 نصوص أدبية

أنتِ مثلُ العراق

محمد الذهبيأنتِ مثلُ العراق حدودك ملأى.. والسعيدون فيك هم الغرباءُ

أنتِ مثلُ العراق من يحبك يشقى...... ولمقليكِ كلُّ هذا النماءُ

أنتِ مثلُ العراق ذكراك وجدٌ ....... والحيا فيك غَصَّةٌ وشقاءُ

أنتِ مثلُ العراق فجعٌ وولعٌ............ وصدودٌ وحسرةٌ وجفاءُ

أنتِ مثلُ العراق لم انم فيك ليلا..... وجفوني قد اطبقته الرياءُ

أنتِ مثلُ العراق تقتليني أخيرًا......... وتشيعينَ إنني فيكِ داءُ

أنت مثل العراق ليلك خوفٌ.....  وصباحُ الزهورِ فيك انكفاءُ

ومع الخوفِ والجنونِ وصبري... أنت مثل العراق طينٌ وماءُ

أنتِ مثل العراق ماؤُكِ حلوٌ...... وعلى رافديه يظمى الظِّماءُ

أنتِ مثلُ العراق لا فيك عيشٌ..... أو جلاءٌ لطابَ منكِ الجلاءُ

أنتِ مثلُ العراقِ فيك انتحارٌ.......... ربما لذَّ والمماتُ رجاءُ

أنتِ مثلُ العراقِ ما فيه ويلٌ.... للكسالى بل يشقى فيه الذكاءُ

أنت مثلُ العراق صيفُكِ مرٌ.... وأمرُّ من الصيفِ فيك الشتاءُ

أنتِ مثلُ العراقِ يهواك كثرٌ........لكن العاشقين فيك  خواءُ

وكثيرٌ من وارديكِ عطاشى........ وقليلٌ من ساكنيك رواءُ

***

محمد الذهبي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
صياغة شعرية بارعة . وكذلك في براعة الوصف والتصوير , التي تححمل ايحاءات بليغة ( أنتِ مثل العراق ) في ازدواجية الوجهين ( الراهب والشيطان معاً ) . فنجد من يحمل الوجه الثاني ( الشيطان ) يعيش في تخمة النعيم والجاه والنفوذ والمقام , يبلغ العلو والقمة في المتاجرة بالعراق في المزاد العلني الرخيص في سوق النخاسة , ولكن بأسم الدين والمذهب والمقدسات . بينما الوجه الاول ( الراهب ) يعاني جحيم الحياة وشغف العيش القاسي , تتهالك عليه سهام الهموم والمظالم والحرمان , حتى في الحب والعشق
نتِ مثلُ العراقِ ما فيه ويلٌ.... للكسالى بل يشقى فيه الذكاءُ

أنت مثلُ العراق صيفُكِ مرٌ.... وأمرُّ من الصيفِ فيك الشتاءُ

أنتِ مثلُ العراقِ يهواك كثرٌ........لكن العاشقين فيك خواءُ

وكثيرٌ من وارديكِ عطاشى........ وقليلٌ من ساكنيك رواءُ
تحياتي

ججمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
صياغة شعرية بارعة . وكذلك في براعة الوصف والتصوير , التي تححمل ايحاءات بليغة ( أنتِ مثل العراق ) في ازدواجية الوجهين ( الراهب والشيطان معاً ) . فنجد من يحمل الوجه الثاني ( الشيطان ) يعيش في تخمة النعيم والجاه والنفوذ والمقام , يبلغ العلو والقمة في المتاجرة بالعراق في المزاد العلني الرخيص في سوق النخاسة , ولكن بأسم الدين والمذهب والمقدسات . بينما الوجه الاول ( الراهب ) يعاني جحيم الحياة وشغف العيش القاسي , تتهالك عليه سهام الهموم والمظالم والحرمان , حتى في الحب والعشق
نتِ مثلُ العراقِ ما فيه ويلٌ.... للكسالى بل يشقى فيه الذكاءُ

أنت مثلُ العراق صيفُكِ مرٌ.... وأمرُّ من الصيفِ فيك الشتاءُ

أنتِ مثلُ العراقِ يهواك كثرٌ........لكن العاشقين فيك خواءُ

وكثيرٌ من وارديكِ عطاشى........ وقليلٌ من ساكنيك رواءُ
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لك عزيزي استاذ جمعة جميل ماكتبت عزيزي انا ممتن لك ولكلماتك الرائعة تحياتي

محمد الذهبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4720 المصادف: 2019-08-08 12:01:52