 نصوص أدبية

القصيدة العراقية

ريكان ابراهيملا تأكلوا العراقْ

طعْمُ العراقِ مُرّْ

لا تجعلوهُ وَصْفةً طبيّةً

لسائلٍ مُعترّْ

هناك في العراقِ سِرْ

حاولتُ أنْ أعرفَهُ

لكي يبينَ الأمْر

لأجل ماذا يطمعُ الأغرابُ في العراق من قديم الدَهْرْ

فها هنا لمّا تزلْ باقيةً مرابطُ الخيولْ

للتترِ القُساةِ والمغولْ

وطاقُ كسرى شاهدٌ على بقايا الفُرْسْ

وساعةُ (القُشلَةِ) في بغدادَ

للصلاةِ عند الفجَرْ

لأجلِ ماذا كُلُّ هولاءْ؟

أَوحَدهُ مُستَهدفٌ بالحقدِ والعداءْ؟

أكلما أثقَلتِ الخمرُ أبنَ مفعولٍ بها

وطاشَ رأَسُهُ بشربها

صار على العراقِ وحَدهُ أنْ يدفَع الثَمنْ؟

ويرتدي في يوم عُرسهِ الكفن.

لأجلِ ماذا يؤكلُ العراقْ؟

لنفطهِ....؟

أم مائهِ....؟

أم باسقاتِ التَمْرْ؟

لا ليس هذا....أبداً....وأنّما هناكَ

سِرّْ

سِرُّ العراقِ أنّهُ قارورةٌ من عِطرْ

لو فُتِحتْ تحركّتْ كُلُّ حروفِ الجرّْ

وأصبحَ الفاعلُ مفعولاً به، وازدانَ قوسُ النَصرْ

وسِرّهُ أَنَّ الشعوبَ كُلّها تُقاتِلُ الأعداءَ

بالأبناء والأحفادّ

لكنّهُ يقُاتِلُ الأعداء بالأجدادْ

ومَنْ يكونُ ماضياً لاحاضراً

يُضيِّعُ المِنجَلَ في مواسمِ

الحصادْ

***

د.ريكان ابراهيم

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي و قريبي وابنُ قريتنا التي قد فقدت معنى القرى

والشمس والأقمار

ريكان ابراهيم

لا يُدركُ السرَّ سوى عارفٍ غاص بعيداً في فيافي
النفسِ والأسرار .

رافضاً. زيف. القشور
لا تُصدّق كلَّ مُختالٍ فخور

يتغنّى. بالجنائنِ. في دهاليزِ الدهور

ثمّ ينْسى عامداً او يتناسى

حاضراً مُرّاً سقيماً

ليسَ فِيهِ للشقائقِ

أيً معنى للعطور

إنّهُ محضُ إدّعاءٍ فارغٍ.

للغرانيقِ التي قد صدّقت

أنها. نسلُ النسور


خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل ابن العراق الحبيب الدكتور ريكان إبراهيم أسعد الله أيامك بكل خير
وقفت هنا إلى جانب من قصيدتك وقفة المتأمل والمعجب بشعرك ووطنيتك لنشاركك
الإجابة عن السؤال

لأجلِ ماذا يؤكلُ العراقْ؟

لنفطهِ....؟

أم مائهِ....؟

أم باسقاتِ التَمْرْ؟

لا ليس هذا....أبداً....وأنّما هناكَ

سِرّْ

سِرُّ العراقِ أنّهُ قارورةٌ من عِطرْ

لو فُتِحتْ تحركّتْ كُلُّ حروفِ الجرّْ

وأصبحَ الفاعلُ مفعولاً به، وازدانَ قوسُ النَصرْ

وسِرّهُ أَنَّ الشعوبَ كُلّها تُقاتِلُ الأعداءَ

بالأبناء والأحفادّ

لكنّهُ يقُاتِلُ الأعداء بالأجدادْ

ومَنْ يكونُ ماضياً لاحاضراً

يُضيِّعُ المِنجَلَ في مواسمِ

الحصادْ

***
خيرات العراق أكبر من السماسرة والمتاجرين بالأرض والوطن
والمباديء السامية سيمتون بالتخمة والقنوط وما هذه الثورات
والأحداث إلا منعطفا لتبيان الصالح من الطالح والرشد من الغي
وتأكد سيدي الكريم أن العراق سيبقى شامخا شموخ الراسيات
وأن الزبد سيذهب جفاء.
تقبل تحياتي الخالصة ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

وسِرّهُ أَنَّ الشعوبَ كُلّها تُقاتِلُ الأعداءَ
بالأبناء والأحفادّ
لكنّهُ يقُاتِلُ الأعداء بالأجدادْ

وأنّما هناكَ
سِرّْ
سِرُّ العراقِ أنّهُ قارورةٌ من عِطرْ
لو فُتِحتْ تحركّتْ كُلُّ حروفِ الجرّْ
وأصبحَ الفاعلُ مفعولاً به، وازدانَ قوسُ النَصرْ

الشاعر المبدع ريكان ابراهيم
ودّاً ودّا

في هذه القصيدة الجميلة يسأل الشاعر ويجيب .
كثيراً ما زعم النقاد وكذلك الشعراء ان الشعر يطرح أسئلة وليس مُطالباً بالأجوبة
وهذا صحيح ولكنّ قصيدة الشاعر المبدع ريكان ابراهيم كسرت القاعدة كسراً إبداعياً
فطرح أسئلةً وأجاب عليها وقد كان موفقاً في الحالين : في السؤال وهو سؤال ليس هناك
عراقي إلاّ وطرحه على نفسه قبل ان يطرحه على الآخرين ولكنَ الإجابة هي الأصعب وهي بيت
القصيد فقد جاءت غير متوقعة ومقنعة بحق , إنها إجابة شعرية أولاً فالعراق يجتذب
الغزاة لأنه ( قارورة عطر) وهذه إجابة شعرية تكتنز الكثير من المعاني ولكن الشاعر لم يكتف
بإجابة شعرية قد لا تقنع مَن يرون في الجواب المنطقي وليس الشعري على هذا السؤال حلاً للكثير من الحيرة
والتكهنات والشكوك والصراعات التي تفرّخ صراعات , فأضاف الشاعر إجابة منطقية لم يفطن اليها كثيرون
في زحمة التبريرات والإصطفافات والعنتريات فقال لنا جميعاً : (وسِرّهُ أَنَّ الشعوبَ كُلّها تُقاتِلُ الأعداءَ
بالأبناء والأحفادّ
لكنّهُ يقُاتِلُ الأعداء بالأجدادْ )
فمتى نستوعب الدرس ؟
أعجبني في هذه القصيدة تحديداً انها بعيدة عن التغني المجاني بالأمجاد , إذ التغني بالأمجاد مجرد مديح للذات مبرقع
بمديح العراقة وكنا وكنا .
ان هذه القصيدة ذات موضوع لا يحتمل انثيالات انشائية بل هي خلاصة مُـرّة تخاطب الضمير ولا تريد أن تكون مجرد
دغدغة للعواطف .

دمت في صحة وإبداع يا استاذ ريكان .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر ريكان إبراهيم
هناك في العراقِ سِرْ

حاولتُ أنْ أعرفَهُ

لكي يبينَ الأمْر
صدقت أيها الشاعر الثر
يا حامل لغة الضاد من بدء الدهر
فتصوغ الأحرف فرائد من لؤلؤ ودر
لغة تدهش الألباب فبأي سحر
تراك تلون المعنى وترسم الكلمات فوق السطر
تستحضر موسيقى زرياب وفراهيدي البحر
تستدعي فكرة من ثاروا من عروة وأبي ذر
فكأن اللغة وحي ينزل فبأي آلاء الرؤيا هذا الشعر
تختال بين يديك القافية عذراء قد في عري الطهر
وأراك يوسفها الغاوي نزع العفة إذ فقد الصبر

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر ريكان إبراهيم كنت قد علقت شعراً ويبدو أن اللاب ابتلعه ولأن الشعر لا يأتي إلا في لحظته فإني أقول هذه القصيدة العراقية تشبه اليتمة في تفردها غير أن هذه منسوبة وتلك ضائعة مودتي

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الكبير د.ريكان ابراهيم...
تحية و احترام...
ابتداء اعتذر عن التأخر بالتعليق بسبب
تعثر خدمة الأنترنت عندنا...
أقول مع هذه القصيدة أجدني
أزاء فلسفة شعر و شعر فلسفة..
كيف لا..و قد خطها اديب و حكيم
نفساني مختص امتلك ادواته بمهارة
كجراح حاذق و هو يسبر أغوار
تاريخ و ميزات نفسية العراقي.
دمت بخير و عافية استاذي.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة غير مثقلة او مغرقة بالتناصات المربكبة احيانا للقراءة لا اعرف ان كنت مخطأ كثرة التناصات هل سببها سعة الاطلاع وما يختزنه العقل الباطن ام عفوية؟ لانني اعتقد انها ليست عفوية او عفوية على الاطلاق .
دمت مبدعا كبيرا دائما
قصيدة عراقية بحق ومتفردة رغم موضوعها المطروق مرات ومرات ..

قيس العذاري
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الكبير الشاعر الدكتور ريكان إبراهيم..
موضوع هذه القصيدة مهمٌ وكبير ، لذا فأن الحوار حوله سيكون حتماً كبيراً .
كيف يتعامل شعب مع ماضيه ، وكيف يتعامل مع أمجاد ماضيه ، وكيف يتعامل مع الموضوعين المواطنُ الفردُ الواحد؟!!
أقول باختصار : من الخطأ القاتل ان يتغنى شعب بأمجاد ماضيه ويهمل حاضره ، من الخطأ ان نتحدث عن ابداع الأسلاف ، عَظَمتهم ، تفوقهم ، وذكائهم ونحن لا نمتلك ابداعاً ولا نثبت كبراً وعَظَمة ، وليس لنا من مجال نتفوق فيه ولا نسعى الى ذلك ، ونفتقر الى اِعمال الفكر والى الذكاء المنتج ..
بيد ان الماضي الثري بأِبداعات الأجداد والأسلاف ومنجزاتهم الفذّة ومآثرهم العظيمة سيكون سنداً نفسياً ومعيناً روحياً لمَن يمتلك الطموح الكبير و الروح الوثّابة و الأِصرار المتحدي للأهوال والصعاب والنكبات ولاسيّما ان هناك حقيقتين هما : أولاً ان الزمان والمكان لا ينفصلان ويؤثر كل منهما في الآخر ، وثانياً ان الزمان بتقسيماته الماضي والحاضر والمستقبل يمثل وحدةً كلية ، فالماضي يؤثر حتماً في الحاضر ، والحاضر سيؤثر في المستقبل .. وفي هذه الحالة فمن الخسارة اهمال الجانب المشرق المضيء في الماضي وعدم الاستعانة به لدعم الأجيال التي عاشت محاولات اذلال وتحطيم ومحق وتشويه وتبديل هوية وتحطيم لثقة الانسان أو الشعب بنفسه .
في حرب واحدة على العراق هجمت عليه ثلاثون دولة بجيوش جرّارة ومعدات فتاكة وألقيت فوق أرضه ورؤوس ساكنيه من القنابل والمتفجرات ما يفوق ما ألقي في الحرب العالمية الثانية ..
مسألة الاستنارة بالجوانب المشرقة من الماضي والاستفادة منها في الحاضر ممكنة ولكن تحتاج فقط الى العارفين بطريقة استلهام الماضي في الحاضر ، واستعادة اشراقات الأمس لتنوير دياجير اليوم .
ونحن اليوم ورغم كل شيء لدينا ابداع ومبدعون لم تكن آخرهم زهاء حديد أعظم معمارية في العالَم . والطالب العراقي الدارس في الخارج متفوق على العموم وهذا ما تعترف فيه الجامعات الأميركية وتحذّر منه أميركا!! ولدينا الآن مبدعون في كل دول العالَم في مجالات عديدة .
اننا لم نفلس نهائياً ، لكننا لا نعرف كيف تسند الجماعةُ الفردَ الواحدَ وخاصة اذا كان مبدعاً ونزيها ومحباً لشعبه ووطنه .. مجموعتنا أو مجموعاتنا تعرف ان تسند الخائن الذي يحصل دعماً خارجياً لغاية في نفس يعقوب فتصفق له وتهتف ، في نفس الحين الذي تصبُّ فيه جام غضبها على المخلص الحر النزيه وخاصة اذا كان مبدعاً مؤثراً .. هذا الداء أخطر بكثير من خطر التغني بأمجاد الماضي !!
أتمنى لك أفضل الأحوال ودمتَ بصحة وتوفيق دكتور ريكان ..

كريم الأسدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5047 المصادف: 2020-06-30 04:37:34