 نصوص أدبية

سأعودُ إليكِ..!!

صحيفة المثقفسأعودُ إليكِ..!!

فلا تتجردي،

أنتِ المُعلى

والعوابق في غدي..

أنتِ التي

في معبدي وتعبدي..

 روحٌ تطال

سحابتي،

وبحور تهجدي..

في كل يوم مائج

يشكو، ذميم ترددي..

ما زال طيفك ماثلاً

في عتمتي وتمردي..!!

***

لا تسألي،

 هلْ عطلَ الساعات خلفه..؟

وها هو ذا،

يرسم المأساة، حتفه..

انه الوهم وقد ضل طريقه

وشفيعه،

انه يحمل الدمع

 هياماً فوق كِتفه..

ليسَ في قتلكِ (فنَ)

ليس في كأسه (جنَ)،

يحتسيه..

فدعيه

يتماهى

ينهل الوحدة من همٍ

ويرحلْ،

هل يغاضي سحر عينينِ

 وفي الجفنين همس الليل

ويرحلْ..؟!

هل عطل الساعات خلفه،

وتقحل، ؟

هل يريد الفوز بالمنفى

هل يشأ أيام حتفه..؟

 وغيابٌ، كان قهرهً

ليعيد الحب في معبد صبره..

 محرابه حبٍ تهادى

ليريك العشق معنى

ثم معنى،

هل عزمت الصحو

عند الخطوة الأولى،

 إثر اخرى ..

 تخلق الحزن لغيث في السماء

أحجيات من دعابات المساء..

  ودروب مائجٌات،

يسبحُ الدمع فيها والوفاء..

من  يلملم

ما تبقى من  شظايا الروح

في المنفى،

ويدفن في صقيع البوح

اسمكْ ..

ربما بحيا،

بعد موتٍ في رحابكْ ..!!

***

جودت العاني

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

تخلق الحزن لغيث في السماء

أحجيات من دعابات المساء..

ودروب مائجٌات،

يسبحُ الدمع فيها والوفاء..

من يلملم

ما تبقى من شظايا الروح

في المنفى،

ويدفن في صقيع البوح

اسمكْ ..
هل هذه لغة ام سلاسل من ذهب..
اخي جودت انت رائع غاية الروعة في الحانك الشعرية وتراكيبك اللغوية ..
مودتي واحترامي

فدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

شهادتك الكريمة الناصعه ايها الأديب الشاعر الأستاذ قدور رحماني اعتز بها واضعها امام عيني، ليس لكونها إطراء دافئ وعميق المعنى فحسب إنما جاءت الشهادة من اديب كبير وشاعر قدير .. اشكرك عليها اخي الشاعر الجزائري الكبير .. ودمت في رعاية الله .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
هذه المرة اريد ان ابدأ من النهاية , ونادراً ما ابدأ في تعليقي من النهايات , بسبب بسيط ان النهاية موجعة وتوجع القلب وتعصره عصراً , وشعرت بعلقمها المر . التي تجعل الروح شظايا متناثرة في الوجع , ومنْ يلملهمها ؟؟!!!
القصيدة تشحن في الوجع المر , وتأمل النفس الملتهبة بنار الوجع بالانتظار ( سأعود اليك !! ) متى وكيف ؟ عندما تتكلس وتتجمد ؟؟؟ وما فائدة التبجيل وانت احرقتها وحولتها فحم اسود ( انت المعلى / انت التي في معبدي وتعبيدي ) ولكنها تحترق على جمرة النار . وحين تعود تجدها فحم , لتبقى في طيفك ماثلاً يعذبك في العتمة التي تغلق بابها عليك , حتى تتمرد عليك . هذه مأساة الزمن في المعاناة والقهر . فقد توقفت ساعاته عن الحركة . ومن يريد الفوز بهذا الزمن الكوروني فهو الخاسر الاكبر , يفوز بالمنفى الدائم , في هذا العالم المتوحش , لا يؤمن بالحب والعشق
من يلملم

ما تبقى من شظايا الروح

في المنفى،

ويدفن في صقيع البوح

اسمكْ ..

ربما بحيا،

بعد موتٍ في رحابكْ ..!!
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي وصديقي الحميم الاديب والناقد الراصد القدير الاستاذ جمعة عبد الله ، تحياتي اليك وسلامي . لا اكتم عنك ، إن النص هذا جاء من وحي قصيدة مؤلمة لشاعرة عراقية تكابد من رحيل حبيبها وتقول له عد إلي ، ثم تبدأ تداعيات الرحيل وتساؤلات مره عن تعطل عقار الساعات خلف رحيله وتكاد ان تتوسل إليه ان يعود .. في الحقيقة كان نصها قد استولد نصي بلغة غير لغتها وبإيقاع غير إيقاع بحرها وتقعيلته .. نصها كان نثراً جميلاً يداعب شغاف القلب .. اكرر تحياتي وسلامي ومحبتي ايها العزيز .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي وصديقي الحميم الأديب والناقد القدير الأستاذ جمعة عبد الله .. تحياتي اليك وسلامي .. لا اكتم عنك ، إن هذا النص جاء بوحي من قصيدة اطلعت عليها قبل بضعة ايام لشاعرة عراقية كانت تكابد رحيل حبيبها وتدعوه للعودة ، ثم تبدأ تداعيات الموقف الذي يحمل شحنات من العواطف والأحاسيس العميقة والمؤثرة .. نصها استولد نصي ، ولكن بلغة ليست كلغتها وبإيقاع ليس كإيقاعها وبتفعيلة لم ألمسها في نصها الذي هو نص نثري جميل يداعب شغاف القلب وينبعث منه الصدق .. اكرر تحياتي لأخي العزيز ودمت في رعاية الله .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4955 المصادف: 2020-03-30 05:05:44