 نصوص أدبية

صهيلٌ في الحقول

احمد الحليها أنتِ إذن

قررتِ الإبتعادَ

فليسَ أمامي من خِيارٍ

سوى ان أتوارى وأنكفيءَ

حتى أستعيدَ جذوتي

 

قِيلَ لي: يتوجّبُ عليكَ

لكي تصِلَ إليها

أن تحوزَ واحداً

من هذهِ الأشياءِ،

عِرقَ القُنفذِ أو نابَ الذئبِ

أو عظمةَ الهدهدِ .

قلتُ: إذن سأضيع .

 

يُخَيَّلُ إليَّ أنّ صُدودَكِ

لا ينتمي لكائنٍ بَشَريٍّ

وإنّما لمُفترِسات

 

يُهروِلُ الصَهيلُ

في الحُقولْ

كالنارِ في الهَشيمْ

 

تُشيرينَ بإصبَعِكِ

إلى ريشةٍ

فتصيرُ طائر

 

حَرفاً حَرفاً

وكلمةً كلمةً

يَكتبني حُضورُكِ

على سبّورةٍ

حتى تأتيَ مِمحاةُ غيابِكِ

فيتبَدّدُ كلُّ شيء

 

كلُّ ينابيعِ الأرضِ

لن تروي ظمأي

مثلما تفعلُ شفتاكِ

***

أحمد الحلي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحيتي إليك أخي أحمد الحلي، وإلى حرفك الشفيف المعمد بأشعة الشمس وماء الينابيع.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق الشاعر الحاذق ياسين الخراساني
تحية ومحبة….
أشكر لك إحتفاءك السابغ بنصي الشعري .
حرفك يضيء ويوفر لحروفي فضاءات ارحب للتحليق .
دمت بخير ورفعة .

أحمد الحلي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5050 المصادف: 2020-07-03 03:15:52