 نصوص أدبية

كروان يعزي شجرة تبكي

فتحي مهذبقراصنة يبحثون عن قصائدي

في غواصة..

ذكرياتي في كنيسة مهدمة..

أخفي كنوزي في أعماق المحيط..

خرائطي في تخت تحرسه حيتان

زرقاء ..

صقور مضيئة لا تأخذها سنة ولا نوم..

بوابون من قارات مجهولة..

يطرق بابي ثيران

فقدت أسلحتها في كمين..

تبدو منكسة وحزينة..

مثل رهائن في معتقل نازي..

**

البارحة

سمعت كروانا يعزي شجرة تبكي..

يمسح دموعها بمنديل ورقي..

حياني طائر لقلق..

راقه هذا المشهد...

قتلوا كل شجرات السرو

دحضوا براهين الغابة..

في محاضرة مومياء..

قادوا جذعا إلى نحات

أغصانا فقيرة إلى مشرحة..

هذا ما دونته غيمة صديقة

بعد ذهاب هولاكو إلى مغارة

مجاورة .

**

أنا شين ئيقي ئونيي

مروض الأفعى التي سرقت أنكيدو..

في عزلتي أخرج ألواحي الطينية

أحاضر في بيت الأموات..

أحظى بمحبة كل المومياءات..

كل الموتى يرددون إسمي ..

يمشون وراء جلالتي..

أقاتل وحوش المحو

في أعماق الأنهار..

صداقتي لا تبلى مع أسماك

المحيط .

***

فتحي مهذب

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي فتحي مهذب،

أتابع دائما في قصائدك مسار الأنا في عالمها الغرائبي. صور مترفة الدهشة دائمة التجدد، ومكان متميز وملحمي للبطل السارد:

أقاتل وحوش المحو

في أعماق الأنهار..

صداقتي لا تبلى مع أسماك

المحيط .

دمت مبدعاً متألقا سيدي فتحي،

ودمت في صحة وعافية.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي فتحي بلغ سلامي الى العفريت خمبابا والى الافعى التي سرقت شجرة الخلود من انكيدو ..
وبلغ سلامي الى البئر التي استحم فيها انكيدو..
انت تعرف كيف تستفيد من الارث الثقافي الانساني .. وتعرف كيف توظف مثل هذه الخلفيات..
انت متميز حتى في اختيار العناوين الموحية..
مع خاص الود

قدور رحماني / الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
متألق في نهجك واسلوبك في الاتجاه السريالية , في خيالها الواسع والممتد . الذي ينشر عباءته الفرانكشتانية على واقعنا في زمن الكورونا . فمسكين هذا الطائر الكرواني يعزي الشجرة التي تبكي ويمسح دموعها بمنديل ورقي . يعني في عالمنا الفرانكشتاني , هناك مسحات انسانية بالشفقة والرحمة , وإلا تحول عالمنا الفرانكشتاني الى وحشية خالصة خالية من مسحات ضئيلة من الرحمة والشفقة .
البارحة

سمعت كروانا يعزي شجرة تبكي..

يمسح دموعها بمنديل ورقي..

حياني طائر لقلق..

راقه هذا المشهد...

قتلوا كل شجرات السرو

دحضوا براهين الغابة..

في محاضرة مومياء..
تحياتي بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4952 المصادف: 2020-03-27 03:34:12