 نصوص أدبية

بلقيسُ والهدهدُ وسليمانْ

محمد الذهبيبلقيسُ والهدهدُ وسليمانْ

لم يكن أيٌّ من هؤلاء الثلاثة عاشقاً

***

ليتها لمْ تكنْ عاشقةً لشيء

أعطتْ لسليمان مفاتيحَ جنتها بقبلة زائفة

***

بلقيس إنْ صادفتِ عرشك فا نكريهْ

الواقفون هناك كلهمُ شياطينٌ كبارْ

***

بلقيس ما ناحت مطوقةٌ على عشٍ قديمْ

عَبثَ الجنودُ به ودمرهُ النديمْ

***

إياكِ أنْ تعطي الجنودَ مفاتحَ المدن الكبيرهْ

إيّاكِ يا بلقيسُ كوفانٌ وحيرهْ

***

لا تكتبي عن بابلٍ أُخرى

ملوكٌ آخرون

سبوا اليهودْ

هم أنبياءٌ أم جنودْ

***

لا تسبقي الأسماء

هذا الهدهدُ المخرفُّ من ريشٍ وماءْ

***

قولي للجتهِ الكبيرة

إنَّ الملوكَ سيسقطون

مهما تجبرتِ الملوكْ

***

الشعبُ يعبرُ ما يشاء

والعرش هذا العرش مفتاح الطغاه

هيّا انبذيه

عودي لشعبك واتركي وسخ الجباهْ

سوداء من ذلٍ وخوف

أبداً تراءت لم يعانقها السجودْ

***

وقف الجميع وكنتُ طيراً كالطيورْ

رفضتُ أنْ القي رسائلَ للملوك

نتفوا جميع الريش لكني بقيتُ

وكانت السكين ما بيني وبين الآخرين

***

أتعلمين

في الليل يرتاح الخليفةُ يستكينْ

ويهيىءُ السكين للصبحِ القريبْ

***

لا درَّ درُّ الهدهد المسحور

إذْ يسحب خطاكِ هناك في ارض العراق

كلُّ الشياطين الضخام هناك

حيثُ الليل يقتاتُ الرفاقُ على الرفاقْ

***

محمد الذهبي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر محمد الذهبي

مودتي

" ليتها لمْ تكنْ عاشقةً لشيء
أعطتْ لسليمان مفاتيحَ جنتها بقبلة زائفة"

لا نتيقن الا الباطل..
تفرد جناحيك في خيمة الرثاء لتحمّل اباريق الوصيفات غلالة
النعمة في انسدال النقمة على مصائر الاستسلام فتبارك حيث تذم.. وتذم حيث
تبارك.. مبتهلا للهزائم التي تعلو صافراتها في كل مفصل من مفاصل حياتنا
الرثة.. محذرا من سلاسة الوقوع بين براثن نعمة النهب في مساقط الانذال.. ومن فتات
موائد الندماء المعتوهين.. مستقرئا احابيل ونصال الطغاة حتى لو ادعو الرفقة..

دمت بصحة وابداع

طارق الحلفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4556 المصادف: 2019-02-25 05:17:29