 نصوص أدبية

شطْحةٌ من وحْي ِ أخْرى

مصطفى عليمن وحي قُصيدة زياد السامرّائي

(قلبي كلْبُها)


 

غدّاءَ يلْهثُ خلْفها روّاحـــا

فَرَهينُها لا يستطيعُ بَراحا

 

هُوَ ظِلُّها قَبْلَ الزوالِ وبعْدهُ

طَرَباً تَمايَلَ حوْلها وإنزاحا

 

مُتَياسِراً في الصُبحِ جَنْبَ فَراشَةٍ

لِيصيرَ مَيْمَنةُ الجَناحِ رَواحـــــا

 

عَلِقتْ عصافيرُ الرُؤى بظلالها

أَعَجِبْتَ إِنْ سَكَنَ الرُبى صَدّاحا

 

زرعتْ رُؤاهُ سِدْرةً قْدْسيّةً

ماإنْفَكَّ تحْتَ ظِلالِها فلّاحا

 

فَبِشهْقَةٍ سكرى قد إنفَرَطتْ عُرى

وَتَفايَضَ التنّورُ ثُمّ إنْساحـــــــــا

 

كَشَهيقِ ناعورِ ألفُراتِ إذا بكى

وأحالَ بادِيَةَ الرُؤى أدْواحا

 

فَنَما بِأهدابِ الخيالِ سَفَرْجَلٌ

عَبَرَ المَجازَ وعانقَ التُفّاحا

 

قد صارَ ذبّاحاً لها وَ ذبيحَهـــا

فَسقى الهوى المذْبوحَ والذبّاحا

 

إِذْ صاحَ قلْبي ، فَرْطَ عِشْقٍ، كْلْبُها

مُتَقَلِّداً معنى الوَفاءِ وِشاحـــــــــــا

 

فَتَوَشّـــحَ المَدّاحُ بُرْدَةَ مِدْحَةٍ

سَكِرَ المَديحُ وأسْكرَ المدّاحا

 

فَفُؤادُهُ كلــــــــــــبٌ وَفيٌّ للّتي

كَسَرتْ دِنانَ الروحِ والأقداحا

 

كلبٌ وفيٌّ عاشَ بينَ ضُلوعِهِ

حتى تغجّرَ هائماً سوّاحــــــا

 

لمّـــا تراءتْ في يبابِ خَريفِهِ

شَطَحَ الخريفُ مُبرْعماً قِدّاحا

 

لا تَسْتَهنْ بالشَطْحِ خلْفَ غزالَةٍ

إِنْ كُنْتَ تجْهلُ فإسْئلِ الشَطَّاحا

 

وأسْلكْ طريقَ العارفينَ مُعاقِراً

ما قد أحَلَّ حَبيبهمْ وَ أَباحـــــــا

 

وَأَدِرْ فُؤادكَ عن صغائرِها كَمَنْ

وَقَقفتْ لَهُ بِطَريقِهِ فَأَشاحــــــــــا

 

هِيَ شَطْحةٌ ، فَرْطَ التَواجدِ، باضَها

فَهَلِ إسْتراحَ بِما غَوى وَأَراحــــــا؟

 

بَلْ سَكْرةٌ صوفيّةٌ وَتَجوْهوتْ

عِنَباً كَدمْعِ العاشقينَ مُباحـــا

 

مِنْ عاشِقٍ وَخَطَ الغرامُ فُؤادَهُ

سكْرانَ مازَجَ لوعَةً وَمِزاحا

 

ياوائِدَ التأْويلَ من شَطَحاتِنا

أَوَ تَقْتُلُ التَلْميحَ واللّمّاحــــا

 

فالْــوارِداتُ سَحائِبٌ موْقوتَةٌ

حَدَّ التَشَظّي تشتهي المِقداحا

 

وَكُرومُ غيْبٍ دمعُها لا ينْتهي

ما دامَ جمْرُ غرامِنا سفّاحــــا

 

وَمِياهُ سِحْرٍ من بِحارِ غُيوبِهِ

مازالَ وابِلُ غيمِها سَحّاحـــا

 

فالْماوراءُ زَمازِمٌ سِحْريَّةٌ

ألْفيْتُهُ للقاصِدينَ مُتاحــــا

 

بازٌ يُحَلِّقُ ماوراءَ تُخومِها

مُتَأبِّطاً هذا السَديمَ جَناحا

 

فَغَدا المُقَرَّحُ من لَظى خُسْرانِهِ

قيثارةً عَزَفت (صَبا ) و جِراحا

 

تَتْرى الخَواطِرُ من دِنانِ بَوَاطِنٍ

وَعُيونِ خافِيَةٍ بَكَتْ أمْلاحـــــــا

 

وَلَهٌ فَسُكْرٌ ثُمّ كَشْفٌ بعدهُ

يرْتَجُّ طورُ كَليمِهِ ألْواحا

 

كمْ فاضَ (غارٌ) في الجِبالِ بلاغةً

قَهَرتْ مُسيْلَمةَ الخَنا و سَجاحـــــا

 

يامانِحاً شَجَرَ الخيالِ دُموعَهْ

بَقِيَ الخيالُ نَديمَكَ المَنّاحـــا

 

داويْتَ مُتّئِداً ولكـــنْ لم يَزَلْ

جَدَلُ النُهى يَتَسوَّرُ الأرْواحا

 

فَوَساوسُ الخُسْـــــرانَ تلْدغُ قلْبَهُ

وَكَمن يصارعُ في الدُجى أشْباحا

 

لمّا كَوَى قَبَسُ الحَقيقةِ روحَهُ

نَزَعَ العِقالَ تَزهُّداًد وأزاحـــا

 

هل يبْرَحُ المَجْذوبُ حِكْمَتَهُ إذا

أودى الجَوى بِوِقارِهِ و أطاحا

 

نَدَمٌ تَفَتّقَ في ضفافِ فُؤادِهِ

نَسِيَتْ تُرَتِّقُ جُرْفَهُ فَأَقاحا

 

كَدَمامِلِ الأعماقِ يَفْقَئُها الــــذي

جَرَحَ الرُؤى و تَقمَّصَ الجَرّاحا

 

وإذا شُكـــــــوكٌ لامَستْ وجْدانَهُ

نادى اليقينُ على اليقينِ وَ صاحا

 

ياموقِنينَ بصيرتي قَحَطتْ فهلْ

قَبَسٌ لديكم سادتي قد لاحـــــــا

 

صَمَتوا خُشوعاً ثُمّ غابوا في السُرى

وَسَرى بِأسْرابِ القَطــــا نَوَّاحــــــا

 

بَكَتِ السفينةُ دفَّةً مهْجورةً

وَنَعتْ هَديرَ اليَمِّ والمَلّاحا

 

يادالِياً في الماوراءِ دلاءَهُ

مُتَصيِّداً ما يُسْكِرُ المُتّاحا

 

إمْلأ دلائكَ للمُقَرّحِ خمــــرةً

مُزِجَتْ رِضاباً طيِّباً وَقَراحا

 

تَتَشَيَّصُ النخلاتُ في الاعماقِ إِنْ

لَمْ تلْقَ من ماءِ الخيالِ لَقاحــــــــا

 

في الليلِ يحْرُسُ شُرْفةً في روحِها

لم يخْشَ أمطاراً هَمَتْ وَرِياحــــــا

 

وَقُبيْلَ ديكِ الفجْرِ يطرُقُ بابَها

مُتَشوّقاً قد ضيّعَ المفْتاحـــــــا

 

لِيَشُمَّ قهْــــــــوةَ دلَّةٍ بَدَويَّةً

والهالُ ينشُرُ عطْرَهُ فَوّاحا

 

فَيَتيهُ كالطاووسُ ينفشُ ذيْلَــــهُ

وَكَمن تعاطى الروْحَ ثُمّ الراحا

 

لِيُباشِرا مَشْيَ الصباحِ سَويّةً

فَيَرى الضياءَ بِقلْبهِ مِصْباحا

 

وَلَكم رأيْتُهما يسيرانِ معـــاً

قلباً وَشاعِرَهُ الحزينَ صباحا

 

وَهُناكَ عِنْدَ الجسْرِ يرْبطُ قلْبَهُ

مَنْ ذَا سَيُخْرِسُ قلْبَهُ النبّاحا

***

مصطفى علي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (28)

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر التصوف مصطفى علي...
تحية و اكبار...
ما أجملها من شطحة...
تحتاج لمتبحر يسبر اغوارها
كل بيت منها يحتاج الى تحليل و رؤية...

لمّـــا تراءتْ في يبابِ خَريفِهِ

شَطَحَ الخريفُ مُبرْعماً قِدّاحا

 

لا تَسْتَهنْ بالشَطْحِ خلْفَ غزالَةٍ

إِنْ كُنْتَ تجْهلُ فإسْئلِ الشَطَّاحا

نعم الشطاح هم خير من يجيب..
احسنت يا رعاك الله.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز. ابو كهلان.

شكراً على كرم الزيارةِ. ورقيق العبارةِ

ولمحِ. الإشارة.

ننتظرُ. منك قصيدة غزل جديدة

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

مصطفى علي الشاعر الغرّيد
ودّاً ودّا

فَنَما بِأهدابِ الخيالِ سَفَرْجَلٌ
عَبَرَ المَجازَ وعانقَ التُفّاحا

إذا كانت قصائد مصطفى علي السابقة شقائق نعمان فهذه القصيدة ليست
شقيقية جديدة , إنها وردة جوري كبيرة : أكبر من الشقائق فهن أزهار
وهي وردة على ان امتيازها بالعطر لا بالحجم في المقام الأول .
في هذه القصيدة لعبت القافية دور البطل فهي الأفخم والأشد تأثيراً
على الصعيد الموسيقي بينما احتلّت الصورة الشعرية المكانة الأبرز
في نقل القصيدة من الصياغة العامة الى صياغة خاصة تنتمي لشاعرها
رؤيةً ورؤيا .
لم يكن مصطفى علي شاعراً يعبّر بالصورة وإذا عبّر فإن صوره لم
تكن إلا اختياراً وتجميلاً لصورٍ يقولها غيره أيضاً بتفاوت تستدعيها
حساسية كل شاعر ولكن الصور في هذه القصيدة قد جاءت ممهورة
بختم شاعرها :

بازٌ يُحَلِّقُ ماوراءَ تُخومِها
مُتَأبِّطاً هذا السَديمَ جَناحا

التحوّل الى التعبير بالصورة هو الذي يجعل هذه القصيدة مختلفة ومهمة
في مسيرة شاعرها الإبداعية .

من الواضح ان للشاعر ميلاً الى أجواء التصوف والتصوف شكلاً وعمقاً
مترع بالشعرية وإذا كان لا بد من وقفة نقدية ها هنا فهي ان على الشاعر
أن يعمل على انزياح لغته الشعرية عن المسكوكة الشعرية الصوفية وأقصد
بذلك أساليبَ التعبير الصوفي المتوارثة شديدة الإغراء . على الشاعر إذنْ
عدم الوقوع في أحضانها قاموساً ومسكوكات وأن تبقى الإستفادة منها
مقتصرة فقط على موازاتها واستعارة مناخها العام خارج أقليمها الخاص
وحسناً فعل الشاعر في الخروج عن قاموس شعرية التصوف الموروث في
استخدامه عبارة مثل ( ففؤاده كلبٌ ) , إذ ان هذه العبارة لا تُحيل الى مناخ
صوفي تقليدي بل الى حداثة ممغنطة بحقول ترددات صوفية وهذا هو المطلوب
في الشعر بحيث تبقى الشعرية هي الخطاب المهيمن داخل القصيدة وليس
الخطاب الصوفي .
دمت في إبداع , دمت في أحسن حال يا أبا الجيداء .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز أبا نديم.

لَطالما وجدْتُ في إشاراتك وتنبيهاتكَ النقديّة

الحاذقة والمخلصة معاً. بوصلةً و فناراً لسفائني

في لُجّةِ الشعْرِ اللامتناهي في سِرّه و كُنههِ ومعناه .

وما قُلْتَه هو عين الحق والصواب فالإبداع ليس

سوى الخروج والتمرّد على قيود التقليد وأغلالهِ

وهو أمرٌ ليس باليسير وليس بالمستحيل أيضا .

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الصادح الدكتور مصطفى

فَنَما بِأهدابِ الخيالِ سَفَرْجَلٌ
عَبَرَ المَجازَ وعانقَ التُفّاحا

قد صارَ ذبّاحاً لها وَ ذبيحَهـــا
فَسقى الهوى المذْبوحَ والذبّاحا

من يقرأ هذه القصيدة سيرى شاعرا جديدا لم يألفه من قبل. حين قرأت هذه القصيدة عدتُ الى قصائد الشاعر الاخرى المنشورة هنا، ليس للمقارنة ولكن للاستكشاف، فوجدت انزياحا لا تخطئه العين عن المسار السابق. الصور هنا تتمايل برقة وكانها اوراق شجر مر عليها نسيم رقيق. أؤيد ماقاله الشاعر جمال مصطفى في تعليقه، فالقافية هنا اعطت القصيدة روحا جميلة شفافة، ولا ادري كيف ستكون لو كان حرف الروي مختلفا ولكني متأكد انها لن تجلب الرقة ذاتها.
هذه القيدة مستوحاة من فكرة قصيدة الشاعر زياد السامرائي قلبي كلبها

إِذْ صاحَ قلْبي ، فَرْطَ عِشْقٍ، كْلْبُها
مُتَقَلِّداً معنى الوَفاءِ وِشاحـــــــــــا

وفي حين عمد الشاعر زياد الى الرمزية المعروف بها للتعبير عن هذا الربط بين القلب والكلب للتعبير عن الوفاء، فقد توسع الشاعر مصطفى في تبسيط الصور باسلوب روحاني تارة وعقلاني تارة اخرى، ويستطيع القارئ ان يتبين الفروق بين هذه الصور بوضوح في القصيدة.

في رأيي ان تنهج هذا النهج في قصائدك القادمة، فقد اجدت فيها كثيرا.
دمت مبدعا

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز شاعِرٌ التأمّل المعرفي البديع

عادل الحنظل

شكراً لقراءتك الحاذقة للقصيدةِ مُقارِناً إيّاها

بالسابقات مُشيراً الى تميّز اللاحق على السابق

ففي هذا دعمٌ. وتشجيعٌ على المُضيّ قُدُماً الى

التجديد قدر المُستطاع .

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير مصطفى علي ..اتذكر أن تعليقك على قصيدة الشاعر المبدع زياد كان أبيات من الشعر وأظنها اكتملت الآن وامتد آفاقها وخيالها لتصبح درة مشعة نورها وكأس خمر لصوفي أدرت كأس عشقه بيننا ..
(شطحات من وحي أخرى ) شطح حلال ولذيذ حرفه وموسيقاه وصوره ...هي بحق إحدى روائع دوحة الشعر .

وإذا شُكـــــــوكٌ لامَستْ وجْدانَهُ

نادى اليقينُ على اليقينِ وَ صاحا

ياموقِنينَ بصيرتي قَحَطتْ فهلْ

قَبَسٌ لديكم سادتي قد لاحـــــــا

صَمَتوا خُشوعاً ثُمّ غابوا في السُرى

وَسَرى بِأسْرابِ القَطــــا نَوَّاحــــــا

دامت شطحاتك هذه دوما بيننا ..ودمت بخير وعافية وسعادة قلبية لا تزول .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز شاعِرٌ مدينة تَعِز اليمانيّة النجيب

نجيب القرن.

شكراً من القلْبِ على مرورك العاطر كعطرِ

الزهور على قممِ. الجبال في اليمن ( السعيدِ/ الجريح )

يَمنُ. البردّوني. و المقالح. وملك العود أحمد فتحي

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر المبدع الدكتور مصطفى علي...ان اسلوبك الشعري يتميز بامتلاك لغة رقيقة جدا ومفهومة لدى اغلب المستويات وليس هناك اي تلاعب قصدي في المفردات هذا التلاعب الذي يدمر جوهر الشعر ومبتغاه...اضافة الى ذلك لك تمكن واقتدار كبير في ابتكار الصور الشعرية الجديدة المحببة , كذلك انك تمتلك موازنة كبيرة بين الوعي واللاعي في الكتابة والاحساس وهذه الصفة هي من اهم المقومات التي تشير الى الشعر الحقيقي, وانك حتى وان اطلت في الكتابة فان ابداعك يجعلك ان تتجنب (الحشو) والذي معناه الاطالة من اجل الاطالة فقط...وان اجمل ما يعجبني فيك شخصيا هو انك لا تتكلم عن نفسك ابدا وهذا اثبات كبير على الثقة الكبيرة التي تمتلكها في ما تكتب وبالعكس من بعض الكتاب اللذين يشرحون قصة حياتهم في التعليق على قصيدة معينة...دمت شاعرا متميزا وكبيرا ايها الشاعر الانسان والانسان الشاعر

الشاعر والتشكيلي صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز. المُبدع

صالح الطائي.

أسعدني كثيراً مرورك. العاطر و قراءتك الفاحصة

للقصيدة. وأبهجني رضاك عمّا أكتبُ فأنتّ شاعِرٌ

وناقدٌ. معاً .

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الدكتور الشاعر مصطفى علي سلام الله عليك الف سلام .. وطاب صباحك وصباح مصر الحبيبة
انها شطحة تتراقص رؤاها بين اظلال الروح الصوفية والروح الحداثية من خلال لغة شعرية تتقاطر بهاء وسحرا وجاذبية عل انغام بحر الكامل الجميلة ..اخي الدكتور مصطفى ان العربية التي تصوغ بها شعرك ولوحاتك الفنية تطلع من اعماق قلبك كالشهد المغموس في زهر البرق ..كم انت رائع في قولك:
كَشَهيقِ ناعورِ ألفُراتِ إذا بكى

وأحالَ بادِيَةَ الرُؤى أدْواحا



فَنَما بِأهدابِ الخيالِ سَفَرْجَلٌ

عَبَرَ المَجازَ وعانقَ التُفّاحا



قد صارَ ذبّاحاً لها وَ ذبيحَهـــا

فَسقى الهوى المذْبوحَ والذبّاحا
دمت متالقا ياايها العربي العربي الاصيل.. ودامت لنا مصر شجرة يانعة الثمار

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز. المُبدع

قدور رحماني.

أسعدتني جداً. زيارتك. وأفرحني إسْتِئناسكَ بالنص

وننتظرُ. جديدكَ أيّها الجزائريّ. العزيز .

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

فَبِشهْقَةٍ سكرى قد إنفَرَطتْ عُرى
وَتَفايَضَ التنّورُ ثُمّ إنْساحـــــــــا

كَشَهيقِ ناعورِ ألفُراتِ إذا بكى
وأحالَ بادِيَةَ الرُؤى أدْواحا

فَنَما بِأهدابِ الخيالِ سَفَرْجَلٌ
عَبَرَ المَجازَ وعانقَ التُفّاحا
--------------
نهارك ورد عزيزي دكتور مصطفى
النص الذي يدهشني وألوذُ به .. اسميـّه واحة ، ودائماً واحاتك الشعرية تأخذني في اغفاءة عن بهرجة الهموم
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيزة الغالية
ذكرى.

مرحباً بكِ ومرحى في واحتي العطشى

أبداً لكلماتك النديّة النابعة من روحك النقيّة

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site


الشاعر الديباج مصطفى علي

محبتي

لمّـــا تراءتْ في يبابِ خَريفِهِ
شَطَحَ الخريفُ مُبرْعماً قِدّاحا
...
وأسْلكْ طريقَ العارفينَ مُعاقِراً
ما قد أحَلَّ حَبيبهمْ وَأَباحـــــــا
...
تَتَشَيَّصُ النخلاتُ في الاعماقِ إِنْ
لَمْ تلْقَ من ماءِ الخيالِ لَقاحــــــــا


قصيدة للتأمل.. وللتمتع بنسيجها المبهج.. تتخذ البهي من
صورها قرينًا لفضاء ما يعتمل في شطحة الروح.. دون
التعثر بشهود أنغامها.. فاتحًا للحكمة خميرتها على مصراعيها
دون أي خسارة من مباهجها البالغة بغيتها بافتتان

دمت اخي ابي الجيداء بشطحات وجدك المتأجج

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق العزيز

الشاعر والناقد البليغ.

طارق. الحلفي.

أقترح عليك ان تجمعَ تعليقاتك النقديّة جميعها

في. كُتيّبٍ ولا تهملها أبداً ففيها من كنوز البلاغة

ما يستحق. ان يُحفظَ و يُدّخر .

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير العزيز أبا الجيدا
لا اناقش الاسلوبية الشعرية الراقية التي تمتلكها بأمكانية قديرة . ولكن اريد ان ادخل في الرؤية الدينية التي تؤمن بها وتعتقدها بأنها هي الامثل في التعبير , ولا غبار في هذا المجال , ولا خلاف في ذلك , هذه من الحقوق الشرعية , . واريد ان ادحل بأن القصيدة نقلتها الى وحي اخر يختلف عن وحي قصيدة الشاعر الاخ العزيز زياد السامرائي , اي انك حشرتها في زواية نظرتك الدينية وفي مسارات الصوفية الدينية تحديداً في اتجاه معين ومحدد , بينما كانت مسارات قصيدة الاخ زياد حرة وطليقة تمددت على كل الافاق دون تحديد . رغم انهما يتناولان الوقع الخريفي الجاثم . الواقع اللاعدالة في المعايير . وطلما بيننا سفاح وقاتل وظالم وفاسد , فأن المعايير تكون مقلوبة نحو الانحراف , والصوفية بانواعها المختلفة في مسمياتها , هي كنوع من الاحتجاج والتذمر والانعكاف في العبادة من اجل الهداية واليقين في تقربها الى الخالق وليس الى الانسان , في الشغاف الروحي العشقي . لذا فأن الاديان السماوية متساوية في الهداية واليقين والسلام , ومعرفة الذات في الرؤى الصوفية الروحية . لذا فأن هذه القصيدة اتجهت الى الرؤية الدينية التي تعتقد انها منبع اليقين والهداية للروح على الواقع المزيف . وهذه الرؤية الدينية حددت مواصفاتها وليس ان تتركها طليقة بكل الاديان , فقد عرجت على ( غار حراء ) الذي نزل الوحي على الرسول الكريم من اجل الهداية واليقين للناس وانتشالهم من حالة الجهل والشك الى حالة اليقين . وعرجت على مسيلمة الكذاب او الخنا , لا غبار فيه , في الارتداد المزيف عن الدين الاسلامي في زيف نبوته . ثم عرجت على ( سجاح ) مهما كان الخلاف على دعوتها النبوة وزيفها , لكن تعتبر مرأة تاريخية سجلت سابقة لم يشهد لها مثيل المجتمع القبلي والعشائري . الذي يعتبر المرأة عقل منقوص ووصمة عار , هذه المرأة التاريخية , طوعت القبائل والعشائر تحت زعامتها . ولم يشهد التاريخ منذ ذلك العهد ولحد الآن , أمرأة تاريخية ان تضع الرجال تحت قياتها , ولا اناقش زيف دعوتها , لكن اناقش كيف استطاعت ان تطوع المجتمع القبلي تحت سيطرتها ونفوذها . لذك قال عنها الشاعرعطارد بن حاجب التميمي :
أمست نبيتنا أنثى نطيف بها وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا
لذلك اعتبر ذكرها شطحة من وحي آخر . وعلى العموم هذا من حقك التقييم . ولكن اعتبر ان القصيدتين ( قصيدة زياد وهذه القصيدة ) تتناول بالرؤية والطرح الفكري عن خريفين لا يشبه احدهما الاخر
تحياتي ايها العزيز ودمت بصحة وعافية وسلامة من زمن كورونا

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الناقد الجاد والمخلص معاً

جمعة عبدالله.

شكراً. على قراءتك. للقصيدة وما أبديته من وجهة

نظر مُغايرة .

القصيدة ليست دينيّة أبداً ولكن محاولة. متواضعة

لتصوير المعاناة الوجدانيّة لحظةَ التجلّي لإبداع

النصّ ( أي نصّ ) بما فيها النصوص المُقدّسة .

أنا لم أنتقدْ( سجاح) ولَم أُصْدرْ حُكْماً عليها

بل أشرْتُ الى حقيقةٍ. بأنّها لم. تأْتِ بنصٍّ يصْمدُ

أمام النصّ البليغ الذي تمرّدتْ عليه .

أمّا عن التصوّف فهذا حقلٌ واسع و مجالٌ لا مُتناهي .

فالخبّازُ الذي تُلْهبُ. وجْهه. حرارة التنور كي يُطعمَ
الناس هو صوفيٌّ كبير .

والعالم الذي يمضي. سنين عمره في مختبره
وتجاربه صوفيٌّ كبير

والاديب الذي يخلص للابداع حدّ التفاني
صوفيٌّ كبير .

بإختصار شديد التصوّف يعني الإنصاف في

المواقف. والاخلاص في العمل .

وفِي عُرْف المتصوّفة. لا عقابَ ولا عذابَ إلّا

للقتلة. و سُرّاق المال العام.

خالص الود.

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

إستدْراك و توضيح لابُدّ منه

عزيزي جمعة :

ليسَ من عادتي الحديثُ عن نفسي

لكنني أجدني مُجْبراً عليه اليوْمَ لغرض

التبيان اوّلاً وتحقيق التفاهم ثانياً

أنا ذو توجّه علمانيّ في السياسة

والحياة. شرْطَ ان تكون العلمانيّة

وطنيّة لا ( صنيعة ) أوّلاً. وأن تفوز

عن طريق الصناديق لا عن طريق

الانقلابات العسكريّة الدمويّة والمشبوهة.

لا يكفي ان نلومَ. الإسلاميينَ. و نلعنهم

ليلاً و نهاراً. بل يجب ان. ننتقد العلمانيين على. تشرذمهم. وسوء

تنظيمهم. وتخبطهم و ضعفهم وسلبيتهم. التي منحت. لمنافسيهم

فرصة ابتلاع. الكعكة كما يُقال

خالص. الود. والاعتزاز

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير مصطفى علي
تحية الود والاعتزاز

الكثير من القصائد العظيمة في آداب الأمم بما فيها الأدب العربي اوحت بها قصائد أخرى او لوحات فنية او أفكار/شطحات فلسفية او صوفية وغير ذلك، فضلا عن قصائد المحاكاة او المعارضات وغيرها.

وقد اجدت في قصيدتك المتقنة الصنعة هذه كما اجاد الشاعر المبدع زياد السامرائي في قصيدته على الرغم من اختلاف الشكل والتقنية والتصوير والأحاسيس وكذلك الحساسية الشعرية.

دمت مبدعا مقتدرا..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الناقد النابِه

ولمترجمُ القدير.

د. عادل الزبيدي.

شكراً جزيلاً. لهذه الزيارة الكريمة.

وشكراً لعباراتكِ. المُلْهِمة. وفهمك العميق .

عزيزي عادل:

قرأتُ. ترجمتكَ. المُدهشة لقصيدة الشاعر جواد

غلّوم. فقُلْتُ لنفسي صادقاً

ماذا لو أختار عادل. عشرين قصيدةً او اكثر من

القصائد العربيّة ( خصوصاً تلك القصائد التي

لا تخسرُ شاعريّتها وشعريّتها بفعل الترجمة ) ثمَّ

نشرها في كتابٍ. للناطقين باللغة الإنجليزية ؟

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير مصطفى علي
تحية الود والاعتزاز

جزيل شكري على حسن ظنك بترجماتي واستحسانك لها.
ما اقترحته حول ترجمة قصائد مختارة امر يبعث على السرور وسيكون لي شرف كبير ان اترجم لشعراء مشهود لهم
تزين ابداعاتهم يوميا صفحات المثقف.


دمت بكل خير وابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر مصطفى علي
يا عاصر العنب الشهي بكرمه مهلا أثرت حفيظة التفاح
قد رحت تسكر من بيانك أنفساُ وتراقص الأبدان في الأرواح
فلأنت أنت الشعر تومض برقه فإذا القوافي من ندى الأفراح

د وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر والناقد المُبدع

وليد العرفي

شكراً من القلْبِ على تعليقك الشاعري الجميل

وشكرا على كرم الزيارة و بديع العبارة

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

لغتك تزهو بالحسن والنقاء وصورك تشير إلى عمق المعنى
هذا هو الشعر الحق
تحياتي لك وللشاعر زياد السامرائي
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المُبدع

قُصي عسكر.

شكراً من القلْبِ على مرورك العاطر و كلماتك

النديّة بحق القصيدة. لغةً و معنى

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

فُؤادُهُ كلــــــــــــبٌ وَفيٌّ للّتي
كَسَرتْ دِنانَ الروحِ والأقداحا

كلبٌ وفيٌّ عاشَ بينَ ضُلوعِهِ
حتى تغجّرَ هائماً سوّاحــــــا

لمّـــا تراءتْ في يبابِ خَريفِهِ
شَطَحَ الخريفُ مُبرْعماً قِدّاحا

لا تَسْتَهنْ بالشَطْحِ خلْفَ غزالَةٍ
إِنْ كُنْتَ تجْهلُ فإسْئلِ الشَطَّاحا

وأسْلكْ طريقَ العارفينَ مُعاقِراً
ما قد أحَلَّ حَبيبهمْ وَ أَباحـــــــا

وَأَدِرْ فُؤادكَ عن صغائرِها كَمَنْ
وَقَقفتْ لَهُ بِطَريقِهِ فَأَشاحــــــــــا

هِيَ شَطْحةٌ ، فَرْطَ التَواجدِ، باضَها
فَهَلِ إسْتراحَ بِما غَوى وَأَراحــــــا؟

بَلْ سَكْرةٌ صوفيّةٌ وَتَجوْهوتْ
عِنَباً كَدمْعِ العاشقينَ مُباحـــا }

اخي الشاعر المبدع د. مصطفى علي
سلاماً ومحبّة

على الرغم من ان شطحتك الشعرية وأعني قصيدتك هذه ؛ هي -وكما اشرتَ - مستوحاة
من قصيدة { قلبي كلبها } رائعة الاخ الشاعر المبدع : زياد كامل السامرائي ؛
فانني في البدء احييك على امانتك الادبية واشارتك النبيلة ....
ويمكنني القول : انني ارى ان في شطحتك العديد من الاختلافات اللافتة عن قصيدة المبدع السامرائي :
ومنها :
أولاً : لقد اجتهدتَ عزيزي الشاعر مصطفى بالاشتغال على ثيمات محايثة للثيمة الاساسية للنص للارتقاء به من اجل بلوغ اقاصي الشعرية والجمال
ثانياً : سطوع قصيدتك برؤية صوفية يمكنني ان أُسميها : صوفية معاصرة مختلفة في شطحاتها عن شطحات الصوفيين الأوائل
ثالثاً : قصيدتك امتازت بنزعة من السخرية السوداء والمرّة التي اضافت لها بعداً محتشداً بالعمق والوجع ...
وكذلك فهي لاتخلو من تجليات ذات مكتنزة بالتحدي والنزوع الى الانطلاق والتحرر من كل الصغائر والصغار .
رابعاً : ان قصيدتك حفلت باشتقاقات لغوية فيها العديد مماهو جديد ومختلف .

لا أُخفي اعجابي بالقصيدتين ومحبتي الكبيرة لهما ... وهذا يدعوني للاحتفاء دائماً بشاعريتكما ايها الشاعران المبدعان :
مصطفى علي وزياد السامرائي

دمتما بعافية وشاعرية وابداع

سعد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز شاعِرٌ اللغة الخضراء وشاعر الأمل

سعد جاسم

هذا. التعليق. العميق. والمنصف والجاد.

أعاد للقصيدة إعتبارها. وأنصفها. لإنّه. قارَبَ

روح النصّ ولامَسَه. بروحٍ. صوفيّة شفّافة. لم

يعكّر صفوها. ضجيج. الأيدولوجيا. الصاخب .

وهذا ليس بغريبٍ. على. شاعرٍ مِثْلَ سعد جاسم

الذي. لم. ولن تستطع الهُتافات الحزبيّة. الراديكاليّة. ان. تُكدّر بصيرته عن رُؤية. الجمال

خاص. الود.

مصطفى علي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5050 المصادف: 2020-07-03 09:36:41