 نصوص أدبية

تَباريـح

محمد المهديأَ بَعْدَ سُهادِ الوَجَع

الجارفِ أُهادنُ جُنوحي،

وأُنيـــخ بَيارق الشّوق المُنْــثال

على ضِفافِ الصّدود !

أرقُـب تَشَظّـــي الأمنيات ..

لَعلّ بارِقة الحُب الدّفيــــن

تَــأتيني مُترعة بالغَــد الهَـروب،

وتَرسُم لي طريقا صوب الغروب..

يسيرُ بي مُـوقِنا في الوصل،

غيرَ مُبال بما اقترفه الشك

في أعيننا من خيبات.

(2)

حين أبحر في عينيك

تُسابقني الغيمات،

و تستلقي مفعمة بالنشـوة

على الخلجان.

تطل الشمس من كوة الصباح

خجولة خلف الضباب،

وطيور الفجر تراقب خُطاي

على وقع المطر.

 تَرمُق من سكن الديار

و من هــجــر .

(3)

من خلف الضباب المطبق على الأفق،

تَمتـدُّ يـد الحيــاة،

ممسكة بـأصداف القيعان

ورمال الخلجان..

تُهديني محار الوجد المرصع بالتيجان .

لأعود من حيث انبلج الفجر،

ونـزل الماء قُبَيل الطوفان.

طائرا طليقا ..

ألامس السماء،

وأنثر الحب في كل مكــان.

***

محمد المهدي - المغرب

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية إبداعية راقية ..
النص الشاعري الذي أمامنا هو رسالة راقية و قوية في نفس الآن للسلام و الحب و الأمل الذي يطل علينا بين الفينة و الأخرى من خلق جدران اليأس و القنوط . رسالة حب منستب برقة و عذوبة نفذ إلى شغاف القلب بدون اسنئذان .
من خلف الضباب المطبق على الأفق،

تَمتـدُّ يـد الحيــاة،

ممسكة بـأصداف القيعان

ورمال الخلجان..

تُهديني محار الوجد المرصع بالتيجان .

لأعود من حيث انبلج الفجر،

ونـزل الماء قُبَيل الطوفان.

طائرا طليقا ..

ألامس السماء،

وأنثر الحب في كل مكــان.
فهنيئا لنا بك و هنيئا لما بحبك الأزلي ايها المبدع الرقيق
ودي و احترامي

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4568 المصادف: 2019-03-09 08:38:51