 نصوص أدبية

تساؤلات

وليد العرفي لاحقُهُ الذّكرياتُ

فيهربُ

ماذا سيفعلُ لو أمسكتْهُ  ؟

2

مُتبعثرٌ في ذاتِهِ

أيُّ الأصابعِ تجمعهْ ؟!

3

ما الّذي قالهُ الغصنُ للطّير

إذْ حطَّ فوقَهُ حتَّى انتحر ؟!

4

ما الّذي يفعلُ الجذرُ في السرِّ

كي تتعانقَ أغصانُهُ علناً  ؟!

5

مَنْ منكِمْ شاهدَ شمساً تشرقُ في يومٍ غاربْ ؟!

أو شاهدَ بحراً يجـريْ في قارب ؟!

مَنْ منكمْ أبصـرَ رجلاً

يصعدُ ...يصعدُ... يصعدُ

نحوَ

الأسفل؟!

6

ما السرُّ أنّي كلَّما غَنَّيتُ راح الصُّـوتُ دون صَدَىْ

وأنّي كُلَّـما أطلقْتُ أطياري إلى صدر الفضا

يغتالُ أطياري المدى ؟!

*

7

كيفَ أصبحْتِ سَراباً ؟!

أنـتِ مــاءٌ بـعــــيـونـيْ

 

وأنــا فــــيــكِ يـقـــيــنٌ

قـد تجـاوزْتُ ظـُنـوني !

 

فـإذا أصـبـحـتِ مـنـفـى

لـي بـلادٌ مـن جـنـــونِ

 

ولـقـدْ كانَتْ مسـامـاتي

حـدوداً فـــاذكـريــنــي

 

ولـقــدْ كـنـْتِ بـعـيـنـي

دمـعـةً لا تُنـكريني ؟!

 

أنتِ مـنِّي ظـلُّ نـفـسي

لـو تـلـفَّـتِّ تـــريـنـي !

***

شعر د. وليد العرفي - سوريا

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (9)

This comment was minimized by the moderator on the site

ما السرُّ أنّي كلَّما غَنَّيتُ راح الصُّـوتُ دون صَدَىْ

وأنّي كُلَّـما أطلقْتُ أطياري إلى صدر الفضا

يغتالُ أطياري المدى ؟!
كلام شعري جميل يعبر تعبيرا صادقا ودقيقا عن الموازين المقلوبة في هذا الزمن الردئ..
احسنت .استاذ وليد العرفي .
مع خالص الود

قدور رحماني/ الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذ وليد العرفي،
قصيدة بنفس عذب وشفاف، متناثر في أنحاء النص، يشرق حيثما أجلت النظر.
كيفَ أصبحْتِ سَراباً ؟!
أنـتِ مــاءٌ بـعــــيـونـيْ
عمل مبدع، د وليد.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا اخ ياسين الابداع بحاجة الى متذوق جمال مثالك كل التقدير

ياسين
This comment was minimized by the moderator on the site

وليد العرفي شاعر حقا . قصيدة تعتمد التساؤل وليس السؤال لان الحوار هنا يعتمد الواقعية السحرية التي يمطن تصورها لكن لا يمكن تحقيقها

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

د. ريكان شهادة اعتز بها من قلم باذخ وناقد يتنسم عبق الجمال واجمل الاسئلة التي لا تحتاج إلى إجابات وإنما لتثير جمالية التأمل

ياسين
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع
تشكيل شعري متنوع يحمل وجاهة ابداعية في الصياغة الشعرية والتعبيرية الدالة , وتحمل رؤية جادة ورصينة في منصات الواقع وا تطرح من تساؤلات جوهرية في خم هذا العالم المتلاطم في هيجانه الى حد الجنون .
مَنْ منكِمْ شاهدَ شمساً تشرقُ في يومٍ غاربْ ؟!

أو شاهدَ بحراً يجـريْ في قارب ؟!

مَنْ منكمْ أبصـرَ رجلاً

يصعدُ ...يصعدُ... يصعدُ

نحوَ

الأسفل؟!
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

نفس شعري عذب وشفاف
تساولات عميقة بلا تشنج للواقع المنعكس سلبا اضمامة جميلة
سرني ما قرات
بوركت ودمت .

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

حرتُ والله أيّة ومضة مبهرة أنتقيها من قلادة نصوصك هذه لتكون واسطة العقد ؟ فكلهن واسطة عقد !
قرأت شعرا لا يقوله إلآ اثنان : فيلسوف أو عرفاني ، فكلاهما يرى ما خلف الشيء ، وكلاهما يكتب بعد طول تأمل ، وكلاهما يرى بعين البصيرة وليس البصر ..
لقد عبرت بسؤالك الإنكاري عن قلقنا الوجودي ... قلقنا الوجودي جميعا وليس قلقك وحدك سيدي ..

أأنت دمشقي ؟ يا لسوء حظي ، ليتني كنت أعرف ذلك فأتشرف بلقائك ، فأنا غادرت دمشق منذ أسابيع قليلة بعد زيارتين خلال بضعة شهور .

عندي ملاحظة سيدي :
لو كنت أنا شاعر النونية التي اختتمت بها يواقيتك ، لاستخدمت " إنْ " بدل " لو " في البيت :
أنتِ مـنِّي ظـلُّ نـفـسي

لـو تـلـفَّـتِّ تـــريـنـي !

لأن " إنْ " ستجزم الفعل " تريني " بينما " لو " لا تجزمه وتوجب رفعه " ترينني " .

شكرا وقبلة بفم الشعر لرأسك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير جامع الحسنيين اسماً ولقباً ولكل من اسمه نصيب ، نعم أنت محق ، وإنما لو فاتحة عمل الـ .... فهلا قبلت مني القصد بعيداً عن سيبويهية اللغة ، لا لست دمشقياً ولكن دمشق تسكنني أنا من حمص وإذا شاءت الظروف لكم وزرت سورية فتأكد بأن لكم هنا بيتاً ينتظر غيمة سمائك لتمطر فيه ، وصديقاً يتمنى معرفة شخصكم الكريم عن قرب دمت بصحة وتألق وإبداع

د. وليد العرفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4960 المصادف: 2020-04-04 04:22:36