 نصوص أدبية

هنا العراق

سيروان ياملكيترجّلْ يا زمانُ هنا العـــراقُ

وقِفْ واسجُدْ فذا دمُهُ المُراقُ

 

ترجّلْ ها هنا وجَعٌ قديمٌ

يوَحِّدهُ التّمزُّقُ والخِناق

 

مَخاضُ الحيفِ لم يُخطئْ وليداً

ولـــــــم يُخلِفْ لهُ عهداً وِثاق

 

ترجّـــــلْ وانتظرْ أملاً نديّاً

سيطلُعُ من براعُمِهِ الوِفاق

 

فهذا المُهرُ صوتُهُ لا يُجارى

برجْعِ صهيلهِ انهزمَ الشِّقاق 

 

تجاوزَ في رِهانِ السّبقِ حتى

تخلّتْ عن ملاعِبهِ الرِّفـــــاق

 

وفي مِضمارِهِ صَهلتْ خيولٌ

وظلّتْ في مرابِطها العِتـــاق

 

بعزمٍ دَمائِهِ يعدو.. أيـــدري؟

جُناةُ الدّينِ مَنْ للموتِ ساقوا؟!

 

وضـــاقَ الجسرُ بالأحرار قتلاً

فصارَ العزمُ جسراً يومَ ضاقوا

 

فسدِّدْ ليس مَنْ ترمي بميْتٍ

فهــــا عَلَمي لطلقَتِكَ الرِّتاق

 

ولو تدري الرّصاصَةُ ما استقرّتْ

بقلبٍ فيهِ يَختمـــــــــــــــِرُ العِناق

 

على كفّيهِ يحملُ جُرحَ شعبٍ

فساقٌ تَرتمي وتشيلُ ســــاق

 

فكان رِكــــــابُهُ للخُلدِ بيْنٌ

وكانت خيلُهُ التترى بُراقُ

 

فكيف تُريدُني أحصي قلوباً

تَذوقُ الموتَ إذْ شرفاً يُذاق!

 

فلا تسألْ إلهــــــــــــــاً أو نبيّاً

وسلْ ماضيكَ إن أزِفَ الفِراق

 

ستُنبِئُــــكَ البليّةُ عن نُفوسٍ

عَلتْ كعباً ومركَبُها النِّفاق

***

سيروان ياملكي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (13)

This comment was minimized by the moderator on the site

كنت انتظر منك يا استاذ سيروان قولاً عن هذه الثورة، ثورة وعي الجماهير،
وجاءت قصيدتك هذه؛ وقد ابدعت كثيراً كثيراً. كم هو رائع قولك:
بعزمٍ دَمائِهِ يعدو .. أيدري ؟
جُناة الدّينِ مَنْ للموتِ ساقوا ؟!

وضاق الجسر بالأحرار قتلاً
فصار العزم جسراً يوم ضاقوا

اليوم وقد عرفنا ان الشعب قد استيقظ، صرنا نفتخر ان نقول نحن من العراق

د يوسف الشكرجي
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور يوسف الشكرجي المبجل
تحية بعطر ثورة العراق الكبرى..
شكرا لانتظارك العاطر بروح الثورة سيدي الجليل وأخي الكبير د. يوسف.
كلنا فخورون أستاذي كما تفضلت لقد رفع الثوار رؤوسنا أمام العالم كله.
وبفضلهم أصبحنا وأصبحت ثورة العراق نموذجا لا مثيل له في العالم بتاريخيه القديم والحديث.
إمتناني واحترامي الجزيلين لحضوركم الكريم.

سيروان ياملكي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر المبدع

سيروان ياملكي

فسدِّدْ ليس مَنْ ترمي بميْتٍ
فهــــا عَلَمي لطلقَتِكَ الرِّتاق

ولو تدري الرّصاصَةُ ما استقرّتْ
بقلبٍ فيهِ يَختمـــــــــــــــِرُ العِناق

على كفّيهِ يحملُ جُرحَ شعبٍ
فساقٌ تَرتمي وتشيلُ ســــاق


لقد عشّقْتَ الحقيقةَ بالمجاز فلاحت لنا صورٌ من

أهوالِ اللحظةِ. و تجليّاتها المريرة و البهيّة معاً .

إذ أنّ طريق الأحلام. الكبيرة مزروعةٌ بالموجعات

المُبكيات .

ملاحظةٌ قد لا تكون ذات أهميّة :

بخصوص صدر البيت الآتي :

فهذا المُهرُ صوتُهُ لا يُجارى
برجْعِ صهيلهِ انهزمَ الشِّقاق

لو حوّرْنا الصياغةَ قليلاً فصارتْ :

لِهذا المُهْرِ صوتٌ لا يُجارى

رُبَّما إستقام الوزن اكثر وانت أدرى

شكراً. لموقفك الوطني الأصيل

مع خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الأستاذ مصطفى علي المحترم
تحية ود ومحبة وتقدير..
أكرمتني بحضورك وأنرت حرفي المتواضع على صفحات المثقف الرائدة.
ممتن لحرصك الأديب سيدي الفاضل فيما تفضلت به من تصويب لصدر البيت الذي ذكرتموه.
وإن أذنتم لي بودي أن أقول أن حرف الفاء أراها هنا تعليلية أقوى تركيزا..
في جملة (فهذا المهر) بعد مخاطبتي الزمن بصيغة الأمر بقولي:
(ترجلْ وانتظرْ أملاً نديّاً سيطلعُ من براعمهِ الوفاقُ) وبعده يأتي البيت الذي يبدأ (فهذا المهر)
وتفعيلة العروض للصدر هي (مفاعيلن مفاعلتن فعول) وتصبح بعد تصويبكم أستاذي (مفاعيلن مفاعيلن فعول)
والوافر كما تعلمون فيه التفعيلتان.
شكري وامتناني لحضرتكم وما تفضلتم به من رفعة أدب وحرص.
عاش العراق حرا بثورته الكبرى ودمتم بخير وأمان وحب.

سيروان ياملكي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيروان يا ملكي الشاعر المرهف
ودّاً ودّا

قصيدة جميلة بحق وفي وقتها .

وضـــاقَ الجسرُ بالأحرار قتلاً
فصارَ العزمُ جسراً يومَ ضاقوا

إنها نشيد حماسي بليغ ينتظر تلحينه كي يصدح عالياً .

ملاحظة هامشية صغيرة :
اتفق مع الشاعر مصطفى علي في تعديله للبيت المذكور .
ولي ملاحظة تخص هذا البيت :

فكان رِكــــــابُهُ للخُلدِ بيْنٌ
وكانت خيلُهُ التترى بُراقُ

كان على الشاعر أن يستعيض عن (كان ) ب ( إنّ )
فكانَ ركابه للخلد بيناً
وكانت خيله التترى براقا
ولتعديل البيت دون تغيير في معناه يمكن أن يصبح كالتالي :

فإنّ ركابَـه للخلد بينٌ
وإن خيولَه التترى براقُ

دمت في صحة وإبداع أيها الشاعر الأصيل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والشاعر اللايجارى..
الأستاذ جمال مصطفى المحترم
تحية ود وتقدير من صميم القلب أستاذي الكبير.
شرفتي وشرفت حرفي الفقير الفقير بطلتكم.
الشكر لكم أجزل من جزيل لحضوركم الأكرم ولتصويبكم البيت (فكان رِكــــــابُهُ للخُلدِ بيْنٌ وكانت خيلُهُ التترى بُراقُ)
واستفساري سيدي الكريم إن سمحتم لي.. يمكنني أبقاء الصدر كما هو إستنادا للقاعدة النحوية:
- كل شبه جملة من جار ومجرور تكون في محل نصب خبر كان وأخواتها -. وبما أن (للخلد) هنا هي شبه الجملة
لذا فتكون (بينٌ) مرفوعة ويتم تغيير العجز فقط ليصبح كما تفضلتم (وإن خيولَه التترى براقُ)
حقا لا أدري ما أقول فمرورك سيدي الأديب لوحده شهادة فخر لى ولصفحتي المتواضعة.
إمتناني وتقديري العالي وإعجابي ودمتم منار أدب زاخر.
عاش العراق وثورته الكبرى ودمتم بخير وأمان وحب.

سيروان ياملكي
This comment was minimized by the moderator on the site

الفنان والشاعر القدير
تحفة شعرية بحق في هذا الادهاش في الصور الشعرية الدالة بالف معنى غزير وبليغ . بهذا الخيال الملهم بالروح الوطنية الفذة . فما اعظم دلالات الابيات الشعرية بعمق المدلول العميق في الرؤية والتعبير . اي ألهام صغت هذه الابيات . التي تشعل الروح بفيضان حب العراق العظيم . بحيث تؤجج لحماس والمشاعر الوطنية الملتهبة . كأنها تؤرخ مآثر العراق . مآثر الدم العراقي الطاهر . دم الشهيد البار للعراق والى العراق ثم الى العراق . التاريخ والملاحم والدم . واقول بأن هذه الابيات الشعرية , كأن ألهمك الجواهري الكبيربالقصيدة وفي هذا البيت الشعري , بالدم والجسر . بهذه الرؤية الشاسعة , بأن الجسر ضاق بالاحرار قتلا , وصار ضيقاً بتدفق الاحرار . هذه الابيات الشعرية لا يصوغها إلا شاعر كبير متفاني بحب الوطن ومآثره الخالدة , التي تتجسد اليوم بأروع صورها من المجد والبطولة . هذا الالهام في الشعر وصياغته في هذا البيت الذي يعصر الجلد , او ما نقوله باللهجة العراقية ( يكزبر الجلد )
وضـــاقَ الجسرُ بالأحرار قتلاً

فصارَ العزمُ جسراً يومَ ضاقوا
هذا سجل المآثر العراق في سوح الوطن والوطنية , في مآثره العظيمة وهي تحيا من جديد . على يد هذا الجيل العظيم , الذي يستحق ان نسجد له اجلالاً واعتزازاً , فهو الشرف والعزة والكرة , وبه نفتخر بالعراق الابي
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الفنان والشاعر القدير
تحفة شعرية بحق في هذا الادهاش في الصور الشعرية الدالة بالف معنى غزير وبليغ . بهذا الخيال الملهم بالروح الوطنية الفذة . فما اعظم دلالات الابيات الشعرية بعمق المدلول العميق في الرؤية والتعبير . اي ألهام صغت هذه الابيات . التي تشعل الروح بفيضان حب العراق العظيم . بحيث تؤجج لحماس والمشاعر الوطنية الملتهبة . كأنها تؤرخ مآثر العراق . مآثر الدم العراقي الطاهر . دم الشهيد البار للعراق والى العراق ثم الى العراق . التاريخ والملاحم والدم . واقول بأن هذه الابيات الشعرية , كأن ألهمك الجواهري الكبيربالقصيدة وفي هذا البيت الشعري , بالدم والجسر . بهذه الرؤية الشاسعة , بأن الجسر ضاق بالاحرار قتلا , وصار ضيقاً بتدفق الاحرار . هذه الابيات الشعرية لا يصوغها إلا شاعر كبير متفاني بحب الوطن ومآثره الخالدة , التي تتجسد اليوم بأروع صورها من المجد والبطولة . هذا الالهام في الشعر وصياغته في هذا البيت الذي يعصر الجلد , او ما نقوله باللهجة العراقية ( يكزبر الجلد )
وضـــاقَ الجسرُ بالأحرار قتلاً

فصارَ العزمُ جسراً يومَ ضاقوا
هذا سجل المآثر العراق في سوح الوطن والوطنية , في مآثره العظيمة وهي تحيا من جديد . على يد هذا الجيل العظيم , الذي يستحق ان نسجد له اجلالاً واعتزازاً , فهو الشرف والعزة والكرة , وبه نفتخر بالعراق الابي
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي وصديقي الجليل
الأديب والناقد الفذ الأستاذ جمعة عبدالله المحترم
تحية محبة وود وتقدير
ترفعني أبدا بمرورك وتؤسرني بحرفك صديقي الكبير وتمنح حرفي الواهن شحنة أمل وشعلة نور
أراني مقصرا أمامك وأمام كل مخلص لثورة العراق الكبرى وهذا الدم الشريف الذي يروي ترابه
وما عسانا أن نفعل ويدنا مغلولة لعنق الغربة وما لنا من حيلة غير الكلمة الحقة الصادقة النابعة من القلب.
إمتناني لمنصة أدبك التي شرفتني بها وأعلت منها قصيدتي صوت عشقي لحب عراق حر مستقل أبيّ.
دم أستاذي وصديقي الكبير بحب وأمان وخير.
وعاش العراق

سيروان ياملكي
This comment was minimized by the moderator on the site

لايسعني الا ان اقول لك يااستاذنا الشاعر المبدع بان رصاصات اخرى تطلق من بندقية القلمك بوجه الطغات المارقين فهي أحد من السيوف
في سوح القتال ان هذه القصيده الحماسيه تلهب المشاعرفي اسلوبها واختيار مفرداتها كفيت استاذ سيروان وسجلت ملاحم هذا الجيل الشبابي الذي يستحق ذلك واكثر فالدعم الادبي هو اسمى معاني الدعم لمثل هذه المرحله التي يتشارك بها الاديب والمتظاهر في دحر الظلم والاستبداد

ضياء العلي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي النبيل الأستاذ ضياء العلي المحترم
تحية حب ووفاء لقلبك الكبير..
كم أسعد بمرورك وكم أفخر بصداقتك وكم أكبر بمشاعرك وكلماتك الكبيرة أمام حرفي الصغير
شهادة فخر ووسام لوطنية حقيقية يمنحها قلبك النبيل لي والذي لايبخل بمحبته على القريب والبعيد سيدي.
لك كل شكري وامتناني أيها الأخ والصديق الأحب والأعز.
دمت بخير وأمان وأهلك الكرام.
وعاش العراق حرا كريما معافى.

سيروان ياملكي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المقتدر الاستاذ سيروان ياملكي
سلاماً واعتزازاً
لافضّ فوك.بوركت قصيدتك الغرّاء مبنىً ومعنىً.افتخر بشاعريّتك الصافية عروضاً ونحواً ووعياً وطنيّاً عميقاً مع كلّ الودّ والتقدير.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الأديب عبد الاله الياسري المبجل
سلاما واعتزازا وودا ومحبة..
أكرمتني سيدي الفاضل بحرفك الكريم وبطلتك الأكرم،
ومنحتني وقصيدتي بلطف حضورك شهادة فخر تعلق على صدر القصيدة،
في صفحات المثقف الغراء وعلى صدر قارضها الذي شرفه وسامكم الأديب سيدي.
تقبلوا وافر شكري وامتناني وخالص محبتي.
مع تقديري واحترامي.
عاش العراق حرا نقيا.

سيروان ياملكي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4820 المصادف: 2019-11-16 01:24:35