 نصوص أدبية

نينـوى

نادية المحمداويعويلُ مريعُ

يجتاحُ صبحَها الذي.

يلوذُ من خوفِهِ المخيفِ

بالانكسارْ.

ودروبُها التي أفقرتْ

تضجُّ بالفوهاتِ والخطى المريبةْ.

أعمّدتُ جرحي

بهزيعِها الدامي

وأيقنت أن الموتَ بغتةٍ يجيءْ. 

ألفَ نبيٍ قتلوا هناكْ

وطغى اليتمُ مختالاً بما جنتْ يداهُ

في أزقتِها التي تلوذُ بالظلامِ 

حزنُ مقيمْ. 

كطعنةٍ حمقاءَ تمسُّ شغافَ القلبِ

كلعنةٍ أخرى

تراودُ بردَ  ليلها المخيفِ

عن إغفاءةٍ أمنةْ.

يشتاقها المشردونَ والعورِ والزوايا  

أسرابٌ من الأرواحِ تعلو

صاعدةً إلى بارئها الكريمْ. 

كريحٍ تدورُ في عتمةِ الفراغْ. 

كصرخةِ بكرٍ تعاورتها

أنوثتها ذئابُ المزابلِ

سيذوبُ الليلُ مثل الشمعِ فيها

ويسيلُ الدمعُ مثل النبعِ فينا

لا شأن للعابرين بما يعتملُ

في أرواحنا التي تفحمتْ.

لا شأن لمن مروا عابرين

بصرخاتِ نسوتنا المستغيثة

***

نادية المحمداوي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة. المبدعة.

نادية.

لا شأن للعابرين بما يعتملُ
في أرواحنا التي تفحمتْ.
لا شأن لمن مروا عابرين
بصرخاتِ نسوتنا المستغيثة

هذه حقيقةٌ. مُرّة. صاغتها الشاعرةُ. بجملةٍ

شعريّةٍ. أثارت فينا الشجن. والحزن على

الناس. المحرومين. والسخط. والحنق على

أُولائك العابرين. من هواة السياسة. ومحترفيها

الفاسدين .

دُمْتِ. مبدعة.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4604 المصادف: 2019-04-14 09:06:41