 نصوص أدبية

بطش العيون

حنان عباسيتوقّفتْ للحظات ..

حاولت أن ترسو بقدميها

في مكان ناىء

عن صرير الخُطى ..

تجوّلت نظراتها المضطربة

بعيدا

عن العيون المُصطفّة

تواجه انفعالها بالتحديقِ ..

أنزلها الحياءُ قاع التوتر،

فآعتزلت همهمات فضولهم

وفرّت إلى ذكراه ..

عاتبت غيابه،

حدّثته في صمت

عن صبابة روحها،

جادلته في انفعال كاذب

لتسحب منه

آعترافات حب وهمية،

تركته يسكب قبلاتها

في جوف قلبه،

و عادت إليهم ..

لازالوا هنا ..

مهما مرّ الزمن

طويلا، مملا، ثرثارا ..

يظلون هنا ..

لا يتغيرون ..

عادت كما كانت ..

تُسافر عنهم إليها

في أكذوبة صمّاء،

تنتظر أن يلتهمها الآتي

وجبة مهترأة لا تسدُّ جوعا ..

تنتظر موتا

يُعيد لها الحياة..

***

حنان عباسي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة المتألقة حنان عباسي

قصيدة حوارية جميلة. قرأتها وكأنني في قاعة عرض سينمائي. صور واضحة وصريحة التعبير.

دمتي بخير

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذ عامر السامرائي
ما أسعدني بتعليقك لأنك شاركتني به كل لحظات القصيد، فأنت لم تفهمه فقط بل تجاوزت ذلك بأن عايشته كما فعلتُ انا.. شكرا لأنك أتيت، لأنك هنا.

حنان عباسي
This comment was minimized by the moderator on the site

للعيون بطشها عندما تلاحققك بنظراتها المصوبة كالسهام
أو عندما يعتريها الفتور فكلاهما بطش
نص فاره حلق بنا إلى عالم لا يجيد وصفه إلاك في لحظة
التقمص بالذات . تحية تليق أستاذة حنان عباسي
ودمت في رعاية الله وحفظه.

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

مساؤك ألوان مبتسمة أستاذ تواتيت و مرحبا بك بين أحرفي ترتع في مثل هذا المرح و تراقصني المدح تشجيعا.. دمت لي بكل الود🌷🌷

حنان عباسي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4647 المصادف: 2019-05-27 07:56:51