 نصوص أدبية

عفوَ كل هؤلاء

حسين فاعور الساعديعفوَ شاعرٍ يرتب الكلامَ

وفق أجمل البحورِ والأوزانِ

يعشق الحياة َ والجمالَ

يطربُ الجمهورْ

في شرقنا القتيلِ لا مكان للألوان ِ

لا وجود للبحورِ والأوزانْ .

**

عفوَ من يغازلُ التاريخَ والأمجادَ في القبورْ

لن ينفعَ التاريخ ُ من في حلقة ٍ يدور .

**

عفوَ دور النشرِ والأهواءْ

عفوَ دور الرقصِ والغناءْ

وما يُبثُّ في الفضاءْ

عفو كاتبٍ  مقدامْ

يبيع ُ حالهُ ويتقن التهريجَ والكلامْ

عفوَ كل هؤلاءْ

الغزوُ جارفٌ

والجهلُ شاملٌ ومُطْبقٌ

تبخرتْ أرواحُنا ، أيامنا

ولا مجال للتعبير والإنشاءْ .

**

عفوَ وردةٍ من قهرها تموتُ

عفوَ شرفةٍ يلفها الحريقُ

عفوَ عسكرِ الحدودِ،

شرطةِ المرورِ،

مجلسِ النوابِ،

مجلسِ الخرابِ،

عفو مجلسِ الإفتاءْ

وما أباحَ من دماءْ

**

عفوَ شيخنا الجليل ِ

عفوَ فرقة التمثيل ِ

عفو موكب الزناةِ والطغاةِ والأزلامِ

عفوَ كلِ هؤلاءْ

اللهُ واسعُ الرجاءِ والعطاءْ

أباحَ أن نراهُ

كيفما وأينما نشاءْ .

**

عفوَ قادةِ الميدانِ،

والعساكرِ المروَّضينَ،

بئر النفطِ،

موكب الأغنام ِ

....والأصنام ِ

عفوَ هيئةِ الأركانِ

عفوَ كل هؤلاءْ

في شرقنا المذبوحِ

منذ أقبل "الربيعُ" هاجرَ الإنسانْ

وأجمعت مراكزُ الإفتاءِ والبحوثِ،

دورُ النشرِ والإعلامِ،

كلُّ القنواتِ،

....أجمعت وأعلنت جميعها :

لوجه ِ الله نخدمُ الشيطانْ

وباسم الله نذبح الإنسان .

***

حسين فاعور الساعدي - الحسينية

من ديواني الصادر عن دار "المل" عام 2014

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (26)

This comment was minimized by the moderator on the site

في شرقنا القتيلِ لا مكان للألوان ِ

لا وجود للبحورِ والأوزانْ .

الشاعر والناقد العزيز حسين فاعور الساعدي ...
نص جميل وواقعي يكشف الأسباب التي أدت إلى أن ترزح تحت وطأتها بلدان المشرق العربي ..

دمت بخير وعافية .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر اليماني العزيز نجيب القرن
أسعد الله أوقاتك
أشكر متابعتك لما أكتب. إنه لشرف عظيم لي أن أكون عند حسن ظنك وأن ينال إعجابك ما اكتب. تحياتي لك ولكل أهل اليمن الشرفاء الطيبين من خلالك.
تحياتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي ايها المترقرق في الخفقان .. سلام الله عليك ياحسين ..
انها قصيدة تقطع الشرايين والاوردة .. تتماوج فوق انهار من الموسيقى والتناغم .. تضرب في عمق الواقع والوجدان .. تحفر في تراب النفس وتحاول ان تقبض على الجذور .. انها اجمل ماقرات من شعر في الوقت الراهن .. اخي حنين لقد طوعت الموسيقى العروضية ايما تطويع وتمكنت من نسج تحفة ادبية مملوءة بالفن والسحر والجمال .. انك كنت الناطق الرسمي والحقيقي لملايين العرب والمحرومين والمظلومين ايها المناضل الشهم الشجاع ..انها قصيدة اصيلة متفردة لا يوجد بها اية لمسة لشاعر اخر .. انها تحمل شخصيتك الجبلية وانفاسك وصدقك وحبك بشكل يوحي ايحاء ساطعا بقدرتك الادبية الفائقة على صناعة الفن الجميل والشعر النضالي الهادف.. انها فصيدة عالمية تحتاج ان تنقل الى كل لغات الارض..
كم كنت رائعا اخي حسين ..
اسعدك الله وادام عليك نعمته..
عفوَ وردةٍ من قهرها تموتُ

عفوَ شرفةٍ يلفها الحريقُ

عفوَ عسكرِ الحدودِ،

شرطةِ المرورِ،

مجلسِ النوابِ،

مجلسِ الخرابِ،

عفو مجلسِ الإفتاءْ

وما أباحَ من دماءْ

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الدكتور قدور رحماني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحد لله حمداً كثيراً على عودتك سالماً معافى إلى دوحة المثقف الغراء. أهلاً وسهلاً بك أميرنا الغالي بين أهلك وعزوتك. لقد قلقنا عليك كثيراً وبغيابك اكتشفنا مدى حبنا لك. إنني أقرأ أطروحتك الرائعة عن ابن عربي هذه الأيام. كم انت رائع ومبدع يا أخي.
لا أدري إن كانت قصيدتي تستحق كل هذا الإطراء الذي شرفتني به في تعقيبك القيم. إنه لفخر عظيم لي أن أنال إعجاب ناقد شجاع وجريء مثلك مما يزيد من المسؤولية الملقاة على عاتقي في ان أقدم الأفضل والأجود والأجمل. وأطلب من الله أن يعينني لأكون عند حسن ظنك.
أخي العزيز لقد غمرتني بثنائك الذي أثقل كاهلي وجعلني أشعر بعجزي عن التعبير.
حفظك الله ورعاك برعايته شاعرنا الرائع الجميل.
تحياتي وألف الحمد لله على سلامتك أميرنا الجزائري.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

منذ أقبل "الربيعُ" هاجرَ الإنسانْ

وأجمعت مراكزُ الإفتاءِ والبحوثِ،

دورُ النشرِ والإعلامِ،

كلُّ القنواتِ،

....أجمعت وأعلنت جميعها :

لوجه ِ الله نخدمُ الشيطانْ

وباسم الله نذبح الإنسان .
---
إنها خلاصة مقالات أوجزتها في عبارات تترجم عمق المنهج العقيم .
تحية تليق أستاذ حسين فاعور الساعدي. ودمت في رعاية الله وحفظه.

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر

الشاعر تواتيب نصر الدين
السلام عليكم

شكراً من القلب لمتابعتك لما أكتب. دمت شاعراً مبدعاً أخي الجزائري المثابر.
رعاك الله.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر والأديب الأستاذ حسين فاعور الساعدي المحترم:
تحياتي القلبية لك اخي الرائع الأستاذ حسين وتحية لقلبك المفعم بالثورة ، والنابض بالأحرف المتوهجة صدقاً وغضباً على الزيف والدجل والجمود والتخاذل والخيانة ، والغضب على تجار السياسة ووعاظ السلاطين وعلى شاعر يرتب الكلام وفق أجمل البحور، والدماء من حوله تسيل ..

عفوَ شاعرٍ يرتب الكلامَ
وفق أجمل البحورِ والأوزانِ
يعشق الحياة َ والجمالَ
يطربُ الجمهورْ
في شرقنا القتيلِ لا مكان للألوان ِ
لا وجود للبحورِ والأوزانْ .

والغضب على دور النشر التي لا يهمها نشر الوعي في ما تحترفه ، سوى كسب المال ، والغضب على وسائل الأعلام وما تبثه من سموم أومن ضجيج فارغ وهراء، والغضب على كاتب مقدام يبيع نفسه كل يوم مقابل الدولار ، أو يعيش في عالم الأحلام ..

عفوَ دور النشرِ والأهواءْ
عفوَ دور الرقصِ والغناءْ
وما يُبثُّ في الفضاءْ
عفو كاتبٍ مقدامْ
يبيع ُ حالهُ ويتقن التهريجَ والكلامْ
عفوَ كل هؤلاءْ
الغزوُ جارفٌ
والجهلُ شاملٌ ومُطْبقٌ
تبخرتْ أرواحُنا ، أيامنا
ولا مجال للتعبير والإنشاءْ .

والغضب على منظومات منخورة ، تسمى دولة بأدوات شكلية لا روح فيها..

عفوَ وردةٍ من قهرها تموتُ
عفوَ شرفةٍ يلفها الحريقُ
عفوَ عسكرِ الحدودِ،
شرطةِ المرورِ،
مجلسِ النوابِ،
مجلسِ الخرابِ،
عفو مجلسِ الإفتاءْ
وما أباحَ من دماءْ

والغضب على المظاهر الفارغة المحتوى في المجتمع ..
عفوَ شيخنا الجليل ِ
عفوَ فرقة التمثيل ِ
عفو موكب الزناةِ والطغاةِ والأزلامِ
عفوَ كلِ هؤلاءْ
اللهُ واسعُ الرجاءِ والعطاءْ
أباحَ أن نراهُ
كيفما وأينما نشاءْ .

والغضب على تسميات بلا مسمى من جيوش وعساكر وقادة ميادين ووو..

عفوَ قادةِ الميدانِ،
والعساكرِ المروَّضينَ،
بئر النفطِ،
موكب الأغنام ِ
....والأصنام ِ
عفوَ هيئةِ الأركانِ
عفوَ كل هؤلاءْ
في شرقنا المذبوحِ
منذ أقبل "الربيعُ" هاجرَ الإنسانْ
وأجمعت مراكزُ الإفتاءِ والبحوثِ،
دورُ النشرِ والإعلامِ،
كلُّ القنواتِ،
....أجمعت وأعلنت جميعها :
لوجه ِ الله نخدمُ الشيطانْ
وباسم الله نذبح الإنسان .

أجلْ فهي صرخة غضب شاعر تفور بين أضلاعه ثورة براكينٍ مكبوتة في زمن أمّةٍ يطبق عليها صمت الأموات !!
انها حقاً قصيدة متكاملة من كل الجوانب ، الشكل والمضمون ، في زمن تعيش الثقافة حالة سريرية تعاني من فقدان الشكل الصحّي و العمق في المضمون ، وفقدان الرسالة المناطة بها ، وكذلك فقدان المصداقية التي هي النبض الفاعل في حياة الثقافة الأنسانية ،ويعود كل هذا الى هيمنة رأس المال العالمي المتوحش ،وسعيه الى افراغ كل ابداع من محتواه الأنساني الذي يهدد مصالحها ، وهيمنتها على رقاب الشعوب وامتصاص دمائها ، بالأضافة الى غياب العقل الواعي الحصيف في ما يدورمن حولنا، وانعدام والضميرالحَيْ الذي لا يقبل بالذل والعبودية ...!

فيا لبؤس ما نحن فيه .
وكما يقول المفكر الفلسطيني ادوارد سعيد " ان دور المثقف هو ان يثير القضايا الأنسانية الملحة من داخل موقعه وفي عقر داره ، وليس المطلوب أن يصبح مسؤلا في جهاز ثقافي أو مؤسسة إعلامية ، بل ان يكون مستعدا لأن يبدع في السياق الذي يعمل فيه مهما بَعُد عن المركز" . وكذلك يقول عالم النفس الأمريكي وليام جيمس بخصوص الفارق بين شخصية وأخرى " ليس هناك مَنْ هو أكثر بؤسا من المرء الذي أصبح اللآ قرار هو عادته الوحيدة" .

محبتي اخي استاذ حسين وفائق احترامي
وكما أنت تقول دائما سننتصر بتفاؤلنا
اخوك في الهم والغضب واللوعة :ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الدكتور إبراهيم الخزعلي
السلام عليكم ورحمة الله

أسعدني مرورك على قصيدتي وشرفتني بتعليقك الذي يعبر عن روحك الطيبة وذائقتك الرفيعة التي أضفت على القصيدة كل هذا الجمال والروعة التي وصفتها. الروح الجميلة ترى كل الأشياء جميلة من حولها.
يشرفني أن تتابع ما اكتب ويزيدني حرصاً أن أقدم الأفضل والأجمل.
شكراً لكلماتك الطيبة التي غمرتني بها وجعلتني أعجز عن التعبير أمام فيض لطفك وجمال روحك.
محبتي وتقديري.
حفظك الله ورعاك

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر والأديب الأستاذ حسين فاعور الساعدي المحترم:
تحياتي القلبية لك اخي الرائع الأستاذ حسين وتحية لقلبك المفعم بالثورة ، والنابض بالأحرف المتوهجة صدقاً وغضباً على الزيف والدجل والجمود والتخاذل والخيانة ، والغضب على تجار السياسة ووعاظ السلاطين وعلى شاعر يرتب الكلام وفق أجمل البحور، والدماء من حوله تسيل ..

عفوَ شاعرٍ يرتب الكلامَ
وفق أجمل البحورِ والأوزانِ
يعشق الحياة َ والجمالَ
يطربُ الجمهورْ
في شرقنا القتيلِ لا مكان للألوان ِ
لا وجود للبحورِ والأوزانْ .

والغضب على دور النشر التي لا يهمها نشر الوعي في ما تحترفه ، سوى كسب المال ، والغضب على وسائل الأعلام وما تبثه من سموم أومن ضجيج فارغ وهراء، والغضب على كاتب مقدام يبيع نفسه كل يوم مقابل الدولار ، أو يعيش في عالم الأحلام ..

عفوَ دور النشرِ والأهواءْ
عفوَ دور الرقصِ والغناءْ
وما يُبثُّ في الفضاءْ
عفو كاتبٍ مقدامْ
يبيع ُ حالهُ ويتقن التهريجَ والكلامْ
عفوَ كل هؤلاءْ
الغزوُ جارفٌ
والجهلُ شاملٌ ومُطْبقٌ
تبخرتْ أرواحُنا ، أيامنا
ولا مجال للتعبير والإنشاءْ .

والغضب على منظومات منخورة ، تسمى دولة بأدوات شكلية لا روح فيها..

عفوَ وردةٍ من قهرها تموتُ
عفوَ شرفةٍ يلفها الحريقُ
عفوَ عسكرِ الحدودِ،
شرطةِ المرورِ،
مجلسِ النوابِ،
مجلسِ الخرابِ،
عفو مجلسِ الإفتاءْ
وما أباحَ من دماءْ

والغضب على المظاهر الفارغة المحتوى في المجتمع ..
عفوَ شيخنا الجليل ِ
عفوَ فرقة التمثيل ِ
عفو موكب الزناةِ والطغاةِ والأزلامِ
عفوَ كلِ هؤلاءْ
اللهُ واسعُ الرجاءِ والعطاءْ
أباحَ أن نراهُ
كيفما وأينما نشاءْ .

والغضب على تسميات بلا مسمى من جيوش وعساكر وقادة ميادين ووو..

عفوَ قادةِ الميدانِ،
والعساكرِ المروَّضينَ،
بئر النفطِ،
موكب الأغنام ِ
....والأصنام ِ
عفوَ هيئةِ الأركانِ
عفوَ كل هؤلاءْ
في شرقنا المذبوحِ
منذ أقبل "الربيعُ" هاجرَ الإنسانْ
وأجمعت مراكزُ الإفتاءِ والبحوثِ،
دورُ النشرِ والإعلامِ،
كلُّ القنواتِ،
....أجمعت وأعلنت جميعها :
لوجه ِ الله نخدمُ الشيطانْ
وباسم الله نذبح الإنسان .

أجلْ فهي صرخة غضب شاعر تفور بين أضلاعه ثورة براكينٍ مكبوتة في زمن أمّةٍ يطبق عليها صمت الأموات !!
انها حقاً قصيدة متكاملة من كل الجوانب ، الشكل والمضمون ، في زمن تعيش الثقافة حالة سريرية تعاني من فقدان الشكل الصحّي و العمق في المضمون ، وفقدان الرسالة المناطة بها ، وكذلك فقدان المصداقية التي هي النبض الفاعل في حياة الثقافة الأنسانية ،ويعود كل هذا الى هيمنة رأس المال العالمي المتوحش ،وسعيه الى افراغ كل ابداع من محتواه الأنساني الذي يهدد مصالحها ، وهيمنتها على رقاب الشعوب وامتصاص دمائها ، بالأضافة الى غياب العقل الواعي الحصيف في ما يدورمن حولنا، وانعدام والضميرالحَيْ الذي لا يقبل بالذل والعبودية ...!

فيا لبؤس ما نحن فيه .
وكما يقول المفكر الفلسطيني ادوارد سعيد " ان دور المثقف هو ان يثير القضايا الأنسانية الملحة من داخل موقعه وفي عقر داره ، وليس المطلوب أن يصبح مسؤلا في جهاز ثقافي أو مؤسسة إعلامية ، بل ان يكون مستعدا لأن يبدع في السياق الذي يعمل فيه مهما بَعُد عن المركز" . وكذلك يقول عالم النفس الأمريكي وليام جيمس بخصوص الفارق بين شخصية وأخرى " ليس هناك مَنْ هو أكثر بؤسا من المرء الذي أصبح اللآ قرار هو عادته الوحيدة" .

محبتي اخي استاذ حسين وفائق احترامي
وكما أنت تقول دائما سننتصر بتفاؤلنا
اخوك في الهم والغضب واللوعة :ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

كل الجمال والحياة والآمال لكم شاعرنا القدير حسين فاعور

القصيدة تستخلص من التراب ذهباً، تصوغ العالم ألماساً وياقوتاً حد الإدهاش..
ألهذا الحد حين توضع مفردات مثل الاغنام والأصنام، النواب والخراب تغير وجه العالم؟!
بالطبع الإيقاع الشعري اعاد خلق الحياة. الصور لا تنزل من مجهول، لكنها تتكلم بجذورها.
تعطي قوتها الفذة في رسم التناقض بين الوجوه والمعاني. الشعر يستنطق ما نألفه ليقاوم ويظهر القبح والجمال.
لم يكن عبثاً اقتران الشعراء قديماً بالآلهة، فقد أظهرت سبائك القصيدة كيف يخلق الشعر عالمه الثر من بقايا الواقع التافه.
إذ يستحيل ترويضه ولا مهادنته، لأن انفاس الحياة الحرة العبقة تأبى الخنوع.

دامت عطاياك واسرارك شاعرنا المبدع فاعور

سامي عبد العال
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور سامي عبد العال
السلام عليكم.

في تعليقاتك الثرية أنت تضيء الزوايا المعتمة من النص لان رؤيتك الفلسفية تضيف أبعاداً هامة ربما لم ينتبه لها حتى الكاتب نفسه.
تعليقك زاد القصيدة جمالاً وأعطاها عمقاً لم أكن أتصوره عند كتابتها.
تحياتي لقلمك المعطاء.
حفظك الله وأسعدك.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
تعجبني صياغتك الشعرية . تجعل الشعر عجينة تشكلها في قوالب تحمل رؤية من نظرتك الفكرية والفلسفية وتزجها في اعقد القضايا الحساسة في مجريات وعتبات الواقع الفعلي ومخالبه الطويلة . وتركبها حسب ما تريد في زجها في المقاومة والمواصلة والتحريض والتمرد , تريد من الصياغة الشعرية ان تكشف عيوب وعورات الواقع المأفون . وتملك روح نضالية وثابة ومثابرة في روح التحدي والصمود . لذلك ان منجزك الشعري وهذه القصيدة . تثبت بشكل ساطع , ان شعر المقاومة لم يخفت ويضعف ويهون وينزوي بعلله وامراضه , وانما يبقى شامخاً في عرين المقاومة والتحدي . يبقى يوجه سهامه النارية الى مناطق العفونة في عيوب الواقع . لذلك يمشي بقوة تعابيره الشعرية الدالة . لذلك نجد واقعنا يتمدد ويتسع في عورات ( العفو ) ماعدا الشاعر الذي يكافح ويجاهد من اجل الكلمة الاصيلة . كما يجاهد في الجمال الشعري واختيار البحور والاوزن , في الواقع الذي ضاعت فيه البحور والاوزان . وظلننا من هزالنا وضعفنا وعجزنا نغازل قبور الماضي , نطلب المستحيل لعلها تحيى من جديد وتنقذنا من الواقع الاليم . من الواقع الذي صرنا نبيع الكلام والشعر في مهرجانات التهريج المنافق , نتغزل بالمجد الى أولاد الزناة والزنى من العفاريت الطغاة , الذين قهروا الوردة لتموت , والذين استباحوا سفك الدماء بأسم الله والدين . والذين يسجدون بالمجد لمواكب الطغاة في عهرهم وخساستهم ونخاستهم . لعل يرمون لهم فتات من العظام العفنة . صرنا في حفل النفاق والدجل نمجد من يبيع الاوطان في المزاد العلني الرخيص . نعظم من له ذيول للاجندات الاجنبية .
من أين أتتْ؟

من أين أتى؟

ولأين مضتْ؟

خُطُواتٌ يتعثرُ فيها قلبانْ

خطواتٌ تائهةٌ

تَحلُمُ أن تمشي فوقَ الماءْ

باحثةً عن أوراقٍ خضرٍ

وحروفٍ بيضاءْ
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الناقد الفذ جمعة عبد الله
السلام عليكم

الاقتباس الذي أوردته في نهاية تعليقك ليس من قصيدتي المشار إليها. يبدو أنك أخطأت في الاقتباس.

هذه القصيدة نشرت في العام 2014 ضمن ديواني الثاني الصادر عن دار المل والذي يحمل نفس عنوان القصيدة "عفو كل هؤلاء"
هذه القصيدة نشرتها لأنني أحبها وأكرهها وهو شعور يصيب الإنسان في حالة الضياع بين نارين.
في حينها كنت يجب أن اكتب هذه القصيدة. ولكنني بعد إنجازها شعرت أنني لم أقل ما كنت أريد أن أقوله. لكنني لم أستطع تمزيقها خصوصاً وأن هنالك من أحبها من بين أصدقائي المقربين وهنالك من قال أنها عادية ولم تأت بجديد. تماماً كما حدث على صفحات المثقف.
رأيك أقدره واحترمه كثيراً لكنني أخشى ما أخشاه أن توضع نصوصي تحت عنوان أدب المقاومة وتعامل من هذا المنطلق. ما أريده ان تعامل نصوصي كأي نص آخر. فالبقرات المقدسة لا تجلب إلا النصوص الهابطة المتكئة على القداسة. وهو ما لا أريده ولا أقبله.
أتحفتني وأثريتني بتعليقك القيم.
حماك الله ورعاك
تحياتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر القدير
اعتذر لهذه الهفوة في اختيار مقطع من قصيدة اخرى , بحكم السهو , لاني اعقب على القصائد التي تستحق التعقيب , واختار المقطع الذي اجده بؤرة القصيدة وقوتها في النص , ويحدث السهو من خلال السليقة التي تشدني الى مسك شفرة النص الاساسية , ولا يهمني اسم الشاعر , بل النص الادبي . لذلك يومياً اعقب على اكثر من قصيدة او اكثر نص ادبي .
لذلك اقدم اعتذاري , وقد لمست لديك صفة التواضع الجم حتى على حساب ابداعك , وهذه صفة نادرة , فحين يقييم المعلق بأن ابداعك الشعري فيه وهج من شعر رواد الشعر المقاوم بأسماءه الكبيرة ( درويش . سميح . زياد وغيرهم ) تقول بأن القصيدة متواضعة وبسيطة . اعتقد ان شعر المقاومة يعيد نفسه بالتجدد والخلق وابتكار , حسب المتغيرات والظروف الجديدة , وليس استمرار لتقليد الكبار في الشعر المقاومة بالتقليد الاعمى . شعر المقاومة , مثلاً عند يكتسب اهمية بالغة في الظروف الراهنة في عمق الصراع الدائر ويأخذ شكل العنف لقمع حرية التعبير والرأي لخمط الحقوق الاساسية للانسان , في الارهاب الفكري والسياسي , وشعر المقاومة توسع معناه ومضمونه , بشكل واسع , يعني كل من يرفض ويتمرد على الواقع ومجرياته الوخيمة والمأساوية في البؤس والمعاناة , كل من يقفمع قضايا الانسان , كل من يقف في الصراع الدائرفي واقعنا المأزوم , بين من يمزق الوطن , وبين من يعطي اهمية بالغة للوطن في الحب والدفاع عنه . كل من يعري ويكشف عورات الحكام الفاسدين , كل من يرهن الوطن في جيب الاخرين , كل مع من يقف مع الحق لشعبه وللشعوب الاخرى , وغيرها التي تعطي سمة الالتزام بالضمير والاخلاق للوطن والشعب . مثلاً عندنا انتفاضة الشعب في العراق في ثورة تشرين العظيمة ضد اركان الحكم الطائفي الفاسد والعميل في العراق , وسقط اكثر من 800 شهيداً وعشرات الآف الجرحى والمعوقين , والاف المعتقلين والمغيبين في سجون المليشيات الطائفية لحد الآن , وكل يوم يتم اغتيال او اختطاف نشطاء الحراك الشعبي والجماهيري , من يدافع عنهم من يقف معهم ؟ . من يناصر قضيتهم ؟ وهم يطالبون بعودة الوطن المخطوط في شعارهم الرئيسي : اريد وطن , يطالبون بالحرية والخبز وفرصة العمل والسلام ونبذ الحروب بكل اصنافها , من يقوم بهذه الامور إلا الشعر المقاوم , الذي يؤجج روح التحدي والثبات والرفض والتمرد
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر حسين فاعور الساعدي

محبتي


لوجه ِ الله نخدمُ الشيطانْ
وباسم الله نذبح الإنسان


تكشف بسورة العفو خيط الدم الممتد في زوبعة حياتنا المتعرجة
بالفواجع...كدخان بركان مبتل بوميض الغيب..

قصيدة تتداعى خلف يقظتها مصائر عروش من الغواية..

دمت بعافية وامان

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المناضل طارق الحلفي
السلام عليكم

تعليقك قصيدة بحد ذاته يفوق قصيدتي جمالاً. فلك مني كل الشكر والمودة على متابعتك لما اكتب.
رعاك الله شاعرنا القدير.
تحياتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

عفوَ من يغازلُ التاريخَ والأمجادَ في القبورْ
لن ينفعَ التاريخ ُ من في حلقة ٍ يدور

الشاعر المكافح دائما حسين فاعور الساعدي
قصيدة جميلة عامرة بالصياغة المتينة والصور المتعددة. تناول النص العديد من الامور التي هدمت حياتنا وشردت من شرّدت

عفوَ وردةٍ من قهرها تموتُ
عفوَ شرفةٍ يلفها الحريقُ
عفوَ عسكرِ الحدودِ،
شرطةِ المرورِ،
مجلسِ النوابِ،
مجلسِ الخرابِ،
عفو مجلسِ الإفتاءْ
وما أباحَ من دماءْ

هكذا انت، ايها الروح التي تحمل همومها وهموم غيرها، تتحفنا دائما بجميلك وتعرض امامنا معاناة هذه الامة المبتلاة.

دمت بصحة وطول عمر أخي حسين

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور الشاعر عادل الحنظل
أسعد الله اوقاتك

أشكرك جزيل الشكر على متابعة نصوصي وتدوين ملاحظاتك القيمة التي تنير لي الطريق وتزيدني إصراراً أن أقدم الأجمل والأروع حتى أكون في مستوى ذوقكم الرفيع.
مودتي ومحبتي
حفظك الله ورعاك

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر المناضل حسين فاعور الساعدي
ودّاً ودّا

أود أن أقرأ قصيدتك قراءة مختلفة وفي جميع الأحوال أرجو أن يتسع صدرك فما بيننا
أتجاوز المجاملة الى ما هو أعمق , اعني انني أريد أن أقول رأيي بالشعر الثوري أو المقاوم
الفلسطيني بشكل خاص والعربي بشكل عام .

أنت تعرف بالتأكيد ان محمود درويش كان يرفض أن يقرأ ( سجل أنا عربي ) , وكان يصر
على رفضه لأنه أراد ان يلتفت الجمهور الى الشعر الشعر وليس الى الشعار وهذا وعي نقدي عميق
ولو ان درويش استمر يكتب على شاكلة سجل انا عربي لخسر العرب واللغة العربية شاعراً كبيراً كبيرا .

ما أريد قوله هو ان صديقي الشاعر حسين فاعور الأسدي لا يزال يحب مناخات القرن العشرين
التي كتب في ظلالها سميح القاسم راشد حسين وتوفيق زياد شعرهم المقاوم مع تقديري البالغ لقاماتهم النضالية
إلا انهم شعرياً أقل توهجاً بكثير من شعر مريد البرغوثي , معين بسيسو , محمد لافي والجيل الأصغر من هؤلاء كغسان زقطان
وجيله الذين تحولوا الى قصيدة النثر فهؤلاء لم يكتفوا بالقصيدة البسيطة التي تظن انها تخاطب جمهوراً واسعاً
وفي الحقيقة ليس هناك من جمهور سوى الوسط الأدبي ولهذا اتجه درويش الى تعميق شعرية قصيدته
التي تجاوزت التركيز على مخاطبة البسطاء وتوغلت عميقاً في الإبداع الشعري وصنع ذائقة جديدة لا تكتفي ببساطة ( سجل انا عربي ).
من هنا لا أرى جدوى من أن يبقى الشاعر مصراً على أن الشعر كالبندقية في ساحة المعركة , قد تكون
الأغنية تلعب دوراً حقيقياً ولكن الشعر ما عاد يؤدي دوراً إسنادياً حقيقياً وليس مطلوباً منه أن يبقى يخاطب
جمهورياً افتراضياً ليس له في الواقع أي أثر .
لا أحد يقول ان ( منتصب القامة أمشي ) لمارسيل خليفة أغنية عادية ولكن هذه القصيدة لولا اللحن الجميل
الرائع ما كانت لتكون سوى قصيدة متوسطة القيمة لا يعرفها سوى قراء محدودين على الورق.
ما اريد قوله هو باختصار : إذا كان درويش وجيل الشباب الذي يكتب قصيدة النثر منذ ثمانينيات القرن الماضي
قد غادروا مخاطبة الجمهور العريض الذي لا يريد ان يسمع حتى القصائد التبسيطية فما جدوى الإستمرار
في مخاطبة جمهور لا يقرأ , في هذه الحالة ستكون المقالة أنفع وأجدى , وإذا كان مظفر النواب وقباني بكل
ما في شعرهما من قدرة على مخاطبة الجمهور العريض قد خرجا من المشهد فما جدوى السير في ذات الطريق المهجورة ؟

أنت شاعر مكتمل الأداة فلم يبق إذن سوى أن ترفع القارىء اليك إذا كان هناك فعلاً قراء غيرنا نحن زملاءك ,
لا أن تذهب قصيدتك
الى القارىء وهذا الصنف من القراء الإفتراضيين كسالى هذا إذا كان لهم من وجود فعلي .
ما اريده من تعليقي الطويل هذا هو ان أقول باختصار ان الموضوع العام كموضوع قصيدتك هذه إذا بقي يدور في العام
فإن ذلك سيكون على شعرية الشعر ولو ان هناك جمهوراً عريضاً حقاً لقلت لا بأس ان نضحي بالشعرية لصالح قضية
سامية ولكن لا مبرر للمراوحة إذا كان لا وجود لذلك القارىء , اليس قراء حسين فاعور الساعدي هم شعراء ونقاد
يكتبون معه في ذات الصحيفة ؟
مجرد رأي شخصي لا أزعم صحته المطلقة ولا اريد منه سوى تبادل الأراء بين زملاء ومثقفين .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب الشاعر حسين فاعور الساعدي

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد الفذ والشاعر الرائع جمال مصطفى
أسعد الله أوقاتك.

قرأت تعليقك باهتمام بالغ وأوافق على كل كلمة جاءت فيه. وكما قلت في ردي على الناقد الشجاع جمعة عبد الله فهذه القصيدة أحبها واكرهها : أحبها لأنها في حينه (2014) كنت يجب أن اكتبها ولا أحبها لأنني لم أقل فيها ما أردت أن أقوله.
أنا حقاً أشعر أنني لم أكتب القصيدة التي أحلم بها وكل ما كتبته حتى الآن هو محاولات.
تعليقك أفادني كثيراً مع ان الكثيرين يخالفونك الرأي.
سأحاول.
تحياتي ومودتي ناقدنا الجريء
حفظك الله ورعاك

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الأديب والشاعر والناقد حسين فاعور الساعدي ..
تحياتي ..
ها أنت تطالعنا اليوم بقصيدة منسابة لا تحتاج الى قاموس ، ومع هذا فهي كثيرة الاحالات ، باهرة الترميز ، رائعة الصور ، فيها ابتكار مدهش لتعابير صور : موكب الأغنام .. والأصنام ..
وبين الأغنام والأصنام علاقة خطيرة فلأجل الأصنام تُنحر الأغنام وتنتظم الأغنام في قطيع ..
قصيدة متعددة المستويات هذه ، ومتشعبة المواضيع يلمُّها موضوع مهم ، كبير وخطير هو موضوع مآل ومصير لأمّة كاملة ولبقعة واسعة من الأرض هي قلب العالم .
تتكرر كلمة العفو في النص مراراً ، بمعنى طلب العفو ، ولا يؤثر هذا التكرار أبداً على النص سلباً بل يضيف اليه : يضيف اليه تناغماً وتنويعاً وتشويقاً يتطلع معه القارئ الى توقع مَن وما يطلب منه الشاعر العفو في الفقرة القادمة ، والشاعر ( أنا المتكلم ) يريد ان يطلب العفو من الجلاد والضحية في نفس الآن رافعاً نبرة السخرية ليتحدى بها هياكل كبيرة لكن خاوية ، وعمارات عملاقة ولكن آيلة للسقوط متعاطفاً مع اشيائه الصغيرة التي تبدو صغيرة بينما هي نسغ الحياة . انني أتوقف حقاً أمام تعبير مثل :
( عفوَ وردةٍ من قهرها تموت ) .
لا تموت الوردة هنا من عطش أو حر أو برد ، بل من القهر . فأي قهر هذا الذي يموت منه الورد؟!
وهذا يأتي الى جنب طلب العفو في المقطع :

عفوَ قادةِ الميدان
والعساكرِ المروضين

وأيضاً الى جنب :

عفوَ بئرِ النفطِ

طلبُ العفو هنا في النص وسيلةٌ تحقق تماماً نقيض ما يصرِّح به الشاعر، انه يطلب من كل هذه الأشياء ومن البشرية برمتها الاعتذار ممن كل مَن لحق به حيفٌ ،ومسّهُ ضيمٌ ، وغدر به زمنٌ ، وتكالبت عليه ارزاء ودسائس وتآمر ضده أنانيون وأنذال .. النبرة الخافتة في القصيدة هي بالذات من يعيد اشعال الجمر في موقد أواني القهوة والطعام ليلتم الشمل على ما هو باهر وجميل ونبيل.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الأبي الشاعر كريم الأسدي
أسعد الله صباحك بكل خير

أشكر ثناءك على القصيدة التي أفرحني . أنت يا صديق بشكل غير مباشر تثير قضية هامة جداً أثارها ايضاً في تعقيبه الأخ الناقد الفذ جمال مصطفى وهي: لمن نكتب؟
هذا السؤال هو الأساس والركيزة التي ينطلق منها الشعر بشكل خاص وكل الأدب بشكل عام. لن أقول رأيي في هذه العجالة لأنني أكتب مقالاً حول الموضوع بعد أن أثاره الشاعر والناقد جمال مصطفي في تعقيبه على قصيدتي هذه.
أثلج صدري فهمك للقصيدة وكأنك أنت من كتبها وهذا لا يحدث إلا نادرا فلصاحب النص خصوصياته التي لا يعرفها إلا هو وهذه الخصوصيات هي التي تلقي بظلالها على النص وتصبغه بصبغتها. ربما هي الغربة التي نعيشها ملانا: أنت في منفاك وأنا في وطني! (وكل غريب للغريب قريب) وربما هي طفولتنا المتشابهة. لا أدري.
تحياتي لك ودعائي ان يرعاك الله ويحفظك من كل سوء.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع حسين فاعور الساعدي..

تحية طيبة أخي الكريم.


بنيَ النص و تلازمت ادوات بناءه و معانيه من مقطعه الأول .. حيث المدخل يعلن الصفات و الوشائج

وسبقه بذلك العنوان:

عفوَ شاعرٍ يرتب الكلامَ

وفق أجمل البحورِ والأوزانِ

يعشق الحياة َ والجمالَ

يطربُ الجمهورْ

في شرقنا القتيلِ لا مكان للألوان ِ

لا وجود للبحورِ والأوزانْ .

ويدخلنا الشاعر في حيّز الرغبة و العيش في كنف بلدان عربية ربما لا وجود لها على اقل تقدير منذ قرون !

المناخ الشعري للنص و خصائصه تناوله شعراء كثر .. لكن لكل شاعر لغته يتحرك بها وفق معادلته الشعرية الخاصة ...
الشاعر الجميل حسين الساعدي
يقتص من أعداء الإنسانية حين مسّ بلوامس نصه أكثر من مفردة في حياتنا.

دمت متألقا أخي الحبيب.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر البدع الأخ زياد كامل السامرائي
أسعد الله صباحك

أشكرك جزيل الشكر على متابعة ما أكتب وعلى تعقيبك القيم على هذه القصيدة التي حاولت فيها أن أخاطب من فقدوا ضمائرهم وتحولوا إلى وحوش كاسرة دمرت كل ما هو جميل في حياتنا.
رعاك الله ويسر لك المزيد من العطاء والإبداع.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر والناقد الراقي حسين فاعور الساعدي
أجمل التحايا
قد سبق الزملاء شعراءَ وأدباءَ في الغوص في أعماق نصك الجميل وما تركوا لأحد قيد أصبع.
لكن ظلت في البال خاطرتان يجمعهما موقفك الساخر. أولاهما أنك نسجت قصيدتك من بحر خاص هو بحر الرجز. وكان شعراء العربية منذ الجاهلية يستخدمون الرجز في المواقف الصعبة فيرتجزون. والبحتري في موقفه مع الذئب يقول:
عوى ثم أقعى فارتجزت فهجته ---- فأقبل مثل البرق يتبعه الرعد
ونحن حقًا في عصر لا مكان فيه للبحور والأوزان كما تقول. فكانت السخرية أنك لم تتخل حقًا عن البحور والاوزان.
أما الخاطرة الأخرى فهي هذا ألصندوق الذي جمعت فيه كل هذه الشرور، فكان أشبه بصندوق باندورا، أو بالأحرى جرّة باندورا التي كانت تحتوي على كل شرور الدنيا وآفاتها. السخرية أنك تضع أناسًا كـ "مجلس الإفتاء" و"شيخنا الجليل" وسواهم إلى جانب "الزناةِ والطغاةِ والأزلامِ"ز وهذه المجاورة "الماكرة" تساوي بينهم. فهم وإن اختلفوا في الظاهر يتشابهون في الباطن. وتلك لعمري قمة السخرية. فهي تنطوي على إدانة ساحقة ماحقة للنخب جميعًا سواء أكانوا من رجال السياسة أو الدين أو المال أو الثقافة أو وسواهم. لقد ذكرتني بالشاعر العراقي الراحل مظفر النواب إذ يقول:

يا شرفاء المهزومين
ويا حكام المهزومين
ويا جمهورا مهزوما
ما أوسخنا .. ما أوسخنا.. ما أوسخنا ونكابر
ما أوسخنا
لا أستثني أحدا.

لكنك تضع كل أولئك في إطار "الاعتذار" (عفوًا). وتلك هي السخرية الجامعة لهم ولكل ما يمثلونه.
القصيدة رغم سلاستها واندافعها المتدفق تستدعي أكثر من قراءة وأكثر من وقفة. لذا أكتفي بهذه النظرة العجلي

تاركًا هنا آيات المودة والتقدير

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأديب والمترجم الفذ نزار سرطاوي
تحية صباحية معطرة

أشكرك جزيل الشكر على متابع ما اكتب وأشكرك بشكل خاص على تعقيبك على هذه القصيدة. فقد أنرت زاوية هامة جداً في كتاباتي وهي السخرية العفوية من الظالمين المتعجرفين، النابعة من إيماني المطلق أنهم أغبياء أشد الغباء لأنهم لا يدركون الحقيقة الراسخة أن عروشهم وجبروتهم إلى زوال. فالعدل دائما هو المنتصر.
كما أثرت قضية وضع كل أنواع الظالمين في صندوق واحد وأظنك تتفق معي أن الظلم واحد سواء كان الظالم مع ربطة عنق أو كان مع لحية وجلباب.
ما يعانيه عالمنا العربي هو الجهل وضيق الأفق الذي جعل عبادة الأفراد في أوطاننا شيئاً عادياً واهم من كل شيء حتى من الوطن.
ما أردت قوله ألا قدسية لأحد ولا عبادة إلا لله وحده.
تمنياتي لك بالصحة والعافي والمزيد من العطاء والإبداع.

حسين فاعور الساعدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5019 المصادف: 2020-06-02 03:08:28