 نصوص أدبية

وردة ُ الـمـلـكــوتْ

جمال مصطفىمِـن سُـرّة ِ الـعَـدَم -الـوجـود ِالى أقـاصي الأنـفـجــارْ

حيثُ اسـتَـوتْ (حيثُ) الـتي انـداحَـتْ فبـانَ الجـلّـنـار ْ

إذ  سَـبَّـحَ  الـعَــدَدُ الـصـحـيحُ  وكَـسْـرُهُ بـالأنـكـسـارْ

بـتَــفَــتُّـق ِ الـمبنى عـن الـمعـنى ، بـواعِــيـة ٍ تَـحـارْ

بـالـمـوجَـبِ الـمـسـلــوب سـالِــبُـهُ بــه ِ نــوراً ونــار

بالـقـافِ بالـقـافـيْـن ِ في ذات الحـقـيـقـةِ ، بـانـشطـارْ

سِـرٍ الى سـرّيْــن ِ ، والـسرّيْـن ِـ ـ  أسرارٍ ـــ  بِـحـارْ

بـجُـسَـيْــمَـةٍ للـربِّ أصـغــرَ مِـن وأكـبــرَ، بـالأطــارْ

بـالـذبــذبــاتِ  الـساهــراتِ عـلى  نـظــام  الـلاقــرارْ

بـبـواطـنٍ فـرّتْ  فـلـمْ يَـلـحــقْ بـهـــا  حـتـى  الـفـرارْ

بالـساتِــر الـمـستــور بالـكـشْـف الـمُـؤجَّـل للـسـتــارْ

بالـفـرْسخ الـفَـلَـكيِّ تـمْـخـرهُ الـطـلـيــقـةُ بـاجـتــرارْ

جـمـرِ الأبالـسـة الـمُـؤنـسَنِ  بـاستـعـادتهـا الـشـرارْ

بالـثـقـب أسـودَ هـل سَـيَـسْـري في غـياهـبهِ استـبارْ

هـو شـامـةٌ - سـبّـابـَـةٌ ، قـالـوا  تُـلَــوّحُ : أنْ حَـذارْ

حـتـى الـجـوابُ  بـدايــة ٌ حُـبْـلـى بـأسـئِـلَــةٍ غِـــزارْ

وتَـعَـرّجَ الـمَـسْعى ابـتـغـاءَ اللاوصـولِ كـمَـن يَـغـارْ

خوفـاً على حُلُمِ الوصول مِن الوصولِ مِن اصفـرارْ

أوراقِ سـدْرة ِ مُـنـتهـى  أشـواقـهِ  ومِـن احتـضـارْ

ذئـبِ الـبـراري حـيـن يـنأى ثـمّ  يـنـسى ما الـبَـرارْ

ضـيـقَ العـبارةِ تـشتـكي الـرؤيا  فهـل ذاك الجـدارْ

يـنـزاح ُ ؟ قـد  لكنَّ (قــدْ) وقـفـتْ كجُـرفٍ جـِدَّ هـارْ

وتَـقـوّسَ الـزمـنُ ـ الـمكانُ  إزاءَهـا  حـتى اسـتـدارْ

بـحـراً مِـن الـظـلُـمـاتِ  يُـبْـحـرُ في تَـلاطـمِـهِ  فـنـارْ

بـيـن الـريـاحِ  وأعـيُـن ِالـغـرقى  وسـابـعـةِ الـدوارْ

وعَـلا عـلى  قُـطـبَـيْ  مَـحـاورِهِ  الـمُعـفَّـرةِ انـتـظـارْ

أنْ يَغـطـسَ الـطـافي وتَـنـفـصلَ اللآلىءُ عـن مُحـارْ

ما كان إلّا أوّلَ  الـمـسرى  سـتـصعــدُ في الـمـسـارْ

وتُـغــيِّــرُ الـعــنْــقــاءُ  أجـنـحـةً  وأجـنـحـةً  كِـثــارْ

في بعـضِهـا طُـوبى البناء وبعـضِهـا حُـوبا الـدمـارْ

حـتى  يـقـولَ  اللّازَوَرْدُ :  اللازوردة ُ،  تـلـكَ  دارْ

كانتْ  هـنـاك ،  كَـحـبّـةً  مِن رمْـلِ  ذيـّـاكَ الـمـدارْ

كـمْ  جـارةٍ  بـمَجَـرّةٍ  يـا  لا زوردُ   لـهــا  وجــارْ

كمْ نـسـخـةٍ مـنّـا هـنالِك  في الـمـنـام لَـهـا ازديـارْ

ولَـنـا  طـيـوفٌ عـنـدهـا  ولَـربّـمـا  نُـسِخَ الـنهــارْ

أأنا  أنا  الـثـاني  يُـبـادلـني  - ولا نـدري - الحـوارْ

أمْ أنّ  نحنُ الـفـردَ  أجـمعَ  وحـدَهُ  جـمْـعُ  انـتـثـارْ

أمـلٌ  كَـواحـاتٍ  تَـ  نـا ثـ ــرَ في مَجَـرّات ــ قِــفــارْ

وصدى ارتهـاصاتٍ مِن الـسُـدُمِ الـقَـصِيـّةِ بـافـتـرارْ

شـفـةِ الـبـروقِ  اللـؤلـؤيّـةِ عـن زغـاريـدِ انـحـسارْ

ماءِ  الـدَيـامـيـس الـبـهــيـمِ الـمُـدْلَـهِــمِّ  كأنّ  قــارْ

يَـنْـجـابُ عـن  دربٍ  حـلـيـبـيٍّ  تَـألّــقَ  كـالـسـوارْ

بـيـدِ الـمشـيـئـةِ هـا هـنا  تَـبـدو وحـيـداً  لا غِـرارْ

يا لا غِــرارَ عـلى  غِـرارِكَ  بـذرةٌ  ثُــمَّ  ازهِــرارْ

كالمُبـدعِ المخلـوقِ مِن نُـطَـفٍ تَـخَـيّـرَهـا اخـتـيـارْ

حـتّى  تَـسـامى  إذ  تَـعـالى  كي  تُـقـلّـدَهُ  الـذَرارْ

ما مِـن رجـوعٍ عـن سـبـيـلٍ لاحَ  أوحَـدَ  لا خـيـارْ

كـتـقـابـلِ الأزلـيـنِ  فـي  لَـعِـبٍ  بـأقــدارٍ  قـِـمــارْ

الـنـردُ مـفـتـاحُ الغـيـوبِ  إذا  تَـقَـلّـبَ  واسـتـعـارْ

لـغــةً  مُـشَـفَّــرَةً  مُـعــبَّــأةً  مُـلــثــَّـمَـةَ  الـجـِـرارْ

أيّـانَ  كـيـفَ  بـأيّ أرضٍ  لا مُجـيـبَ  وأيِّ غــارْ

إنَّ الخـريـطـةَ  لا  تُـشيـرُ سـوى إلى أنَّ  الغـبـارْ

في جوفِ أصغـرَ جَرّةٍ  وحَذارِ مِن كَسْـرِ الـفـخارْ

منذُ الشروعِ إلى القـلوعِ ومِن إلى خوضِ الغـمارْ

الـسنـدبـادُ هـوَ الـمسافـةُ  والـنِداءُ  إلى الـسِـفـارْ

والسُلَّـمُ الحَلَـزونُ يَـصعـدُ (لا نُـزولَ) هـوَ الشعـارْ

زمَكانُـهُ أنْ تـستـديـرَ الـقـوسُ حـتى  سوف صارْ

مِن شهـرزادَ  شـقـائـقٌ  حُسْـنى وشُمِّعَ  شهْـرَيـارْ

في مُـتْحـفٍ بـبَـناتِ نَعْـشٍ وهْـوَ مُـصْغٍ  في  وقـارْ

مَـولايَ قـالتْ شهـرزادُ : الـسنـدبادُ هُـوَ اخـتـصارْ

أبَـدٍ  مِـن  الأكـوانِ  ،  أبـعــادٍ  مُـرَكّـبَـةٍ  ،   أوارْ

شـمْـسٍ وراءَ  الأرخبـيلِ ، الـسنـدبـادُ هُـوَ انجـرارْ

الـتـرجـمـانِ  وراءَ  أشـواقِ الـسريـرةِ ،  واخـتـبـارْ

مـلـيـارِ سـلـسـلـةٍ  وسلـسـلـةٍ لِـيـكـتـشـفَ الـنـضــارْ

بَعْـدَ اسـتباقِ الـوقـتِ نـزهـتُـهُ عـلى (كُـنْ يـا اقـتـدارْ)

فـيكونُ :  قـد زارَ الـتي  لـيـسَـتْ هـنالك كي  تُـزارْ

نَصبـوا وما زالـوا الأراجـيحَ  الـعـمـالـِقـةُ الـصغــارْ

مِن فـوقِ هُـوَّتـِهـا هـنـاكَ ـ ـ  يُـلاعـبـون  الأنـتحـارْ

لـن يَـكـبـروا  إلّا إذا  صدَعَـتْ  بأنْ : كـونـوا كـبـارْ

في وردةِ  الـمَـلَـكـوتِ أنتَ هـنـا  سـريـرُكَ والـدثـارْ

مِـن غـيـمـةِ الـرؤيا ،  يُـكَوثـرُك  ادّثـارُكَ  بالـبُخـارْ

سـيّـانِ  تَـغـرقُ أو نَـجَـوْتَ  الآنَ  حُـرّاً  فـي إسـارْ

ريـشِ انـطـلاقـكَ منكَ فـيكَ إليْـكَ  يا سَحَـرَ الهَـزارْ

سَحَـرٌ إلى  فـجْـرٍ إلى  صـبْـحٍ  إلى مـا شـاءَ  طـارْ

كَـمْ  خُـنَّـسٍ  يا مـا  لَـعِــبْـنَ  وكُـنّـسٍ مَعَـهُ  جَـوارْ

خـلْـفَ  الـدَراري وهْـوَ يَـركـضُ  يا دَراري  يا  دَرارْ

مِن وحـشةٍ أمْ  فـاض فـيـضاً لا احـتـياجَ ولا اقـتـِسارْ ؟

خـلْـقُ الـمـصادفـةِ الـسعـيـدةِ  بـيـن عـابـرةٍ    ومــارْ

هِـيَ  قـصّـة ٌ أنـتَ اخـتَـلَـقْـتَ وأنتَ  بـائـعُـهـا  وشـارْ

جـنّـيـتـي عُـريـانـةٌ عـنّـي  ، أنـا  الـشـبَـح  ــ  الأزارْ

هـاكِ  الْـبَـسي وتَـلَـبَّـسي يا جَـنُّ بـي  نحـن افـتـقــارْ

هـذا الجـنـاحِ  لِـذا الجـنـاحِ : الـطـائـرُ الآتي  انـصهـارْ

وَعْـيَـيْـنِ في وعْـي ٍ بـبـوتــقــةِ الـمـصـائــرِ  يـا ثـمـارْ

كـوني أجَـلَّ  غــداً  وأجـمـلَ  مِـن  مُـخـيّــلَــةِ  الـبَـذارْ

أنـأى وأقـربَ مِـن  خـفــاءٍ  فـي الـمـآلِ  ومِـن  جهـارْ

في آيـةِ  الـتـلـويـنِ غـيـمـةَ لا انـقـشـاعَ  ولا انهـمـارْ

فـتـألّـهـي كي  تَـنْـتـهـي  فـي  صـرّةِ  الـعَــدَمِ  ادّخـارْ

يـا مـاءَ  يـاقـوتِ  الـسـمـاءِ ، ومـا وراءَ  الأحـمـرارْ

نـامي  هـنـاك  ،  تَـريْ رؤى الله ِ الـتي  قَـيْـدَ ابـتـكـارْ

مـثـلاً  زمـرّدُةَ الـحـقـيـقـةِ لـمْ  يُـخـالـطـْـهـا اخـضــرارْ

مَـثـلاً حـنـيـنَـك - غـيـرَ مُـضـطــر ٍ- إلى أيِّ اضـطـرارْ

فـتَـشـاجـري  مِـن أجـل أنْ تَـتَـشـاجـري ـ واللاشِـجـارْ

يـا  كـلَّ  ذبـذبــةٍ ،  و حـقْــلٍ ، وابـتـنــاءٍ ،  وانـهـيـارْ

في  كـلِّ  وعْـيٍ ،  كُـلِّ عـقــلٍ  مِـن  حـيــاةٍ  وانـدثــارْ

إنّ الـخـيـالَ  لَـدَهْـرُكِ الأبْهـى  فَـسـيـحي  في إنـدهـارْ

غـيْب ِالغـيـوبِ وأنتِ في غـيْبِ الغـيـوبِ شذى انتـشارْ

ضوءِ الـتَـجـلّي مـنـكِ فـيـكِ فـحـيـثُـمـا  تَـسْريـنَ  سـارْ

شـتّـى عـقـاقـيـرُ الـسـمـاءِ  ولـيـسَ فـيـهـا مِن عُــقــارْ

يـجـلـوكِ في رَأدِ الـضحى  وجهـاً  ويـكـفــرُ بـالـخِـمـارْ

أنتِ الـتـبـاسُ  الألـتـبـاسِ  وقـد  تّـلَــبَّــسَّ  كـلَّ   كــارْ

يا مَـنْ مـقـامُـكِ فـي الـمُحاقِ وحالُ شَهْــرِك في اقـتـمارْ

***

جمال مصطفى

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (24)

This comment was minimized by the moderator on the site

عنوان القصيدة يشيرإلى حقيقية علمية تكلم عنها علماء الفلك وورد ذكرها في القرآن الكريم في الآية 37 من سورة الرحمن( فإذا انشقّت السماء فكانت وردةً كالدهان)
لقد وجد علماء الفلك أنّ النجم المتفجريعطي شكلا يشبه الوردة المدهنة بألوان زاهية ويءكد بعض العلماء أن صورة انفجار نجم يكون على هيئة وردة جورية حمراء
هذه القصيدة جاءت متناقمة مع ردي على تعليق الأخ الشاعر الأديب كريم مرزة الأسدي بخصوص النظرية النسبية لأنشتاين . فقد جاء الأخ الشاعر جمال مصطفى بقصيدة من حيث الاسلوب متفردة كعادته لكن الجديد والمستجد جدا.. جدا هو هذا العروج إلى الأعالي والغوص الى أعمق الأعماق في رحلة عرفانية استكشافية .
كمْ نـسـخـةٍ مـنّـا هـنالِك في الـمـنـام لَـهـا ازديـارْ

ولَـنـا طـيـوفٌ عـنـدهـا ولَـربّـمـا نُـسِخَ الـنهــارْ

أأنا أنا الـثـاني يُـبـادلـني - ولا نـدري - الحـوارْ

أمْ أنّ نحنُ الـفـردَ أجـمعَ وحـدَهُ جـمْـعُ انـتـثـارْ

أمـلٌ كَـواحـاتٍ تَـ نـا ثـ ــرَ في مَجَـرّات ــ قِــفــارْ

وصدى ارتهـاصاتٍ مِن الـسُـدُمِ الـقَـصِيـّةِ بـافـتـرارْ
في هذا المقطع إشارات إلى عالم المُثُل الذي تحدّثعنه اقلاطون في جمهوريته ، عالم ما قبل العالم الحسي أو المادي، يكون فيه الإنسان على علم بجميع العلوم والخفايا. وعند ذهابه إلى العالم الحسي( أي حينما يولد) يكون قد نسيكلّ هذه العلوم، وما عليه إلّا أن يتذكرها ن وكذلك هناك إشارة إلى ما اصطلح عليه بالغبار الذري، الذي هو الذرات والجزيئات المنتشرة بين الكواكب والنجوم في المجرات. والغبار الذرييتجمع في السدمن الذي هو مادة تكون النجوم في المجرات.
فـتَـشـاجـري مِـن أجـل أنْ تَـتَـشـاجـري ـ واللاشِـجـارْ

يـا كـلَّ ذبـذبــةٍ ، و حـقْــلٍ ، وابـتـنــاءٍ ، وانـهـيـارْ

في كـلِّ وعْـيٍ ، كُـلِّ عـقــلٍ مِـن حـيــاةٍ وانـدثــارْ

إنّ الـخـيـالَ لَـدَهْـرُكِ الأبْهـى فَـسـيـحي في إنـدهـارْ

غـيْب ِالغـيـوبِ وأنتِ في غـيْبِ الغـيـوبِ شذى انتـشار
الكون الفسيح يكمن سره في الذرةالتي لا ترى بالعين المصغرة ففيالكون الأصغر وهو الإنسان تكمن حقيقة الكون الأكبر ( يا كلّ ذبذبة)
والخيال هو النافذة التي نطلّ فيها على الكون الفسيح ، الذي يصفه الشيخ الأكبر ابن عربي بالعنصر الإلهي( إن الخيال لدهرك الأبهى فسيحي في اندهار
القصيدة تطرقت إلى حقائق علمية أثبتها علم الفلك والرياضيات والفيزياء بأسلوب استشراقي عرفاني، متقمصا في شخصيات كتاب ألف ليلة وليلة الخالد ( شهريار ز شهرزاد . السندباد)
قصيدة عبقرية في موضوعها وأسلوبها
ولهذا أقول لأخي وصديقي جمال:
بخٍ بخٍ لك يا جمال، لقد أتيتَ شيئا عجبا

This comment was minimized by the moderator on the site

أعدت كتابة التعليق بسبب بعض الأخطاء الطباعية في التعليق السابق




عنوان القصيدة يشيرإلى حقيقية علمية تكلم عنها علماء الفلك وورد ذكرها في القرآن الكريم في الآية 37 من سورة الرحمن( فإذا انشقّت السماء فكانت وردةً كالدهان)
لقد وجد علماء الفلك أنّ النجم المتفجريعطي شكلا يشبه الوردة المدهنة بألوان زاهية ويؤكد بعض العلماء أن صورة انفجار نجم يكون على هيئة وردة جورية حمراء
هذه القصيدة جاءت متناغمة مع ردي على تعليق الأخ الشاعر الأديب كريم مرزة الأسدي بخصوص النظرية النسبية لأنشتاين . فقد جاء الأخ الشاعر جمال مصطفى بقصيدة من حيث الاسلوب متفردة كعادته لكن الجديد والمستجد جدا.. جدا هو هذا العروج إلى الأعالي والغوص الى أعمق الأعماق في رحلة عرفانية استكشافية .
كمْ نـسـخـةٍ مـنّـا هـنالِك في الـمـنـام لَـهـا ازديـارْ

ولَـنـا طـيـوفٌ عـنـدهـا ولَـربّـمـا نُـسِخَ الـنهــارْ

أأنا أنا الـثـاني يُـبـادلـني - ولا نـدري - الحـوارْ

أمْ أنّ نحنُ الـفـردَ أجـمعَ وحـدَهُ جـمْـعُ انـتـثـارْ

أمـلٌ كَـواحـاتٍ تَـ نـا ثـ ــرَ في مَجَـرّات ــ قِــفــارْ

وصدى ارتهـاصاتٍ مِن الـسُـدُمِ الـقَـصِيـّةِ بـافـتـرارْ
في هذا المقطع إشارات إلى عالم المُثُل الذي تحدّث عنه اقلاطون في جمهوريته ، عالم ما قبل العالم الحسي أو المادي، يكون فيه الإنسان على علم بجميع العلوم والخفايا. وعند ذهابه إلى العالم الحسي( أي حينما يولد) يكون قد نسي كلّ هذه العلوم، وما عليه إلّا أن يتذكرها وكذلك هناك إشارة إلى ما اصطلح عليه بالغبار الذري، الذي هو الذرات والجزيئات المنتشرة بين الكواكب والنجوم في المجرات. والغبار الذري يتجمع في السدم التي هي مادة تكون النجوم في المجرات.
فـتَـشـاجـري مِـن أجـل أنْ تَـتَـشـاجـري ـ واللاشِـجـارْ

يـا كـلَّ ذبـذبــةٍ ، و حـقْــلٍ ، وابـتـنــاءٍ ، وانـهـيـارْ

في كـلِّ وعْـيٍ ، كُـلِّ عـقــلٍ مِـن حـيــاةٍ وانـدثــارْ

إنّ الـخـيـالَ لَـدَهْـرُكِ الأبْهـى فَـسـيـحي في إنـدهـارْ

غـيْب ِالغـيـوبِ وأنتِ في غـيْبِ الغـيـوبِ شذى انتـشار
الكون الفسيح يكمن سره في الذرة التي لا ترى بالعين المصغرة ففي الكون الأصغر وهو الإنسان تكمن حقيقة الكون الأكبر ( يا كلّ ذبذبة)
والخيال هو النافذة التي نطلّ فيها على الكون الفسيح ، الذي يصفه الشيخ الأكبر ابن عربي بالعنصر الإلهي( إن الخيال لدهرك الأبهى فسيحي في اندهار
القصيدة تطرقت إلى حقائق علمية أثبتها علم الفلك والرياضيات والفيزياء بأسلوب استشراقي عرفاني، متقمصا في شخصيات كتاب ألف ليلة وليلة الخالد ( شهريار ز شهرزاد . السندباد)
قصيدة عبقرية في موضوعها وأسلوبها
ولهذا أقول لأخي وصديقي جمال:
بخٍ بخٍ لك يا جمال، لقد أتيتَ شيئا عجبا

This comment was minimized by the moderator on the site

صياد المعاني الشاعر الالق جمال مصطفى

مودتي

راكضا بين سلطان اليقين.. وخلود الارتهان.. بين نسبية المطلق وازلية الوجود..
متسلقا زرد الرؤى المتغاوية بين صحو المعرفة وغمام القبالة... بلا خجل روح
او ترهل جسد..

قصيدة تستتبع كل منحنى فيها قراءة واسقاط.. التجديد فيها يبيح نهب التأمل.
والخلق المبدع لتراكيب الجملة الشعرية يستدعي التبصر في زاوية الازاحة..
والصور المبتكرة لإثارة الاسئلة المحملة بالقلق والمكتنزة بالدلالات.. والمشبعة
بالإشارات الغير مستنفدة.. والمتفتحة على تأويلات جارية ..وتأويلات لما
تزل مضمومة بين ثدي علم متبطن بالخمائر ومزدهر بالجواهر.. عالم
مضرج بالخطى العملاقة الكامنة في لين الفواصل وصلابة الاحتشام.. مختبئ
في رحم لم يتفتح بعد..
قصيدة تأخذنا واياك في شكوك الممتحَن.. و ارتياب المكين.. بجسارة الباحث..
ونظارة المغامر..
عصية وممتعة.. ومتعتها متاهات اللغة وشهوة العارفين بها ويقظة دهاءها

دمت اخي أبا نديم على هذا التأثيل للشعر

This comment was minimized by the moderator on the site

انفتاح عظيم و هائل في مخيلة تستنطق اقطاب (زمكانية) الأنفلات الكوني التي ربما لا نراها، ونحن في قبور اشبعنا ظلامها حيفا !
تناول فذ وعبقريّ الشذى و الارتحال .. السباحة في الكون .. لمس المجرات ..الحوار المبصر الذي ترتله بما يزيد عن مائة بيان.. خلق حالة الانذر و التوق في آن معا لما سيتحرر و يثلم و يشتد و ينداح .. بوجه مصير لم نألفه ... استدراج لحظات لم تأتي بعد.. الا بين يدي خالق جبار و عليم !
شكرا لأنك استوقفت الشعر هنا لينظر حائرا اليك
كيف سيقدّم لكَ مقاماته كلها كي ترضى بها لؤلؤة لبحارك؟
سلاما و أمنا أيها الكبير

This comment was minimized by the moderator on the site

ما دار في خلجات صدركَ يا جمالُ هو اقتدارْ

من شاعرٍ سكّ القوافي والحروفَ لها مسارْ

فاتتْ كما شاء المعلمُ وهو يٌلقيها وينثرُها بهارْ

[ منذُ الشروعِ الى القلوعِ ] يظلُّ قلبي في انبهارْ


خالص ودّي عاطر بأطيب التحايا لك شاعرنا المبدع ابا نديم جمال مصطفى

الحاج عطا

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي حمال آسف للخطأ الطباعي تاذيوقع سهوا في عبارة:

بأسلوب استشراقي عرفاني،
كنت أقصد : بأسلوب إشراقي عرفاني
فهنا فرق كبير بين الإستشراق والإشراق

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر العذوبة والوجدان جميل الساعدي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك أخي جميل .
ذكرتَ في تعليقك الآية 37 من سورة الرحمن : ( فإذا انشقّت السماء فكانت وردةً كالدهان) .
تأكيداً للآية الكريمة أقول ان العلماء والصور التي شاهدتها عن الأنفجار الكبير كانت تصف
مشهد بداية الكون بشكل قريب جداً من وصف الآية الكريمة .
حاولتُ أخي جميل أن انقل انفعالي أمام لغز الكون فلم أجد سوى الإستسلام لهدير إيقاع
بحر مجزوء الكامل ومن خلاله تدافعت الصور دون تركيز على التوازي بين صورالقصيدة
والحقائق العلمية
ودون تعويل على أن تأتي أفكار القصيدة متفقة مع عقيدة بعينها أو منهج فكري محدد بذاته .
انها انثيالات تصف تأثير غموض الكون والهيبة التي يبعثها في وعي وخيال من يتأمله باستغراق .
دمت في صحة وشعر وعذوبة أخي جميل .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع طارق الحلفي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا طارق على تعليقك المكتنز بشاعرية فاحصة متفاعلة مع
القصيدة .
شابَ القصيدةَ بعضُ الأخطاء في التحريك فقد وجدت ان الشدّة احتلّت مكان الفتحة على كلمات هنا
وهناك في القصيدة وهي في الغالب لا تؤثر على المعنى ثم ان القارىء المتمرس يكشفها بسهولة .

دفعني الى كتابة هذه القصيدة قبل خمسة أعوام أو أكثر بقليل كتابُ (موجز تاريخ الزمن) لستيفن هاوكنج
وبدأت الفكرة من عبارة قرأتها في صحيفة وهي عبارة (نهر المجرّة ) فقلت سأجرّب السباحة شعرياً
في نهر المجرة وحين استرجعُ كل ذلك الآن اكتشف ان القصائد والتأملي منها تحديداً تتخمّر في اللاوعي
ثم تنبثق إذا حان وقتها المناسب .
دمت في صحة وإبداع أخي طارق

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع زياد كامل السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي زياد على تفاعلك مع قصيدتي .
سألني مرّةً صديقي الشاعر والروائي الراحل حميد العقابي : لماذا لم تكتب هذه التأملات
كقصيدة تفعيلة كي تمنح لنفسك مجالاً أرحب للمناورة في طرح الأفكار ومعالجة الصور ؟
هذا سؤال قد يسأله كثيرون وجوابي باختصار : هذا اللون من الشعر هو في حقيقته تسبيحات
وانفعال قبل أن يكون موضوعاً يتعلّق بالحياة ومجرياتها وكل تسبيح وانفعال بحاجة الى
صرامة في الإيقاع والترجيع وكما ترى فإنّ موسيقى القصيدة تعمل على زيادة اندماج
القارىء بالتخيّل وفي الوقت نفسه تقلل من قدرته على محاكمة الصور عقلياً أو منطقياً وهذا
ما هو مطلوب في هذا اللون من الشعر, فالشاعر غير مطالب بالنظر الى الكون من زاوية الفيزياء
الكونية وإلاّ فإن قراءة الكتب العلمية المتخصصة هي الأصح والأنفع والأدق والشاعر غير
مطالب ان يتطابق تسبيحه مع مسموحات عقائدية فهو ليس بفقيه ومن أراد معرفة الكون
بالتفسير الديني فأمامه كتب الأديان كلها , القصيدة إذن خطاب لا يخدم خطاباً آخر بل
يعمل على تغذية شعريته ذاتها , أو هكذا هي قناعتي في قيمة الشعر وجدواه .
وبما ان قصيدة البيت لا تستوعب تفاصيل الواقع فقد اقتصر انشغالها عندي على المطلقات
فهي منصرفة الى التسبيح والغناء وتناول الديمومي كالقيم بشكل عام و تجسيد الجمال
لغةً وموسيقى وصوراً والطرق على باب الأسرار دون إدعّاء بالخوارق .
أحاول أن أجعل قصيدتي سياحةً بعيداً عن صخب الواقع المعاش .
دمت في صحة وإبداع أخي زياد

This comment was minimized by the moderator on the site

جمال الغالي
ايها المنفلت عن الاعتياد والحاذق الفطن في صيد طائر الشعر الغريب
جعلتني اقف عند كل بيت ادرجته
لا اخفيك ان بعض روي القافية كان صعبا هضمه ربما هو مصنوع لا مطبوع
لكن لابأس فانت تشق دربا غير سالك وغير مألوف وقد تصطدم بصخور
لكنك تتجاوزها بمهارة
وردة الملكوت يعسر وقوف الفراشات عليها -- انها تبعث شميمها للعقل لا للأنف
استمر على هذا النمط الكتابي ولو جابهت ما لايؤنس

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي أبا يوسف الحاج عطا الحاج يوسف منصور أيها الشاعر الأصيل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك الشعري , وهذا اللون من التعليقات
هو تعليقك بامتياز ومن هنا افكّر بأبياتك الكثيرة المبثوثة مع
قصائد الكثير من زملائك الذين تعلق على قصائدهم شعراً .
لك ديوان يسبح في بحر الشابكة العنكبوتية هو : ديوان التعليقات
للشاعر عطا الحاج يوسف منصور سيبقى مخطوطاً في مكتبة
القارات السبع .
دمت في أحسن حال يا أبا يوسف

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي العزيز الشاعر الشاعر جواد غلوم
ودّاً ودّا

شكراً استاذي الغالي على كل حرف في تعليقك .
ما تقوله صحيح تماماً فقد احتوت القصيدة على الكثير من التدوير
فارتبطت القافية بما بعدها في البيت التالي ناهيك عن قاموس القصيدة
الوعر أحياناً وانضغاط مساحة مجزوء بحر الكامل ولكنني ربما
تعمدت ان أتحرّك في مجالٍ مؤطر تأطيراً صارماً كي تبدو الجملة
الشعرية مضغوطة ومندفعة على وشك أن تنفجر اعتقاداً مني ان
التضاد بين الموضوع والشكل قد يجعل القصيدة مؤثرة بشكل أفضل .
دمت في صحة وإبداع استاذ جواد .

This comment was minimized by the moderator on the site

جمال الأنقى
ودا ودا
طريقتك رهيبة جدا عوالم مفتوحة بكلمة اكثر انزلاقا وشفافية ومطاطية طريقة تحلق بالكلمات الى مواقعها التي تستقر فيها بعد ان تحقق ذاتها في عوالم ملونة
تحياتي
قُصي عسكر

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر جمال مصطفى عودنا دوما بالخروج عن المألوف بشكل غير مألوف
وهو بهذه القصيدة يحلق في الأقاصي بحثا عن الحقيقة محاولا تفسير دلالات الغيوب بنفس ينم عن ايمان عميق بالحقيقة المطلقة المسيرة لهذا الكون.

دمت بخير أخي أبا نديم.

This comment was minimized by the moderator on the site

ما هذا الجمال يا جمال!

كنت دائما أحلم أن آكون رائد فضاء، فلطالماً أبهرتني النجوم وأنا أتطله إليها مستلقياً على ظهري شابكاً كلتا يدي خلف رأسي حالماً بين التنقل بينها. وأنا قرأ هذا النص الجميل المذهل في خياله شعرت وكأن حلمي قد تحقق.

شكراً لصحيفة المثقف ولتلك الصدفة التي أوجدتني هنا بينكم لأتعرف على كوكبة من الأدباء مثلك أخي العزيز جمال

تحية لك من القلب ودمت بخير وعافية
وتحية لحميد العقابي الذي حثك على هذه الرحلة الممتعة

This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى
الشاعر الرائي
سلاماً ومحبّة

قرأت لأكثر من مرة " وردة ملكوتك " فشعرت بمتعة هائلة
وذلك لأن القصيدة تتمتع بالكثير من الجماليات ومنها الجماليات الرؤيوية - اذا جاز التعبير - والجماليات اللغوية
وكذلك جماليات الغموض الذي انا اعتبره ميزة من ميزات شعر جمال مصطفى
وقد سبق لي انا اشرت اكثر من مرة الى حبي للغموض الذي يكتنف قصائد جمال
ويمكنني هنا القول انطلاقاً من فهمي واطلاعي وقراءاتي :
ان الغموض مرتبط بالغوص في حقائق الحياة والتوغل في أسرارها، بالرؤية،
أمَّا الإبهام فهو نتيجة توهم وقصور في الأداة، والغموض هنا ليس مقصوداً لذاته بل هو من طبيعة الرؤية والتعبير معاً،
فالشاعرلا يهدف إلى الغموض في ذاته أو الوضوح في ذاته لأنَّ الغموض والوضوح نسبيان
إنَّما يهدف إلى اكتشاف العالم والحلول في روح الأشياء ،
فالشعر رحلة نحو الغامض الذي يتضح تدريجياً أو الوضوح الذي يصبح غامضاً تدريجياً كلما زاد التوغل فيه.
على أن الغموض في القصيدة يأتي بعد الانتهاء منها بحيث يحس الشاعر بأن القصيدة أصبحت غامضة أكثر ممَّا كانت وهي بعيدة ،
ومعنى ذلك أن الغموض اثنان: أحدهما مرتبط بالرحلة وثانيهما بالقصيدة،
أي أحدهما رؤيوي والآخر تعبيري، فالشاعر كأنما يلبي نداءً خفياً في نفسه لنور بعيد يظل يقترب منه،
وكلما اقترب منه ازداد ابتعاداً أو غموضاً. وكلما أمسك بخيط وجد أن ما يرمي إليه غير ما انتهى إليه وأنه أبعد وأكثر غموضاً.
والقصيدة بعد انتهائها تأتي في صورة لم يكن يعلمها الشاعر لأنها أصبحت كياناً مستقلاً بذاته.
فهي غامضة لأنها ليست تعبيراً عن شيء محدد وإنما هي محاولة لاكتناه حقيقة ذلك النور الهارب أبداً والغامض في تجليه .
إذن :
الشعر لا يهدف إلى الوضوح أو الغموض وإنما يهدف إلى الإبداع

دمتَ بشاعرية وألق وعافية اخي العزيز جمال

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لابد من الاشارة ان عزلان الشعرية , عند الاخ القدير جمال , لها مواصفات وسمات خاصة غير مؤلفة للغزلان الشعر الاليفة , فهي تركض وراء ما يصنعه الذهن والخيال الجامح , لتحلق في السحاب العالية , في المجرات الفضائية . لذا فأنها تحمل نكهة خاصة , في الصياغة الفنية , والتعبير المرئي وغير المرئي . في تصوير الكون والوجود , في ولادة الكون وانفجاره وانشطاره , وتفاعل ذبذباته . في مجرات الجنار , التي لاتحمل النظام ولا القرار . فهي تخلق النار ونور , كما تخلق عالم من الفوضى الخلاقة , في قطبيها الموجب المسلوب , والسالب منخور في جمرة النار . ويلعبان على المعلوم والمجهول , في فضائهما الواسع , الممتد بلا حدود ولا نظام يضع الاستقرار في النظام . وانما يخلق الانشطار في مجراته , الجامحة بالانفجار . لذا لا يمكن الامساك بحوفر المجرات وذبذباتها . لكل منهما اسرارهما وصناديقهما المقفلة . فمن يريد الوصل , يتعرج الى اللاوصول . من يريد القرار يتعرج الى اللاقرار . عالم كوني منشطر على مجراته التي لا تلتقي إلا على الفوضى . لذا فأن هذا الملكوت الكوني يملك اسرار في التنافر اكثر من مجرات التلاقي . باختصار هو الالتباس في الفوضى , في نسيج الكون ومجراته .
قصيدة لعبت بشكل حاذق على كل الاشياء , على الافكار والذهن والخيال , واطلقت جوامحها في الفضاء بلا حدود
تحياتي ودمت في خير وصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر المبدع سرداً وشعرا
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي قصي على كل حرف في تعليقك ,
يسعدني رضاك عن قصائدي .
دمت في أحسن حال أيها المحلّق بجناحين : جناح السرد وجناح الشعر .

This comment was minimized by the moderator on the site

أبا كهلان صديقي الشاعر حسين يوسف الزويد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا كهلان على تعليقك ومتابعتك .
في الواقع أنا لا اتعمّد كتابة ما تطلق عليه في تعليقك ( الخروج عن المألوف ) يا صديقي العزيز
بل أكتب ما أراه جميلاً .
هناك ما يشبه ( الحكمة النقدية ) أو دعنا نسميها نصيحة جانبية وأنا من المؤمنين بنجاعتها أحياناً .
وهي : (اكتب عن المألوف بشكل غير مألوف وعن غير المألوف بشكل مألوف ).
دمت في صحة وأمان يا أبا كهلان .

This comment was minimized by the moderator on the site

القاص والمترجم عامر كامل السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي عامر على تعليقك الدافىء المترع بالود .
كنتُ وما زلتُ مغرماً بمتابعة كشوفات الفيزياء الكونية لهذا
اتابع الكثير من الأشرطة التي تتحدّث عن الكون بطريقة علمية مبسطة طبعاً
فأنا لا تعنيني المعادلات الرياضية والتفاصيل بقدر ما ينصب اهتمامي على
بعض الحقائق التي أحاول جاهداً قراءة ما تنطوي عليه من أسئلة جديدة
وهذه القصيدة يمكنك أن تراها كاستعادة لصدى تلك المرئيات والمسموعات
التي اختزنتها ذاكرتي وتفاعل معها خيالي فجاءت هكذا كتشابك بين ما لا
يحصى من المؤثرات والمكبوتات والرغبات والمخاوف واللايقين والأحلام
وهي بهذا الخليط كله لا يجمعها سوى انفعال كاتبها الذي يرغب في نقل
ذلك الإنفعال الى القارىء عارفاً بشكل مسبق ان لكل قارىء زاوية ما ينطلق
منها في التفاعل مع يقرأ .
انني أحاول , أخي عامر , واطمح في كل محاولة أن يستجيب القارىء لمحاولتي
بما يشجعني على تكرار محاولاتي والبعض يُسَمّي المحاولات المستمرة (تجريباً ) ,
وبما انك حلمت سابقاً ان تكون رائد فضاء فأقترح أن تشاهد هذا الفيديو :
https://www.youtube.com/watch?v=b_TkFhj9mgk&;t=2s

دمت في أحسن حال أخي عامر

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر البابلي المبدع سعد جاسم
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي سعد على هذه الخلاصة النقدية الرائعة ,
لك كل الحق في تقسيم الجماليات الى جماليات غموض وجماليات رؤيا
وجماليات لغة وهذه التفاتة ذكية وبارعة بحق ومن هذه التقسيمات استطيع
القول أن هناك من الشعراء من يتعامل مع جماليات أخرى أيضاً كجماليات البساطة
وجماليات المألوف وبهذا فإن اختلاف
قصيدة هذا الشاعر عن ذلك الشاعر ليست نابعة من اختلاف التجربة فقط
بل هي ربما مرتبطة بالتركيز على فئة بعينها من تلك الجماليات عند هذا الشاعر
وعلى فئة أخرى من تلك الجماليات عند شاعر آخر .
شكراً على ما ورد في تعليقك من تفسير للغموض في الشعر فهذا موضوع يستحق
التركيز عليه في التعليقات لأن البعض من القراء وحتى من الشعراء مَن لا يرى في الغموض
أية جماليات .
دمت في صحة وإبداع أخي سعد .

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الناقد المثابر جمعة عبد الله
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جمعة علي تعليقك بكل ما فيه .
هناك في هذا الكون من المجهول أضعاف أضعاف ما فيه من المعروف
وإذا ما حاول الشاعر أن يقول شيئاً فلا بد بالضرورة أن يأتي تناوله مختلفاً
عن مقاربة العلم أو الدين فالشاعر يكتب منفعلاً وموضوعه لا ينفصل عن أحاسيسه ورؤاه
وحيراته أمام لغز الكون المُـدَوّخ فلا غرابة بعد ذلك إذا جاء تعبيره غمامياً
موّاراً بالأسئلة حتى وهو يصف وفي الحقيقة لا يصف الشاعر مشهداً خارجياً
بل يصف ما يتلاطم في أعماقه بمفردات تخص العالم الخارجي وهذا هو بالضبط
ما يجعل الشعر يسبح في الظنون وليس في اليقين , وهذا أيضاً ما يجعل القصيدة تتحمّل
تأويلات بعدد قرّائها , فإذا ما كان موضوع القصيدة هو الآخر كبيراً ومتداخلاً
وغير محدد فسيكون الغموض من السمات الفارقة لتلك القصيدة ومن هنا فعلى
القارىء أن يقبل أمراً محسوماً نقدياً وهو ان الشعر ( كلامٌ يتّسع ) كما قال الفلاسفة العرب
ولا جدوى من إرغامه على معنى محّدد فالشعر ليس وثيقة قانونية بل هو أشبه ما يكون بتدوينٍ
من الذاكرة لحلم حدث البارحة وكلنا يعرف ان لا أحد يدّعي انه استعاد أحلامه بكل تفاصيلها .

دمت في صحة وأمان وكتابة هادفة أخي جمعة .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع جمال مصطفى...بوركت على هذه القصيدة الرائعة فقد كنت موفقا جدا في التوازن بين الهيكل وبين المعني حيث الموضوع الذي نادرا ما يتناوله الشعراء ’ اني ارى في هذه القصيدة تصوفا رهيبا تقشعر له الروح والبدن لفرط التلاشي بين ذات واحساس الشاعر مع ما يحيطه من اسرار كونية بالغة الاهتمام والجمال.
اخي العزيز جمال ان اسلوبك في الشعر العمودي الحديث يختلف تماما عن الشعراء الآخرين الذين قد نجحت محاولاتهم في ايجاد نسيج جديد للجمل الشعرية وفي تحدي كبير وهيمنة واضحة على هيكل الشعر العمودي السليط وقد اخضعوه فعلا لحريتهم في التعبير وعلى سبيل المثال لذلك : الشاعر محمد البغدادي- فارس حرام -حسين القاصد -حازم التميمي وآخرون لكني في النهاية وجدتهم يتشابهون ولو قليلا في النسيج الشعري الذي يبتكروه بكل ابداع ٍ وجمال ...اما انت فلقد خرجت باسلوبك عن هذه النخبة ورحت تغرد خارج السرب باسلوب جديد قل نظيره . ولم يبق عندي شيئا في تعليقي هذا غير السؤال الآتي :

هل يصعد المتلقي الى الشاعر ام ينزل الشاعر اليه ؟ وانت يا اخي مصطفى لبيب وتعرف ما اقصد في ذلك. محبتي لك ولثقافتك الواسعة ايها الشاعر المشاكس الجميل

This comment was minimized by the moderator on the site

صالح الطائي الشاعر والتشكيلي المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي صالح على كل حرف في تعليقك الذي أسعدني بحق .
في الحقيقة هناك شعراء آخرون من دول عربية غير العراق تنطبق عليهم
أيضاً تسمية المجددين في كتابة القصيدة العمودية كالسوداني محمد عبد الباري
والإحسائي جاسم الصحيح وغيرهم ولكنهم شباب مقارنةً بي فأنا من جيل سابق عمريّاً ,
ولأنني خرجت مبكراً من العراق ( مطلع الثمانينيات ) فقد فاتني التفاعل مع إبداعهم إلاّ
مؤخراً حيث قرأت لبعض الأسماء قصائد متفرقة وهم بالتأكيد الأقرب الى ذائقتي .
أعود الى سؤالك : (هل يصعد المتلقي الى الشاعر ام ينزل الشاعر اليه ؟)
قبل أن أجيب على سؤالك , أسألك : هل يفرّق المتلقي العادي بين حصان يرسمه
رسّام تجاري وحصان يرسمه فائق حسن ؟
هل يفهم لوحة الجورنيكا ابن بلدة جورنيكا التي دمرتها الحرب كما تفهم أنتَ لوحة الجورنيكا ؟
لا اعتقد ان كلمة (جمهور ) دقيقة عند الحديث عن الفن , الأفضل أن نقول : جمهور الشعر , جمهور المعارض
التشكيلية وهكذا . حتى كارل ماركس نفسه يقول : العين المرهفة المتمرنة جمالياً هي وحدها القادرة على التمتع الحقيقي
بالفن .
جمهور الشعر هو الآخر ليس صنفاً واحداً فهناك جمهور للشعر الشعبي وجمهور للشعر الحديث وهكذا .
في حالة جمهور الشعر الحديث بالفصحى لا يحتاج الشاعر الى النزول وفي مقدور جمهور الشعر على تفاوت أن يصعد
الى الشاعر .
من ناحيتي فإن قصائدي ليست على درجة واحدة من الصعوبة وجلّها تصل الى المتلقي بشكل من الأشكال وأنت شاعر
وتعرف ما أعنيه فالمتلقي قد لا يحيط بكل مرامي الشاعر ولكنه يستمتع بالصور , بالموسيقى خاصة في الشعر العمودي .
باختصار : أنا اعوّل على قارىء نخبوي فإذا وصلت قصيدتي الى قرّاء أقل استعداداً فهذا جميل ويسعدني ولكنني لا أسعى
الى اصطياد قارىء هو في الغالب غير مكترث بالشعر بصرف النظر عن سهولة ذلك الشعر أو صعوبته .
حسبي ان شاعراً وتشكيلياً مثل صالح الطائي يتفاعل مع قصيدتي بعمق .
دمت في صحة وإبداع أيها المحلّق بجناحين : جناح الكلمة وجناح اللون .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4661 المصادف: 2019-06-10 08:47:06