 نصوص أدبية

عودة الطيور المهاجرة..!!

صحيفة المثقفأنا طيرٌ،

هاجر ردحاً،

لمْ يسلم من صيحات البومْ..

تركتُ نهاري وربوعي وبساتيني..

**

لمْ أؤذي أحداً حتى اليومْ

أعوي كالذئب المجروح

كأني في وادٍ

لا أملك فيه، غير شغافي وشراييني..

**

أنا طيرً،

لا يملك أنياباً

لا يملك أحقاداً

لا أملك غير نشيدي وجموع ملاييني..

أحدق في المنفى وحدي

يسير الجمع ليحمي الأرضَ

والعِرضَ

من الآثام ليحميني..

**

من نافذتي، ينبجس الفجر

يزقزقُ عصفور الغربة

يجتاح نسيم البحر بأحلى تلاحيني..

**

لا املك صبراً أكثر،

حتى كدت أنازع أحشائي

وأسكب في روحي خمراً وهياماً

يجتاحُ مياديني..

**

أنا طيرٌ،

يهوى فضاءات الكون

أنا وطنٌ،

فيه جموحي للعشق

حين أحلقُ حراً  في الأجواءْ ..

أنا وطنٌ

يمضي في الأفق نبياً

يمتشق السيف وغصن الزيتون ظليلاً

فوق ملايين الأحياءْ ..

(2) ..

جاؤنا كالطاعون

سكنوا فينا زمناً

وأحالونا ماشيةً

تقتات على وهم الأوهامْ ..

جلبوا كل شذوذ الأرض

وحلوا فينا

نزفاً  ورعافا

في زمن الأحلام..

جاؤنا باسم اللوثة

كفروا في قدسيتنا

نهبونا

محقوا، كجراد الصحراء مزارعنا

وأرادونا قطعاناً

ترتاع على الآثام ..

**

أأأأه يا وطني،

قدراً بات الفجر مضيئاً في الساحات

وفي الباحات

يأتينا من قلب الظلمة

لا يلوي شيئاً

غير صفاء الفجر يسودْ..

وأسراب الطير تعود

رمزاً لبناء الحب بلا أحقاد..

وبلا أصفاد..!!

***

د. جودت صالح

6/11/2019

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة تملك ذائقة التصوير الشعري الدال في المعنى والمغزى العميق والبليغ . وحقاً تعطي الوجه الشعري الخلاق بتكوين الصورة المصورة , التي ترتقي الى الحالة العراقية المزرية قديماً وحديثاً , او بالمعنى الادق , البومات القديمة , والبومات الجديدة , التي تحاول ان تتفوق على سلفها , بالانياب ومخالب الدموية بالحقد والانتقام الدموي لطيور المهاجرة . وكما قديماً هاجرت الطيور لتسلم بريشها , واليوم طيور الحب العاشقة للوطن , تواجه بومات وحشية انتقامية ليس لها مثيل في التأريخ . حقاً ان العراق ابتلى من البومات والابوام من كل صنف حقير وعميل وخائن يحرق العراق من اجل سيدةم خامئني , ليقدموا العراق له على طبق من ذهب . ولكن طيور الحب في الميادين والساحات , تتحدى بصمودها البومات والابوام , العميلة والذيلية , لانها الطاعون السرطاني في العراق
أنا طيرً،

لا يملك أنياباً

لا يملك أحقاداً

لا أملك غير نشيدي وجموع ملاييني..

أحدق في المنفى وحدي

يسير الجمع ليحمي الأرضَ

والعِرضَ

من الآثام ليحميني..
تحياتي ايها الصديق , انا اعرف مشاغلك في الجامعة كمشرف على الرسائل العلمية العليا , ولكن مشاغلك لاتمنعك من ادئ ضريبة الوطن , بروحك الوطنية النقية , ودمت بالف خير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي وصديقي الأديب والناقد المبدع الأستاذ جمعة عبد الله .. تحياتي لك وسلامي .. نتمنى ان تعود الرؤوس الى اعناقها لترى بمنطق العقل أين هو الصواب .. وطريق الصواب واضح وجلي ، وهو الأعتراف بالخطأ فضيلة .. والشعب في كل مكان وزمان لا يخطأ إلا أن الحكومات التي تُختار بتفويض من الشعب هي التي قد تخطأ .. وإذا ما أخطأت عندئذٍ يسحب الشعب تفويضه وعلى الحكومة أن تنصاع لإرادة الشعب الذي هو مصدر السلطات ولا سلطة تعلو عليه - هذا ما يقوله علم السياسة ونصوص القانون الدستوري وتاريخ النظم السياسية - على أي حال اخي الحبيب ، اقول عسى ان تعود العقول الى نصابها لترى الطريق وهو واضح وجلي ، هو طريق الشعب كل الشعب واحترام خياراته ... دمت بخير وعافيه .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4817 المصادف: 2019-11-13 02:14:52