 نصوص أدبية

من أنتِ..!؟

عبد الرزاق عودة الغالبيقررت أن أبحث عنكِ

في كل مكان

بين خطوط الطول والعرض

وحقب التاريخ وطيات الأزمان

أيقنت بأن لي شمسٌ

تحرس بيتي

تشرق كل صباح

تصاحبُها الأشجار

وتعزف في أذني أحلى الألحان

زاد يقيني حرصًا

حين علمت

أن القمر هو من يعزف 

هذا اللحن بشوق وحنان

من أنت سيدتي....!؟

حجرٌ من ماس...!

شغافٌ قلوب تتلبّسها الرقة

حين يداعبها الإحساس...!؟

لا...

أنت القلب

النابض في صدري

يثري حياتي بحراك

من سنوات العمر

والفكرالساكن في عقلي

أول غيث تنطقه شفتيك

 يتسمّر مذهولًا بين يديكِ

لا...

أنت جنّاتُ الخلد

 أنت الدنيا

أنت العالمُ جميعًا

وكلُّ الأوطان

تتذكرين سألتُكِ يومًا

عن صمتِ الأيمن في وجهي

قلتِ أنكَ تحتضنين باليمنى

غلالَ الخير

وباليسرى تسقيَن الأرضَ العطشى

رحيقَ الزهر 

يشعلُ في أعماقي جوابُك نارَ العهر ،

يأخذني بعيدًا

نحو تخوم الآهاتِ لديك

أقسمُ أنك مخلوقٌ من عسل

أو قطعٌ من حلوى

تتلوّن في خلدي  بشوقٍ

بدنيا من ألوان

أخضر

 أبيض

 أحمر

 أسود

لكني أعشق فيك اللونَين

اللونُ الماثل في جسدك

والآخر في وطني

عند هموم الأهل

وأحلام الفقراء

الممتدة في سوح الرفض

تبلغُ أسوارَ فلسطين

يعانقها شوقي الرابض

في الأرض المحتلة

وبين ميادين العمرَين

لا أعتبرُ في اليوم  حياةٌ

حتى تشرقَ شمسُكِ

 في أفقِ سمائي

تتحرّك في شرياني

تثبّتُ أوتاد نهاياتي

مصدر جوعي

عطشي وهوائي

أنا أسكنُ من يوم الميلاد

وعنواني بسيطٌ جدًّا:

صحراءُ الصدر

فوقَ جفون الدنيا

وبينَ تجاعيد العينَين

***

عبد الرزاق عوده الغالبي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عبد الرزاق عودة الغالبي
ودّاً ودّا

قصيدة رقيقة فيها الكثير من العفوية وكان يمكن أن تكون عفويتها كاملة لو ان الشاعر لم
يتصيّد السجعات كي يصنع منها قوافي والقصيدة نثرية في أغلبها إلا بعض السطور فقد
جاءت فيها نغمة الخبب على استحياء والشاعر كما يبدو قرأ الكثير من شعر التفعيلة في العقود
الماضية وبقيت منها أصداء في الذاكرة واللاوعي .
ولكن الأغلاط اللغوية خدشت القصيدة وهذه الأغلاط تشي بأن الشاعر لم ينصرف الى
قراءة فاحصة لا في قواعد اللغة ولا في تراثها الشعري وإلا لكانت القراءة الفاحصة خير
عاصمٍ من الأغلاط اللغوية والعروضية .

أيقنت بأن لي شمسٌ
الصواب : أيقنتُ بإنَّ لي شمساً

أول غيث تنطقه شفتيك
الصواب :أول غيث تنطقه شفتاك

أنت العالمُ جميعًا
الصواب : أنت العالم أجمع

إضافةً الى أغلاط طباعية ربما في الحركات هنا وهناك بين ثنايا القصيدة .

دمت في صحة وشعر وأمان يا استاذ عبد الرزاق .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أسعد الله أوقاتكم
اولًا:لفتني أن يقال عن هذه القصيدة إنها قصيدة نثر، وهي مؤكد ليست كذلك، بل هي قصيدة تفعيلة، وقصيدة التفعيلة متحررة من الأوزان الخليلية، وليس لها أوزان مشروطة، وتفعيلاتها تتبع ملاحقة المعنى، فتكون على اي حرف ينتهي به الشاعر ويؤكده نغميا بتكرار الحرف بالتباعد والتقارب من تفعيلة القصيدة العامة، فالتفعيلة العامة هنا حرف النون، وهناك تفعيلات ثانوية تتخلل التفعيلة العامة، كتفعيلة حرف السين والياء والراء والكاف، ثم العودة إلى التفعيلة العامة النون، اي نصنع تفعيلات مختلفة تخرج القصيدة عن السردية نحو الحرية في التفعيلات، وليس لشاعر التفعيلة أن يخضع لأوزان مشروطة لأن شعر التفعيلة شعر حر،والاوزان المشروطة تخرجه عن حرية الشعر وتسجنه من جديد ( خرج من أوزان الخليل ودخل في أوزان مشروطة) كما أن السجع لايكون إلا بشكل متتابع سرديا، ولا يكون إلا في النص السردي كالمقامة.
وثانيا:لقد أسيء لقصيدة التفعيلة بالمناداة بإعادتها إلى الأوزان بعد أن تحررت من أوزان الخليل، فهي شعر حر، اي حر من الأوزان، ومعنى الحرية هنا هو أن يكون الوزن حسب رأي الشاعر لملاحقة المعنى بمصاحبة التفعيلة.
فقط اردتها معلومة أتمنى أن تتسع لها الصدور الرحبة.

د. عبيرخالد يحيي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الكريمة عبير خالد يحيى
ودّاً ودّا
تتحدثين عن التفعيلة وتقصدين القافية .
أظنك يا سيدتي (وليس كل الظنِّ إثماً ) تسرّعت في ردّك على تعليقي .
شعر التفعيلة يا سيدتي هو كتابة الشعر باستخدام تفعيلة من تفعيلات البحور الصافية الخليلية
والبحور الصافية هي البحور التي تتكرر فيها تفعيلة واحدة لا غير مثل المتقارب : فعولن , فعولن , فعولن , فعولن ,
أو الكامل متفاعلن , متفاعلن , متفاعلن أو الرمل أو الوافر أو الرجز ولا يمكن كتابة شعر تفعيلة على الطويل مثلاً
لأنه بحر غير صافٍ أي فيه أكثر من تفعيلة : فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن ولا على البحر الخفيف : فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن ,
ولهذا يختار شاعر قصيدة التفعيلة تفعيلة مثل فاعلاتن التي هي تفعيلة بحر الرمل أو فعولن التي هي تفعيلة المتقارب
فيكتب عليها قصيدته فيكون حراً في توزيعها
على السطور فمرة يكتفى بواحدة تليها أربع تفعيلات أو اثنتان أو ثلاث أو خمس المهم انه حر في تطويل الشطر وتقصيره ولكنه
غير حر في أن يخرج عن التفعيلة عشوائياً الى تفعيلة بحر مختلف وإذا كنت وأنت الدكتورة لا تعرفين هذا فالمصيبة أعظم .
السجع يا سيدتي ببساطة هو تجانس صوتي في آواخر الجمل النثرية الخالية من الوزن يقابلها القافية في الشعر الموزون فإذا
كتب الشاعر قصيدته نثراً وجنح الى التقفية فليست قوافيه بقوافٍ بل هي سجع .
في تعليقي على قصيدة الأستاذ أشرت بوضوح الى ان القصيدة بين النثر والموزون فما ذنبي إذا كنتِ لا تميزين بين التفعيلة والقافية ؟
تقولين في تعليقك : (فالتفعيلة العامة هنا حرف النون، ) وهنا أنت تخلطين بين القافية وبين التفعيلة وهذا يا سيدتي
جهل فاضح بالشعر وأركانه .
قصيدة التفعيلة متحررة نسبياً من الأوزان الخليلية فقصيدة التفعيلة تأخذ من أوزان الخليل التفعيلة ولا تلتزم بالشطرين والقافية الواحدة .
دمتِ في أحسن حال سيدتي .

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4613 المصادف: 2019-04-23 08:54:45