 نصوص أدبية

اُذكريني كلما الليلُ أطلا

حسين حسن التلسينيإلى زهرةِ مدينةِ التآخي


اُذكريني كلما الليلُ أطلا

كلما رشك من قلب جناحيه ِ

نجوماً وهلالاً لجموع الحُبِّ هلا

**

اُذكريني كلما الصبحُ  تخلى

بل غدا في ليلة العرس ِ

مساحيقَ وعقداً

وثياباً وسواراً

وحَمَاماً  بين كفيك ِ

وتاجاً وقناديلَ وفلا

**

اُذكريني كلما الحرفُ تدلى

وَغَدا في ليلة العيد عراق الشعراءِ

وتموراً في أكفِّ الفقراءِ

وحبيباً فاض حُباً

في شذا الحُسن ولحن الأوفياءِ

تاركاً في غاب عينيك نشيدَ الأنبياءِ

وإماماً صادقاً

بين ضياء الحُبِّ والإيمان صلى

لا سعيراً طاغياً بالحرق دوماً يتسلى

**

إيه ياعاصمتي

أنتِ مينائي الذي فيه استوتْ قافيتي

إيه يانورستي

ياسحاباً ماطراً بين ثنايا لغتي

يانسيماً أخضراً في حُضنه نامتْ وفاقتْ رئتي

إيه يا شهداً عليه اليوم تبكي شفتي

إيه يا عافية الشعر ويا طعم السخاءِ

ياعروض الشعراء

يافراتاً ساهراً عذباً جميلاً بالصفاءِ

لمْ تنمْ في رحْمهِ نارُ الشقاءِ

ياسَما أم الربيعين التي ضَمَّتْ وضاءتْ

بقبور الأنبياءِ

وتكايا الأتقياءِ

وعراق الشهداءِ

لقد اصطادت صقور الأقدارِ

كل مكتوب كتبناهُ

وأسقيناهُ بالحُبِّ

وأسكناهُ في قرة أنهار الحوارِ

***

شعر : حسين حسن التلسيني

العراق / الموصل

20 / 11/ 2005م

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
شغاف الحب في هذه الانثيالات الشعرية العذبة بتدفق حبها وشوقها العطر الى مدينة التآخي ( أم الربيعين ) عروسة العراق الزاهية في معالمها الحضارية والدينية . وكانت سابقاً قبلة العراقيين ايام الصيف . فهي مدينة الانبياء والاتقياء والعشاق والشهداء . كان كتب لها المجد من حروف الذهب , وهذا ما يفسر الحقد الاعمى بوحشية التدمير , بوحشية قلع الجمال , وكان الخراب المدمر الى ( أم الربيعين ) . ولكن مهما كان الخراب والتدمير , تبقى ( أم الربيعين ) قبلة العراق
ياسَما أم الربيعين التي ضَمَّتْ وضاءتْ

بقبور الأنبياءِ

وتكايا الأتقياءِ

وعراق الشهداءِ

لقد اصطادت صقور الأقدارِ

كل مكتوب كتبناهُ

وأسقيناهُ بالحُبِّ

وأسكناهُ في قرة أنهار الحوارِ
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أســتاذي الفاضـل جمعـة عبـداللـه حفظك الله
للـه در القـائـــل :
مـاأدري ليـش ويــاك تـرتـاح الكلـوب
شايــل خــرز للنــاس لـوأنت محبـوب ؟
خلاصـة الكلام : بحضور قلمك الســيَّال يصبـح القلب
مفعمـاً بالهمـم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بــلاد الـرافـديــن / مدينــة أم الـربـيـعـيــن

حســــين حســـــن التلســــــــــيني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4893 المصادف: 2020-01-28 01:43:46