 نصوص أدبية

القلم

ياسمين العرفي الإهداء إلى ابنتي:

"جودي"


كتبْتَ الحروفَ رسمْتَ الرُّقَمْ

               أنرْتَ الطَّريقَ شحذْتَ الهممْ

وتدري حقيقةَ بوحٍ بحبرِ     

                    فسبحانَ ميْتٍ  بحيّ علمْ

بقدٍّ جميلٍ وطولٍ رشيقٍ       

                      أصالةُ صنعٍ بعيدِ القِدمْ

فمنْ جنحِ طيرٍ صنعْتَ وريشٍ  

                      تقاربَ حبركَ حدَّ اللثمْ

ومنْ شجرٍ قدْ قددْتَ ومنهُ       

                   حفظْتَ لروحِكَ كلُّ الشّيمْ

وناسٌ تبارتْ لصنعٍ بديعٍ    

                  أعادَتْ إليكَ  الَّذي قدْ هرِمْ

خططْتَ الجبالَ وأرضَ الجمالِ

                  وسطَّرْتَ حرفاً لكلّ الأممْ

تميسُ حياءً بكفِّ الحبيبِ    

                    وسحرُ عيونِكَ يأبى ينامْ

على ورقٍ قدْ شدوْتَ فنوناً   

                  تهيمُ بها الرأسُ حتَّى القدمْ

بكفِّ الأديبِ تُرقصُ قلباً

                       تقّبلُ راحاً عليماً رسمْ

تلوّى بكفّ الأنامِ انتشاءً 

                    وترفعُ سُفلاً لأعلى القممْ

وأنتَ بصغرِك للناسِ حاجٌ

                      فعندَ الولاةِ وعندَ الخدمْ

يشيخُ الزَّمانُ ووحدَكَ باقٍ 

                  صغيراً بجسمٍ كبيرَ الشَّممْ

تُعرّي خبايا النّفوسِ وتدري

                       تواريخَ عهدٍ قديمٍ رممْ

فإنْ أهملوكَ فتلك المصيبَةُ

                     سوء النَّدامةِ عقبى النّدمْ

وحسبُكَ ذكرُكَ أوَّل قولٍ

                        وأنَّ بكَ اللهَ قالَ: قسمْ

                   ***

شعر: ياسمين العرفي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (9)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الأصيلة ياسمين العرفي
ودّاً ودّا

مرحباً بك سيدتي الشاعرة في المثقف .

تلوّى بكفّ الأنامِ انتشاءً
وترفعُ سُفلاً لأعلى القممْ

وأنتَ بصغرِك للناسِ حاجٌ
فعندَ الولاةِ وعندَ الخدمْ

يشيخُ الزَّمانُ ووحدَكَ باقٍ
صغيراً بجسمٍ كبيرَ الشَّممْ

صدقت فإن للقلم قصةً طويلة لا تنتهي وقد أبدعت في وصفه.
دمت في أحسن حال سيدتي الكريمة .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ جمال مصطفى شهادة ناقد كبير ونظرة عين متعمقة في حقيقة النص فائق الاحترام والتقدير على الترحيب

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة
هذا الثناء الشعري العطر المكلل بعبق التماهي والفخر بعنقودكم الزاهي , أبنتكم ( جودي ) بهذه الصور الشعرية الباذخة في شفافية التعبير الجميل
بقدٍّ جميلٍ وطولٍ رشيقٍ

أصالةُ صنعٍ بعيدِ القِدمْ

فمنْ جنحِ طيرٍ صنعْتَ وريشٍ

تقاربَ حبركَ حدَّ اللثمْ

ومنْ شجرٍ قدْ قددْتَ ومنهُ

حفظْتَ لروحِكَ كلُّ الشّيمْ

وناسٌ تبارتْ لصنعٍ بديعٍ

أعادَتْ إليكَ الَّذي قدْ هرِمْ
تحياتي لكم اوالى ابنتكم اتمنى التوفيق والصحة والعافية
واهلاً وسهلاً في منبر صحيفة المثقف

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ جمعة عبد الله أسبغت على النص من رؤيتكم ما منحه حيوية وطاقة مضافة شكري لمروركم العبق

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة ياسمين
نون والقلم وما يسطرون تناص إحالي جميل مع الموروث أحسنت الختام مبدعتنا

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر د. وليد شكراً لرأيكم في نصي وأنت المختص العارف

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

للنون والقلم حكاية طويلةلم تنتهي بعد
فيها خط الفرح وفيها الألم
اشكر حضورك في كل تفاصيل حرفي.. والشكر الاكبر لتصحيحك بعض الأخطاء فيها

ياسمين
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المتألقة ياسمين العرفي أسعد الله أيامك بكل خير
القلم هوالامانة والصدق والموضوعية فهو أول ما خلق
الله حسب ما ذهب إليه العلماء وقد أقسم الله به لعظمته
فهو مصدر الإشعاع العلمي وانتشاره ومن ضيع القلم
ضيع مجتمعا وأمما
تُعرّي خبايا النّفوسِ وتدري

تواريخَ عهدٍ قديمٍ رممْ

فإنْ أهملوكَ فتلك المصيبَةُ

سوء النَّدامةِ عقبى النّدمْ

وحسبُكَ ذكرُكَ أوَّل قولٍ

وأنَّ بكَ اللهَ قالَ: قسمْ

***
ال قصيدة جميلة وهادفة المعاني بنغمها على المتقارب
ورويها الساكن تحية لك ول "جودي" ودمت في رعاية الله وحفظه

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الفاضل والشاعر المتألق تواتيت نصر الدين
مروركم بقصيدتي القلم أعاد له مداده احترامي وتقديري

ياسمين
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5051 المصادف: 2020-07-04 03:33:45