 نصوص أدبية

انشودة ثورة التغيير

شلال عنوزياسيّدَ الأمجادِ والتيجانِ      

               وسُلافةَ التاريخِ والأزمانِ

مُنذُ الخليقةِ أنتَ فجرٌ ضاحكٌ   

           تصطافُ فيكَ عَراقةُ الايمانِ

في لَوحِكَ الطينيِّ كنتَ قصيدةً 

                   أبديّةَ الانشادِ والألحانِ

أنت ابنُ سومرَ والفراتِ وبابلٍ 

           وابنُ المسلّةِ والندى المُتفاني

من نينوى كنتَ استفاقةَ جذوةٍ 

          ونزفتَ عِشقاً من رُبى كوفانِ

غَنّتكَ دجلةُ عِزةً لَمّا تَزلْ     

            تختالُ فيها رقصةُ الشجعانِ

انّي أراكَ حكايةً لا تنتهي    

           ويطولُ أُفقي حينَ فيكَ أراني

مُترنّما أرنو اليك لأنني           

             أدري بأنّكَ مُنقذي ورِهاني

أنت العراقُ على المَدى متوثّبٌ 

            ما أسقطتكَ صَلافةُ الطغيانِ

ها أنت في بغدادَ تكتبُ صُبحنا 

              وبساحةِ التحريرِ فجرٌ ثانِ

وأراكَ في ذي قارَ موجاً هادراً

              وبيارقاً مازلتَ في ميسانِ

 بالبصرة الفيحاءَ كنتَ مقاتلا ً 

            وبواسطٍ أوغلتَ في السجّانِ

عندَ السماوةِ غاضباً مُتوَعِّداً  

             في القادسيةُ مَعقلُ الفرسانِ

في الحلّةِ الشمّاءِ كنتَ مُرابطاً  

                وبكربلا اشراقةَ العنوانِ

جدّدتَ في النجفِ العظيمِ ملاحماً

                 ممهورةً بسماحةِ القرآنِ     

هم راحلونَ وأنت وحدَك شامخٌ  

                  غَنّي فديتُكَ سيّدَ البُلدانِ

هيّا تمرّدْ لاتَهَبْ لرصاصِهم 

          واخلع ثيابَ البؤسِ والخذلانِ

بـ(التكتك) المقهورِ إفضحْ زيفَهُم

        واسحقْ رؤوسَ الشرِّ والحيتانِ

ياابنَ الذين غَفى الفَخارُ بكفّهم

         وابنَ التي مِيزتْ على النسوانِ

ذا أنتَ فينا  صرخةٌ عَلويّةٌ   

            تمحو الظلامَ بيقظةِ الوجدانِ

لا طائفيّةَ بل عراقٌ واحدٌ      

                سقطَ القناعُ بوثبةِ الشُبّانِ

فازحف فديتُكَ قد خَبرتَ شِدادَها

         واهزم جموعَ البغيِ والعدوانِ

      ***

شعر / شلال عنوز

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي. المُبدع.

شلّالٌ عنوز :

في لَوحِكَ الطينيِّ كنتَ قصيدةً
أبديّةَ الانشادِ والألحان



انّي أراكَ حكايةً لا تنتهي
ويطولُ أُفقي حينَ فيكَ أراني

لقد أبدعْت وأحسنْتَ وأجدْتَ صياغةً و معنى

يليقُ. بالثورةِ. والثوّار الفتيان

مع. الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
حقاً انها انشودة بهذه القصيدة , انشودة المجد الحضاري للعراق بالامجاد والتيجان . تعود اليوم في عموم المدن العراقية وساحاتها في انتفاضة التغيير . ان يعود ابن سومر والفرات وبابل ونينوى الى مجده الاثير , الى فجر ثان ينهض في العراق في ساحة التحرير وساحات المدن العراقية الاخرى . ينهض المارد العراقي الجبار . ليمزق صفحة العار لجموع البغي والعواهر السياسيين الفاسدين , ليسقط عروش الظلم والطغيان . ليرمي العملاء والخونة والجواسيس في مقالع الازبال . ليعود العراق واحد لا طائفية ولا لصوص , ولا احزاب مجرمة .
غَنّتكَ دجلةُ عِزةً لَمّا تَزلْ

تختالُ فيها رقصةُ الشجعانِ

انّي أراكَ حكايةً لا تنتهي

ويطولُ أُفقي حينَ فيكَ أراني

مُترنّما أرنو اليك لأنني

أدري بأنّكَ مُنقذي ورِهاني

أنت العراقُ على المَدى متوثّبٌ

ما أسقطتكَ صَلافةُ الطغيانِ

ها أنت في بغدادَ تكتبُ صُبحنا

وبساحةِ التحريرِ فجرٌ ثانِ
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأستاذ شلال عنوز
سلاماً وودّاً
أحسنت وأجدت مبنىً ومعنىً.ولديّ تساؤل:لماذ لم تجزم فعل الامر(غنّي)في قولك:
(هم راحلون وانت وحدك شامخ
غنّي فديتــك سيّد البلـــدان)
مع كل الاعتزاز والتقدير.

عبدالاله الياسري
This comment was minimized by the moderator on the site

هم راحلونَ وأنت وحدَك شامخٌ
غَنّي فديتُكَ سيّدَ البُلدانِ

صدقت صديقي الشاعر المبدع ، هم راحللون حتما ، وسيبقى العراق ..

دمت نخلة إبداع باسقة في بستان الشعر .

يحيى السماوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4827 المصادف: 2019-11-23 01:15:08