 نصوص أدبية

الطواف حول نصب الحرية

سردار محمد سعيدالبارحة رأيت في يمين النصب "جواد" يلوّح للثواروهو يمتطي فرساً يمخر الفضاء تلقاء جزائر النور.

وحبيبتي تتعرى أمام مرايا الماء

تمزّق ما خصفت من ورق الجنة

 المرأة البرونزيّة مازالت تحتضن الجدث البارد

هدهديه بأنفاسك الحارة لينام مبتسماً

إشربي من فمه كأس الحياة

إلعقي رحيق العسل

 أنامل "جواد"* السحريّة مضرجة بالحب

خفف الوطء أيها النحاس يكاد المرمر يتصدع

نظراتها الذائبة خلف الأفق

تطوف حولها الملائكة تفتح عيون الفقراء على أرغفة الخبزالمنمشة بنقاط بنية اللون

أغصان شجرة الخلود تؤجج الجمر الخامد

قمر كبيرأخضر يطل بعد رقاد طويل

وأنا به ذائب مستمتع جاءت تطوف علي بجسد من فضة

لتدخل كالهواء رئتي

ليتغشى الوهم بؤبؤي

تنحي عني ، لن أتبعثر ثانية

أعوم في رطيب الأهات

أتعبني التمرغ في الخصور الأفعوانيّة

ومهما تلوى خصرك النحيل لن يداني التواءات رقبة الفرس في الحافة اليمنى ولا خوار البقرة ذات الضرع الكبيريساراً

كل الأجساد هنا عارية

لا شية فيها

لن أنغمس في ظلمة كوكبك

وعواصفه العاتية

قبلاتك المتوحشة

وانفاسك الحنظليّة

ويبقى الفرس يصهل ليُسمع من في أذنه صمم

***

سردار محمد سعيد

أربيل " أربائيلو "

....................

* جواد هو النحات والتشكيلي خالد الذكر جواد سليم

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز والقدير سردار
قطعة ادبية مفعمة بالدلالة والتعبير البيلغ , بين ( جواد ) نصب الحرية , الذي يعتبر اليوم كعبة العراق للثورة الشباب العظيم . هذا المارد العراقي الجبار . الذي ولد من فحم المعاناة ودخان الحرمان والاهمال . ليسطر اليوم الملاحم البطولية . ليعيد للعراق اشراقته العظيمة . ذلك خلقت الترابط بين نصب جواد والمرأة , التي ترمز للعطاء والنماء . مع روحية ثورة الشباب التي هزت عروش الفساد والطغيان . مع روحية الرؤية المناصرة لثورة الشباب العظيمة , ليعود العطاء الذي سرقه عملاء وذيول ايران . ليعيد النماء الذي جف واحترق في زمن الاحزاب الشيعية العملية والفاسدة والمجرمة
تحياتي بالصحة والعافية والشفاء

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4810 المصادف: 2019-11-06 02:56:34