 نصوص أدبية

الهتاف

صحيفة المثقفغيمٌ بلا مطرْ!

حقولنا استهلكها الضجرْ،

لا نبتَ، لا ثمر...

سماؤنا ميـّـتة النجوم والقمر

وأرضنا يــبابْ -

ثكلى، حزينة على غيابْ

أفلاذِها: المياهِ والشجر...

حياتنا ينخر فيها الهم والعذاب،

بيوتنا خراب –

سقوفها تموتْ،

جدرانها نسيج عنكبوت

وأرضها حصيرةٌ بالية مسروقة اللحافْ،

أيامنا عجاف –

سنابلٌ خاوية يلفها التراب!..

(غابت شمِـسْـنـهْ) منذ خمسين، ولا مـآبْ!

قولوا لها تشرقُ، يــا شباب،

بالساعد المفتول، بالفكر وبالهتافْ:

- فلتسقط الثيران والخراف!!!

***

شعر: أ. د. حسن البياتي

لندن – 12/11/2019

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر المبدع،
تحية وتهنئة من القلب بمناسبة هذه القصيدة الجميلة.
ولكن الثيران والخراف لا تسمع الهتاف، مع الأسف. فالعراقيون يتظاهرون منذ ستة عشر عاماً.
تمنياتي لك بموفور الصحة والهناء، وموصول الإبداع والعطاء.
محبكم: علي القاسمي

علي القاسمي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً على اطلالتك الجميلة واعلم أخي المبدع أن الخراف ومن اليهم سبيلهم الجحيم عبر اكداس من الرعب. ولا يهمنا سواء سمعوا ام لم يسمعوا. لك محبتي.

ا. د. حسن البياتي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الاستاذ المبدع

د . حسن البياتي

(غابت شمِـسْـنـهْ) منذ خمسين، ولا مـآبْ!
قولوا لها تشرقُ، يــا شباب،
بالساعد المفتول، بالفكر وبالهتافْ:
- فلتسقط الثيران والخراف!!!


لا فُضَّ فوك راعياً لأشبالنا الغر الميامين. المحجّلين

المُجنّحين. في سوح. الشهامة. و الشجاعة. والوفاء

مع خالص الود

و عتبنا كبير على أُستاذنا المبدع علي القاسمي

إذ طغت. على خطابه روحٌ التشاؤم. المثبطة

لإرادة. الجيل. الثائر

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً على مشاعرك النبيلة التي أطللت بها على (الهتاف). وأعلم أيها الأخ الحبيب أن أشبالنا الكبار بعقولهم المتفتحة وعطائهم الانساني النبيل هم ابداً حبات نابضات في قلوبنا وانهم لجديرون بما هو أسمى وأجمل ما نستطيع تقديمه من أنفاسنا الابداعية. دمت صديقاً.

ا. د. حسن البياتي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
صرخة الالم والمعاناة , صرخة المفجوع بالحرمان والقهر . بأن الثيران والحمير والخرفان , سرقوا الوطن . وحولوا ارض العراق الى يباب وجفاف وجدب المطر . حولوا العراق الى بلد الاحزان والقهر والآهات على مدى اكثر من خمسين عاما . لم تمر الشمس على سماء العراق , سوى الظلام
حياتنا ينخر فيها الهم والعذاب،

بيوتنا خراب –

سقوفها تموتْ،

جدرانها نسيج عنكبوت

وأرضها حصيرةٌ بالية مسروقة اللحافْ،

أيامنا عجاف –

سنابلٌ خاوية يلفها التراب!..

(غابت شمِـسْـنـهْ) منذ خمسين، ولا مـآبْ!
تحياتي ايها الصديق العزيز بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الكريم الاستاذ جمعة عبد الله
شكراً على اطلالتك المتوثبة المفعمة بروح الانفعال الجذاب. لقد أضفيت على (الهتاف) هتافات أخرى من نبض وجدانك الملتهب. سنمضي جميعاً الى مانريد ما دام العراق العريق ينجب أمثال هذه الآلاف الصاعدة التي ستحقق للوطن كل خير وجميل منتظر. لك محبتي...

ا. د. حسن البياتي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4817 المصادف: 2019-11-13 02:17:34