 نصوص أدبية

وَجَعٌ في حَنَايَا الْوِجْدَانِ

مريم زغدوديهُنَاكَ...

صَمْتُ بُيوتٍ مُقفَلَةٍ

أَسْوَارٌ تُطِلُّ عَلَى أَبْوَابِ الْفَراغِ

نِسَاءٌ تَغْزِلْنَ ضَفَائِرَ المَوْجِ فِي

غَفْلَةٍ مِنْ أزْواجهِنَّ

وَ أَطْفَالٌ تُفَكِّكُ خُيُوطَ المَلَلِ عَلَى

ضَوْءِ الشَّمْسِ الُمُتَسَلِّلُ عَبْرَ الْسَّتَائِرِ

هُنَاك...

العَالمُ يُغَمِّسُ أَطْرَافَهُ فِي مُلُوحَةِ الّْدَّمْعٍ

يُسْدِلُ سَتَائِرَ حُدُودِهٍ بَيْنَ مَوْجَةٍ وَ مَوْجَةٍ

الحَيَاةُ تُذَارِي الْشَّوَارِعَ فِي صَمْتٍ

هُنَاكَ...

مِنْ وَرَاءِ الشَّفَقِ البَعِيدِ

تُطِلُّ أَنْفَاسُ الرَّبيعِ

رَحِيقُهَا جُرْحٌ عَلَى أَهْدَابِ الْوُرُودِ

وَإِعْصَارٌ عَلَى شِفَاهِ الْنَّايْ

هناك...

رَذَاذُ صَوْتِهِ الدَّافِئ

أُنْشُودَةٌ فِي تَفَاصِيلَ جُرْحِي

وَ ذَاكَ الْغِيَابُ المُحَنَّطُ عَلَى أَبْوَابٍ الْفَرَاغِ

طَرِيقٌ لاَ تُنهِيهِ، ...،... المَسَافَاتُ......

***

د. مريم زغدودي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

د. مريم زغدودي
عندما يتغلغل الوَجَعٌ في حَنَايَا الْوِجْدَانِ يتملك الذات بالألم والحسرات
لتفيض من خلاله مشاهد الصمت والبكاء وألوان الجراح
تحية تليق ودمت في رعاية الله وحفظه

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا نصر الدين
تحية طيبة لشخصك الكريم...شرفني حضورك و دفئ مرورك .... تقديري

د. مريم زغدودي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة
هذه اول قصيدة تنشر في صحيفة المثقف الغراء . وانها تشير بكل وضوح الى البراعة الشعرية في صياغة العبارة الشعرية الباذخة بالصور والمعنى الدال . حقاً ان خلف الابواب المقفلة رغم الصمت , لكن في داخلها يحمل الالم والمعاناة والحزن , طالما العالم منغمس الى الاعماق في ملوحة الوجع والمعاناة والدموع . والحياة تذوب في صمت , ووراء الشفق البعيد تكمن العذابات التي لا تنقطع . حتى الربيع يأتي مثخناً بالجراح يأتي مرتجفاً . وخلف الابواب من يخيط جراحه في فراغ الصمت , والطريق التيه طويل في المسافات
هناك...

رَذَاذُ صَوْتِهِ الدَّافِئ

أُنْشُودَةٌ فِي تَفَاصِيلَ جُرْحِي

وَ ذَاكَ الْغِيَابُ المُحَنَّطُ عَلَى أَبْوَابٍ الْفَرَاغِ

طَرِيقٌ لاَ تُنهِيهِ، ...،... المَسَافَاتُ......
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية لشاعرنا المتألق جمعة عبد الله
يشرفني كثيرا رأيك و حضورك الراقي و مرورك المتميز الذي ترك عبق اناملك، دمت رائعا و متميزا في الابحار في تفاصيل القصيدة...

اليك ارقى التحايا
تقديري...

د. مريم زغدودي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5058 المصادف: 2020-07-11 03:47:01