 نصوص أدبية

الأصدقاء

سمية العبيديينزلقون من الأكفِّ

بعضٌ الى الموت

وبعض للرحيلِ

فظلّهم الخواءُ

كبقعة مسكتها يد القصّار سهواً

أو خربشات بالقلم الملون

محاهن جنون المطر

والذكرى شبح ْ

موت تغلّف بابتسامة ْ

ومنديلٌ يلوّح للوداع ْ

سكك الحديد تمططت الى الأمداءِ

متعبة َ المتون

والافق منبسط بغير نهاية ٍ

ليت الرِكابَ تعفّنت

والحقائبَ خاصمت أقفالها

فدمع ٌ سلسبيل مؤجلُ

يضوع

وضلوع نفس ٍ .. ومهما تؤسرُ

يأبى عطرها المنزوف الا ان يفوح َ

وترتبك الخطى

والايماءات بغير أصابع ٍ

عمياء لا تعرف طريقا

والاسفلت قاس ٍ قلبه ُ

كقريبه المرمرِ

المقطوف من قمم الجبال ْ

كلُّ الحبال تصرّمت

كل الحبال ْ

والمفرداتُ تعثـّـرت واواتها

والحناجر يابساتُ

والصرر الغوالي

فيهن الوصايا المزهرات ُ

بلا لقاح ٍ

تسكن في الخزائنْ

لا وصال َ

ولا اتصالَ

ولا بريدْ

وأطراف القلوب تنمّلت ْ

والحضن يبرد من جزع ْ

وفستان الضراعة حارَ

مثل دب  أبيض

تاه

في حقل الجليدْ

وجه المساء مغلف بالصمت ِ

لا جرس يقبل بابا ً

ولا بصمات

فوق حديدها المطلي بالقصص الجميلة

مرت الأيام

لا قشيب ولا جديد ْ

مرّت الايامُ

فالنسيان يعتمر القلوب ْ

بعد آن ٍ

كمثل قبعة الشتاء ِ

تهدلت فوق العيون

النسيان

لا ريب يعتمر القلوب

ذو النون عاد

من حوته المنذور

فهل يعود الطيبون

***

سمية العبيدي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

ينزلقون من الأكفِّ

بعضٌ الى الموت

وبعض للرحيلِ

فظلّهم الخواءُ

كبقعة مسكتها يد القصّار سهواً

أو خربشات بالقلم الملون

محاهن جنون المطر

والذكرى شبح ْ

موت تغلّف بابتسامة ْ

ومنديلٌ يلوّح للوداع ْ

سكك الحديد تمططت الى الأمداءِ

متعبة َ المتون

والافق منبسط بغير نهاية

استاذتي ووالدتي الفاضلة سمية العبيدي طابت اوقاتك بالخير والبركة

(الحروف تموت حين تقال)
ليس هناك مايقال بعد هذه الخلجات الرائعة التي اجدتي بها علينا وبسخاء
لم تتركي حرفا ولاكلمة ولا نبضا ولا عبرة الا وغلفتها بالحنين الى من نحب كما تغلف الهدايا
هكذا هي الايام تخطف احبابنا بلا استئذان وتترك لنا الالم والحسرة

ليت الرِكابَ تعفّنت

والحقائبَ خاصمت أقفالها

فدمع ٌ سلسبيل مؤجلُ

يضوع

وضلوع نفس ٍ .. ومهما تؤسرُ

يأبى عطرها المنزوف الا ان يفوح

الكلمات بليغة ومؤثرة حد النخاع
تجتث الصبر وتؤجج وجع الفقد والفراق والتوق
استاذتي القديرة لايسعني الا ان اقول اجدت واحسنت وكلماتك لامست شغاف القلب والروح
رحم الله روح قريبتك الطاهرة واسكنها في عليين مع الشهداء والصديقين
ورحمة الله على امواتنا واموات العالمين من الجائحة اللعينة التي لم تبق ولم تذر وكفانا الله شرها
والهمك واهلها وذويها الصبر والسلوان
وعافاك الله وابعد عنك الحزن والهم

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزني وابنتي مريم هذه القصيدة ليست طازجة كتبتها قبل سنوات ونشرت غير اني تذكرتها الآن بفضل الصفعة الجديدة قاعدت نشرها لأنها تنطوي على نفس المشاعر و تولد قراءتها ذات الأمواج كم تمنيت ترجمتها لتصل إلى مختلف قراء الشعر عزيزتي انت ناقدة مرهفة تتجاوبين تماما مع النص وتحسنين ترجمة ما يحس الشعر في قرارة نفسه شكرا لحسن تعزيتك لي جنبك الله ومن تحبين كل مكروه ودمت بخير

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

اسفة عزيزتي مريم اقصد ما يحس الشاعر

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

النسيان

لا ريب يعتمر القلوب

ذو النون عاد

من حوته المنذور

فهل يعود الطيبون
**
الأصدقاء لأحباب الأقارب الجيران الأهل
كل هذه المفردات من القاموس اللغوي الإنساني
لها وقع على القلوب ومعنى كبير تحترمه الذات
وكل هؤلاء بهم تحلو الحياة وتزهو وفي غيابهم
وفراقهم تتكدس المشاعر وتصير هشيما قد يحترق
بشرارة وتذروه الرياح
نص عميق في معانيه ودلالاته بلغة سلسة تلقي
بنورها على المعنى تحية تليق أستاذة سمية
ودمت في رعاية الله وحفظه

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا المحترم تواتيت نعم والله هذا هو ما قصدته بكلمة الاصدقاء كل أولئك ضمتهم اللفظة الشاملة وكلهم المني فراقهم فظل مثل بقعة قصر لونها وتلاشى فصار كل الثوب قبيحا بوركت وتمتعت بالوطن واهله كن بخير وعافية .

سمية العبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5056 المصادف: 2020-07-09 03:10:07