عادل صالح الزبيدي المحترم . هل استطيع ان اطلب منك رقم هاتفك عند محرر المثقف لغاية في نفس ريكان . اذا وافقت ارجو ان لا تنس كود البلد الذي انت فيه .اشكرك وحماك الله .

د. ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

لك ما تشاء شاعرنا الكبير: هاتفي: 07801393005 والكود 00964. طابت اوقاتك

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة مضاعفة تتألف من لوحتين.. احتمالات مقابل قطعيات. المحتمل هو فلويد و المؤكد هو ذات مشاعر الكاتبة.
و باعتبار ان الترجمة دقيقة و احترافية كما افترض يمكن ان نستنتج ان هذا النص ظاهرة مغايرة في الشعر الأمريكي المعاصر الذي يعمل بمستوى واحد.
اضفت لمعلوماتنا شيئا دكتور بهذه الترجمة.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

ملاحظة دقيقة حول شكل وبنية القصيدة وكذلك الطريقة الشعرية المغايرة. يسرني انك تجد في القصيدة اضافة وافادة.

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صياد الفرائد
ودّاً ودّا

(ثمة شيء عالق في حنجرتي )

شاعرة هذه القصيدة كالراجع من القمر فلا يستطيع أكثر من أن يحمل معه
بعض الصخور لتحليلها في المختبر وكشف أسرارها , لا يستطيع جرَّ القمر
معه الى الأرض فذلك من المستحيلات .
هذه القصيدة هي بالضبط تلك العينة من الصخور التي جلبها معه رائد الفضاء
وهو يعتذر فلا يستطيع أن يفعل أكثر من ذلك .
ليس مقتل جورج فلويد حادثاً عادياً انه القطرة التي أفاضت الكأس ولم تشأ الشاعرة
أن تدخل في التفاصيل لأن القصيدة غير مطالبة بذلك , القصيدة تعبير برقي عن
أحوال السماء كلها ولهذا اختزلت وسكتت وأشارت .
دمت في صحة وأمان واصطياد فرائد يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد جمال مصطفى
تحية الود والاعتزاز
شكرا على تعليقك الممتلئ فكرا ونقدا وتحليلا واستبطانا واستنطاقا للنص.
فعلا ان ما لم تقله القصيدة اشد وقعا وايلاما مما قالته، وهي تقول انها لا تقول.
دمت ناقدا وقارئا فريدا يا استاذ جمال..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب المترجم البارع الدكتور عادل الزبيدي
هذا نص مختلف، اختلافه، رغم السهولة البادية عليه، هو بصعوبة تناول الموضوع بشكل مغاير. لم يلجأ الشاعر مباشرة للتعبير عن سخطه لمقتل فلويد بل استدار حول مركز الموضوع بطريقة رائعة. وعلى الرغم انه قال كل شيء قيل الا انه قال الكثير.
احييك على هذه الترجمة البارعة التي عكست روح النص الاصلي بكل تأكيد.
دمت مبدعا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الدكتور عادل الحنظل
جزيل شكري لكل كلمة في تعليقك ويسرني انك استحسنت القصيدة والترجمة.
دمت بخير وابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم الفذ
حقاً كثيراً ما يقف الكاتب أو الشاعر امام معضلة. لماذ لا يكتب عن كذا وكذا . رغم انه قيل الكثير وكل شيء , ولكن يبقى شيئاً عالقاً بين جوانح الوجدان والحنجرة . يغور ويمور ويفور . حتى يطفو بكيله ومرارته الى الخارج . هذا الشيء العالق لايمكن حشره واسكاته في الداخل دون ان يخرج الى العلن . وبرعت الشاعرة الامريكية في القصيدة , وهي تكتب عن الضحية ( جورج فلوريد ) ضحية العنف العنصري . اما في العراق فلدينا ضحايا الكلمة الحرة الشريفة , يكون حقها كاتم الصوت بالارهاب الفكري الدموي . لذلك تبقى مواكب وقوافل الضحايا , طالما توجد عقلية عنصرية , او توجد عقلية دموية لا تتحمل الكلام الحر وحرية التعبير , وتبقى قوافل الضحايا مستمرة بدون انقطاع . والشهيد هشام الهاشمي ليس اخر قوافل الكلمة الحرة الصادقة , فأن كاتم الصوت يبقى حاضراً . طالما عصابات الموت تعمل بحرية في الاجرام الدموي .... فيا روعتك الفذة في اختيار الروائع . كأنها خرجت من ارض العراق المنكوب
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد والمترجم القدير جمعة عبدالله
يسرني انك تجد كل هذه المعاني والمضامين في القصيدة، وكذلك ما توحي به حول وضعنا المأساوي في العراق الجريح، بل المحتضر.
لقد تفوق العراق في جراحه وآلامه ونكباته ومآسيه على كل بلد وكل بقعة على وجه هذه الأرض.
دمت بخير وابداع

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المُبدع

صالح الزبيدي.

القصيدة بديعة والترجمة أكثر بداعةً

وما زلْتُ أدعوك للتركيز على مشروع الترجمة العكسيّة

حيثُ التحدي. والموهبة. والاقتدار.

خالص الود

مصطفى على
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير مصطفى علي
شكرا على اطرائك واستحسانك الترجمة
وشكرا لتذكيري بمشروع الترجمة العكسية
انه كما تفضلت تحد. لذلك انني افكر مليا بالموضوع فالعقبة الأساس هي اختيار القصائد التي "تصلح" للترجمة واقصد بذلك
تلك القصائد التي لا تخسر كثيرا في الترجمة وتلك التي تصبح نصا تتقبله ذائقة القارئ في اللغة الأخرى. وذلك امر ليس هينا كما تعرف.
مع ذلك فلن اتوقف عن البحث من اجل تذليل هذه المعوقات والصعوبات.
تحياتي وشكري لاهتمامك بالموضوع وهو فعلا جدير بالاهتمام..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية الود والتقدير ...

بدأت الشاعرة قصيدتها على شكل تساؤل وهو (لماذا لا اكتب عن جورج فلويد) اقرب الى ما يكون سؤال بلاغي تكون اجابته بذكر الاسباب. لقد نجحت الشاعرة برسم القصيدة بطريقة رائعة جدا وهو الدوران حول غلاف النواة وترك اللب الى الناس ، لان الناس اغلبهم ان لم يكن معظمهم يعرفون قضية الرجل (فلويد) وماجرى عليه من ظلم وانتهاك ، اوجه سؤالي هنا الى
الشاعرة انه كم شخص عراقي مثل (فلويد) ، قد طمى عليه البحر وتلاطمت عليه الامواج وذهب خبره في طي النسيان ، ستكون اجابتها الصمت الابدي الطويل.

تحياتي لك ...

ABBAS AL-ATABI
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ العزيز عباس العتابي
تحية الود والاعتزاز
شكرا من القلب لتعليقك ولقراءتك المتمعنة والمتفحصة للقصيدة وتحليلك الدقيق لها.
اما عن سؤالك الافتراضي للشاعرة فهو يدل على مدى الحيف والظلم الذي نحسه نحن في العراق بعد ان اصبح موتنا موتا يوميا ومجانيا واصبح انساننا رخيصا الى حد لا يطاق.
دمت بكل خير..

عادل صالح الزبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5061 المصادف: 2020-07-14 08:32:01