 نصوص أدبية

أيقونةُ الحِلِّ والتّرحال

فاتن عبد السلام بلانيـا .. صـغـيـري

صافرةُ الحربِ

تُدجّنُ السّككَ للرحيل

مـاذا أفـعـل

 وقد نسيتُني

تحتَ شُبّاككَ المكسور

وكُلّي أصابعُ نازفة

وكُلّكَ ستائرُ شرود؟

قلبيَّ المدعوّ بـ (الضّال)

مـاذا يـفـعـل

والبلادُ  بالأحمرِ آبارٌ

ودلوُ السّماءِ حزين؟

أحاولُ الحبوَ

على عظامِ روحي

وصوتي المُباد

 نايٌ جريح

أهذا منجلكَ

أيُّها الحَصَادُ

يَشري بأعمارنا ويبيع؟!

 فـ على جلدِ الدمعِ

أُعدّدُ الأحلامَ الكسيحة

 آهٍ ياجناحَ حُلمي الكسير

 واحد .. مئة .. ألف

تلكَ مشاعري

 تطوفُ حولَ

حجرِ الهزيمة

والشيطانُ يرجمُها

من كُلِّ فجٍّ عميق

مـاذا أفـعـل

والفَقدُ يقطفُ البسماتِ

ويدزُّها أحطابًا

بينَ ألسنةِ الحريق؟

على ضفّةِ الوجع

أراني أمامي

عاشقةً ثكلى

تمدُّ أشلاءها

لطفلِ حُبّها الغريق

تُحنّي ضفيرتها

بـ كمشةِ رماد

كيف أضعتي رسائلي

في كومةِ غُبارٍ

أيُّتها .. الريح؟

مـاذا أفـعـل

وقلبيَّ المدعوّ بـ (الغريب)

صُلبَ على لوحِ الانكسار

وامهرَ  نبضاته

جُثثًا .. لـ التوابيت؟

فـ أينَ أنتَ مني

وهذا الاغترابُ قاحلٌ

نذرتُهُ خطواتِ تيهٍ

فوقَ دربٍ حليق؟

أتسمعُني أتراني؟!

طَرَقاتُ يديّ أنّاتٌ

وبابُكَ أصمٌّ كفيف

مـاذا أفـعـل

وشريطُ الذكرياتِ

 زُجاجُ ظلالٍ

 يخرمشُ صمتي

فتئنُّ مرايايَّ

بينَ حفيفٍ وفحيح؟

قلبيَّ المدعوّ بـ (الشّاهد)

يعوي أبهرهُ

فالحُمْلانُ تتسيّدُ

بدرَ الدماء

والقميصُ

 في جُبِّ الغدرِ

زَغبُ فرْخٍ صغير

عدْلًا يا إخوتي عدْلًا

فـ أنتم الجُناةُ

والذئبُ من الذنبِ بريء

مـاذا أفـعـل

وقلبيَّ المدعوّ بـ (المُشرّد)

يحملُ في بُقجتهِ

الحُبَّ والأضواء؟

تعال لـ تتقمّصني

قصفةَ زيتونٍ وحمامة

ودعني أحدّكَ

من أربعِ جهات

زُمرتي قاسيونية الهوى

وفي ملامحي

رُضّعٌ تلبّؤوا الشّيبَ

من أثداءِ الخيام

أنـتَ .. وأنـا

وفصلٌ خامسٌ

أوتادهُ الجِراح

يمزّقُ ندوبنا

 بـ رصاصه

فـ نخيطها

 بـ مسامِ التُّرابِ

ونخبّئُ غُرَزها

في جيوبِ الرصيف

مـاذا أفـعـل

وقلبيَّ المدعوّ بـ (المُنتمي)

يُهادنُ الكوابيسَ

بـ أرقهِ  ..؟

فـ ليلُ البلادِ

دونَ قناديلكَ

شبحٌ فارعُ العتمةِ

والصباحُ

دونَ هبّةِ زقزقاتك

روتينٌ ثرثارٌ

 بينَ النشازِ والزّعيق

مـاذا أفـعـل

وقلبيَّ المدعوّ بـ (الضحيّة)

يُعدّدُ بقاياه

بـ تأتأتِ الخسارةِ

وعلى نحرهِ

غربةٌ وسكّين؟

تحتَ شُبّاككَ المكسور

يتهاوى ذابلًا

قطرة قطرة

غضَّ الرمشَ

وغصَّ بـ البريق

أنـتَ .. وأنـا

 ومآقي البلادِ

أيقونةُ الحِلِّ والتّرحال

أتموتُ البلابلُ شاديةً

أسرابَ سمفونياتٍ

بينَ أعشاشِ السّماء؟!

فبأيّ حقٍّ يُقتلُ

الحُبُّ في بلدي

وبلدي ياسمينُ اللّهِ

من يُمناهُ إلى يُسراه؟

و بأيّ حقٍّ تَجْرِمُ

بـ ياسمينكَ

وعطرهُ مفتاحُ داركَ

ومظلّاتُ أسواركَ

أيـُّهـا .. الـربـيـع..؟

***

فاتن عبدالسلام بلان

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (18)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة القديرة
عندكم ذائقة ابداعية في آفاقها الواسعة . لذلك تأتي القصيدة مشبعة بالهواجس والارهاصات , من كل حدب وصوب , بالكشف الكلي لمضاجع الهموم والقلق الحياتي المشروع . التي تغلي في الضلوع . وكأن اخراجها من الداخل المكنون الى الكشف الخارجي , بكامل اثقالها , كأنها حملاً ثقيلاً , عندكم روعة التخيل والتصور في صوغ العبارة الشعرية , في ذائقة السرد الشامل . لذا اقول الله يساعد هذا القلب . وقد احصيت عدد السهام التي اخترقت اعماقه ستة :
1 - قلبي المدعو ب ( الضال )
2 - قلبي المدعو ب ( الشاهد )
3 - قلبي المدعو ب ( الغريب )
4 - قلبي المدعو ب ( المتشرد )
5 - قلبي المدعو ب ( المتنبي )
6 - قلبي المدعو ب ( الضحية )
ماذ ظل من هذا القلب ؟ , غير احلام محطمة ومتكسرة , ومشاعر تشعر بالخيبة والانكسار . ترجمه هذه المواجع في واقع مقلوب على نفسه , فبدلاً من ان نرجم الشيطان ونزجره , فأن هذا يرجمنا ويضحك علينا ويزجرنا بنشوة الانتصار . ولكن ( ولكن المصيبة الكبيرة , او أم المصائب ) ماذا نفعل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .
هذه عمق المعضلة المتفجرة والمتشظية بشظاياها في كل زاوية . سؤال تخنق حروفه العبارات المتأزمة في الوجدان .
أُعدّدُ الأحلامَ الكسيحة

آهٍ ياجناحَ حُلمي الكسير

واحد .. مئة .. ألف

تلكَ مشاعري

تطوفُ حولَ

حجرِ الهزيمة

والشيطانُ يرجمُها

من كُلِّ فجٍّ عميق

مـاذا أفـعـل
تحياتي ودمتم بخير وعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

مرآة أرواحنا وحروفنا الأديب والناقد القدير جمعة عبدالله ، مساء الحبق ، مودتي على الدوام ..

شكرا لتحليلاتك العميقة ، وغرفك للمعاني من بواطن الكلمات ، وعكسها على مرايا نقدك البارع
، ماذا نفعل ؟؟ وكل ما أمامنا وخلفنا دخان حروب وضياع ، ورمادنا آيل للاندثار ، معضلة كبيرة أن نسأل ولا تجيبنا الا الوحوش والبعابع والسنة الدمار ..

شرف لي مرورك وهذي الرؤية الثاقبة بين السطور ، أشكرك ووقتك الثمين ، دمت بكل ألق ، ودي وكل السلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت الشاعرة فاتن عبدالسلام بلان...

مودتي و تقديري....

لقد ابدع استاذنا الناقد الكبير جمعة عبدالله في تحليل و تفكيك نصك هذا.

فقط أقول انه الوجع و كم كانت فاتن ماهرة في العزف على الوجع الذي نعيشه و نحياه يوميا كأننا مدمنو وجع.

دمت بخير و أبعد الله عنك و عنا الوجع.

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر الكريم د. حسين يوسف الزويد ، مساؤك الخيرات ، مودتي على الدوام ..

تشرفت بك وبتعليقك ، برع ناقدنا الثر الأستاذ جمعة ، وحضرك انرت سماء الحرف ..

إنه الوجع الذي اتخمنا به المستعربون وبائعو الضمائر والجواسيس ، والذي يحول بيننا وبين شمس البلاد ، يلزمنا فترة نقاهة لنستوعب حجم هذا الخراب فينا وبأوطاننا ، ولنستيقظ من تحت الرماد ..

شكرا جزيلا ، تحية وسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الرهيفة فاتن عبد السلام بلان
ودّاً ودّا

لا أقول جديداً حين أُعلّق بـ ( أنت شاعرة موهوبة بحق ) ولكنني حرصاً على شاعريتك
أكتب عن عوالق صغيرة أراها تتطفل على قصيدتك فتخدش مرايا صورها .
للأسف كثيرون وكثيراتٌ وليست فاتن فقط يكتبن ويكتبون : أضعتي أو أنتي , دمتي الخ
والصحيح بالطبع : أضعتِ , أنتِ , دمتِ الخ .

تقول فاتن :
والفَقدُ يقطفُ البسماتِ
ويدزُّها أحطابًا

ما معنى (يدزّها ) ؟ هل هو الفعل ذاته الذي نستخدمه بالعامية العراقية أيضاً بمعنى يبعث أو يرسل
أم ان الشاعرة تقصد (يدسّها ) ؟ والدس معناه أن تضع شيئاً في شيءٍ آخر خفيةً .

هذا النص شعرٌ جميل ولكنه مفتوح تستطيع الشاعرة تطويله وتستطيع تقصيره لأنه تتابع صور
دون تشكيل يصاعد متناميا ً له بداية ووسط ونهاية بحيث لا يمكن أن نضع صورة في غير موضعها ,
فعلى الرغم من ان صور القصيدة جميلة في الغالب إلا انها لا تندرج في تشكيل أو بناء يجعل نصها
قصيدة أو يحوّل شعرها الجميل الى قصيدة ويمكننا ترتيب الصور ترتيباً آخر فنؤخر ونقدّم ولن يحدث
تغيير لأن هذا النص ببساطة انثيال حر فقط .

ان الشاعرة وتحت الرغبة في التعبير تقع أحياناً في المباشرة والكلام العادي كقولها :

فبأي حق يقتل الحب في بلدي ؟
إن التمهيد لصورة جميلة مثل : (بلدي ياسمين الله ) بجملة عادية مثل (فبأي حق يقتل الحب في بلدي)
لهو تبديد لشعرية النص نتيجة الرغبة في تطويل النص بمطّه وتوزيعه نتفاً على السطور ولو كتُب
هذا النص بأسطر أطول بعد تخليصه من الجمل الشائعة ك ( فأنتم الجناة والذئبُ من الذنب بريء )
وغير هذه الجملة هنا وهناك لكان أمامنا نصٌ راكز خالٍ من الترهل .

أعرف جيداً رغبة الشاعرة في التعبير وأعرف أيضاً ان هناك من القرّاء مَن يعجبه التعبير العفوي
وكأن الشعر تعبير فقط وليس أبعد من ذلك .

وجدتُ في نص فاتن الكثير من الصور التي يمكن بمراجعة خاطفة تحويلها الى سينريو كهذا السينريو
الذي اقتطعته من النص دون تغيير :

أعدّد الأحلامَ الكسيحة
آهٍ ياجناحَ حُلمي الكسير
واحد .. مئة .. ألف

دمتِ في صحة وإبداع سيدتي الشاعرة راجياً أن تتحملي حرصي على شاعريتك أيتها العزيزة .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم والناقد الثر الأستاذ جمال مصطفى ، مساؤك القرنفل ، مودتي على الدوام ..

شكرا جزيلا لمرورك الدائم وتعليقاتك المفيدة ، واستكشافك الباطن من الظاهر واكتشافك بعض الأخطاء التي تكون عفوية ودون قصد مني ..

( أضعتي ) زلة عجالية قد وقعت بها ولم ألحظها الا بعد نشر الموضوع وعلى جميع المواقع التي أتواص معها ، أعلم ان كنتِ أنتِ لستِ أضعتِ ذهبتِ اذا كانت للمؤنث تستبدل الياء بالكسرة ، كانت تلك غلطة مطبعية لا غير ، وفي حال قررت نشر نصوصي ضمن كتيب ورقي سوف اعالجها فورا لكن الآن لا أستطيع للأسف ، وحبذا لو كان هناك أيقونة نهاية الموضوع في حال أخطأنا بكلمة نقوم نحن الذين نكتب بمعالجتها ، حبذا يا أساتذة أسرة التحرير الكرام ، صدقا يا أستاذ جمال في خطأ كالسابق أعتبر الخطأ يقزمني ، لأنها كتابة عادية وأعرفها جيدا كيف أفلتت مني بالسرعة المخزية هذي لا اعلم لا اعلم لا اعلم ؟


أما في كلمة يدزّها انا تعمدتها وبالعامية لا بالفصحى ، لو اردتها فصحى لاخترت خبأتها أو دسستها أو واريتها أو أخفيتها ، أحببتها كما نستخدمها في بلادنا وبشعبيتها ، وكنت متوقعة بل متأكدة أن الكلمة سوف القى انتقاد عليها ، لكن طبيعتي التجريبية تفرض عليّ تجريب كل شيء ، واصولا كلغة عربية أصيلة ، لا تُقبل هذي الكلمة (العامية ) التفاوض مع الفصحى لتحل محلها ولكن أحببتها كذلك ..

أستاذ جمال ، نعم هذي مجموعة نصوص وليست قصيدة ، وكنت ابدأ نصوصي وانهيها بالمدخل والمخرج ، هنا قسمت النصوص لتكون فقرات ملأى بالصور _ والتي اعتمد عليها في كل كتاباتي _ ونقطة وصل فقرة بأخرى هي الفكرة من وراء ما كتبت اي الوجع والدمار والسقوط والذكريات والياسمين ، أيضا تعمدت فكرة النصوص ، بحيث لو أخذنا كل نص لوحده يعتبر قصيدة قصيرة بصورة فنية ، لربما انا اخرج عن القواعد ، ثق تماما حتى لو خرجت لا أقبل أن تكون الصورة نيجاتيف والسلام ، لعل طبيعة حرفي كطبيعتي لا أقبل الاستسلام بل التمرد ، ولو أخطأت مرة وأخرى وأخرى ، لا أعتبره خطأ بقدر ما هو تجربة ممتعة وجدا ، التجريب هو هوائي ومائي ، والتقليد هو كفني وتابوتي ..

أستاذ جمال ، حرصا على ذوق العديد من الناس وانا أولهم ، استخدم في كل نص جملة بسيطة مفهومة للجميع ، وكان النص الأخير هو زبدة ماسبقه من نصوص ، لان التعليل على كل كلمة سابقة ، لا أعتقد ستؤثر ببساطتها وعفويتها على العموم ، النص الأخير كان يحاكي كل الاذواق ، وفئة لا تحب الترميز والتبطين ، تفضل الكلام الصريح ، وحين أكتب أراعي الغير كما نفسي تمامًا ..
بالعكس أستاذ جمال الشعر قواعد وبلاغة ولغة وحنكة وصور وفضاء لا سقف له ، والأهم الشعور والإحساس ، وتدعّمه أحيانا البساطة والعفوية (وهذا رأي شخصي) ، وهذا ما أرغبه دوما في حروفي ..


نعم أستاذ جمال استخدمت عدة صور هنا على شكل سينريو لأثبت أن الهايكو والسينريو يدخلان ايضا في نصوص مطولة لها فكرتها ومعناها ..

الأستاذ القدير جمال مصطفى ، أشكرك كل الشكر اولا على مرورك ثانيا على تعليقك وثالثا على حرصك الدائم في تقديم المساعدة وتوضيح القوة من الضعف ، ممنونتك جدا ، لك كل التقدير والسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي. ملكة. الحرف. والكلمة.

فاتن.

رصيدُكِ. من. مفردات. المعاجم. يفوق. التوقع. والتخمين

قدرةٌ. هائلةٌ. على. الاستعارةِ. والكناية. والتشبيه.

خيالٌ لمهرةٍ. بريّةٍ. جامحة. لا تُلجَمُ إلاّ بظفائر

الياسمين.

المجد. والحب للشعب . السوري. العزيز.

والطغاة. الى. جحيم.

دُمْتِ مبدعة.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير مصطفى علي ، مساؤك الورد ، مودتي على الدوام ..

بعض من جماليات حروفك بمعانيها ، اخجلتني أستاذ مصطفى ، أثابر لأكون انا هي هي أنا ، لأتميز ببصمة خاصة خارجة عن التقليد أو الجنوح صوب أسلوب غيري ..

شكرا لثقتك التي اعتز بها ، وسلام من سوريا الياسمين الى كل نخلة وطفل وشجاع رضعوا الشموخ من دماء العراق الحر ، أسعدت مساءً ، لك الود والسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

أحاولُ الحبوَ
على عظامِ روحي
وصوتي المُباد
نايٌ جريح
أهذا منجلكَ
أيُّها الحَصَادُ
يَشري بأعمارنا ويبيع؟!

روح تبحث عن انفاسها وسط رميم هذه العظام التي تهشمت أوصالها وهي ما زالت رغم أسراب الموت- تلك القوافل التي ما انفكت تبحث عن انين أثقالها المتعبة وفقا لآكلات الحروب وطواغيت السياسة تبحث عن بقايا استغاثات مكتوبة عبر هكذا نوع من الشقشقات، شكرا لهذه العذوبة الرقراقة من الكلمات، شكرا لشاعرتتا الطيبة المبدعة الأخت فاتن عبد السلام.

تحياتي مع باقات ورد معطرة بالمحبة
عقيل العبود

This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والشاعر القدير عقيل العبود ، مساؤك زهر اللوز ، مودتي على الدوام ..

أيها الفاضل أحييك وأشكرك ، نعم هي النزاعات التي تتلف الروح بعد أن اضنتها الأيدي القذرة والنوايا الخسيسة والمؤامرات الدونية ، ينادون بالسلام وللسلام لا سلم الله فيهم (مغز إبرة) وهم اكبر المجرمين والسفاحين وطواغيت القهر والإبادة ، الياسمين مازالت تشرئب أعناقه ولكن على جثث الشهداء و دمائهم الزكية ، لنا الله يا أستاذ عقيل ..

احتراماتي وكل التقدير والسلام ، دمت بالنور ..

This comment was minimized by the moderator on the site

يـا .. صـغـيـري

صافرةُ الحربِ

تُدجّنُ السّككَ للرحيل

مـاذا أفـعـل

وقد نسيتُني

تحتَ شُبّاككَ المكسور

وكُلّي أصابعُ نازفة

وكُلّكَ ستائرُ شرود؟

قلبيَّ المدعوّ بـ (الضّال)

مـاذا يـفـعـل

والبلادُ بالأحمرِ آبارٌ

ودلوُ السّماءِ حزين؟

أحاولُ الحبوَ

على عظامِ روحي

وصوتي المُباد

نايٌ جريح

أهذا منجلكَ

أيُّها الحَصَادُ

يَشري بأعمارنا ويبيع؟!

صورة ولا أروع صِغتها بألوان تصرخ وجعا...دمت ألقا ودام يراعك بارعا

This comment was minimized by the moderator on the site

القاص والكاتب القدير عبدالجبار الحمدي ، مساؤك الأنوار ، مودتي على الدوام ..

أشكرك جزيل الشكر أستاذ ، حضورك وتعليقك وحروفك من اروع مايكون ، مرة أخرى لا مقدار لامتناني ..

دمت بكل الورد ، تحياتي وكل السلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدة الحرف النبيل فاتن عبد السلام بلان

مودتي

"صافرةُ الحربِ
تُدجّنُ السّككَ للرحيل"

انها تأويلات الروح تلك التي تبوحين بها.. مهرولة لشواطئ لينابيع اخضرارك علك
تغمسي حوافها فيحكايات الصحو.. منشدة ان تفززّي افقها المذهول بما اوغلت به الحادثات..
وما صعدت فيه البأساء من رعب.. املاً في ان تحاصري الحصار الذي يجرف عنبر كل
يقظة فيك برماد مغاليق كبت يخبئها حاضر تثقلت اوزاره.. فتتهاوى من أعماق فؤادك امواج
غضب ملوعة بعويل الذعر..

نص مفتوح.. وفينا يفتح هموما تفيض بالاشتعال

دمت بخير وعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

طارق الحلفي الشاعر الغرّيد ، مساؤك قناديل ، مودتي على الدوام ..

تحضر وفي جيوبك أزاهير الكلم وأراج المعاني ، دالياتنا خيام على وجع ، نذرت عناقيدها أطفال شوارع ، وتعربشت على مرايا النزف ، رصاصات احتجاج ومدافع استنكار ، الى متى هذا الاعصار يضرب بجذورنا ؟ وعواصف الحرب تزمهر شامتة وطاعنة بكل عش وخاصرة عصفور !!
الآن تتفلتر الرؤية ، اشباح تتسلق أسوار أرواحنا ، وتدمغ على جباهها لا للحرية ، فالليل عنوان قطاع السلام ، ولا طرق للشرفاء بيننا ..

أحييك وأشكرك تمام الشكر ، دمت بكل نور ، ودي وكل السلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

الصديقة الشاعرة المبدعة فاتن عبد السلام بلّان
سلاماً ومحبّة

في نصك ( ايقونة الحل والترحال ) يستطيع القارئ المتأمل
ان يلاحظ مدى حرصك على الاشتغال على نص محتشد بالرؤى والتجريب
والاشتغال على تراكيب خاصة بك ... وكذلك استثمار معطيات وجماليات المفردة العامية

انا اعتقد ان نص الشاعرة فاتن هذا ـ هو نموذج لتجاربها الشعرية والنصية
حيث انه يمثّل فاتن في مسعاها الشعري على جميع الاصعدة .

ارى ان فاتن الشاعرة : هي ليست بالشاعرة التقليدية والثابتة في منطقة شعرية واحدة
وانما هي شاعرة دائمة التجريب والبحث والاكتشاف والقلق الخلاق ...

لايمكننا انكار وجود بعض الجمل المباشرة في نصوص الشاعرة فاتن ...ومنها نصها هذا
ولكنها ليست مباشرة فجّة وسردية ... اعتقد انها مباشرة الوجع والصراخ اللذين تكابدهما وتعيشهما
نتيجة لما حصل ويحصل في بلدها الجريح - الجميل الذي نتمنى له ولشعبه العزيز النهوض ثانية
من رماد الحرب والارهاب الاسود .

ان الشاعرة فاتن : شاعرة تمتلك موهبة شعرية متميزة ـ وهي جادة ومثابرة في رحلتها الشعرية ،
ولذا اتوقع منها ان تنتج لنا قصائد ونصوصاً مهمة ورائعة في الازمنة الآتية
وقادم فاتن بالتأكيد سيكون اجمل

دمتِ بعافية وابداع وألق فاتن العزيزة

This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الشاعر المتميز سعد جاسم ، صباحك كمشة ياسمين وجاردينيا ، مودتي على طول المدى ..

أحييك وأشكرك ، مرور ثري وتعليق يشجعني من شاعر له تاريخ ملون جميل في فصول الشعر والهايكو ..

تغلغلت في باطن الحرف وازلت اللثام عنه بكل شفافية تامة ، واكتشفت روحي القابعة هناك ..

نحن نكتب بحبر أرواحنا ، لقد تتلمذنا على اكف الوجع والحروب والإرهاب ، وادمتنا اشواكهم ومخارزهم ، صرنا نحمل أوطاننا ونسافر بها وعلى كاهلنا ذكريات جمة وتواريخ الياسمين ..

البلاد واحدة والحب واحد والآمال واحدة ولكن النصوص تتجدد ، لا تركن في خانة التقليد ، إنما صافرة الغارات المستنفرة تحمل بين جنباتها التحديث بسكب الحروف بأصابع من ورد ، خشية أن تُدمى اكثر بلادنا العزيزة ..

أستاذ سعد ، انت تعلم جيدا أن النصوص أو القصائد تحمل المعاني الشفيفة والمشاعر المتشظية والصور المحلقة والتلاعبات المثيرة والكثيرة ، فلا ضر لو طورنا منها وعلى طريقتنا الخاصة وابتكرنا فيها الجديد والمتجددة ، مع لمسة مبسطة من عفويتنا وارواحنا الأصيلة دون رتوش ، انا مع هذا التجديد دائما ، اسرد انثال اكثف أصوّر استخدم كلمات عامية شائعة وجمل مباشرة ، أطيل اقصر ، ومازلت ابحث عن اشياء خارج المألوف شريطة أن يكون الإحساس فيها عالٍ ، لان الشعر من الشعور ، ونص يبتكر الصور الفنية والشعرية خالٍ من الإحساس كلوحة ربيعية ولكن بلونيّ الأبيض والأسود ، إثارة القارئ بكلمة تجعله متحفزًا للمتابعة ، والنصوص المباشرة عبارة عن فواصل غير مهمشة فقط لاسترداد النفس الشعري والتصويري ، ربما البعض لا يوافقني الرأي ، ولكن النص يمثلني ويمثل قراء عوام ، فيهم المثقف والغير مثقف ، إرضاء الاذواق غاية حرفي ، وتعميم النص على جميع الأذواق أعتبره حرفة وهكذا دواليك ..

أتمنى أن أصل لابتكارات وتجديدات وتحديثات جمة ، مازالت حروفي في رحلة استشكافاتها تحلق بمناطيد الأفكار ، واتمنى لها الصحة والعافية والسلامة ..

أسعدني صباحك الجميل وحرفك المزهر ، تحياتي لك وتقديري وكل السلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

اعجبني نصك الجميل، عزيزتي فاتن ، بشفافيته، وصدقه في التعبير عن المشاعر الانسانية ، المقدمة التي استهليت بها النص كانت جميلة ، وكذلك وصف لقلبك بعدة صفات تبدأ بالضال وتنهي بالضحية، وهذا كما بدا لي علاقة بين السبب والنتيجة ، احييك وأتمنى لتجربتك الشعرية المتألقة الوصول لمستويات ارقى، دمت بألف خير.

This comment was minimized by the moderator on the site

الروائي والشاعر القدير صالح البياتي ، صباحك عناقيد نور ، مودتي على الدوام ..

تشكرات عميقة وتحيات عاطرة ، فضل مرورك وكرم تعليقك ، وسخاء تحليلك ..

نعم أصيب القلب بمخارز كثيرة ، ولكن مع كل واحد يزيد إصراره على المتابعة والنضال والحياة ، الياسمين عتابه دامع ، وانا يؤرقني توجعه بصمت وسكينة ..

اشكرك استاذي المبدع ، لك مني تقدير وسلام

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4603 المصادف: 2019-04-13 08:52:02