 نصوص أدبية

مات البلبل

قصي الشيخ عسكرقصص من أربع كلمات ومن سطر

مات البلبل خارج القفص.

لسانه لا يميز بين الحلو والمر.

ترك الثعلب ذيله وغادر الحقل.

أغمض عينيه لحظة يتأمل فبهره جمال الظلام ثم لم يجرؤ على فتحهما.

تساوى لديه الليل والنهار.

يصبح الطاووس ملك العالم وفي اخر لحظة يفقد ساقيه.

ظن النمل بالزنزانة صديقا.اخذ يعده.

يهش الحمار بذيله يتناسى السوط.

بالزنزانة ترك حقلا وخرج. (ترك اليوم بالزنزانة حائطا عامرا وخرج)

يبحث بقطرات المطر عن قطرة تشبه دمعة.

صمتت الحرب فنطق الموت.

هاجر السنونو للشمال ولم يعد.

**

من قصص اللمحة

غضب من لاشيء

فجاة

ذكر الأوز داهمني .بمنقاره قبض على قميصي ،فهربت منه بعيدا قلت لعله لون ملابسي اثاره في اليوم التالي قصدت البحيرة بثوب مختلف فاندفع نحوي  نفخ الهواء وارتجف كما فعل بالامس  فابتعدت قبل ان ينقر قميصي .ذلك جعلني ادمن الذهاب الى البحيرة كل يوم فأراه يختارني من بين المتفرجين  ينظر الي نظرات مبهمة ثم يرتجف ويزفِر الهواء ليداهمني فابتعد.أخذت أزور البحيرة كل يوم   لعلني اجد المكان يخلو ساعة ما  لاطبق   على عنقه.

**

خرافة

خذ كيسا كبيرا واذهب الى الجانب الاخر معك النهار املأ كيسك بالألماس والياقوت  لكن عد قبل المغرب  . احذر ان  يداهمك الظلام  قال ذلك الرجل الحكيم  وسكت اما الشاب فقد ذهب الى الجانب الاخر وبدآ يعبيء الكيس فَنَسِي نفسه وحين هبط الظلام  تحول الى تمثال من حجر !

طريقتان للموت

يدخل المحكوم بالإعدام صالةً  لها بابان  الاول خط عليه (الحكم ينفذ في الحال) اما على الباب الثاني فتجد مكتوبا  (الحكم يؤجل لوفت غير معلوم) فاذا كنت متشائما لا تحب  الحياة فيمكن ان تضغط على زر في الباب الاول فتصعق وتموت فورا اما اذا كنت متفائلا فيمكنك ان تدير مقبض الباب الثاني وبعد ان تدخل  بدقائق ينهال عليك وابل من الرصاص.

***

قُصي الشيخ عسكر

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

البلبل لا يميز بين الحلو و المر. و انا مثله بعد انفلونزا فيروس أ. كل الطعام مر.
لقمة مرة بحجم هذه المرحلة المأسوف عليها.
افكار واقعية باسلوب البرقيات.؟

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

اشكر لك مشاركتك ايها العزيز الدكتور صالح مع تقديري
اخوك قصي

قُصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

أغمض عينيه لحظة يتأمل فبهره جمال الظلام ثم لم يجرؤ على فتحهما.

يبحث بقطرات المطر عن قطرة تشبه دمعة.

ما أجمل هذه الافكار الواقعية المكتوبة بتركيز شديد. تكمن واقعيتها باننا مررنا بها في مسار العمر.

أحييك دكتور قصي على هذا النمط الشعري والقصصي الجميل الذي برعت به.

دمت بسلام وأمان

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي لك ايها الاديب القدير الاستاذ عادل حنظل وشكري الجزيل لاهتمامك
دمت
اخوكم قصي

قُصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
مازلت مناصراً وداعما , الى القصة اللمحة او الومضة . حسب رأيي اقول أكنت مصيباً او خاطئاً , لكن لابد ان نعبر عن صراحة في طرح الرأيي . لان القصة من اربع كلمات يخطر على البال ويدون , وهذا شيء مختلف في صياغة القصة اللمحة او الومضة , هي متكونة من ابداع ورؤية , في صياغتها المركزة . عجينتها تحتاج الى صانع ماهر ومحترف , وضعها في قوالب تشكيلية , تحمل ابداع ورؤية متألقة
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي لك الاستاذ القدير جمعة عبد الله
مع شكري
قُصي عسكر

قُصي عسكر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4810 المصادف: 2019-11-06 02:55:29