 نصوص أدبية

بي عطشٌ إليكِ

احمد الحلييطربُ المرجُ

لخرير الساقية

وأنا لإيقاعِ صوتِكِ

*

بي عَطشٌ إليكِ

أينما سِرتِ سترينَها

لافِتةً مرفوعةً في الطُرُقات

*

يتخلّى:

الليلُ عن نجومِهِ

النحلُ عن الأزهارِ

الطائرُ عن جناحيهِ

ولا أتخلى عنكِ

*

منذُ أمدٍ وقُبلتي مُعلَّقةٌ

في الفضاءِ ترفرفُ فوقَ مخدعكِ،

شِفاهُكِ عطشى وبداخلي بركانٌ يثور

*

كصخرةٍ على مشارفِ البحرِ

أقِفُ أنا إزاءَكِ

ينحتُ فيَّ موجُكِ العاتي

ويوماً ما سيتفتتُ كياني

*

ما يشُدَّني إليكِ

حبلٌ من مَسَد

تباريحُ وجدٍ

لا تُحصى ولا تُعَد

*

يتوجّبُ عليَّ

أن أركضَ ألفَ ميل

من أجلِ أن أتقدَمَ نحوَكِ

خطوة

*

ينشطرُ كياني ويتجزّأ

ثم يدخل في طورِ التلاشي

حين لا أجدُ لي مساحةً

في جغرافيا اهتمامِكِ

*

تبذلُ المحارةُ جهداً استثنائياً

لكي تتطابقَ مواصفاتُ لؤلؤتِها

معَ مواصفاتِكِ

*

لن أكونَ سوى

قَشَّةٍ في مَهبِّ الريحِ

حينَ تُغلِقينَ بوجهي بابَكِ

*

يُعاني الغريقُ سُكُراتِ

موتٍ شبيهةً تماماً بتلك

التي تُعاني منها سمكةٌ

أُخرِجت من الماء

*

ثقيلةً تمرُّ الساعات

ما لم يطرقْ سمعي

وقعُ خطاكِ

موحِشةٌ طُرُقي

والأيّامُ حفنةُ رماد

*

لا أرتوي منكِ قطُّ

أزدادُ عَطشاً كلّما

ارتشفتُ من ينابيعِكِ

***

أحمد الحلي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

شذرات شعرية مكثفة حملها نصك الهايكو.. وقد أجدت فيه أستاذنا العزيز

This comment was minimized by the moderator on the site

ممتنٌ وشاكر لك صديقي العزيز الدكتور الفاضل لإطلالتك البهية على نصوصي .

This comment was minimized by the moderator on the site

بي لهفةً لقراءة شعرك دائماً
وإحساس ان كلماتك سحرية ذات رونق
قُصي عسكر

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الكاتب البارع قصي عسكر
تحية ومحبة
ممتنٌ وشاكر لك إحتفاءك بنصي الشعري ...
دمت بخير .

This comment was minimized by the moderator on the site

لا أرتوي منكِ قطُّ

أزدادُ عَطشاً كلّما

ارتشفتُ من ينابيعِكِ
**
نص جميل يعبر عن التعلق والتألق برومنسية صاخبة حدّ الذوبان
تحية تليق أستاذ احمد الحلي..ودمت في رعاية الله وحفظه.

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الفاضل تواتيت نصر الله
تحية ومحبة ...
أشكرك جزيلاً على الكلمة النيرة التي قلتها بحق نصوصي الشعرية .
دمت بخير ورفعة بعناية الله وحفظه .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4665 المصادف: 2019-06-14 09:25:21