 نصوص أدبية

العابرونَ الى الضفافِ

كريم الاسديالعابرونَ الى الضفافِ أفاقـــــــوا  

اِذْ غابَ عن وطنِ الضفافِ رفاقُ

 

والنخلُ كفَّ عن الوريقِ فهاجرَتْ

ورقاءُ، ماذا يكتبُ الـــــــورّاقُ؟!

 

ذهبوا الى الشطِّ القديمِ فهالَهمْ :

لا نهرُ في الشطِّ العريقِ يُراقُ

 

بلقاءُ، لا ورقاءُ، لا كفُّ النَّدى

لا الأفْقُ تمــــرحُ عندهُ الآفاقُ

 

عتمَتْ، وكشَّرَتِ النفوسُ نواجذاً

و(السبعُ) نحـــوَ فطيسةٍ سَبّاقُ !!

 

ذبلتْ، فلا جُزُرُ الفراتِ ودجلةٍ

تزهو فيزهو شـــــارعٌ وزقاقُ

 

لا الزورقُ المشحوفُ، لا طيرُ المدى **

يهمي، فيبرقُ في السمـــــــــاءِ بُراقُ

 

لكنما قلبٌ يضيءُ ببسمةٍ

ليكونَ كونٌ، والعراقُ عراقُ

 ***

شعر: كريم الأسدي

......................

* زمان ومكان كتابة هذه القصيدة : برلين في الرابع من أيلول 2017، وهي من النمط الثماني الذي سبق وان نشرتُ العديد من القصائد منه.

** الزورق من نوع المشحوف هو زورق صغير يتحرك بالتجذيف أو بالدفع بواسطة قصبة قوية وسميكة أو عمود يسمى المردي، ويستخدم كواسطة للتنقل والصيد في أنهار وفروع دجلة والفرات وخاصة في أهوار الجنوب العراقي، وينحدرُ زمنياً من عهد السومريين، وفي جزر الأهوار والى وقت قريب كان امتلاكه ضرورياً مثل امتلاك البيت للسيارة في المدن الكبرى، وقد قلَّ استخدامه في الآونة الأخيرة لكنه لم ينعدم، ويبرع أهل الأهوار في قيادته.

   

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (23)

This comment was minimized by the moderator on the site

العابرونَ الى الضفافِ : ثمانية بل هي قصيدة مادامت تجاوزت الحد
من الأبيات الذي يجعلها كذلك إنها فائقة الجمال في لغتها اللامعة
بوميض مفرداتها كحبات عقد في جيد حسناء.
تفضل بقبول تحياتي أستاذ كريم الأسدي وأسعد الله أيامك بكل خير وهناء
لتجسد العراق في صور شعرية متفردة معبرة عن ترابه وناسه
ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر السامق كريم الأسدي
تكتب عن العراق - لا لك وحدك - بل للعروبة جمعاء.

عبرت عن حنينك لأرض الرافدين ولمعاناتها بعد الاحتلال أجمل تعبير من خلال طيفٍ من الرموز المعبلرة.

وما أجمل قولك:
بلقاءُ، لا ورقاءُ، لا كفُّ النَّدى
لا الأفْقُ تمــــرحُ عندهُ الآفاقُ

عتمَتْ، وكشَّرَتِ النفوسُ نواجذاً
و(السبعُ) نحـــوَ فطيسةٍ سَبّاقُ !!

دام إبداعك الراقي
وللعراق المحبة

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع كريم الاسدي تحية لكم على هذا البوح الشفيف كلمات مغموسة بحرقة الحنين معمدة بحب العراق نعم صدقت والعراق عراق مودتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

والنخلُ كفَّ عن الوريقِ فهاجرَتْ
ورقاءُ، ماذا يكتبُ الـــــــورّاقُ؟!

ذهبوا الى الشطِّ القديمِ فهالَهمْ :
لا نهرُ في الشطِّ العريقِ يُراقُ

تماما هذا هو الحال. لا بد انك زرت الديرة في السنين الاخيرة كي تكتب
هذا الوصف البديع، هذا أيضا كان انطباعي عندما ذهبت الى أبي الخصيب،
فلا نخل ولا ماء ولا ورقاء، وكأنك تعبّر عنا جميعا.

في كل النصوص التي قرأتها لك في المثقف أجد حنينا كبيرا ممزوجا بألم
مكظوم مع لوعة بادرة بوضوح. هذا هو الالتصاق بالوطن وحبه الذي
لا ينقصه البعد مهما طال.

نص جميل جعله الكامل منسابا يبوح برفق عدا نوبة الغضب:

عتمَتْ، وكشَّرَتِ النفوسُ نواجذاً
و(السبعُ) نحـــوَ فطيسةٍ سَبّاقُ !!

هذا لان الناس ليسوا اولئك الذين عرفناهم، بل غزاة جاءوا من المجهول.

دمت ايها الشاعر الجليل الاخ الكريم كريم الاسدي، ودام حبك وشوقك للوطن.

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

عتمَتْ، وكشَّرَتِ النفوسُ نواجذاً
و(السبعُ) نحـــوَ فطيسةٍ سَبّاقُ !!

كريم الأسدي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

هذه القصيدة الثمانية هي أجمل ما قرأت للشاعر من القصائد القصيرة كقارىء متابع .
العاطفة التي تدفع بالشعر في هذه الثمانية الى التشكل هي عاطفة ذاتية في العمق
وليست تصويراً من خارج الذات أو رغبة في تحميل الشعر أعباء القيام بفعل عقائدي
يؤمن به الشاعر فيسخّر القصيدة كأداة , أعني ان حرارة الإنفعال ومدارات اللوعة في
هذه الثمانية يُخرجها من كونها شعراً وطنياً عادياً يكتبه كثيرون بحكم العادة والقناعات
الجاهزة ولا يكتبونه كشعر يعتمل في أغوار الشاعر العميقة .

ملاحظة صغيرة أرجو أن يتسع لها قلب الأسدي وهي تخص ما يكتبه الشاعر
من هوامش في ذيل كل قصيدة ينشرها وهي هوامش تشرح وتفسّر وهذه ليست من واجبات
الشاعر , الشاعر غير مُطالب بتقشير قصيدته كي يأكلها القارىء جاهزة بل على القارىء
أن يقشّر بوعيه وحسه وخياله وهذا جزء من متعة القارىء فلماذا تُعوّد القارىء على الكسل يا صديقي ؟
يستطيع القارىء أن يسألك إذا غمض عليه تعبير أو كلمة وعندها ينفتح حوار بين الشاعر والقارىء
والتعليقات كفيلة بذلك .
مجرد رأي لا يفسد للود قضية
دمت في أحسن حال .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ المحترم جمال مصفى أسعد الله مساءك بكل خير
الهوامش هي شروح لمصطلحات سواء كانت أسماء أعلام
أو غيرها مما يستعصى على القاريء فهمها فهذا شيء جميل
من الشاعر و هذا لا ينقص من جمال القصيدة بل يساعد على
فهمها خاصة إذا تناولتها أقلام النقاد حتى لاينفروا منها من القصيدة
ومهما يكن فالهوامش يجب أن تكون في حدود المعقول وأن ما
فعله الأستاذ كريم لم يتجاوز كلمة واحدة في شرحه.
تقبل تحياتي . ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيزي الشاعر تواتيت نصر الدين
ودّاً ودّا

قرأت تعليقك وتعليقي هذا استطراد لتعليقي السابق .
لا مانع من أن يشرح الشاعر في الهامش مفردةً ما
كالمشحوف مثلاً وهو زورق سومري كان وما زال
مستخدماً في مستنقعات جنوب العراق المسمّاة بالأهوار
وهو شبيه جداً بالجندول المستخدم في البندقية في ايطاليا
ولكن حتى مفردة كهذه يستطيع القارىء معرفتها صورةً
وشرحاً على الشابكة العنكبوتية إذا أراد المزيد ولكنني أرى
ان الشاعر قد يعطي انطباعاً أحادياً عن قصيدته لهذا فضّلت
عدم التهميش .
دمت في أحسن حال أخي العزيز تواتيت .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز كريم الاسدي،
يعرف المبدعين الكبار بقدرتهم على تحويل الشأن الذاتي إلى قضية كونية. فالتشيلي نيرودا أو يونان ريتسوس، أو عراق السياب و كريم الأسدي ليست أوطان فحسب، ولكن بؤرة حنين ومشاعر وأحاسيس سمت وتعمقت في حنايا القلب، فتفجر الابداع كشعاع ضوء ينير كل ما حوله ليس له اتجاه معين ولا يوهن انطلاقه حاجز. كذلك انطباعي كلما قرأت لك. جعلت من العراق، منبع الحضارة، منبع إبداعك الجياش فكانت القصيدة باذخة الجمال تصور أبهى تصوير عمق الفقد والحنين.

مودتي الخالصة أخي الكريم.
دمت في كل خير وعافية.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

[ العابرون الى الضفاف افاقوا ]
ماذا استفاد من الهوى العشاقُ

الكلُّ يسألُ والطريقُ مزالقٌ
ما بالُ في وطني الدماءُ تراقُ

خالص ودّي عاطر بأطيب التحايا لك شاعري كريم الاسدي .

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

عفوا على سهوي. أقصد (يعرف المبدعون)

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر والأديب نواتيت نصر الدين ..
تحياتي ..
عدد الأبيات في القصيدة ليس بمهم أهمية كبرى مثلما تعرف ، فهناك الكثير من مقومات ومواصفات القصيدة أهم : الصور الشعرية مثلاً ، قوة البوح ، بهاء التعابير ، وسحر الايحاءات ، والتعامل والتحاور الساحر مع اللغة والثروة اللغوية ، وعمق المغزى ، وبعد الأفق ووفرة احتمالات التأويل . وهذا كله قد لا تأتي به أو ببعضه مطولة شعرية بمئة بيت ، ولكن يمكن ان تأتي به قصيدة قصيرة بأقل من عشرة أبيات ..
سلمتَ أيها الأديب الجزائري الرائع أخي تواتيت..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الكريم الشاعر والمترجم البارع نزار سرطاوي ..
تحياتي ..
هوية العراق الشرقية ، الجنوبية ، العربية على الأعم الأغلب ، والإسلامية في الجزء الأكبر منها ، بل وحتى هويته الإنسانية تربطه حتماً بمحيطه العربي اذا أردنا الواقع .. انهم أخوتنا وقد كانت بغداد عاصمة العراق عاصمتهم على مدة خمسة قرون في عصرها العباسي ، بل وحتى الحضارات العراقية القديمة هي أرث للعراقيين وللشرق الأوسط وللمنطقة العربية كلها .
كتبتُ للعراق من زمان وأكتب وسأكتب .. وقد كنت أشارك هنا في المانيا في ندوات فكرية وأدبية وسياسية عالمية فأمثل العراق من تلقاء نفسي بينما تغيب سفارات وأحزاب كما كنت أقرأ نصوصي الشعرية والأدبية عن العراق في صالونات برلين الثقافية وأجيب على أسئلة الحاضرين فيحتدم الحوار . حدث هذا قبل الاحتلال وبعده ، ولم يزل يحدث الى الآن ، وهذا جزء مهم من رسالتي في الحياة ..
تسلم أخي العزيز نزار ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر المبدع د. وليد العرفي ..
تحياتي ..
أشاهد في مباريات كرة القدم ، والعالمية منها خاصة ، ان جمهوراً من جاليات الدول يحضر بأعلام دوله ورموزه الوطنية الى المقهى في برلين حيث تُعرض اللعبة .بعض الأحيان يأتي جمهور يمثّل بعض الدول التي قلّما سمعنا بها أو قرأنا عنها ، بعضها تأسست قبل ثلاثة قرون . ولكن معهم الحق ، وما يفعلونه لتشجيع أوطانهم وأبناء أوطانهم صحيح . فماذا تقول عن بلد من اسمائه مهد البشرية أو مهد الحضارات أو بلد النهرين أو العراق .
بالمناسبة أنا خبرت من قبل ان العراق عراقك أخي وليد ، فهو عراق العراقيين والسوريين . ان قسماً من بلاد النهرين يقع في سوريا على نهر الفرات . وما زلت أتذكر قول السوري حين يسألني في دمشق أو حلب أو اللاذقية : من أين أنت .. وحين أقول من العراق . يأتي الجواب السوري بثلاث كلمات : والسبع آلاف نِعم .
قلب سوريا كلّه مغرمٌ بالعراق ، وللأمر سبعة آلاف سبب !!
دمتَ بصحة وابداع عزيزي دكتور وليد الشاعر.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر البارع والبروفسور العالِم د. عادل الحنظل ..
تحياتي ..
في يوم من الأيام أراه الآن في الذاكرة بعيداً وقريباً في نفس الآن دعتْ مؤسسة ثقافية المانية كبرى الى ندوة فكرية سياسية عن العراق والشرق الأوسط والوضع السياس في العالَم . الندوة عالمية حضرها مندوبون ، سياسيون ، دبلوماسيون ، خبراء من اعلى المستويات في بلدانهم في الولايات المتحدة ودول المجموعة الأوربية وبقية انحاء العالَم . بعض المشاركين من المانيا كانت سيدة مرشحة الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب رئاسة الجمهورية الألمانية وهي في نفس الوقت بروفسورة ورئيسة جامعة ، ومنهم نائب في البرلمان الألماني عن تكتل الاتحاد الديمقرطي المسيحي وقد أصبح وزير دفاع المانيا فيما بعد .. بالإضافة الى جمع غفير من الكتّاب والادباء والصحفيين والمثقفين والطلبة من دول شتّى .. استمر اللقاء على مدار نهار كامل ومن عدّة محاضرات ، يعقب كل محاضرة حوار باللغتين الألمانية والانجليزية مع ترجمة فورية .. من العراق كله والجالية العراقية بسفارتها وأحزابها كنت العراقي الوحيد الحاضر .. لم تمر محاضرة في هذه الندوة الّا وشاركت في الحوار موضحاً ماذا يعني العراق للبشرية ، ماضيه ، حضاراته ، ارثه ، ومواطنوه الحاليون وابداعاتهم وقابلياتهم وامكاناتهم المدهشة التي يمكن ان تحتاجها البشرية كلها لو انهم مُنحوا فرصة حقيقية.. هناك من المتنفذين من الحضور ومن إدارة الندوة ممن حاولوا ايقافي عن الحديث ، ولكنني طالبت بحقي بأِبداء رأيي ووجهة نظري كأحد الحضور ، وانتزعتُ حقي في المشاركة والكلام والدفاع عن وطني انتزاعاً .. انتهت الندوة وقبل الذهاب الى استراحة الحضور في مقهى مجاور ، وبينما الجمهور لم يزل يحاور المحاضرين فردياً كما تعرف من نهاية المحاضرات ، توجهت نحو المنصة للالتقاء بمرشحة رئاسة الجمهورية والنائب البرلماني الألماني وسواهما من المحاضرين لاستكمال بعض الملاحظات. قال لي النائب الألماني ما معناه ان كلامي اليوم كان في صميم المناسبة وقد عبّرت بدقة وقوة عن كثير من الأمور المهمة جداً .. ثم أردف ـ وأيم الحق ـ قائلاً : ( لقد قلتَ بجرأة وضوح ما نعجز عن قوله نحن الساسة ، وان أردنا قوله ).. ودعتّه فودعّني بنبل ولطف على أمل ان نلتقي في المقهى القريب بعد حين .. في طريقي الى المقهى رأيتُ بين الحضور سيدة المانية جميلة بشكل مذهل وقد وقفت وحيدة على مقربة من الجمهور .. ذهبتُ نحوها وسلّمت عليها وتجاذبنا أطراف الحديث وأخذت منها رقم هاتفها الشخصي وحين وددتُ الذهاب قلت لها أنا ذاهب الى المقهى هل تأتين معي ، فأردفت انها تنتظر زوجها ، فقلت لها وأين هو فأشارت الى المحاضر النائب الألماني الذي كنت أتكلم معه قبل لحظات قليلة .. بعدها عرفت انها من سلالة وحفيدات بسمارك مؤسس المانيا الحديثة . لم أتصل فيها تلفونياً بعد ذلك لأنها متزوجة ولأن وزجها كان لطيفا معي ولأنهما في وضع عائلي وخاصة وانها مغرية الجمال طاغية السحر ، وتذكرت رواية الملاق جوته ( آلام فيرتر ).. للحديث صلة أخي عادل ، حينما أرجع من هذه الندوات الى نوادينا وتجمعاتنا العراقية والعربية في برلين أراهم سكارى ، دائخين ، مدخنين ، ييرعون في الدس والنفاق والتكتل المغرض ، يكرهون المبدع والذكي والنبيل والمخلص لوطنه وضميره والجميل والوسيم وصاحب الطموح .. فكيف لا يتألم الانسان الحر الحساس من هذه المفارقات التي أدت الى انهيار بلدان وتدمير شعوب.
دمتً بكل خير وصحة وتوفيق وابداع أخي العزيز عادل.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

في تعليقي وردي الموجَه الى الأخ د. عادل الحنظل وردت كلمة ( الملاق ) سهواً قبل أسم جوته .. والصحيح : العملاق ، وليس الملاق .
والاشارة هنا الى الكاتب الألماني العظيم Johann Wolfgang von Goethe

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير كريم الاسدي... احلى تحية واطيب سلام... ان مايميز الفكرة الاصيلة والمفردة الصادقة انها تحفر مكانها في جبل الاحداث بازميل الحدس الضارب بالفطنة... لهذا تأتي قصيدتك كورقة مؤرخ وضع بصمته ذاك العام ... وتصلح للوصف ايضا هذا العام... كم من الاعوام ستمضي ولايدرك العابرون من رحل من الرفاق حسرة وكمدا؟؟ لك الحب والاعجاب الدائم سيدي

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي القديم الشاعر والناقد والمترجم جمال مصطفى ..
تحياتي ..
أنا فرح لأن القصيدة اعجبتك الى درجة اعتبارها أجمل ثمانياتي ، وسرّني بالفعل تعليقك واهتمامك .. أنت ورأيك ونقدك دائما على الرحب والسعة ، ان كان النقد سلبياً أو إيجابيا ، فصدري يتسع لملاحظاتك وان كان فيها ما يمكن اعتباره نقداً سلبياً ..
من زمان ، وحين كانت الرسائل بيننا نهر بريد لا ينقطع بين كوبنهاجن وبرلين وعلى مدى أعوام طويلة خبرتَ أنت عني انني على استعداد لسماع النقد بكل أنواعه ، وقارنتني بصديق آخر ينزعج من النقد ولا يطيق سماعه .
أقول والقول عام : سماع النقد والاصغاء الى رأي الآخر فيه بسالة وشجاعة ويعكس ثقة الانسان في نفسه ، ثم هناك إمكانية الحوار .. مَن لم يحتمل النقد السلبي وينتظر الآراء الإيجابية فقط يكون على الأعم الأغلب مختل الشخصية ، معتل السلوك والتوجهات. أقول هذا وأنا على علم بسادية البعض في ممارسة النقد الهدّام وادمانهم ادانة الآخر وتحسيسه بأنه لم ينجز شيئاً مهماً .. لكن التمييز والتفريق بين التوجهين واضح لكل سليم قويم ذي بصيرة .
ارجع الى نقدك حول الملاحظات والهوامش في هذه القصيدة وانها يجب أن تترك للقارئ حتى لا يتعود على الكسل ، فأنا أوردتُ هنا ملاحظتين ، أحدهما يتعلق بزمان ومكان كتابة القصيدة ، وهو أمر مهم بالنسبة لي على الأقل وأراه متلازماً مع العمل الأدبي متمماً له أو لفهمه أو تسليط الضوء على حيثياته على الأقل ، ولا أطيق شاعراً يزيّف تواريخ كتاباته ، بل لا اعتقد ان شاعراً يزيّف أو يخفي عن عمد تواريخ كتابات أعماله سيجترح عملاً أدبياً صافياً ، رائعاً ، متوهجاً واستثنائياً بأِبداعه .. بالنسبة لي أعتقد ان الصدق يلازم الابداع .. يعني لا يمكن ان يرتقي الكاتب الى ملكوت الابداع دون ان يكون صادقاً وصافياً ، لذا تراني أحرص دائماً تقريباً على نشر زمان ومكان تأليف نصوصي كملاحظة ملحقة بالنص لا سبيل للقارئ اليها سواي ..
أما الملاحظة الثانية المرفقة مع النص هنا فهي توضيح لكلمة في اللهجة العراقية ( المشحوف ) ، وهذه كلمة شعبية بل محليّة لا يعرفها الا العراقي أو القريب جداً من العراق من بيئة الأهوار ودلتا الأنهار ومَن زار ومكث في العراق ، بل واقسم لك لا يعرفها حتى بعض العراقيين من أبناء المدن البعيدة أو البعض من أبناء حي المنصور في بغداد مثلاً ، وقد كنت طالباً في القسم الداخلي في جامعة البصرة مع طلبة من مختلف انحاء العراق وبعض الدول العربية ، وأعرف هذا جيداً وعن خبرة . فما المانع ان تذكر للقارئ الذي لا يعرف مثل هذه الكلمات وفي نهاية القصيدة ماذا تعني هذه الكلمة.
أنت حر في قراءة الهوامش .. بمستطاعك الاكتفاء بقراءة النص دون الهامش أو الملاحظات ، ولا شيء يزعجك في المتن ، فأنا لا أستخدم أرقاماً أضعها لصق الكلمات في القصيدة . الشرح هنا يخص أمورا تتعلق بالبيئة الخاصة أو المحيط الخاص لآلة ، نبات ، طقس ، تقليد ، عادة ، نوع ، مناسبة ، وسوى ذلك من الخصوصيات البعيدة أو الغريبة عن بعض القراء ..
أمنياتي لك بالمزيد من الصحة والتوفيق والأبداع أخي جمال .

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الكريم تواتيت نصر الدين ..
تحياتي لك مبدعاً وناقداً ..
أشكرك على ملاحظتك القيمة حول رأي الأخ الشاعر جمال مصطفى بالملاحظات في هذا النص وعلى العموم في بعض نصوصي .
شهادتك تُعزز قصدي في ان للبيئة أو الصفات الخاصة لشيء ما في منطقة بعض الأمور التي تحتاج الى توضيح .. فلو ذكرت أنت اسماً من الأسماء الشعبية لنوع من التمور أو النباتات في الجزائر وهو معروف في الجزائر فقط ، او اسم لشخصية شعبية محلية فكيف السبيل لي لمعرفة هذه الأمور دون ملاحظة أو هامش .
الآن أو قبل قليل رددتُ على الأخ جمال وبمستطاعك ان تقرأ ردي عليه ، فنحن نتحاور بروح سمحة.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر المبدع والواعد بأِبداع أكبر ياسين الخراساني ..
تحياتي ..
أعتقد انك تكتب وتقرأ الشعر بقلبك وروحك لذا تأتي آراؤك في الشعر من القلب والروح ..
الشعراء والأدباء الذين تفترن أسماؤهم بأسماء أوطانهم غالباً ما يكونون رموزاً إنسانية الى جنب كونهم رموزاً أدبية طبعاً ، ووطنية وان بعد حين!!
الوطن ، أي وطن ، هو الممر الواصل بين الانسان وانسانيته ، مسقط الرأس هو بشكل أو آخر وطن ، حليب الأم ، مهد الطفل ، فناء البيت ، كلمات النطق الأولى ، أطفال الجيرة الأتراب ، البستان أو الحديقة أو الشجرة القريبة ، مصدر الماء نهراً أو نبعاً أو بحيرة ، والأقرباء من جدّ وجدّة وعم وعمة وخالة وخال الى جنب الأبويين هؤلاء كلهم وطن .
الشعراء الذين ذكرتَهم أخي ياسين وأضفتَ اسمي اليهم و يا للمفارقة كلهم أحبتي نيرودا و ريتسوس و السيّاب ، أمّا السياب فهو بمثابة عمّي وأبي .. ولا أستطيع إيضاح أكثر من هذا ، ولا سيّما ان السيّاب غابة حنين وحزن ..
بعض الأحيان تنشأ صداقات بين بشر من أجيال مختلفة يحدث ان رحل أحدهم قبل مئة عام أو قبل ألف عام ولكنك تجد صديقاً حميماً وعزيزاً له من عصرنا..
ما يخص الهفوة الكتابية أو الطباعية انتبهتُ اليها بالقراءة وقلت هذا يحدث حتى مع المبدعين الكبار فنحن بشر . نقول في العربية الكمال لله وحده . وفي الألمانية يقولون : Der Mensch macht Fehler
وبما يعني : الانسان قد يرتكب الخطأ
أسعدني تعليقك المخلص الجميل أيها الشاعر الجميل صديقي ياسين .

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الكبير الشاعر الحاج عطا الحاج يوسف منصور..
تحياتي .. ثم شكري على تعليقك واهتمامك ..
ليس من الضروري ان يستفيد العاشق من الهوى أو من الحبيب . حسبه انه عشق . الفائدة والربح الأكبر هو العشق نفسه . انه الحب.
أتمنى لك الصحة والتوفيق في أي زمان وأينما كنت أيها الشاعر الحاج رضا.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الكريم الأديب والناقد أحمد فاضل فرهود..
تحياتي ..
لفتَ اسمك الكريم انتباهي من زمان وأنت تطل بكلماتك وآرائك بشكل خاطف ولكن رصين وقارئ وقائل ..
قراءة الأحداث واستشراف الآتي أمورٌ قُرنت بالشاعر الحقيقي من زمان بعيد ، لأنه يشعر واسمه في العربية شاعر ..
في الألمانية مثلاً اسم الشاعر Dichter وبما يعني المكثِّف ، أو الذي يكثِّف الكلام ويقول بأسطر قليلة ما لا تقوله ربما كتب ومجلدات .
ولكن في العربية اسمه شاعر .. والتسميتان صحيحتان.
والشعر الحقيقي بلا زمن محدد ، انه عابر للأزمان .
تحياتي ثانية أخي أحمد ، وشكري على التعليق والاهتمام.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأخ كريم الأسدي
تحية جليلية عطرة .
أجمل ما في شعرك صدقه وانسيابه من القلب مباشرة وهو مضمخ بأسمى العواطف والانفعالات. هذا هو الشعر النابع من القلب والواصل مباشرة إلى القلوب التي تنبض. الشعر عاطفة وبدونها يفقد الشعر وهجه ورونقه.
ذهبوا الى الشطِّ القديمِ فهالَهمْ :
لا نهرُ في الشطِّ العريقِ يُراقُ

بلقاءُ، لا ورقاءُ، لا كفُّ النَّدى
لا الأفْقُ تمــــرحُ عندهُ الآفاقُ

عتمَتْ، وكشَّرَتِ النفوسُ نواجذاً
و(السبعُ) نحـــوَ فطيسةٍ سَبّاقُ !!
سيبقى العراق عراق بفضل الصادقين أمثالك فلا تحزن ولا تقنط من رحمة الله.
لكنما قلبٌ يضيءُ ببسمةٍ
ليكونَ كونٌ، والعراقُ عراقُ

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر والأديب حسين فاعور الساعدي ..
تحياتي ..
في ردي على بعض الأخوة والزملاء المعلقين على هذه القصيدة تحدثتُ عن الصدق وضرورة الصدق للعمل الأدبي والشعري كي يسمو وينطلق الى أعلى فضاءات الابداع الرحبة .. بدون صدق وصفاء يبقى النص خاوياً مهلهلاً مشدوداً الى الأسفل مثل طير كسير الجناح حتى وان حاول صاحبه تنميقه بألاعيب لغوية وزخارف لفظية أو محاولات قفز .. الابداع الشعري له متطلبات كثيرة اذا ضمنّا وجود الموهبة ، ومن أهم هذه المتطلبات الصدق الذي يحرر الروح من الأثقال التي تشدها الى الأسفل. كما أوافق الرأي القائل : ان الشعر لا بد وان يحتوي على عاطفة .. لا يجب ان يكون الشعر محض عاطفة ، ولكن العاطفة ضرورية جداً ليرقى النص الى مصاف الشعر .. الشعراء الصادقون من أصحاب العواطف الكبيرة من الممكن ان يجترحوا في الشعر المعجزات ان حازوا على مقومات الابداع الشعري الأخرى ، وهي كثيرة .
دمتَ بصحة وتوفيق ومزاج ابداع أخي حسين ..

كريم الأسدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4990 المصادف: 2020-05-04 03:53:29