 نصوص أدبية

في كلِّ عينٍ فؤاد ..

كريم الاسديبِيْ شاعرٌ عاشقٌ يهوى الحِسانَ كما

يهوى السَحابُ الجليلَ الشاهقَ العَلَما

 

رذاذُهُ كانَ يكفي كيْ تـــــدومَ دنىً

وغيثُهُ فاقَ في سِفْرِ الندى الكَرَما

 

للهِ درُّ الذي لَمْ يدرِ: أيُّ يدٍ

تقودُ جنيَّهُ لو لامسَ القَلَما

 

عيونُهُنَّ لهُ النجمــاتُ وامضةً

في كلِّ عينٍ فؤادٌ بالودادِ سَما

 

حتى تخالَ الــدنى بَحراً وأشرعةً

مِنْ الهُيامِ ، وروحُ الوجدِ فيهِ هَما

 

ورُبَّ عاشقةٍ في قلبِهِ افتتنتْ

لَم تدرِ أيَّهما قدْ أطلقَ السَهَما

 

ورُبَّ فاتنةٍ في عقلِهِ فَتنتْ

لَمْ تدرِ أيّهما أزرى بأيهما!!

***

شعر: كريم الأسدي ـ برلين

.............................

ملاحظات:

1 ـ العَلَم: اسمٌ من أسماء الجبل السامق .

2 ـ الندى: من أسماء الكَرَم في اللغة العربية، وقد ورد أيضاً بهذا المعنى في شعر المتنبي، بالإضافة الى معنى الندى أو القطر في الظاهرة الطبيعية كحالة من حالات الماء، وأعتقد شخصياً ان ثمة علاقة بين المعنيين لأن الكرم يصاحب الماء . ويُقال: نَدي الكفين، أي كريم.

3 ـ زمان ومكان كتابة هذه القصيدة: في اليوم الثاني من كانون الأول 2019 ، في برلين .

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز. الشاعر

كريم الأسدي.

ثمانيّةٌ أخرى جميلة. مع إصرارٍ ملحوظ على التحديث

المبني على قواعد الاصالة . التحديث. هنا قد إشتمل

على الصياغة والتصوير وإختيار المفردات .

حبّذا لو إستمرّ الشاعر في سلسلة الثمانيّات حتى

تُجمعَ في ديوانٍ يحملُ ذات العنوان ( الثمانيّات )

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر مصطفى علي ..
تحياتي ..
نحن تربينا في وطن شعر طلعت منه أعرق وأجمل الملاحم والأشعار والآداب ، وفي عوائل شعر وأدب تنشد أشعارها وتروي قصصها وأخبارها في المضايف والبيوت ، فمن هنا الأصالة ، أما الحداثة فقد اكتسبناها من ذهابنا للجامعات وتعلمنا للغات الأجنبية واطلاعنا أو دراستنا للآداب المعاصرة للشعوب وتعرفّنا على زميلات وزملاء ادباء أجانب من أبناء العصر.. فيما يخص الديوان من الثمانيّات فقد فكرت فيه وأعلنت عنه قبل فترة ولا سيما ان فكرة كتابة القصيدة الثمانيّة هي فكرتي من دون ادعاء . القصيدة القصيرة المركزة والمستوفية للشروط الجمالية والفنية ضرورية في عصر السرعة الذي نعيشه .. أحيانا اكتب قصائد بسبعة أبيات ، أو بتسعة وعشرة لأن الشعر شعر ولا أريد اخضاعه لحساب عدد الأبيات . هذه القصيدة سباعية ..
تحياتي مجدداً ..

كريم الأسدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4914 المصادف: 2020-02-18 04:08:21