 نصوص أدبية

الأرْخَبِيلَة

جمال مصطفىكالدَراويشِ

 خَمْرتي مِن زَبِيِبِي

ومَداري

 مَجَرّةٌ في الرحيبِ

 

إنَّ

 مِعراجِيَ انعتاقُ جبالي

كغيومٍ

على خُطى مَحبوبِي

 

آيَتي

 بُؤرةُ ازدلافِ المَعاني

ذَوَباني

 حَلّى مرارَةَ كُوبي

 

وافْتِتاني

 بِما وراء افتتاني

مَحَقَ الصُغْرَياتِ

 أعْني ذنوبيِ

 

طالَ شَكّي كدَوْحةٍ

 منذُ أضحى

 لي يَقينٌ

 كَحَيْرَةِ العَنْدَليبِ

 

وجنونٌ قد بُحَّ

 فهْوَ حَنونٌ

مُذْ تَسَكَّعتُ مُفْلِساً

في الدروبِ

 

 ومِدادٌ كالطَلِّ

 ما مِن دَواةٍ

عَلّمَتْني

 استراقَ وحْيِ الغُيوبِ

 

غَلْطتي

 يالَغَلْطتي وَهْيَ صِفْرٌ

تَتَمادى

 في غَيِّها التَكْعيبي

 

فرْكُها الكَهْرمانَ:

 بَيْتُ قصيدٍ

فيهِ فاحَتْ

 مَجامِرُ الألْفِ طِيبِ

 

قلَقي

 جَنّحَ الرياحَ وقد كا

نَ وما زالَ ضالِعاً

 في الهُبوبِ

 

 هكذا النفْسُ

 قلعةٌ سَهَّدَتْها

طيلةَ الليلِ

خَشيَةٌ مِن دبيبِ

 

ليسَ عِنْدي

 سِوى تَقَلّبِ نَرْدي

والتَداوي

 بِمَضْغِ ظَنٍّ رطيبِ

 

ما بَلَغتُ الفِطامَ

 إني لَكَهْلٌ

كيف أنسى

 وقهوتي بالحليبِ ؟

 

بَقَراتٌ

 لكنْ لنا مُرْضعاتٌ

لا مجازاً

 بل أُمّهاتُ الشعوبِ

 

سَنَحَ الظبيُ !

 ثُمَّ ماذا ؟

 فَدَعْهُ

جُلُّ ما أبتَغيهِ

 تَهذيبُ ذيبي

 

فنُكوصي

 بَعْدَ انخراطي مُريداً

كاهتراءِ الكتابِ

 بالتقليبِ

 

كانَ شِرْكي

 مِن فَرْطِهِنَّ كَرَبّا

تِ جَمالٍ

 يُعْبَدْنَ بالتَشبيبِ

 

قبّةُ الليلِ

 بَعثَرَتْني نُجوماً

فَتَفَلَّكْتُ

واستَحالَ هروبِي

 

 إنَّ في هذه القصيدةِ

ثُقْباً

عنْجَهِياً

 يَرومُ بَلْعَ الثقوبِ

 

هِيَ

 مِلْحاحةُ السؤالِ، تَجَلّي

ها

 حُدوساً

 يُضيءُ قلْبَ اللبيبِ

 

وهْيَ كُلٌّ

فَلا يَصحُّ انشغالي

بِشمالٍ مِن حُسْنِها

 عن جنوبِ

 

أوهَمَتْني

عَصايَ زوراً وبُهْتا

ناً سَتَسعى

 كَالأفْعُوانِ المَهيبِ

 

لا جُناحٌ

 على جَناحٍ وحيدٍ

إنْ تَراءى

كنافِرٍ مُستَريبِ

 

أزرقَ الموبقاتِ أزْعمُ: فيرو

زٌ

حصايَ المَصقولُ

 بالتَجريبِ

 

ليس

 بيني (سوى قَوافٍ) وبيني

شَرّقَتْني

 بِنَرْدِها التَغريبي

 

فِيلَها عشْتُ

أزْدَهي يا بَياضي

أنتِ بَعضي:

(عاجي) الذي يُودِي بي

 

إنّ لِي خَيْبَتَينِ:

صُغْرى ومَرّتْ

ثُمَّ كُبْرى تَفرُّ

 مُذ صِحْتُ: خِيبي

 

إنَّ (لَيتَ) اتيَ اللواتي

 حُبالى

وأُكَنّى

 (أبو انتظارِ) النَصيبِ

 

هيَ جَمْري

 أنا بهِ أتَلَظّى

مِن غرامي

 دَسَسْتُها في جيوبي

 

كافأتْني

على لُهاثِ خيالي

خلْفَها هائِماً

 بِـ (يا يَعْسوبي)

 

أنا شَحّاذُ سرِّها

 وسؤالي

يَتَعاطى ارتكاسةَ التأنيبِ

 

فَوّضتْني:

 إذهَبْ مُهندسَ فوضى

وأشادتْ

 بمعْولي التَخريبي

 

لَمْ

 أُسابِقْ مُنافِساً قَطُّ غيري

أكرَهُ الكأسَ فائزاً

 باللعوبِ

 

يا إمامَ الصَفْصافِ

 إني غرابٌ

مُسْتَظِلٌ

 بآيةِ التَرحيبِ

 

لَيس عنْدي

 سوى تَقَلُّبِ نَرْدي

وازدراعِ المرْجانِ

 بالتَشعيبِ

 

جوسقيّاتُ قنْدسٍ

 وسدودٌ

وتَقَصّي تَذَبْذُبِ المَنْسوب

 

إنَّ جَزْري

 قَفا المُغادرِ مَدّي

حكْمةٌ

 أنْ أذوقَ طعْمَ النُضوبِ

 

هكذا الناسُ:

 غدَّةٌ واحتياجٌ

ومُداراةُ جانِبٍ مَعْطوبِ

 

في اختلاطٍ:

 بَراءةً واختِباثاً

واغتِلاطٍ

 كَفاعلٍ مَنْصوبِ

 

كمقاليدِ حَضْرةٍ

 لَيس فيها

مِن حُضورٍ

 سِوى صدىً مَرْهُوبِ

 

مِبْضَعُ الروحِ

 والنِطاسِيُّ يَدري

لا تَراهُ

حتّى حُدوسُ الطبيبِ

 

أعْرفُ القَصْدَ

 طيّةً مِن جوابٍ

 طَيَّ اُخرى

 في لا جوابِ المُجيبِ

 

أنا عَطّارُ عَطْسَتي

 كدْتُ، كادَتْ

كَمُصيبٍ يَظنُّ

غيرَ مُصيبِ

 

إنّ وزنَ القيراطِ

 في الأصلِ مِنها

يا لَقيراطِ

حَبّةِ الخَرّوبِ:

 

في قرونٍ بُذورُهُ

 مُغْمَداتٌ

كُلُّ قرْنٍ

 حَوى ثَماني حُبوبِ

 

أتَسلّى:

  سِنجابُها في الليالي

مُقْمِراتٍ

 بِبَغْتَةٍ مِن وُثوبِ

 

لا عَلى

 كسْتَناءةٍ سنَحَتْ لي

بلْ على

غِبْطةِ انعدامِ الرقيبِ

 

شجَرُ الصَمْغِ غابتي

لَيس فيها

غيرُ نَزْفٍ

مُخَضرَمٍ مَرْغوبِ

 

رَقْصُ أشباحِها البليغةِ

شِعْراً

رَصَدَتْهُ مَزاغِلي

 مِن قريبِ

 

ليس عندي

 سوى تَقَلّبِ نَرْدي

مِن زمانٍ

 كغالبٍ مغلوبِ

 

عُجْمةٌ

حُسْنُها تَعَنْدَلَ لَمّا

نَوَّطَتْهُ    

 سلالمُ  

 التَعريبِ

 

ما لِنُعْمانَ

 مِن شقائقَ إلاّ

ما تَدَلّى

 كَعُرْفِ فجْرٍ كَذوبِ

 

هل رأيتَ الغيومَ

تَبلَعُ بدراً ؟

هذهِ

 لعبةُ المَجازِ القريبِ

 

المجاز البعيدُ:

 لَثْغةُ بَدْرٍ

قال: (غائي)

مثْلُ الهلالِ الخصيبِ

 

كَمْ بُراقٍ مُجَنَّحٍ

 مِن رُخامٍ

طارَ عَمَّنْ

 دَنا بِقَصْدِ الرُكوبِ

 

ثَمِلاً كُنْتُ ليلةً

 في رجوعي

أتَوَكّا

على عصا تَسْري بِي

 

قَبْلَ بَيْتِ القَصيدِ

 إذْ هاجَمَتْنِي

عصْبَةٌ

 شاعِريّةُ التَسْلِيبِ

 

كانَ ضَرْباً

مِن الجنونِ المُقَفّى

أتَعاطاهُ

 دونَ باقي الضُروبِ

 

أخَذوهُ

 مَعَ البُراقِ

 وطاروا

كانَ طُوبى

 فَيا عصابَةُ طُوبي

 

هُمْ يَظَلّونَ

 صورةً في المرايا

أوْ صَداها

 في آيةِ التَضبيبِ

 

كان تَمّوزُ

 في الحقيقة مِنهمْ:

يَعرفونَ المآلَ

 قَبْلَ الشعوبِ

 

يَرسمُ الوشْمَ

واقِعاً بابِلياً

بِرمادٍ

على شغافِ القلوبِ

 

لَيس عنْدي

سِوى تَقَلُّبِ نَرْدي

واجتِراحِ الأسبابِ

 بالتَسبيبِ

 

لَكأني

 مهندسٌ عنكبوتٌ

وشِباكي

 أرجوحةُ الأسْلُوبِ

 

ليس بَيْتاً

 أرجوحةً ليس إلاّ

إنّما

 صيدُها الحلالُ ذنوبي

 

لَيس بيتاً،

 نَصبْتُها كَمَضيفٍ

إنّها

 ورشةٌ لِشغْلٍ دَؤوبِ

 

يا لُعابي

 وحِبْرَ بيْتِ قَصيدي

أيُّ دلْوٍ أنا

وأيُّ قليبِ

 

تاجراً كنْتُ،

 قَشُّهُ زعْفرانٌ

عَصْفَرَتْهُ

 قوافلُ التَهريبِ

 

إنَّ زرقاءَ

 في اليمامَةِ كانتْ

تَلْمَحُ المُخْتَفي

وراءَ الكَثيبِ

 

صَدّقيني زرقاءُ

 إنَّ جبالَ ال

كُحْلِ هذي

 لِشاعرٍ غِرْبِيبي

 

إنّها لَسِلْسِلَتي

 صَدّقيني

فأجابَتْ:

 صدقْتَ يا أكْذوبي

 

بيْنَما كانَ لَيْثُها

 مُسْتَريحاً

خارجَ البابِ

 هَشَّمُوهُ بِهِيبِ

 

فَتَشَظَّتْ حضارةٌ

 ظَلَّ مِنها

كِسَرٌ

 مِن رُخامِها المَنْهوبِ

 

تلكَ بُهْتانُ: قَرْيَةٌ

 ذاعَ فيها

صِيتُ طَيْرٍ

 مِن الطيورِ عجيبِ

 

يَرْشقُ الناسَ طائِراً

 بِخراءٍ

فَيُداوي

 ذوي المِزاجِ الكئيبِ

 

وبِبُهْتانَ

 كانَ ثَمَّةَ مَيْدا

نُ

رِماياتِ دورةِ التَدريبِ

 

يَعْصِبونَ العيونَ

 أوْ في ظلامٍ

عِنْدَها يَشْرعونَ

 بالتَصْويبِ

 

فهرسيُّاً تَظَلُّ:

 كُلُّ كتابٍ

وجَعَلْناكَ

 آخرَ التَبويبِ

 

لَيسَ عنْدي

 سِوى تَدَحْرجِ نَرْدي

وانتِظارِ

 المُؤَمَّلِ المَطلوبِ

***

جمال مصطفى

2019 /9

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (30)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأديب المتميز والشاعر الخصيبي الخصب المفلق جمال مصطفى سلام الله عليك..
هذه ليست قصيدة وانما هي تشكيلة من عراجين وعناقيد ممتلئة بالنور والدهشة .. انها ضروع سماوات تترقرق علينا من عليائها وترش قطرا غامضا عذبا مدهشا..
نسوحك اللغوية سماء ذات حبك.. معانيك أصيلة بديعة لا تأتي من الماضي والمستنزف بل تجيء من المستقبل والغامض والمدهش العجيب.. ومن هنا فان شعرك لا يوجه لنا دعوة من الماضي لا البعيد ولا القريب بل يدعونا الى الالتحاق بالمستقبل الخصب المتفرد بانغامه الحداثية بكل ما تلتئم علية من عجائب وسحر وغرائب..
شعرك بحار ليس لها شطآن .. مسكوبة من عالم اخر تجري بها زوارق لا احضان لها ولا مرافئ..
لم اقرأ شاعرا معاصرا يوظف العربية بهذه الطرائق الساحرة ..
بكل موضوعية شعرك لابد له من قارئ خاص .. قارئ نوعي ..
ساعيد قراءة نصك هذا عشرات المرات لانه لايبوح للمتلقي بجواهره ودرره الا بالذهاب بعيدا في التركيز ..
اخي الحبيب كن رحيما بنا .. اقترب قليلا من مجرتنا..
كالدَراويشِ

خَمْرتي مِن زَبِيِبِي

ومَداري

مَجَرّةٌ في الرحيبِ
مع حبي لك .. دمت كما عودتنا مدهشا وساحرا كجني في لجة من لجج شط العرب ..

قدور رحماني / الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر الشاعر قدور رحماني
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك يا استاذ قدور .
لك في قلبي أنهار من الود فما أندر القراء من أمثالك ,
أقول أمثالك وأعني الذين اشترك معهم في الذائقة فلا
أضطر الى تبرير معاني قصيدتي ولا الى الدفاع عن
ابتعادي عن الشائع .
في الحقيقة لا جسرَ بين جزيرة وأخرى في قصيدتي الأرخبيلة هذه سوى باءآتٍ
تتالى كقطيع من الدلافين سابحة في مياه بحر الخفيف اللازوردية , ولهذا كان عنوان قصيدتي
هذه : (ما لم يغرق بعد من قصيدتي الأرخبيلة) فقد حذفت أو أغرقت بعض الجزر ــ الأبيات لأسباب شعرية
وقد أحذف منها أو أزيد عليها مستقبلاً ولهذا هي أرخبيلة .
في القصيدة بعض الكلمات لا بد من الإشارة اليها مثل كلمة ( هيب ) وهي قضيب حديدي ذو نهاية حادة
نستعمله في العراق لتهشيم الصخور والأحجار .
يحتوي قرن الخروب بعد نضوجه يابساً على ثماني حبات كل حبة تزن قيراطاً أو هكذا انحدرت تسمية
قيراط الشهيرة من وزن حبة الخروب في القرون السابقة ,
ولا بد من توضيح صورة أخرى وردت في
واحد من أبيات القصيدة وهي ان بعض التجار الآسيويين كانوا وما زالوا يغشون في الزعفران فيخلطون معه العصفر
وهو نبات قريب الشبه من الزعفران فيهربون هذا على انه ذاك .
( فهرسيُّاً ) هكذا جاءت والصحيح طبعاً حذف الضمة الظاهرة فوق الياء في فهرسيا .

أنتظر جديدك يا استاذ قدور .
دمتَ في صحة وإبداع أخي الحبيب .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الخارق الملهم جمال مصطفى

منذ ان صافحتْ معرفتي شاعرية الكبير جمال مصطفى
" وهو يرفض النعت هذا بتواضع جم " ..
لكني اليوم أجده مناسبا و حكيما حين تتجوهر أرخبيليته، اللؤلؤة الشعرية لتلتمع في آفاقه،
معلنة خروجها عن المدار، لتتعالى لتكون سيّدة السماء.

أليس : صحة المقابلة و اعتدال الوزن و حسن النظم و جزالة اللفظ
حين تجتمعان يكون الشعر فيه فائقا !؟

عندئذ لا يحق لك ان تستشهد ببيت شعر أو بيتين، فلربما نغمط باختيارنا حق الأبيات اللاحقة منها.

فعندما ننحاز لهذا :

فنُكوصي
بَعْدَ انخراطي مُريداً
كاهتراءِ الكتابِ
بالتقليبِ

أيعقل ان نترك هذا :

قبّةُ الليلِ
بَعثَرَتْني نُجوماً
فَتَفَلَّكْتُ
واستَحالَ هروبِي

اذا، الأرخبيلية كما باقي قصائد شاعرنا المكين جمال
فردوس، تتجول بها ....
قد تستجمل ما خلقه هنا من حرير، وقد يشغل بالك القزّ نفسه كصانع ماهر لا يضاهى.

دمت بألق أيها الكبير
و محبة عالية الجناب

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر المختلف جمال مصطفى...
تحية و تقدير أبا نديم و أهلا بطلتك
الجديدة..أقصد الصورة.
قرأت القصيدة عدة مرات
و أخيرا اهتديت لقراءتها من
النهاية حتى البداية..لا أدري
لماذا ....فكان هذان البيتان..

ذ صِحْتُ: خِيبي



إنَّ (لَيتَ) اتيَ اللواتي

حُبالى

وأُكَنّى

(أبو انتظارِ) النَصيبِ



هيَ جَمْري

أنا بهِ أتَلَظّى

مِن غرامي

دَسَسْتُها في جيوبي
حيث وجدت فيهما شيئا
خاصا بي أو لأقل أني قرأتهما
من زاوية خاصة.
و من ناحية الموسيقى والبناء
احسست وانا أقرأ القصيدة
بأجواء وانفاس أبي العلاء المعري
و أبي القاسم الشابي.
دمت بخير أخي أبا نديم.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر المبدع زياد كامل السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي زياد على كل حرف في تعليقك , وكم أود أن نتخاطب بلا ألقاب كثيرة
شاكراً لك لطفك الجم أخي الحبيب وكم بودي ان نتخاطب جميعاً بـ الشاعر فلان الفلاني فقط وهذا
يكفي ليس من باب التواضع بل من باب الدقة فكل من يكتب قصيدة شاعر وكل من يكتب قصة
قاص وكل من يصنع كرسياً من الخشب نجار , وبصراحة أكثر أنا أميل الى الحوار حول النص
كي تعم الفائدة وكي يستفيد الشاعر والقارىء .
سأقتبس من تعليق الشاعر زياد : (أليس : صحة المقابلة و اعتدال الوزن و حسن النظم و جزالة اللفظ
حين تجتمعان يكون الشعر فيه فائقا !؟ )
في الحقيقة للشاعر الذي يحتفي بالوزن من زاوية حداثية وجهة نظر تختلف عن وجهة نظر الشاعر المحافظ ,
الشاعر الحديث يميل الى الإستفادة القصوى من النغم والإيقاع ولا مانع لديه أن يكسر القاعدة إذا استدعى البناء
الشعري ذلك وهذا الصنيع ينسحب على قواعد اللغة أيضاً وبالنتيجة هناك ما كان مستحسناً في الشعر التراثي
صار غير مستحسن في الشعر الحديث مثلاً كان توقع القارىء للقافية قبل الوصول اليها شيئاً محموداً فصار
توقع القافية غير محمود في الشعر الحديث , وخذ مثالاً ثانياً يخص بحر هذه القصيدة الخفيف فقد كان تدوير
الأبيات ( انشطار كلمة في البيت بين الصدر والعجز ) مستحسناً في الخفيف فصار غير مستحب في الشعر
المعاصر وأنا في هذه القصيدة لم استطع هجران التدوير تماماً فجاءت بعض الأبيات مدورة ولكنني أميل
الى عدم التدوير في الأغلب لأن الموسيقى تأتي أجمل أو هكذا أعتقد , وقس على ذلك في اجتراح الصور
حيث يكتفي الشاعر التراثي بإبراز الوجدان بينما يميل الشاعر الحديث الى التعبير بالصورة والإستفادة من جميع
مفردات اللغة المستعمل منها والقاموسي معاً فليس هناك مفردة شعرية وأخرى غير شعرية وإنما التركيب الصوري
هو الذي يجعل من المفردة مفردة شعرية في محلها أو مفردة في غير محلها .
دمت في صحة وإبداع أخي زياد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز أبا كهلان الشاعر حسين يوسف الزويد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أباكهلان على تعليقك المترع بالود .
في الحقيقة أنا قارىء مدمن على شعر ابي العلاء , يعجبني فيه اهتمامه بالقافية
والموسيقى , أما الشابي فلا أعتقد انني قريب منه ولكنني قرأته طبعاً مرات ومرات .
تبقى القصيدة خرساء حتى يستنطقها القارىء فيأخذ منها ويعطيها من ذاكرته
ومن خياله وقد ربحت قصيدتي قارئاً مرهفاً هو الشاعر حسين يوسف الزويد .

دمت في صحة وأمان وقصائد يا أبا كهلان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

ما بَلَغتُ الفِطامَ

إني لَكَهْلٌ

كيف أنسى

وقهوتي بالحليبِ ؟



بَقَراتٌ

لكنْ لنا مُرْضعاتٌ

لا مجازاً

بل أُمّهاتُ الشعوبِ
ــــــــــ
جمال مصطفى الناقد والشاعر الرفيع
تحية ومحبة
البيت الثاني الذي اقتبسته هنا أذهلني وذلك لأنه أشبه بمن يفتش عن ملعقة الشاي بينما هي في يده ! وأشبه بحالتي أنا إذ كنت مرة أفتش عن نظارتي فاكتشفتُ أني أرتديها وهذا حصل في بداية اضطراري إلى لبس النظارة قبل عام ونيف، وأقول للتوضح أكثر هناك شعر أدنى إليها من ظلالنا غير أننا لا نراه ولا نحسه والأمر نفسه مع حليب البقرة ولم يلتفت إلى هذه النقطة شعراً وببراعة سواك على حد علمي وقس على ذلك العديد العديد من أبياتك التي تفتش عمن يندهش بها لرونقها وطلاوتها والجدة التي تنطوي عليها ومن جانب آخر فالبحر الخفيف أفادك هو الآخر فهو عموماً سريالي النغمة ! أو حداثي في تدفقه ومسار تفعيلاته من سكون وحركة وأظن أن آلة السكسفون أنسب الآلات لعزف القصائد المكتوبة على نسقه ..
تمنيات بالعافية والسلامة والفرحة

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

معذرة للصديق الدافيء جمال مصطفى على خطأ طباعي فقد قلتُ :
هناك شعر أدنى إليها من ظلالنا غير أننا لا نراه ولا نحسه والأمر نفسه مع حليب البقرة
وأردتُ بالطبع : هناك شعر أدنى إلينا من ظلالنا

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

جلّ من لا يسهو فلا تشغل بالك يا سامي ثم ان التعليقات دردشة بين أحبّة وليست
عملاً إبداعياً نتوخى فيه الدقة , التعليقات تلقائية الحديث شبه الفصيح بين المثقفين .
التعليقات : انها في الحقيقة شفاهيات تم تدوينها وليس أكثر من ذلك .
دمت في أحسن حال يا سامي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أرخبيلٌ كقهوتي بالحليبِ
ومداري في بحره والغريب

يسرحُ البحرُ مدّهُ في خفيفٍ
يتمادي في سحره بالعجيبِ

يُلهمُ الناسَ بديع القوافي
[ ويداوي ذوي المزاجِ الكئيبِ ]

شاعرُ الحبّ شعره لا يُبارى
وجمالٌ غرامُهُ بالمَهيبِ

ليس يخشى سوى مقالِب نردٍ
حين يرمي بالصدّ عينَ الرقيب

خالص ودّي عاطر بأطيب التحايا وازكاها لك شاعري المبدع جمال مصطفى .

دمت مشرقًا

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

سامي العامري الشاعر والصديق العريق
ودّاً ودّا

طابت أوقاتك
شكراً من القلب على كل ما جاء في تعليقك الدافىء يا سامي .
لفت انتباهي في تعليقك بشكل خاص وصفك لبحر الخفيف بأنه سوريالي
وهو في الحقيقة بحر يكاد يكون قابلاً لتنويط أي كلام .
ألم تخاطب به والدة آخر ملوك الأندلس ابنها المهزوم فقالت على الخفيف :

إبكِ مثلَ النساءِ مُلْكاً مُضاعاً
لم تُحافظ عليهِ مثلَ الرجال ِ

دمت في صحة وإبداع يا سامي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المطبوع الحاج عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا يوسف على تعليقك المرصع بالشعر كما عودتنا دائماً .
دمت في صحة وأمان وشعر يا أبا يوسف

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

المجدد الشاعر والناقد الألق جمال مصطفى

محبتي

كمناقير صغيرة نذهب نحو تاريخ مذهب بالدهشة.. تجيء قصيدة الشاعر جمال
الاخيرة / الارخبيلة.. فنضيع بين شواطئها التي تتقاسم الظلال.. بين ما يمكن الوقوف
عنده طويلا كي نعتلي شواطئه.. وآخر كشتلة متناغمة من زهور يلامسك اريجها مخترقا
المدى.. ومتلفتا كالصدى لترشدك اليها..

المميز بهذه القصيدة ان جمال هنا يكشف
عن أسلوب كتابته القصيدة ونمط بناءها
ومنحى اشتغاله عليها ومنهجه في ضفر مسكوكاته

وهذه الابيات تشير الى ما ذهبت اليه


لَكأني
مهندسٌ عنكبوتٌ
وشِباكي
أرجوحةُ الأسْلُوبِ

ليس بَيْتاً
أرجوحةً ليس إلاّ
إنّما
صيدُها الحلالُ ذنوبي

لَيس بيتاً،
نَصبْتُها كَمَضيفٍ
إنّها
ورشةٌ لِشغْلٍ دَؤوبِ

دمت اخي ابا نديم بكامل العافية

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر طارق الحلفي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي طارق على كل حرف في تعليقك الشعري والشاعري .
نعم العنكبوت معلم كبير ولا أدري لماذا يطاردني شعرياً فقد كتبت عنه أو ذكرته في الكثير من أبيات
قصائدي .
كتابة القصيدة الطويلة بلا شك يتطلّب بعض الترتيبات والإستعداد ولا اذيع سراً إذا قلت ان اختيار
القافية الكريمة التي تسمح بكتابة قصيدة طويلة هو واحد من الإختبارات التي يجب أن يأخذها الشاعر بالحسبان
ثم ان القصيدة الطويلة لا تكتمل بين ليلة وضحاها وهذا يمنح الشاعر وظيفةً أخرى وهي أن يمارس المونتاج
وفن اللصق والتقطيع إضافة الى قراءة بعض المصادر والإطلاع على يوتيوبات لتعزيز الرؤية الشمولية للموضوع
الذي تعالجه القصيدة وكل هذا يختزله اليوت في عبارة رشيقة مكتنزة وهي :(التنوع داخل الوحدة والوحدة التي
تحتضن التنوع ) إذ ان اليوت يرى في هذا المبدأ منطلقاً وفلسفةً لكل فن ناجح إبداعيا .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب طارق .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر والناقد جمال مصطفى

آخر أرخبيل زرته كان في مدينة سواكن (في السودان)، ولكي تتمتع بمناظر الحياة البحرية هناك فأنت بحاجة للغوص لترى الجمال الحقيقي للمرجان والأسماك الملونة الجميلة.. هذه القصيدة الرائعة دعتني للغوص في عالمها الساحر ونسيت حتى متى ينفد مني الأوكسجين مثلما حدث معي هناك في ذلك الأرخبيل المائي. تشبيهاتك في القصيدة فلسفية تنقل الحواس الخارجية ألى عالم النفس البشرية الداخلي، فتجعلنا نشعر بالأثر النفسي الذي أحدثته فيك تلك الصور والمشاهدات وهذا لعمري عمل شاق لا يقدر عليه إلا القليل، فلم يسبق لي وأن قرأت قصائد كتلك التي تكتبها. فالتاثير بوجدان القارئ بهذه الطريقة بتعابير رمزية واضحة المعالم ولكنها تستعدي الإعادة لكي تستقر في النفس، لا يستطيعه كل الشعراء إلا النادر منهم. وأنت منهم..

دمت أخي جمال ودام أبداعك وأرجو أن تكون بخير وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى الشاعر الجميل
دهشتي تقول:
رائع
رائع
رائع

مع ارق التحيات

بن يونس ماجن
This comment was minimized by the moderator on the site

بن يونس ماجن الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب على كل حرف في تعليقك المفعم بالود .
أسعدني رضاك عن قصيدتي أيها المبدع
دمت في صحة وهايكو وإبداع أخي الحبيب .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الأديب والمترجم الجاد عامر السامرائي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي عامر على كل حرف وكل كلمة في تعليقك المكتنز .
أحاول يا أخي الحبيب أن آخذ القارىء بعيداً عن واقعه المُعاش ولو قليلاً .
جاء في تعليقك جملة عن الأرخبيل وسأنطلق من كلمة أرخبيل لأكتب ردّي هذا على تعليقك الكريم .
جاء أقصر تعريف للأرخبيل في الموسوعات وهو :
(هو أحد أشكال سطح الأرض والذي يرمز لأي مجموعة متقاربة ومتجاورة من الجزر.)
نحن في الدنمارك نعيش فعلياً في أرخبيل من الجزر الكبيرة والصغيرة وأشباه الجزر ولكنني في
الحقيقة اريد ان أقول ان قضاء ( أبو الخصيب ) هو في الحقيقة أرخبيل من الجزر وأشباه الجزر الصغيرة جداً
وذلك لأن شط العرب يتفرع الى أنهار وهذه الأنهار تتفرع هي الأخرى الى أنهار أصغر وهذه
بدورها تتفرع الى جداول والجداول بدورها تتفرع الى جداول أصغر وهذه الشبكة بمجموعها تصنع جزراً
اصطناعية بين الأنهار وفروعها حتى ليمكن القول ان في أبي الخصيب قد تجد بيتاً واحداً هو في الحقيقة
محاط بالماء من جميع الجهات ويتصل بغيره عبر قناطر لهذا أراني منجذباً الى كلمة ( أرخبيل ) الإغريقية
في الأصل وهي في الحقيقة وصف للجزر الكثيرة جداً في بحر ايجه بين تركيا واليونان , أما اختيار أرخبيل
كعنوان لقصيدتي بعد تأنيثه فهذا يندرج ضمن ولعي الخاص في اللعب على اللغة أولاً وكتوصيف لقصيدتي فهي
أرخبيل فيها الكثير من الأبيات التي تعالج حالة ما ثم تقفز القصيدة الى معنى آخر وهكذا كأن أبيات القصيدة
جزر متقاربة في مكان ما داخل بحر الخفيف , كلمة أرخبيلة إذن تقول بشكل غير مباشر ان هذه القصيدة شبكة
من موضوعات وليست موضوعاً واحداً .
دمت في صحة وترجمات شعرية جميلة أخي الحبيب عامر .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

يا جمال هذا تحول غير عادي ، نعرفك شاعر الألغاز والطلاسم . قل لي بربك ما مصدر هذا التحول الكبير
هل هو حالة تأمل نقلتك إلى دنيا أخرى، أو هو تذكر لزمن آخر ، غير الزمن الذي عشته في الدنمارك ، أم إنه ترجمة لحلم يستغرق حياتك
على أيّة حال ، لقد كتبت أجمل الأشعار ، وجعلتنا نبحر في بحر العشق ، والإبحار في بحر العشق غير الإبحار في البحار
دمت شاعرا متجددا على الدوام ، متجاوزا الأمكنة والأيام
ألف شكر لما أتحفتنا به

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

جميل حسين الساعدي شاعر العذوبة والوجدان
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جميل على هذا الإطراء أيها النبيل .
كما ترى فإنني أجرّب والتجريب يقود الى أن افلح أحياناً وأخيب أحيانا ً أخرى
ولكن التجريب بحد ذاته يمنح الشاعر متعة كبرى ولهذا أتعاطاه مع سبق الإصرار .
دمت في صحة وعذوبة وقصائد أخي جميل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز. الشاعر الرائي

جمال. مصطفى.

كمقاليدِ حَضْرةٍ
لَيس فيها
مِن حُضورٍ
سِوى صدىً مَرْهُوبِ

مِبْضَعُ الروحِ
والنِطاسِيُّ يَدري
لا تَراهُ
حتّى حُدوسُ الطبيبِ

( الخفيف ). من بحور. الفراهيدي التي. لا تطرب

أنغامها. أُذُني ربّما لأني لم أمرّنُ ذائقتي عليها

فأنا لم أتمرّن ( للأسف ) إلّا على عددٍ محدود من

البحور. .

لكنّ الصور. البديعة. التي تغرف. من بحر الخيال

والمجاز. في قصيدة جمال. و مفردات قاموسه

اللغوي المتميز. و براعته. المعروفة. على الصياغة

والإبتكار جعلتنا. ننتشي. بها. حدّ. الثمل.

خالص. الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب أبا الجيداء الشاعر مصطفى علي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا الجيداء على تعليقك وعلى متابعتك .
كما ترى يا صديقي
أتعامل مع البحور الشعرية كمقامات موسيقية وأظنها تساهم في توجيه المعاني والصور
فالموسيقى دليل يحدس بالمعنى قبل وصوله الى وعي الشاعر ومن هنا فإن توسيع الدائرة
الموسيقية وتنويع المقامات يمنحان الشاعر مساحة أوسع للمناورة الإبداعية وخيارات أكثر .
أتفهم جيداً ما تقوله يا أبا الجيداء وأظنك ستحب الخفيف لو جربت أن تكتب عليه وبه ,
بصراحة لم أكتب على الخفيف سوى خمس قصائد , أنا أيضاً لست مغرماً به كثيراً
ولكنه مع ذلك ذو سحر خاص وموسيقاه تتضح أكثر إذا لم يلجأ الشاعر الى تدوير البيت
مع ان هذا البحر يجبر الشاعر على التدوير أحياناً فالتدوير من طبيعة موسيقى هذا المقام الموسيقي الشعري .
دمت في صحة وإبداع أيها الشاعر المغرد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المجدد الصديق جمال مصطفى
تحية ود ومحبة

في قصائده الاخيرة يلاحظ القارئ ان الشاعر جمال مصطفى ينتقي شيئا من الطبيعة سواءا كان حيا او جمادا ثم يبث رؤاه وافكاره من خلاله. وفي هذه المرة وقع الاختيار على الارخبيلة، وهي جزيرة صغيرة ضمن مجموعة متناثرة من الجزر الصغيرة القريبة من بعضها والواقعة غالبا قرب سواحل البحار او المحيطات. تُرى هل اختيار الارخبيلة تعبير عن الوحدة، او التجزؤ

قبّةُ الليلِ
بَعثَرَتْني نُجوماً
فَتَفَلَّكْتُ
واستَحالَ هروبِي

جزر الارخبيل مفككة ولكن لن تغادر احداها مكانها حتى اجل الاجلين.

القصيدة في مجملها محكمة الصياغة البلاغية، والالفاظ منتقاة بعناية، وفي ظني ان الشاعر دقق بها مرار قبل ان يطلق سراحها. كما ان بحر الخفيف يتيح مجالا واسعا لاختيار المشتقات من الالفاظ.

شكرا اخي الحبيب جمال لامتاعنا بهذا القصيد الجميل
دمت بأفضل حال

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر عادل الحنظل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا استاذ عادل على متابعتك وعلى كل ما جاء في تعليقك المكتنز .
ورد في تعليق هذا التساؤل :
(تُرى هل اختيار الارخبيلة تعبير عن الوحدة، او التجزؤ) ؟
وجوابي : اخترت الأرخبيلة كي أقول بشكل غير مباشر ان القصيدة
تحتوي على سياق تجميعي ولا تعالج فكرة بعينها فهي أشبه بالجزر المتقاربة
في موضع ما في البحر ولم أكن في وارد الكتابة عن الجزر والأرخبيل كجغرافية
بل سميت قصيدتي أرخبيلة لأن أبياتها متناثرة المعاني أحياناً تكتمل الفكرة ببيتين
ثم تأتي فكرة أخرى على امتداد ثلاثة أبيات أو أربعة وأحياناً تجد في هذه القصيدة
معنى جانبياً ببيت واحد .
أعود الى سؤالك فأقول ان اختيار الأرخبيلة تعبير عن الوحدة والتجزؤ معاً
ولا شيء أفضل من القصيدة للتعبير عن الوحدة والتجزؤ في الآن ذاته .
دمت في أحسن حال يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
ربما كل مرة تفاجأنا بقصيدة متمددة الافاق والرؤية والحس الشعوري في اعماق الذات , وبشكل مختلف , وهذه المرة لعبت على ارخيبيل او الارخيبلية ( Αρχιπελαγος ) . ولكن قبل الدخول في تفاصيل التعليق , لابد من الاشارة ( وهي وجهة نظري الخاصة )رغم ان الشكل الشعري يفرض نفسه على الشاعر في لحظة هبوط الوحي الشعري . وليس للشاعر إلا الاطاعة , لان الامر خارج ارادته . ولكني اجد بأن هذا الشكل الشعري يغور في اعماق الحواس ويلعب بها العقل الباطني , أو حاسة اللاوعي , لتحلق في الفضاء الشعري حرة وطليقة في كشف المكنون الداخلي . اما الشكل العمود فيه مجال لتلاعب وتعديل والحذف والشطب , باضافة الى الاهتمام بالقافية لتوازن الايقاع الشعري في التغيير والتشكيل . لذلك اجد في هذا الشكل الشعري الوضوح في الكشف عن اعماق الذات وحواس الوجدان في حواسها المتحركة من الداخل الى الخارج , في براعة العقل اللاواعي الذي يقود دفة السفينة في بحر ايجة المكتظ بالجزر المتناثرة هنا وهناك , وتتحكم بها سكون وهياج الامواج الى حد الجنون والغرابة . لذلك اعتبر ارخبيل بحر أيجة , بأنه يختلف عن بحار العالم قاطبة . فهو بحر مجنون , ولكن المصيبة لاتعرف ساعة جنونه . قد تكون في حالة السكون وهدوء الامواج حتى لا تسمع صوتها , ولكن بشكل مفاجئ تسمع الهدير الامواج الهائجة بجنون , كأنها تريد ان تهرب من البحر . يعني بالضبط مثل ماذكرته بالدرويش , لا نعرف متى يثمل بالخمرة ليكون هائجاً , او متى يكون هادئاً في سكونه وصومعته . لذلك ان المقاطع رغم انها كشفت المكنون الداخلي . لكنها ايضاً جاءت بصيغة الدرويش , بين الخمرة والصومعة ولا نعرف بلحظة الخمرة وبلحظة الصومعة . لو اخذنا بعض المقاطع واستخلصنا الزبدة مهنا ولا ضرورة بتنسيق اشطر المقطع . نتلمس الغيوم وكذلك السحب الصافية . لكنها اعطت على دلالة البانوراما الداخلية في النفس , او سايكولوجية الاحاسيس الداخلية , التي تمور وتجول وتترنح وتفور في الاحساس الداخلي ( معراجي انعتاق جبالي كالغيوم . بؤرة ذوباني حلى مرارة كوبي . طال شكي / منذ أضحى لي يقين . وجنون قد بح / مذ تسكعت مفلساً في الدروب . غلطتي / يالغلطتي وهي صفر تتمادى / في غيها التكعيبي . . ما بلغت الفطام / أني الكهل .......... الخ ) واريد ان اعلق على هذه المقاطع رغم ان كل المقاطع تستحق التعليق . لانها رسمت في تشكيلاتها بانوراما النفس , او بانوراما السايكولوجية لاحاسيس الوجدان والذات
إنَّ (لَيتَ) اتيَ اللواتي

حُبالى

وأُكَنّى

(أبو انتظارِ) النَصيبِ
حقاً هذه مصيبة الواقع والوجود . نحن في لعبة شد الحبل بين ( ليت ) تارة و ( الانتظار ) تارة اخرى , ونحن على جمرة النار نتفحم .
إنَّ زرقاءَ

في اليمامَةِ كانتْ

تَلْمَحُ المُخْتَفي

وراءَ الكَثيبِ
ان زرقاء اليمامة خلقت في زمن غير زمانها . ومصيبتها تواجدت بين العميان والطرشان . لذلك ان بصيرتها اتي تلمح المخفي وراء الكثيف , يذهب ادراج الرياح ( لا من سامع ولا من شاف ) حتى تحل الكارثة بكامل قيافتها
تحياتي ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

جمعة عبد الله الناقد والمترجم الجاد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جمعة على كل كلمة في تعليقك المستفيض المتشعب الدسم .
سأقتبس السطر الأول من تعليقك لأدور من حوله قليلاً استكمالاً لرقص الدراويش :

(ربما كل مرة تفاجأنا بقصيدة متمددة الافاق والرؤية والحس الشعوري في اعماق الذات , وبشكل مختلف )

نعم أنا أسعى الى ذلك يا أخي الحبيب , ولك أن تسمي كل محاولة شعرية جديدة لي , أقول لك ان تسميها
(مناخاً شعرياً ) فالشعر عندي سياحة في مناخات طبيعية أو نفسية أو خيالية أو تاريخية أو من الذكرى
وكل سياحة ولها مباغتاتها وارتجالاتها ومصادفاتها وفي النهاية لا يسعى الشاعر الى منافسة الآخر فلا
ينافس السياسي إذا تحدث عن السياسة ولا عالم النفس إذا تحدث عن الباطن , الشاعر يسعى الى اجتراح
قول جمالي مشحون بطاقة انفعالية وانحياز تام الى لغة مجازية منفلتة من قيود المنطق ومن المتعارف عليه
وفي هذا السياق
تكتمل القصيدة كما تكتمل اللوحة بعد مئات اللمسات من فرشاة الفنان المغمسة بألوان شتى .
دمت في أحسن حال أخي جمعة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

قبّةُ الليلِ
بَعثَرَتْني نُجوماً
فَتَفَلَّكْتُ
واستَحالَ هروبِي
-------
فسيفساء لا يرسمها ألا المبدع أستاذ جمال
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

ذكرى لعيبي الشاعرة الرهيفة
ودّاً ودّا

شكراً من القلب سيدتي الشاعرة على كل حرف في تعليقك
وشكراً على هذا المرور العاطر بقصيدتي .
دمت في صحة وإبداع سيدتي الشاعرة المبدعة

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الفريد المتفرد جمال مصطفى
تحية الود والاعتزاز
استوقفني توصيف اليوت الذي ذكرته في احد ردودك على التعليقات حول (التنوع داخل الوحدة والوحدة التي تحتضن التنوع)، فوجدته ينطبق الى حد بعيد على قصيدتك الهائلة هذه.
ولا اقل انطباقا توصيفك في تعليق آخر من ان القصيدة ليست ذات موضوع محدد بل عدة مواضيع متقاربة او متباعدة مثل جزر الأرخبيل فهي بذلك أرخبيلة شعرية.
مع ذلك ما استوقفني في القصيدة هو عنصر قد يشكل هيكلا لوحدة موضوعية وشعورية –طبعا داخل التنوع ولا ينفيه—يظهر في سلسلة أبيات ذوات صدر واحد وعجز مختلف مما يخلق هذا التنوع في الوحدة والوحدة في التنوع. هذه الأبيات هي:

ليسَ عِنْدي
سِوى تَقَلّبِ نَرْدي
والتَداوي
بِمَضْغِ ظَنٍّ رطيبِ
.........
لَيس عنْدي
سوى تَقَلُّبِ نَرْدي
وازدراعِ المرْجانِ
بالتَشعيبِ
.........
ليس عندي
سوى تَقَلّبِ نَرْدي
مِن زمانٍ
كغالبٍ مغلوبِ
.........
لَيس عنْدي
سِوى تَقَلُّبِ نَرْدي
واجتِراحِ الأسبابِ
بالتَسبيبِ
.........

لَيسَ عنْدي
سِوى تَدَحْرجِ نَرْدي
وانتِظارِ
المُؤَمَّلِ المَطلوبِ

لا ادري لماذا أخذتني القصيدة الى رائعة المتنبي (كم قتيل..) أكثر مما الى المعري او غيره.
دمت شاعرا ليس كمثلك شاعر يا أستاذ جمال...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صياد الفرائد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك الرائع يا استاذ عادل .
التفاتتك الرائعة صحيحة وهذا التكرار مقصود بوصفه إيقاعاً موازياً خاصاً يعزز الإيقاع العام
فالقصيدة العمودية تعتمد على الوزن كي يشد أوصالها بقافية واحدة وموسيقى مقامية واحدة
يمثلها الوزن ولكن هذا لا يكفي إذا أراد الشاعر أن يجعل قصيدته مستقلة بخصوصية ما داخل
الإيقاع العام ولهذا لجأت الى ربط أنحاء القصيدة وهي طويلة بإيقاع مواز هو هذا التكرار
الدوري وهذه التقنية ليست من اختراعي بل هي تقنية معروفة وهي تطبيق إبداعي لمقولة اليوت
الشهيرة .
أما التفاتتك الجميلة الثانية وميلك الى التقارب مع قصيدة المتنبي فأقول ان للمعري قصيدة شهيرة
على الخفيف وللمتنبي هذه القصيدة التي ذكرتها في تعليقك وبما ان قصيدتي على الخفيف أيضاً
فربما أوحت بذلك ويبقى ان أقول ان القصيدة الطويلة لا بد لها من أن يضع شاعرها مقولة اليوت
الذهبية في باله كي يبتعد شاعرها عن الرتابة وإلا سيمل منها القارىء ولا حل لطرد الملل سوى التنويع
والتنويع يعني الكثرة داخل الوحدة ولا بد أيضاً من الوحدة الشاملة التي تحيط بالتنويع كي تكون القصيدة
الطويلة إبداعاً لا إملالاً وفي الحقيقة فإن لكل قصيدة طويلة زاوية خاصة في استثمار الإيقاع الموازي
داخل القصيدة وعندي شخصياً قصيدة طويلة أخرى على الخفيف أيضاً بعنوان (تقلب ألبومَها الريح ) وفيها
تلعب عبارة ( تلعب الريح ) دور الإيقاع الموازي حيث تتكرر كثيراً فتخلق تنوعاً ووحدة انطلاقاً من هذه
الجملة المتكررة .
دمت في صحة واصطياد فرائد يا استاذ عادل

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4955 المصادف: 2020-03-30 05:07:08