 نصوص أدبية

تشظّي

عبير خالد يحيىذاتَ هلع ..

ذهلتُ عنها

 مضيتُ أحصدُ ألسنةَ الدهشة ..

في حقول الهائمين !

 الطفلُ الممسكُ بتلابيبِ ثوبِها نطق :

-"هذي امرأةٌ بلا ملامح !"

عدتُ إليها سريعًا..

لم أجدْها؟!

فتحَ الطفلُ يدَيّ ؟ !

ألقى فيهما شظاياها!

نثرتُها على وجهي ..

وشَمَتْني بلؤم  ..

راسمةً تفاصيلي!

صوتُها شلالٌ يهدرُ في مسمعي :

- "حذارِ من تعليقِ وجهكِ على مرآة تتهشّمُ عندما يزعَقُ فيها الغضب! "

الطفلُ مشطورٌ في محجرَي امرأةٍ موشومة الوجه !.

***

د. عبير خالد يحيي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

دكتورة عبير خالد يحيى عليك سلام الله:
نصك هذا يلتئم على كثير من الشاعرية بالرغم من قصره..
لغتك شفافة مشرقة كانها شرفات من ضياء..
الله يرعاك ياسيدتي الكريمة..
دمت اديبة متالقة

د/ قدور رحماني / الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

د. عبير خالد مبدعة في هذه القصيدة بلا حدود.
لم اقرأ نصا ًصًور مأساة النازحين في الحروب العبثية مثل هذا ،؟ وبلغة تنساب مثل رقراق غدير.
انها مأساة الدمار

صوتُها شلالٌ يهدرُ في مسمعي :
- "حذارِ من تعليقِ وجهكِ على مرآة تتهشّمُ عندما يزعَقُ فيها الغضب! "
الطفلُ مشطورٌ في محجرَي امرأةٍ موشومة الوجه !.

يا لهذا التحديد ! انه الريف المستباح ،دعوني اعود للبادئه

مضيتُ أحصدُ ألسنةَ الدهشة ..
في حقول الهائمين !
الطفلُ الممسكُ بتلابيبِ ثوبِها نطق :
-"هذي امرأةٌ بلا ملامح !"
أي تهشيم هذا للنفس والناس اية اسلحة أستعملت لتجعل الناس شظايا؟
ايتها الشاعرة لك المجد .فقد اجدتِ بوصف ما ترمين اليه

ناصر الثعالبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ المحترم ناصر الثعالبي:
أشكرك جزيل الشكر على هذا التناول لنصي، والذي يضيف إليه مناحٍ رؤيوية عديدة، إن تكلمت أنا بتجرّد عن حالة تشظي نفسي بدون ذكر الأسباب، فتعليقكم ألقى ضوءًا على أكثر احتمالاتها ...
كل الاحترام والتقدير

د. عبير خالد يحيي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرًا جزيلًا دوكتر قدري رحماني على وقوفك الأنيق على نصي المتواضع ، لكم التحايا التي تليق بمقامكم وباقات الورد وجل الاحترام والتقدير

د. عبير خالد يحيي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة القديرة
نص أدبي ( شعري / ردي ) مفتوح الافاق والرؤية , ويحمل تأويلات مختلفة , لكن لا تشذ عن مجريات الحياة والوقع وتدخل في الغوص في عمقها . فهي غطت الصورة او المشهد الكامل في ابعادها الاربعة ( الطفل . الام . السار/ ة , او الشاهد / ة . المرآة المتهشمة في الزمن في وجه الحياة ) الطفل متشبث في تلابيب ثوب الحياة , خوفاً من الضياع والتهميش . لذلك يتشبث في قشة الزمن المتهشم . الام أو المرأة بلا ملامح , غسلتها الحياة في المعاناة والتشظي , لذل وجهها يرسل رسالة غضب في وجه الحياة المتشظية . المرآة هي تحمل الشفرة الرمزية الدالة على الزمن المتهشم كالمرآة المتكسرة , التي تقودها الى الضياع والتشظي . السارد او الشاهد هو صوت الضمير المتعذب من تشظي الحياة والزمن . لذلك ابرز او ابرزت ( الشاهد / ة ) صوت الغضب واللعنات على الحياة المتشظية , في زمن الذي اصبح في مهب الريح والضياع كالمرآة المتهشمة
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد المحترم : جمعة عبد الله
ممتنة جدا على مرورك الثري هذا وتحليلك النقدي الذرائعي لقصيدتي او نصي المفتوح هذا، وضعت يدك على الاعمدة الرمزية في النص وقرنتها مع الدلالات وأخرجت المعاني السيميائية وتجاوزتها إلى المعاني الذرائعية فشكرا جزيلًا لك.
تحياتي وجل احترامي

د. عبيرخالد يحيي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4951 المصادف: 2020-03-26 05:03:45