 نصوص أدبية

سلاما ً أيّها الحُلـُمُ المُعافى

صالح موسى الطائيأســاطـيــرٌعَـلــى جـســد الـخــيــال ِ

تـكـلّـلـُـهـــا الـضـحــايــا بـالـجــلال ِ

 

ودمـعــي في اعتـصـام ٍ وانـهـمــال ِ

أمــامَ دم ٍ يـَســـيــلُ مــن الـجــبــال ِ

 

سـلامــا ً أيّـهـا الـحُـلـُــم الـمُـعـافــى

بـأنــفــاس الـشـهــيــد وبـالـنـضــال ِ

 

تـَقـَدّمْ وَاقـتـَحِـمْ نـيـران َ (كـِسْــرى)

وإن ْ بــاعَ الــبــلادَ (أبــو رغــال ِ)

 

تـَقـَـدّمْ وانـْتـَعِـــلْ وَجْــه َ الـمـلالــــي

فـَــأقـــدارُ الــعــقــارب بــالـنــعــال ِ

 

 فـَـشـَـمْــسُــك َ لا يـُقــاومُـها ظــلام ٌ

وإن ْ كـَـثـُـرَ الـتـحـايــلُ في الـقـتـال ِ

 

تـَـقــدّم أيـهــا الــمــســروق أرضــا ً

وروحـــا ً واقـتـلــعْ جــذر الـمـحـال ِ

 

فـَلـيـسَ سـواك مـَن ْ خـَبـَرَ الـمـنايـا

وصـدرُك بـالـقـنــابــُل ِ لا يـبــالــي

 

أيـا عـَلـَمـاً يُــرفــرفُ بــالأمــانــي

ويــا طــوفــان جــرح ٍ واحـتـمــال ِ

 

تـَقـــدّمْ أيـّهـا الـوطـــن الـمُــدمّـــى

بــأكــفــان الـطــفــولــة والـرجـــال ِ

 

تـَقـــدّمْ أيـّهـــا الــشـــرف الــذي لا

يُــوَفـّـى فــي قــصــيــد ٍ أو مَـقــال ِ

 

كـأن َّ الـكــونَ في عـيـنـيـك يـبـكي

عـلـى بـَـلــد ٍ يُــمَـــزّقُ بـالــنــبــال ِ

 

كـفـاكَ بـأنْ تـُآخـي الـلـيــلَ دمـعــا ً

ومضْجَـعُـكَ احـتـلالٌ في احـتـلال ِ

 

بِكَ التحـريـرُ أصـبـحَ في احتـفـال ِ

وإنْ ذبـَحـوا البـراعـمَ في اغتـيـال ِ

 

شياطيـن ُ العـمـائـم سـوف تـغــدو

قــبــورا أو خــرائـــبَ لــلـتـفـــال ِ

 

لأن َّ بـها مـن الـجـيـــران قـلـبـــا ً

به ِ الـدمُ أسـودُ الـنـبـضـات بـــال ِ

 

تــقــدّمْ لا تــقـِـفْ دون الـمــنـــال ِ

فـبَعـدكَ سـوف تـرثـيـنـا الـليـالـي

 

أيــا دَمَ كـوكـب ٍ فـاض اخـتـنـاقــاً

ويــا زمــن الـخـلاص بــلا زوال ِ

 

تــقـــدّمْ أيـّـهــا الـحُـلــُـمُ الـــذي لا

ولـمْ يَـخــطــرْ لـتـــأريــخ ٍ بـبــال ِ

***

شعر:  صالح الطائي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (14)

This comment was minimized by the moderator on the site

تــقــدّمْ لا تــقـِـفْ دون الـمــنـــال ِ
فـبَعـدكَ سـوف تـرثـيـنـا الـليـالـي

صدقت وربي ، فالوقوف في منتصف طريق الثورة ، يعني الهزيمة وما سيترتب عليها من أثمان باهضة سيدفعها الثائرون : سجناً وقتلا ومطاردة ..

نعم : تــقــدّمْ لا تــقـِـفْ دون الـمــنـــال ِ

صدقت ، وصدق أحمد شوقي في قوله :
فما نيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

شكرا أخي الشاعر المبدع .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

لك كل الشكر والاحترام اخي الشاعر الكبير يحيى السماوي على هذا التعليق الجميل والمداخلة المثمرة التي تنم عن روح وطنية عالية وخبرة واسعة في الثقافة الشعرية والتذوق العميق...محبتي الخالصة مع امنياتي لك بالصحة والعافية والعمر المعافى المديد .

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع والفنان صالح الطائي

قصيدة رائعة حقاً.. ألمتني وأضحكتني في نفس الوقت..
تذكرت قول جدي حينما يريد شتم أحد المتسلطين فيقول: "دوه العكرب النعال"

فصدقت بقولك
تـَقـَـدّمْ وانـْتـَعِـــلْ وَجْــه َ الـمـلالــــي
فـَــأقـــدارُ الــعــقــارب بــالـنــعــال ِ

وكم جميل هذا الوصف:
تـَقـــدّمْ أيـّهـــا الــشـــرف الــذي لا
يُــوَفـّـى فــي قــصــيــد ٍ أو مَـقــال ِ

دمت أخي الحبيب بصحة وعافية وعطاء دائم

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي العزيز والمترجم المتفاني البارع الجميل عامر السامرائي...لك كل الامتنان والاحترام على حضورك البهي المميز وعلى تعليقك المكتنز الاحساس والذوق الرفيع ’ تحياتي لك مع خالص المودة والشكر الجزيل .

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع الرائع التشكيلي الشاعر صالح الطائي . شعر المناسبة لا يغريني ولكن مع صالح حدث لي مالم اتوقع٥ . انه تعامل مع الحدث بمطاطية زمنية بحيث لا يلغي انتهاء المناسبة جودة القصيدة وابداعها .ثانيا قدم صالح امكانا مبدعا باستخدام اللفظ المناسب للشخص المستحق بدون ان تكون القصيدة خادشة او ناشزة . القصيدة نص مقاتل ونص سياسي لكنها ظلت غنية بالصور الفنية وحلاوة البلاغة . اللغة عالية الجناب .كان صالح منصفا لحق الشهيد حيث احال اليه وحده مسؤولية حفظ كرامة الاحياء .بوركت يا اخي صالح ايها الشاعر الشاعر .

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير ريكان ابراهيم...ان اجمل ما في تعليقك الرائع هذا هو انك قد تناولت القصيدة باسلوب نقدي اكاديمي بحت بعيدا عن المجاملة والتزويق وانا احترم واقدر ذلك جدا حيث انك قد اشرت الى الجوانب الفنية في القصيدة بمبضع ناقد وشاعر خبير في ما يتذوق من شعر ٍ وافكار ٍ وجمال ’ لك مني كل المحبة والود والامتنان اخي ريكان ابراهيم ايها العراقي الاصيل النبيل.

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المبدع الثائر

صالح الطائي

تـَقـــدّمْ أيـّهـــا الــشـــرف الــذي لا
يُــوَفـّـى فــي قــصــيــد ٍ أو مَـقــال ِ


تــقـــدّمْ أيـّـهــا الـحُـلــُـمُ الـــذي لا
ولـمْ يَـخــطــرْ لـتـــأريــخ ٍ بـبــال ِ


نحنُ أمام لاميّةٍ أخرى إسمها لاميّة الطائي

تصلحُ نشيداً للثورة والثوّار .

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الشاعر المرهف الاحساس والقلب والضمير... ان تعليقك الاستثنائي هذا قد جعلني عاجزا عن الرد الذي يليق بما تفضلت به من اطراء وتشجيع لما اكتب ’ دمت لي اخا في الشعر والمحبة والوطن وفي كل ما هو جميل...لك كل الشكر والمودة والاحترام

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الفنان التشكيلي والشاعر القدير
ياروعة الصياغة الشعرية وايقاعها الرنان والمدوي الى حد قطع السيف , وبصوتها الثائر بهذه العزيمة الصلبة , كأنه يدعوا الثوار الى التقدم لهدم الاصنام المزيفة والشيطانية , بهذه الصياغة الملتهبة بحروف النار . بالصور التعبيرية التي تشحذ العزائم بالقوة والعنفوان الثوري , بالمفردات القوية التي تشعل النار والحريق في الهمم والارادة الصلابة في الانقضاض على عش الذئاب , وكذلك انها تحمل السخرية الساخرة من الطغاة والعملاء والذيول , والعمائم الشيطانية , والملالي الخنازير . وما اروعك في اختيار الاوصاف المستحقة والمناسبة لهؤلاء الشراذم بذيولها الطويلة , وما اروع الاوصاف التي تنعش القلب والصدر ( تقدم واقتحم نيران كسر ) والوصف الرائع لوصف الملالي والعمائم الشيطانية , حقاً يستحقون الضرب ( بالنعال ) وقد سبقني الاخ العزيز عامر السامرائي بقوله ( دوه العكرب النعال ) . هذه العمائم الشيطانية ذوي الذيول , لا يستحقون حتى القبور الخربة وانما وضعهم في المزابل ( للتفال ) لذلك ما لنا إلا الحلم المعافى ان يتقدم , لانه به تكتمل الحياة وبغيره الذل والمهانة والخنوع واليأس .
لقد وضعت القارئ في صور مدهشة بهذا النشيد الوطني الحماسي في ابجدية النار
سـلامــا ً أيّـهـا الـحُـلـُــم الـمُـعـافــى

بـأنــفــاس الـشـهــيــد وبـالـنـضــال ِ



تـَقـَدّمْ وَاقـتـَحِـمْ نـيـران َ (كـِسْــرى)

وإن ْ بــاعَ الــبــلادَ (أبــو رغــال ِ)



تـَقـَـدّمْ وانـْتـَعِـــلْ وَجْــه َ الـمـلالــــي

فـَــأقـــدارُ الــعــقــارب بــالـنــعــال ِ



فـَـشـَـمْــسُــك َ لا يـُقــاومُـها ظــلام ٌ

وإن ْ كـَـثـُـرَ الـتـحـايــلُ في الـقـتـال ِ
هكذا تطل علينا بعد غياب بمعلقة وطنية ملتهبة بالنار , وبالصياغة المدهشة في الشعر والتعبير
تحياتي وبمناسبة العام الجديد بالخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ العزيز جمعة عبد الله...يا سندباد النقد ايها المثقف الكبير ’ قد اسعدني نقدك الرائع للقصيدة حيث انك تناولت كل مفاصلها بكل دقة وبمهارة ناقد متمكن ذي دراية واسعة بالعناصر الفنية التي يعتمد عليها الشعر ولك قابلية كبيرة في تفكيك المعاني والرموز وتقديمها بشكل مبسط وجميل...وبوركت على هذه الروح الوطنية الشامخة ايها الانسان العراقي الشريف ’ تحياتي لك مع وافر المحبة والثناء .

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

تـَقـــدّمْ أيـّهـا الـوطـــن الـمُــدمّـــى

بــأكــفــان الـطــفــولــة والـرجـــال ِ



تـَقـــدّمْ أيـّهـــا الــشـــرف الــذي لا

يُــوَفـّـى فــي قــصــيــد ٍ أو مَـقــال ِ



كـأن َّ الـكــونَ في عـيـنـيـك يـبـكي

عـلـى بـَـلــد ٍ يُــمَـــزّقُ بـالــنــبــال ِ



كـفـاكَ بـأنْ تـُآخـي الـلـيــلَ دمـعــا ً

ومضْجَـعُـكَ احـتـلالٌ في احـتـلال ِ
ـــــــــــــــ
مودات موصولات للشاعر النبيل صالح الطائي ـــ قصيدة وافرة المعاني والدلالات الثرة والتي تستنهض البلد ليطيح بالسفلة العملاء

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر الراقي سامي العامري ايها الانسان المتسامي شعرا وادبا ونقاء...لك الشكر الجزيل على تعليقك المكثف الجميل وعلى تفاعلك العميق مع القصيدة ’ امنياتي لك بالصحة والعافية وبالابداع المستمر.

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

انّ ما يميز الشاعر الجميل والفنان التشكيلي المبدع صالح الطائي
هو التصاقه المبين في عراقيته الاصيلة
فكلما جاء بنا الى قصيدته وقصديته نراه يبني، مرجل حياته وقيمها السامية المتأملة بوطنه، الذي يسيل دمه منذ عقود ،
بعلاقة عضويةلها قدسيتها في كيانه الشعري ..

فالعسر والجوع و الخراب الذي "بناه" الطغاة ينقله الشاعر ويتنقل به بكل أريحية و واقعية بلا تكلف
ليضع الحماس، بثورة تثب لا تنطفيء..

أحييك أخي الحبيب صالح الطائي
بسلام و أمان ما شاء الله.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الصديق الشاعر المبدع زياد السامرائي... اشكرك جدا على هذه الشهادة الكبيرة والتي وضحت فيها مدى حبي والتصاقي بالوطن مع خالص تقديري وافتخاري بكل كلمة في تعليقك الرائع الجميل...دمت لنا شاعرا موهوبا وانسانا عراقيا نبيل ’ لك مني كل المودة والاحترام متمنيا لك دوام الصحة والتوفيق والنجاح .

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4878 المصادف: 2020-01-13 02:40:48