 نصوص أدبية

كتبتني

هناء مهتابکَتبتني قُبلة على جبين الصّباح

و نبض عشق وإمتداد الحياة بصدر آخر

كتبتنى وعوداً في الرّوح تعزف دوزنة تمحو صرخات القلب المجروح

كتبتني ضياء القمر من بين اﻷشجار قد لاح مُتوهّجاً نحو الظّلام

كتبتني قصيدة حب لا تنتهي

طاقة من العشق الذي لا يموت

كتبتني عشبة الرّبیع التي تبحث عن الضوء

و شمعة الشوق بها تلهث

كتبتني نوارس اﻷحلام فطارت بنا إلى المنتهى

مع بسمة بفم ليل أعمى طويل

كتبتني بحزن الصبا بآهات ترفعني الى أماسيك

وذكرى التي لا تذهب

كتبتني بطعم یقظة الشوق حين تغيب عيناك

فهل يا تری ستکتبني في عربة اﻷيام من جديد؟!

**

إلى عينين تغترفان الرقة

أمضي ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﻤﺖِ ﻭﺍﻟﺨﺮﻳﻒِ

ﻏﺰﻝٌ ﻳُمشّطُ ﺃﺳﺌﻠﺘﻲ ﺇﻥ ﺣﻴﺮّﻧﻲ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏُ ..

وعينان تغترفان الرقة

لهما ﺍﻟﻤﺠﺪُ ﻭلهما ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓُ

لهما ﻓﺤﻴﺢُ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡِ ﻭﻃﻌﻢُ ﺍﻟﺸﺮﻭﻕِ - ﺇﻥ أﻭﻗﻔﻮﺍ ﺍﻷﺭﺽَ ﻭﺑﻬﺎ ﺩﺍﺭﻭﺍ

لهما ﺍﻟﺠﺪﺍﺋﻞُ إﻥ ﻃﻮﻗﺘﻨﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻲ

ﻭاستباحتني ﺍﻟﻜﻮﺍﻣﻦُ

لهما ﺗﺠﻠﻴﺎﺕُ ﺧﺸﻮﻋﻲ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺑﺔُ ﻋﻠﻰ ﺃﻓﻮﺍﻩِ ﺟﻮﻋﻲ

ﻭﻏﺮﺑﺔٌٌ ﺗﻨﻄﻠﻖُ ﻣﻦ ﻣﺪﺍﻓﻊِ ﺭﺳﻮﺑﻲ

لهما ﻣﺮﺍﺳﻢُ ﻋﺒﻮﺭٍ ﻭﺍﻧﺪﺛﺎﺭٍ ﻭﺍﻧﺼﻬﺎﺭ

هما ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓُ ﻭﺍﻟﻨﺒﻊُ ﻭﺩﻣﻌﺔٌ ﺷﻨﻘﺖ نفسَها ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻓﺔِ ﺍﻟﻬﺪﺏ

هما ﺍﻟﻔﻮﺍﺻﻞُ ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﺳﺐُ ﻭﻗﻄﻮﻑُ ﺍﻟﻌﻨﺐ ﻋﻨﺪ ﺑﺰﻭﻍِ ﺍﻟﻨﺠﻢ .

هما ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﺮﺍﻗﺼﺔُ ﻋﻠﻰ ﺃﻃﻼﻝِ ﺍﻟﺼﺨﺮِ .. ﺗﺸﻖُّ ﺍﻟﺼﺪﺭَ

ﻭﺗﺰﺭﻉُ ﺍﻟﻔﺼﻞَ ﺗﻠﻮ ﺍﻟﻔﺼﻞ

تترقبان ﺍﻟﻔﺠﺮَ ﻭﻟﺤﻦَ ﺍﻟﺮﻣﻞ

ﻭﺷﺪﻭَ ﺍﻟﻴﺎﺳﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺧﺪِّ ﻃﻔﻠﺔٍ آمنت أخيراً

ﺑﺼﺮﺍعِها ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﺃﻥّ ﺍﻟﺼﻘﻴﻊَ ﻟﻴﺲ ﻧﻬﺎﻳﺔَ ﺍﻟﻌﻤﺮ ......

**

تنهيدة ضجر

ﺃﺧﺮﺟﺖ ﺫﺍتي من عنق الحياة،

أتصفح غباء الليل بصمت أخرق

ﺛﻘﻴﻠﺔ هى ﺍﻷﻧﻔﺎﺱ بتنهدات الضجر

تفض ﺃﺣﺮﺍﺯ ﺩﻓﺎﺗﺮﻱ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ

الأحلام الرديئة تخفي ﻣﻼمحها ﺍلتعيسة

و آخر نجمة ﺗﻐﺎﺯﻝ ﻏﺮّﺓ الأيام

ترعى جدائل ظبية تلهو على نكبات الأمس

بسمتها تلقّح الصباح برذاذ المطر

ﻳﺎ تنهيدة الضجر

اغلقي ﻛﻞ ﻣﺰﺍﻟﺞ أحزاني

ﻓﺎﻟﻔﺮﺡ بات توأمَ ﺍﻟﺤﻠﻢ ،

و صديق ﺍﻟﺸﺠﺮ المُزّين ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺎﺕ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ

ﻓﻲ ﺿﻠﻮﻋﻲ كل ﻳﻮﻡ ٍﻣﺌﺬﻧﺔ

ﺗﺒﻜﻲ وﺗﻨﺎﺟﻲ بعض غيث

قد ﺗﺠﻤﺪ في أهداب المرايا

ﺍﺷﺘﻘﺖ ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻓﺎﻕ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ

ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻔﻮﺡ

ﺇﻟﻰ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺍﻟﻤﻌﻠّﻖ ﺍﻟﺴّﺎﺑﺢ ﻭﺣﻴﺪﺍ

ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻐﺼﻮﻥ المتراقصة على كمنجات الهواء

ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴّﻬﻮﺏ

ﺍﺷﺘﻘﺖ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﻫﺒﻮﺏ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎء

إشتقت الى بسمة في ﻋﺮﻭﻕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﻨﻤﻮ

ﻛﻲ ﺗﺤﺎﻭر ﻋﺼﻒ الشعر

على ﺻﺤﺎﺋﻒ ﺃﺷﺠﺎﻧﻲ

رﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﻔﺠﺮ تغدو

لعنوان ﻳﻬﺪﻱ ﺷﻄﺂﻧﻲ

و ﻫﻞ ﺃﻳﻘﻈﺖ ﺩﻋﺎﺓ ﺍلصمت؟

***

هناء مهتاب

1 يونيو 2016

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4816 المصادف: 2019-11-12 03:40:53