 نصوص أدبية

عاشق الروح

نور الدين صمودكَـم من فتـاة فَجَّةٍ حمقـاء ِ

              راحـتْ تُـغطي حمقَها بثـراء ِ

وتظن أني، في غناها، هائـمٌ

           والمال عندي أرخـصُ الأشيـاء

ظنت بأني قد هَويتُ غنيّـةً:

                بتـواضـعٍ ورصـانةٍ وحيـاء

مَن لا تجودُ بغير بسمةِ عاشق

                لحبـيبها، لا بـسمةِ استعـلاء

لكنها لم تـدرِ أنّـِي هائـمٌ

       في حسن ما في العقــــل مِــن آراءِ

وأنا الفــقير لكــل غــال في الـــدُّنَا

            والحــبُّ عـندي ثروةُ الشعـراءِ

فالحسنُ يَـكْمُنُ في النفوس على المَدَى

                  والمال يُغريها بالاِسْتعلاءِ

وجمالُكِ الموهوبُ يــبــقى دائمـــا

            وجمالُكِ المجــــلوبُ رَمْزُ فناء

يا هـذه المغـرورةُ الكبرى، أنا

           لن تُفلحَ الأمــــوال في إغـرائي

أَ حسِبتِ أني في نقودِكِ هائمٌ

         وجهلتِ ما في القلب من أهوائي؟

وظننتِ أن المال يَشري مهجتي؟

            والمالُ عندي أرخـصُ الأشياءِ

ألـفٌ وألف جنـب ألـفٍ ثالثٍ

           مـن (بنكـنوتِ) الــغادة الحسناء

ليسـتْ تسـاوي بسمةً جذابةً

       تـُهـدى لِـمَـــنْ نَهــوى بلا استعلاء

عودي لِرُشْدِكِ وافهمي قلبي الذي

           لم يهو غير النُّــبْـل في الحسناء

ولْتستشيري قلبَكِ الهيمانَ في

       إشْــعاع مـا في فــكــركِ الـــوضّاءِ

       ***

أ. د : نورالدين صمّود - تونس

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر نور الدين صمّود
قصيدتك جميلة وقد ذكرتني بقصيدة نشرتها في صحيفة المثقف بتاريخ 18.2.2012
بعنوان ( إلى إمرأة ثرية) ومن غرائب الصدف إنها على نفس القافية والوزن ، وإليك القصيدة
المثقف - نصوص أدبية
إلى امرأة ثريّــة / جميل حسين الساعدي
لو قلتِ لـي يومــا كرهتُكَ ربّمـــــا

أنسى هواك ِ وأستردُّ صفـــــــائي

هيَ كلمة ٌ لو قلتِــها ليَ مــــــــرة ً

لأرحتِنــــي من حيْرتــي وعنائـي

إن كنْت ِ بالمالِ الوفيــرِ ثريّـــــة ً

فأنــــــــا الثريُّ بفنّيَ المعطــــاءِ

الحبُّ عندي غايـــــةٌ فــي ذاتــه ِ

لا سلّـــمٌ للمجــدِ والإثـــــــــــراءِ

إنْ كان َ يُغْري المالُ غيْري إنني

بطبائعــــــي أقوى من الإغــراءِ

أنا لا أريدُ بأنْ أكـــونَ مقامـــراً

بالحبِّ مثْلَ بقيّــــة ِ الأشيـــــــاءِ

الحبُّ عندي كالهـواءِ ضرورةٌ

هــلْ أستطيعُ العيشَ دونَ هـــــــواءِ

أنــا لمْ أكـــُنْ ذا نزوةٍ اوْ عابثـا

متعطّشـــــــاً لشفاهـــــكِ الحمـــراءِ

إني حســبتُكِ كائناٌ متطهّـــــراً

بالحبِّ يعلو فوقَ كــلِّ سمـــــاءِ

أنا واحدٌ في فطرتي ومشاعري

ما كنتُ منشـــطراً إلـى أجزاءِ

لمْ تفهمينــي والمشاعرُ تغتـــلي

فأحسُّهـــأ كالنار في أحشائــي

لمْ تفهمي حتّى جراحاتي التـي

أخفيتُهــــا زمناً عـن الأضواءِ

لمْ تدركي دنيا المشاعرِ مرّةً

لمْ تبحري في عالمِ الشعــراءِ

فبقيتِ في دنيا الكلامِ أسيــرةً

وأعدتِ لـيْ الكلماتِ كالببغاءِ

أنا إنْ رحلتُ غداً ستفتقدينني

وتتابعيـــنَ بلهــفةٍ أنبـــــــائي

سترينَ وجهي في خيالكِ ماثلاً

وتظلُّ فيكِ مرنّةً أصدائــــــي

أنا قدْ وهبْتُ لكِ الولاءَ جميعَهُ

والحبَّ واستغنيتُ عن خيـلائي

لكنني أدركْتُ يومـاَ اننــــــي

عوقبْتُ في حبّي وصدْقِ ولائي

كم من لقــاءٍ قد صدمْتِ مشاعري

فيــــهِ فعُدْتُ بحسرةِ الغـــرباءِ

الشكُّ يعصفُ بي أأنتِ حبيبتي؟

ــ فلتفصحي ــ أمْ أنتِ من أعدائي

انا لستُ أستجديكِ حُبّاً فامنحي

قولي ولو شيئاً من الإصغــــــاءِ



هــــيَ كلْمــةٌ سأقولها فلتسمعــي

إنّي أُريــدُ نهايــةً لشقــــــــائــي

لَعِبُ الصغـــارِ مللتُهُ ومللْتُ مِنْ

هـذا التبجّــحِ والغرورِ إزائـي

قولي.. أجيبينــي فلستُ بغاضبٍ

حتّـــى ولو بالغتِ فـــي إيذائي

قولي.. كرهتُكَ .. ربّما إنْ قلتِهـــــا

سيكونُ فيها مِنْ هواكِ شفائــي

أنا لا أخافُ اليأْسَ وهْوَ مـرارةٌ

فَلَكَمْ أتـــى بالنفْعِ مُـــــرُّ دواءِ

اليأسُ أفضلُ حيْنَ ينْتحرُ الهوى

في فجرِهِ من ألفِ ألفِ رَجــاءِ

تحياتي

...

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر العزيز جميل حسين الساعدي السلام عليك من تونس الخضراء حيثما كنت من كرتنا الأرضية مشرق أو مغربا، وأشكرك على ملاحظتك المتعلقة تشاببه موضوعها مع مووع قصيدتك المعتقة وهذا واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، بيد أني لم ألحظ بينهما تقاربا جذريا في التناول والغرض المقصود، هذا إذا فرضنا أنني اطلعت على قصيدتك الجيدة بعد السنوت الثمانية التي مرت على نشرها كما ذكرت ، لذلك طلبت من المفكر أن لا تنشر قصيدتي إلا بعد تشكيل لجنة مختصة في الشعر يؤخذ برأيها في الأمرولكن ذلك لم يحدث فنشرت قصيدتي التي شكرك على تزكيتها لها، وما زال الموضوع مطروحا عاى القراءفإا رأوا أن الموضوع مجرد تناول موضوع واحد من المواضيع التي يعرفها الخاص والعام والعربي والعجمي والخاص والعام ، لأن امعاني (مطروحة على الطريق يعرفها الخاص والعام الخ وإنما العبرة بالصياغة والنظم، أو كما قال أبو عثمان عمرو بن بحر الليثي) وشكرا لك على إثارة هذا الموضوع الجدير بالحوار الجاد .

نورالدين صمّود
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5062 المصادف: 2020-07-15 05:44:27