 نصوص أدبية

المحبون

يحيى السماويالمحبونَ

كتابُ الأمسِ /  واليومِ /

الغدِ الممتدِ حتى آخرِ الدهرِ ..


  أنـتِ

لـلـسـنـبـلِ والـتـنُّـورِ أمٌّ

وأنـا

لـلـنـهــرِ والـحـقـلِ أبُ

*

وكـلانـا شـجَـرٌ لـلـطـيـرِ  ..

والـمـاءُ لـعـطـشـانٍ  ..

وخـبـزٌ لـصـحـونٍ نـالَ مـنـهـا حـارسُ الـبـيـدرِ

والـسـلـطـانُ

والـنـاطـقُ بـاسـمِ الـلـهِ

والـجـنـدُ

الأسـى  و الـســغَــبُ

*

وكـلانـا شــفـةٌ ضُـمَّـتْ الـى الأخـرى

فـأصـبَـحْـنـا الـفـمَ الـنـاطِـقَ

بـاسـمِ الـنـخـلِ يـشـكـو قِـلَّـةَ الــسَّـعـفِ

ويـسـتـجـدي  الـفـصـولَ الـرُّطَـبُ

*

وكـلانـا مـاؤه الـدمـعُ

وأمّـا خُـبـزُهُ فـالـكَـرَبُ (*)

*

وكـلانـا للإراجـيـحِ حِـبـالٌ

ولأطـفـالِ بـيـوتِ الـطـيـنِ فـي وادي الـيـتـامـى

مَــلــعَــبُ

*

ولـمـذعـورٍ مـن الـذئـبِ يـزخُّ الـدمـعَ خـوفـاً

مـهـرَبُ

*

وظِلالٌ  لِـحُـفـاةٍ

وأذانٌ   لـلـمـصـلـيـنَ

ولـلـعـشــاقِ قـيـثـارٌ إذا شَــفَّ قـلـوبـاً طَـرَبُ

*

ونـدامى للأزاهـيـرِ /  الـعـصـافـيـرِ / الـفـراشـاتِ

أخِـلاّءٌ لِـمَـنْ لـيـس لـهُ خِـلٌّ

وعُـكّـازٌ لِـمَـنْ شــلَّ خـطـاهُ الــتـعَــبُ

*

وكـلانـا

فـيـهِ أمْـرٌ عَـجَـبُ :

*

كـلـمـا يـحـبِـسُ فـي أحـشـائِـهِ الـمـاءَ

تـشـبُّ الـنـارُ وهْـوَ الـحَـطَـبُ

*

لـيـس مـا يُـطـفِـئُ فـيـهِ الـجـمـرَ

إلآ الـلـهَـبُ

***

***

***

لـلـمُـحـبِّـيـنَ كـرامـاتٌ

فـإنْ هـمْ ركـبـوا الـبـحـرَ

اسـتـجـابـتْ لـلـشـراعِ الـريـحُ والـمـوجُ

وأصـغـى لـلـنـداءِ الـمـركـبُ

*

كـلـمـا مـرُّوا بـشـوكٍ

صـار ريـحـانـا وأشـجـاراً

فـيُـجـنـى الـتـيـنُ والـزيـتـونُ مـن أفـنـانـهــا

والـعِـنـبُ

*

طُـهـرُهـم طـهـرٌ

وأمّـا عــشـقُـهــمْ فـالـذَّهَــبُ

*

والـمـحـبـونَ عـلـى الـودِّ  يـمـامـاتٌ

ولـكـنَّـهـمُ الـلـبـوةُ والـسَّــبْــعُ

إذا هـمْ غـضِـبـوا

*

والـمُـحـبـونَ لِــدارِ الـجـارِ بـابٌ

وِلِــحَـيِّ  الأهـلِ ســورٌ

وإذا هَـبَّـتْ عـلـى الـخـيـمـةِ ريـحٌ

فـالـمـحـبـون رِواقٌ حـولـهـا

أو سَــبـبُ (**)

*

وسـواءٌ

أبـسـاطـورٍ وسـيـفٍ ذُبِـحـوا

أمْ صُـلِـبـوا

*

فـهـمُ الأعـلـونَ ..

أدنـى مـنـهـمُ الـقـيـصـرُ والـسـلـطـانُ والـتـيـجـانُ

ـ فـي شَــرعِ الـهـوى ـ

والـرُّتَـبُ

*

الـمُـحـبُّـون رعـايـا الـلـهِ فـي مـمـلـكـةِ الـعـشـقِ

وظـلُّ الـلـهِ فـي فـردوسِـهِ الأرضـيِّ

أبـرارٌ ـ كـمـا فـي الـصُّـحُـفِ الأولـى ـ غـيـارى نُـجُـبُ

*

طـبـعُـهُـم طـبـعُ الـتـنـانـيـرِ / الـنـواعـيـرِ

يـجـودونَ بـمـا تُـنـضِـجُـهُ الـنـارُ مـن الـخـبـزِ

ويـسـقـونَ الـعـطـاشـى

فـإذا جـاعـوا فـمـا غـيـرَ رمـادٍ

وسـوى صـوتِ صـريـرِ نـازفٍ

مـا شـرِبـوا  (***)

*

الـمـحـبـونَ

كـتـابُ الأمـسِ /  والـيـومِ / الـغـدِ الـمـمـتـدِ حـتـى آخـرِ الـدهـرِ ..

كـتـابُ الـبـيـعـةِ الأولـى  الـذي تـنـهـلُ مـنـهُ

الـكــتُــبُ

*

لـيـس مـنـهـم جـاحـدُ الـفـضـلِ ونـمّـامٌ

ولا نـاهِـشُ عـرضٍ كـامـلُ الـنـقـصِ

ولا مُــنــتَـهِــبُ

***

يحيى السماوي

السماوة 12/7/2020

 .....................

(*) الكَرَب: الأصل العريض للسعف المتيبس / وهو بمثابة اللحاء من بقية  الشجر .

(**) الرواق: سور من القماش أو  الوبر يحيط الخيمة، والسبب : الوتد

(***) الصرير: صوت احتكاك يُحدِثه الجسم عند مقاومته شدًّا وضغطَا خارجيا ـ والمراد هنا صوت الناعور الذي يشبه الأنين. و" غيرَ " مفعول به  لفعل محذوف جوازا تفسره الجملة ، تقديره  يأكل .

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (53)

This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع يحيى السماوي
لأول وهلة الشعر يجعل الأشياء تتكلم، تتناغم في تضادها
وكذلك تتضاد عبر انسجامها.. هذا التشكيل الكوني المدهش للمشاعر والأحاسيس
فالحب نسغ يربط ظلال المعاني جذباً وتنافراً
ليس بعيداً أن تكون المحبوبة تنوراً وسنبلاً، لأن المعنى يغزل بقايا الأساطير من قاع الذاكرة البشرية
حين كانت هناك آلهة للشمس والبحر والحب والحقول .. و لدى السماوي هناك " الأم" التي هي أسطورة الدفئ والأمان
الأم هي حضن الغريب والجائع والخائف والتي تكمن في سنابل القمح، إنها الوطن والأرض الحانية خيراً ووداً
لكنها تحتاج إلى الماء، إلى الغدير الذي يرويها. فالأب يعني الإنبات والسيقان والإخضرار
النهر هادر والحقول غناء، النهر سائر والحقول غاصة بالثمار، النهر هائج والحقول عفية
وانسجام الأم والأب يأتي من من رابطة كونية مشبعة بلغة الحب
لكن كان الانتقال خطيراً خطورة تحول الطبيعة إلى رموز حيث اللغة
"وكـلانـا شــفـةٌ ضُـمَّـتْ الـى الأخـرى
فـأصـبَـحْـنـا الـفـمَ الـنـاطِـقَ...."
ولأن اللغة تحتاج تجلياً، شروقاً، فالنطق هو الكلام الغائر الذي يأتي باسم كذا( باسم الله، باسم الطبيعة، باسم الأشياء، باسم الحياة)
إن الشاعر السماوي يخلق كوناً من الكلمات والرموز، هو يدرك لغة الأشياء على الأصالة
يحررها من الصمت باسم الحب لا باسم الاحتياج والعوز
يعيد تشغيل التراث الأسطوري في صور الحب، يؤلف نوتة موسيقية كونية أخرى على وقع الشعر
تقف خلف القصيدة طاقة اللغة التي أنطقت كل شيء، هذا الصدى الإلهي ( الله والعالم والإنسان= الحب)
هنيئاً لكم هذه المخلوقات الشعرية الناطقة
دمتم رائعاً ومدهشاً

سامي عبد العال
This comment was minimized by the moderator on the site

لقد اتحفنا الشاعر الكبير يحيى السماوي كعادته بجميل الصور الشعرية التي جسد فيها عن حب السماء لبني البشر وهي دعوة كريمة وخاصة من الشاعر السماوي سخر لها جميل الكلمات بصياغة وفن متقن للتاخي والمحبة وكشف وإبعاد أولئك الذين يتاجرون بحب الله لأجل منافعهم الآنية تحية معطرة لشاعر الكلمة الحرة السماوي يحيى

ياسين الفضلي
This comment was minimized by the moderator on the site

حبيبي أبا سارة أ. ياسين الفضلي ، أقسم لولا وقوفك الى جانبي في العارض الصحي الذي تعرضت له لكنت حتى الان طريح الفراش أيها الأخ الشهم الكريم الجليل النبيل والصديق الوفي ..
صداقتك رزق من الله ، ومحبتك نعمى سيدي .
دمت نديم قلبي ، وربانا ماهرا لسفينة البيت الثقافي في السماوة ، وزادك الله فضلاً ونعمى ومسرة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأخ والصديق الأديب الناقد والمفكر الجليل د . سامي عبد العال : السلام عليك يوم وُلِدتَ ، والسلامُ عليك يوم تهجّيتَ ، والسلام عليك يوم فكّرتَ وأضأتَ وفسّرتَ فأغنيتَ قلرئيك ورحمة الله وبركاته .

على غير عادتي ، غفوت أمس قُبيلَ صلاة الفجر ولم أنتظر طلوع الشمس فآوي الى فراشي .. وها أنا قد استيقظت مبكراً ـ على غير عادتي أيضا ـ فاستيقاظي المعتاد قُبيل الضحى بعد طول سهاد بطوع إرادتي أو أرق لا قدرة لي على طرده إلآ بالحبوب المهدّئة للأعصاب ـ وأنا لا أتناولها .
وعلى عادتي : أعددتُ قهوة الصباح ـ غالبا تكون شديدة المرارة ـ لكنها اليوم بدت لي كما لو أنها سِيطتْ بالشهد مع أنني لم أضف إليها ولو مقدار حبة خردل من السكّر ... مبعث هذه الحلاوة المدهشة هو شروق شمسك في كهف صباحي ، فإذا بالكهف يغدو كما لو أنه بستان ضوئيّ الأشجار .

وكما يترشّف النشوان صهباءه : ترشّفت قهوتي المُحلاّة بشهدك وأنا أقرأ تعليقك ـ الأدق : مداخلتك الثرة التي فسّرتْ ما وراء القصيدة وأضاءت غير المرئيّ من تضاريسها ، فدفعني انبهاري الى ترشّف كوب قهوة ثانٍ لا على رأي أبي نؤاس في قوله : " وداوني بالتي كانت هي الداء " إنما على رأي الظميء لنمير الصلاة الذي إذا أتمّ صلاة الوجوب ، زادها بصلاة النوافل .
*
هل قلتُ شيئا في سطوري أعلاه ؟
جوابي : لم أقل شيئا ، فقراءتك العميقة لقصيدتي ختمت على حنجرتي وقلمي بشمع الذهول ..
لكن : ثمة شيء أقوله وأنا بكامل يقيني : إن افتتاحي صباحي الجديد بقراءة نبضك ، بشير خير بأنني سأعيش يوما سعيدا رغم أنني سجين مِحجري لا نديم لي سوى مخيالي وأربعة جدران حجرية وسقف حينا أراه أبعد من السبع الطباق وحينا أراه يوشك أن يهبط على رأسي .

شكرا سيدي الأديب الناقد المفكر ، ومحبة بحجم عمري .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكبير الكثير يحيى السماوي . هذه هي قصيدة الصراع الطبقي بلا منازع . المحبون هم الضحايا والمنتفعون أخرون . لو كنت الدينوري من جديد لحصرت ثلاثة شعراء في طبقة ، ابو ماضي ، طالب الحيدري و يحيى السماوي مع احتفاظ كل منهم ببصمته . انها قصيدة كبيرة وارقى ما فيها مطاطية التفعيلة في محاولة لاحتواء الصورة الفنية

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر الكبير د . ريكان ابراهيم : تحاياي النابضة ودّا حميما ومحبتي المتنامية تنامي الزمن .

منذ المشاعية البدائية وحتى يومنا هذا ورحى طبقة المتخمين والأباطرة لا تطحن غير الفقراء والعشاق ، وستبقى هذه الرحى تدور ويدور معها ناعور الدم ـ وليس من سبيل لإيقافهما ما لم تكون الشعوب صاحبة فعل وليست صاحبة ردّ فعل ..

أتحدثني عن أبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري ؟
أنا أحبه مثلك ياسيدي ـ ولكنك نسيت رابعنا ـ والأجدر منا في الصدارة : أنت ..
نعم ياصديقي : أنت الأول ، وأما أنا فالأخير .

كنتُ ـ وسأبقى ـ معلنا عن تضامني مع الصعاليك في حربهم العادلة ضد الأباطرة ، ومع العشاق ضد المتفيقهين الزور ، فحسبي من تابعيك ، فاركز عصاك وخذ أجفاني راية سيدي .
كل المحبة وكل التجلة وكل الشكر وكل الشوق .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

وتبقى السماوة هي اكسير الشوق وفاكهة الابداع التي تمنحك هذا الابداع و وغم كل هذا يبقى المحبون خالدين في ذاكرة المحبة والابداع
( الـمـحـبـونَ

كـتـابُ الأمـسِ / والـيـومِ / الـغـدِ الـمـمـتـدِ حـتـى آخـرِ الـدهـرِ ..

كـتـابُ الـبـيـعـةِ الأولـى الـذي تـنـهـلُ مـنـهُ

الـكــتُــبُ

*

لـيـس مـنـهـم جـاحـدُ الـفـضـلِ ونـمّـامٌ

ولا نـاهِـشُ عـرضٍ كـامـلُ الـنـقـصِ

ولا مُــنــتَـهِــبُ) سلمت لنا حبيبنا الغالي وشاعر العرب الكبير مع محبتي .. ثروت سليم - مصر

ثروت سليم
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحميم الشاعر الكبير ثروت سليم : لك من بساتين الفرات سرب حمام تحايا يمتد من السماوة حيث أقيم الان حتى القاهرة حيث تقيم مديد العمر بإذن الله .

في الكتابة عن الجمال والعشق ، أقول : إذا حضر بخور مدادك ، بطل تيمم قلمي بدخان مدادي أيها السادن المبارك في محراب الجمال وحادي قافلة العشاق نحو مدينة الحب الفاضلة .
كل سماوة وأنا حافظ ودّك ..
وكل قاهرة وأنت نهر إبداع ضفتاه البهاء والجمال .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المدهش يحيى السماوي
تستهل قصيدتك (المحبون كتاب الأمس/ اليوم / الغد الممتد حتى آخر العمر) باستعارة تنافرية فاعلة في ثنائية ال( انتِ / أنا) مجسدا الزمن الفيزيقي الممتد من الماضي إلى المستقبل مرورا بالحاضر. في تلك الاستعارة تتماهى الذات في (أنتِ) مع الذات في (أنا) ويشكلان ذاتا واحدة في الانزياح الدلالي ل (كلانا) التي أصبحت لازمة قبلية، تؤكد الدلالة وتزيد الإيقاع تأثيرا في النفس ( وكلانا شجر للطير) ( وكلاهما ماؤه الدمع) ( وكلانا شوف ضمّت إلى الأخرى) ( وكلانا للاراجيج جبال) .
لقد جاءت قصيدة مفعمة بالاحاسيس الرهيفة، والمشاعر اللطيفة، بلغة شفيفة وصور صادمة (كلما مروا بشوك صارت ريحانا واشجارا) وتراسل حواس ( وسوى صوت صرير نازف ما شربوا) .. إذ تبادلت كل من حاسة (السمع) وحاسة( الذوق) الوظيفة التي اعتادت عليها فحدث انزياح وظيفي أضفى على البيت الشعري جمالية آسرة.
احيييك على هذا النص الشعري الرائع حقا .. وليس بغريب عليك أن تتحفنا بما هو طريف ونادر ..
محبتي الوافرة

د. جاسم خلف الياس
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وودا وتبجيلا بأخي الناقد والأكاديمي القدير د . جاسم خلف الياس وجدول نبض من نهر قلبي يليق بواحات عطائك النقدي الثرّ ، ونافذة شوق على سعة الأفق ..

قراءتك النقدية أضافت خضرة جديدة لعشب قصيدتي ، وخضّبته بندى بَرودٍ في هذا الليل القائظ ، فما عسى فراشات أبجديتي العطشى أن تقول وأنت أعدت الرطوبة الى أجنحتها المتيبسة !

دمت في القلب مني .. وأدام الله عليك خيره العميم ، وتعهّد حقول حياتك ببيادر الرغد والعافية والمسرة بإذنه تعالى .

شكرا لك ما بقي قلبي نابضا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

السماوي العريق
أسعد الله صباحك وانعم عليك براحة البال والعافية
الطيبة والأصاله هي ارثنا العظيم
ولابد للشمس ان تشرق ويتطهر هذا الوطن من الدنس
دمت للشعر الراقي الجميل

د هناء القاضي
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بسيدتي الصديقة / الأخت الشاعرة العاطرة المبدعة د . هناء القاضي وبتلة نبض من حديقة قلبي ..

أماثلك اليقين في أن الطيبة والأصالة هي إرثنا العظيم ـ ولكن أيتها الجليلة : إنّ الأصالة والطيبة ـ كي تبقيا مُقمرتين مشمستين ـ تتطلبان ولاة أمر أصلاء طيبين ، ولا أظن أن الذين تعاقبوا على قيادة عربة السلطة منذ عام 2003 يمتلكون الحدّ الأدنى من الأصالة والطيبة ، وإلآ ما تفسيرنا لتحوّل العراق في ظل حكمهم من مائدة عافية الى صحن شحاذة ؟ ثم : ما تفسيرنا لتحوّل العراق الواحد الموحّد الى أرخبيل دويلات هشة بفعل سواطير المحاصصة ؟
أرجو أن يكون الغد العراقي على ما يتمناه الصعاليك الطيبون و الجياع المهمّشون ، وليس على ما يتمناه الأباطرة والمتخمون .
كل المحبة ودوام الشكر .
دمت مبدعة عاطرة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

مايميز كتابات السماوي المشرق الحرف انها لاتميل إلى الاغراق والعدمية والتعقيد فاتخذت الشعرية سماتها لتصب في حضوره الابداعي .المحبون ؛طهرُهم طهرٌ
وأما عشقُهم فالذهبُ
وأقول ؛
فُتحَ في السماءِ ممرٌّ إليكم
القداسةُ تصهلُ نحو الجموحِ
وأنا اتقدَّسُ بالنقاءِ..
تحية تليقُ بك شاعرنا الكبير مع الود والورد .

الشاعر جمال الكناني.
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر المبدع ـ الجميل وجها وقلبا وشعرا ـ الكناني جمال : محبتي التي يعرفها قلبك المشعّ بياضا ، وشوقي الذي أعرفه نديّا عاطرا ..

ما أعرفه عن الكنانة أنها جَعْبَةُ سهام ونبال المحارب ( الجعبة هو الصحيح وليس الوعاء ) .. أمّا كنانتك ، فلا تحمل سهاما ونبالا ، إنما : تحمل زهورا وقصائدَ ـ ألا يعني ذلك أنك عاشق للجمال وذائد عن العاشقين ؟
أحييك صديقي الشاعر المبدع الجميل ، آملاً أن يكون لي من الغد نصيب فألتقيك ذات غد أرجو أن يكون قريبا .

دمت مبدعا بهيّا .

شكرا وودا حميما .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

وكـلانـا
فـيـهِ أمْـرٌ عَـجَـبُ :
*
كـلـمـا يـحـبِـسُ فـي أحـشـائِـهِ الـمـاءَ
تـشـبُّ الـنـارُ وهْـوَ الـحَـطَـبُ

الشاعر الشاعر يحيى السماوي
ودّاً ودّا

هذه قصيدة عراقية ٌ روحاً وعاطفة وانفعالاً ويكفي أن يقرأ القارىء العنوان ومطلع
القصيدة حتى يتأكد من ذلك .
السماوي يأخذ من العراق ما يمكن تسميته الطابع العراقي العام ولكنه ليس محليّاً في
لغته ولا في صوره بل هو عربي يتذوق شعره القارىء العربي من المحيط الى الخليج .
استقر اسلوب السماوي في العقد الأخير على شعر ذي مزايا لا نجدها في قصيدة غيره
بهذا السطوع والأريحية فقد أخذ شعره من الشعر العمودي جماليات القافية وأخذ من
شعر التفعيلة طواعية الموسيقى وطواعية التشكيل الصوري وفي قصيدة السماوي نجد
جماليات التدوير في البيت الشعري فهو مرة طويل ومرة قصير ومرة بين بين إضافة
الى هذا كله فإن لغة السماوي لغة تجمع بين الفصاحة والعصرية وفي العقد الأخير
دخل شعر السماوي في منطقةٍ أميلُ الى تسميتها بـ ( المناخ ـــ الديوان ) كديوانه
المكرس لثورة الشباب ( ملحمة التكتك ) أو تكريسه ديواناً كاملاً قصائده كلها تدور
حول إينانا أو يكرس ديواناً كاملاً للقصائد النثرية : ديوان حديقة من زهور الكلمات
ولا أدري لماذا كتب الشاعر تحت العنوان ( نصوص نثرية ) وهي شعر خالص ! .

الـمُـحـبُّـون رعـايـا الـلـهِ فـي مـمـلـكـةِ الـعـشـقِ
وظـلُّ الـلـهِ فـي فـردوسِـهِ الأرضـيِّ
أبـرارٌ ـ كـمـا فـي الـصُّـحُـفِ الأولـى ـ غـيـارى نُـجُـبُ

دمت في صحة وإبداع يا استاذ يحيى

سؤال على الماشي بعيداً عن القصيدة وقريباً منها

ما هي علاقة السماوي بصحراء بادية السماوة ؟
هل لك تجربة خاصة مع بادية السماوة ؟
هل لك قصيدة خاصة مكرسة لبادية السماوة ؟
أعتقد ان بادية السماوة جديرة بقصيدة خاصة بها بقلم السماوي .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر الشاعر المبدع المبدع حدّ الإبهار جمال مصطفى : تحاياي المبللة بعرق جبيني حيث يتصبب الان بفعل قيظ وحشيّ ضاعفت من جمرته انقطاعات الكهرباء الوطنية ـ هكذا يطلق الناس على كهرباء الحكومة ، وأنا أشكّ في كونها وطنية ـ ومحبتي الموصولة بمثلها ومثلها .

أسألك ياصديقي : أية حياة صعبة سيعيشها مثلك ومثلي ومثلاؤنا لولا الشعر ؟
منذ حملت خيمتي على ظهري بحثا عن وطن مستعار ، وأنا أتخذ منه وطنا لروحي ، وساعي بريد يوصل مكاتيب وجعي الى الوطن البعيد حينا ، ويوصل رسائل شوقي الى سيدة زهور الزنبق والقرنفل والسفرجل والياسمين ـ وفي الحالين : مكاتيبي ورسائلي تبقى فراتية المداد ، وهذا سبب تشبّثي بعراقيتي ، وهو تشبث له مبرره الوجودي ، ليس لأن ثلثَيْ دمي من ماء الفرات وحسب ، إنما ولأن ثلثه الباقي هو من طين الفراتين ياصديقي ..

أبهجني اختيارك هذا المقطع في مفتتح تعليقك / مداخلتك الثرة :

وكـلانـا
فـيـهِ أمْـرٌ عَـجَـبُ :
*
كـلـمـا يـحـبِـسُ فـي أحـشـائِـهِ الـمـاءَ
تـشـبُّ الـنـارُ وهْـوَ الـحَـطَـبُ


لقد تعمّدتُ كتابة هذا المقطع الأيروتيكي ـ ويقينا أنك اخترته بفعل حذقك ومعرفتك ماوراء كلماته ـ تعمدت كتابته كي لا يتوهّم بعض الأحبة القراء أن القصيدة صوفية ، وأيضا لأنني أريد للعشق الحسي أن يرقى الى مصاف العشق الصوفي على صعيد تماهي العاشق بالمعشوق من منطلق أن تمجيد المخلوق هو بالضرورة تمجيد للخالق .

*
سألتني عن علاقتي ببادية السماوة : نعم ياصديقي فلبادية السماوة كبير الفضل عليّ ، فلولاها ما بقيت حيّاً حتى الان ... عبر بادية هربتُ من رصاصة إعدام أو حبل مشنقة عام 1991 حين فشلت الإنتفاضة الجماهيرية التي كان لي شرف المساهمة فيها مقاتلا وخطيبا ـ وقبل ذلك بسنين عديدة : قطعت بادية السماوة مشيا على الأقدام لأدخل مدينة " عرعر " هرباً من حملات التعذيب بعد انفضاح مصيدة ما كان يسمى بالجبهة الوطنية ، وفي بادية السماوة كنت أمضي أياما غير قليلة مع أبي رحمه الله في موسم جمع الكمإ البري ، ثم : إن السماوة تغفو على حافتها ـ لذا وصفت السماوة في أحد نصوصي بأنها : خالٌ أخضر في خد الصحراء ..

أشكرك كل الشكر لإضاءتك خيمة قصيدتي ياصديقي المضي شعرا ومشاعر ومحبة كونية .

تمام الصحة وكمال العافية ودوام الإبداع والمسرة بإذن الله .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

لـلـمُـحـبِّـيـنَ كـرامـاتٌ

فـإنْ هـمْ ركـبـوا الـبـحـرَ

اسـتـجـابـتْ لـلـشـراعِ الـريـحُ والـمـوجُ

وأصـغـى لـلـنـداءِ الـمـركـبُ

*

كـلـمـا مـرُّوا بـشـوكٍ

صـار ريـحـانـا وأشـجـاراً

فـيُـجـنـى الـتـيـنُ والـزيـتـونُ مـن أفـنـانـهــا

والـعِـنـبُ

استاذي الاب والشاعر الكبير السماوي الكبير طيب الله أوقاتكم بالخير والبركة

يالها من قصيدة جمعت حلو الكلام وبلاغته
تجسدت بكرامة الانسان المحب
واعلى درجات الحب هو الحب الالهي الذي ينعكس على حب جميع مخلوقات الله بلا استثناء
،فيكرمه الله بكرامات تجعل الموج طوعا لراكبه والاشواك ريحانا وأشجار
هذه استاذنا الكريم صفات الانسان الصوفي الذي تمرغ بحب الله فاينعت روحه واخضرت واثمرت حب صافيا لكل مخلوقات الله روحهم صافية نقية عذبة كماء الفرات
وكذلك نوح في السفينة اسكرت وله بذلك رنة ونياح
وصلت الى ملكوته الأرواح والى لقاء سواه مايرتاح
وكانما اجسامهم وقلوبهم في ضوئها المشكاة والمصباح
ابدعتم استاذي وابي القدير
دام مداد كلماتكم المستقاة من حبر الصفاء
ودمت بحفظ الرحمن ورعايته

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

ابنتي الشاعرة والهايكوية المبدعة مريم لطفي : تحياتي المشفوعة بأجمل الأمنيات ، ومحبتي الراسخة رسوخ قلبي بين أضلاعي ..
جميل أن أكتب لك بعد دقائق من محادثتي الهاتفية مع بناتي الشيماء ونجد وسارة ، وارتشافي رحيق كركرة عذبة سقاني إياها سبطي حيدر وهو يثغو بكلمة " جدّو " ..
وجميل أن كتابتي لك تزامنت مع أول ساعة من ساعات يوم الجمعة ـ حيث صلاة النوافل المستحبة والدعاء المستحب ، وها أنذا الان أدعو لك بما سأدعو به لبناتي ..
وردت كلمة المحبة ومرادفاتها في القرآن أربعا وعشرين مرة على ما أتذكر ، مما يعني أن للمحبة عند الله منزلة عظيمة ـ ومع ذلك فلا وجود للمحبة في قلوب المتخمين وولاة الأمر ، بينما هي تملأ قلوب الفقراء والمهمّشين ..
يحضرني موقف حدث أمامي في مدينة أديلايد في أستراليا ، رأيت فيه رجلاً متشرّدا ، يجمع بقايا الطعام الذي يتركه الآكلون في الصحون ، فجمع كمية أكثر مما تتسع له معدته ، فأخذني الفضول وبقيت أتابعه بعد مغادرته المطعم ، فرأيته يوزع الطعام على ثلاثة متشردين .. سألته : هل هم أخواتك أو أصدقاؤك ؟
أجاب : لا .. هم حتما جائعون مثلي .. فتذكرت قول عروة بن الورد :
أوزع جسمي في جسوم كثيرة
وأحسو قراح الماء والماء بارد

أسألك ابنتي : أليس هذا المتشرّد أشرف ألف مرة من وزير تجارتنا الأسبق الذي استورد لفقراء العراق أغذية فاسدة لا تصلح علفا للحيوانات ؟

شكرا لحضورك الجميل ومشاعرك الأجمل .
تعهّدك الله بخيره العميم والمسرة والمزيد من الإبداع .
شكرا وتجلّة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شيخ القصيدة الحديثة وامير الشعر الجميل
السماوي العظيم
رائع راائع رائع
مودتي

بن يونس ماجن
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا ومرحبا وقبلة بفم المحبة أضعها على جبينك صديقي الكادح والطبقي الجميل الشاعر والناقد المبدع بن يونس ماجن ..

كيف أنت يا ذا الجبين المعطّر بعرق الكدح الشريف ياسيدي ؟

كفاني زهواً أن عصافيير ذائقتك الأدبية رأت في قصيدتي سنبلة تليق بحوصلتها ، وكفى قلبي فخارا أنه يحبك ويتباهى بك نديم نبض ورفيق درب نحو المدينة الإنسان .
أنحني لك محبة سيدي .
شكري وحميم الشوق .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الكبير
ضوء الشعر و جوهره
السماويّ يحيى..

حياكم الله سيدي الكريم.

لا يقبل السماويّ الاّ ان يكون سيدا و حصورا .. في الشعر
و الأدب .. ومن حجارة أرضه التي لا تشيخ.
*
المحبون .. " روجات " من عشق لا يريد ان يذوي،
سنابل أرض ترتجف..
*
ما بين القُبلة و الكرَب ...
مسافة بوح ..
أسرع من خيول المغول !

بارك الله في عمرك
و أدام عليك عافية و سلام لا يزولان.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بالصائغ المبهر لقلائد البلاغة والبيان الشاعر المبدع السامرائي الجميل زياد كامل ، وعذق قبلات من نخلة قلبي أضعها على رأسك الباسق ..

لا أدري من أيّ فضاء تصطاد حمائم مخيالك الشعري !
أظنك تحب فنان الشعب العراقي ـ صديقي الفقيد فؤاد سالم ، وربما تحب كثيرا أغنيته التي يقول فيها " مثل روجات المشرّح تمر أيامنا الحلوة " ... ( قلت أعتقد ـ ولم أجزم )
لكنني أجزم أنّ أحدا لم يسبقك في رسم هذه الصورة المدهشة حدّ الذهول :
( ما بين القُبلة و الكرَب ...
مسافة بوح ..
أسرع من خيول المغول ! )

يا الله !
كيف اهتديت الى الى ما يسميه البلاغيون بـ " طباق صورة " التي آخيتَ فيها بين دِعَة ورقة وعذوبة وحفيف أجنحة فراشة القُبلة وشراسة وصهيل خيول المغول ؟

كلنا سمع بالمغول وقرأ فتوحاتهم ووحشيتهم ـ ولكن : مَنْ منا ـ غيرك ـ تذكّر فروسية وشجاعة خيول المغول ـ خيول المغول وليس فرسان المغول ؟

لا أحسدك على مهارتك ـ لكنني والله أغبطك سيدي .

محبتي الموشّاة بنبض قلبي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

كنت دائما وسأظل القبك بلبل السماوة الصداح ، و انك لتثبت انك فعلا بلبلها الذي لا يجارى ..
قصيدة ممتدة من السماء الى السماء ، لا تنحني و لا تنكسر . تناسق جميل مبنى ومعنى نسجت بابرة سحرية حيوطها من استبرق تمضي منسابة بين اجزاء القصيدة فترتقها رتقا فيروزيا ينسل الى الاذهان و القلوب دون استئذان ..
شكرا اخي يحى على الامتاع .
ودمت سماويا ساميا راقبا

محمد المهدي
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بصديقي الشاعر المبدع محمد المهدي وبستان محبة على سعة عمري ، مُثقل الأشجار بقطوف الود والتجلّة والثناء .

ثمة أغنية شعبية عراقية يقول مطلعها :
نخلْ السماوة يكولْ
طرّتني سمرةْ

سعفْ وكربْ ظلّيتْ
ما بيَّ تمرةْ

السماوة يا صديقي لم تعد مدينة النخيل كما في الأمس البعيد ، وفراتها لم يعد عذبا كما في الأمس البعيد ، وأما بلابلها فمنها مَنْ تخثّر في حنجرته الصداح ، ومنها مَنْ ينتظر أن يتخثّر صداحه ـ وما بدّلتِ الحكومات من موقفها منها تبديلا ( أرجو أن يسامحني الله على هذا التناص مع قوله تعالى فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا ) ..

أتعلم ياسيدي أن السماوة أفقر محافظة عراقية مع أنها ثاني أكبر محافظ عراقية في المساحة ؟

ثم : أتعلم أنك قد أغنيتني غنىً كبيرا برضاك عني ؟

شكرا صديقي ... شكرا لتكريمك لي بيواقيت رضاك ، وشكرا لضوع أريج طيوبك .
دمت شاعرا مبدعا وأدام الله بهاءك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الكبير يحيى السماوي...
تحية و احترام...
ما أروعك أبا الشيماء
و ما أكرمك ...لقد انصفت المحبين.
دمت محبا مع المحبين.

حسين يوسف الزويد
This comment was minimized by the moderator on the site

طابت أيامك ، وتطيّبتْ بشعرك الأيام أخي وصديقي الشاعر القدير د . حسين يوسف الزويد ومحبة هي ونبض قلبي توأمان سياميان لا ينفصلان .

صدّقني ياصدوق أنني لم أنصِف المحبين ، إنما هم الذين أنصفوني حين قبلوا بي أكون عشبة من أعشاب حقلهم الشاسع ..

المحبة ـ كما أؤمن ـ هي أقرب الطرق المفضية الى رضوان الله ، وأنا ياسيدي منذ كفرتُ بالعنت والكراهية والضغينة وآمنت بالمحبة والهدى واليقين : تعافتْ روحي بعد طول خراب ـ لكن ذلك لا يعني أنني تخليت عن العنت والكراهية والضغينة بالمطلق ـ فثمة عنت وكراهية وضغينة يُثاب عليها الإنسان أكثر من ثواب الصلاة ـ كعنتي في التشبث بالإنتصار للمحبة ، وكراهيتي لكل المنفلتين أخلاقيا ، وضغينتي المقدسة على مستنقع المحاصصة وجراثيمها والمجاهدين الزور الذي وعدونا بالجنة فقادونا الى الجحيم .

محبتي ودوام الشكر وكثير الشوق .
اليوم عرفت من جاري المهندس سلام آل شكر أنهم أرسلوا أرغفتي الورقية اليك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

وظِلالٌ لِـحُـفـاةٍ
وأذانٌ لـلـمـصـلـيـنَ
ولـلـعـشــاقِ قـيـثـارٌ إذا شَــفَّ قـلـوبـاً طَـرَبُ
*
ونـدامى للأزاهـيـرِ / الـعـصـافـيـرِ / الـفـراشـاتِ
أخِـلاّءٌ لِـمَـنْ لـيـس لـهُ خِـلٌّ
وعُـكّـازٌ لِـمَـنْ شــلَّ خـطـاهُ الــتـعَــبُ

*
وكـلانـا
فـيـهِ أمْـرٌ عَـجَـبُ :
*
كـلـمـا يـحـبِـسُ فـي أحـشـائِـهِ الـمـاءَ
تـشـبُّ الـنـارُ وهْـوَ الـحَـطَـبُ

السماوي الجميل الكبير
تشيخ الدنيا ولا تشيخ، ويذهب العاشقون ولا تذهب، وتعتم السماء وانت تضيء.
في هذه القصيدة والكثير مما سبقها، تُظهر في شعرك روحك الشفافة النقية،
قد يعكر صفوها احيانا جحيم الوطن ولكن ما تلبث ان تعود نقية اكثر.
لا أخال نفسي مادحا او مجاملا، فمن يقرأ هذه القصيدة سيعرف ان ما اقوله
حقيقي.
كأني بك تشبه ابن الفارض وهو يقول

وكلُّ فَتىً يهوى فإنّي إمَامُهُ
وإني بَريءٌ من فَتىً سامعِ العَذْلِ

فقد صرت امام المحبين الذين يحبون للحب وليس للذنب.

حفظك الله ودمت بخير

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأخ والصديق الشاعر الكبير أ . د . عادل الحنظل : أنيخ بين يديك قافلتي المثقلة الهوادج بزهور التحايا وبجواهر محبتي وبتسبيحة دعاء أنْ يكون يومك أجمل من أمسك ، وغدك أبهى وأجمل من يومك ..

إنه فألٌ جميل أن أبتدئ يومي الجديد بانتهال رحيقك .. وها أنا الان نشوان ، تتهادى لي من بين نافذة محجري أصوات العصافير ..
بيتي لا حديقة فيه ، الأصحّ : أرض واجهته لم تُحرث بعد ، ولم تُزرع ، والفلاح الذي حدّثوني عن مهارته قد ترك المدينة هربا من عدوّ وحشي لا شكل له ، ورغبتي بحراثة أرض واجهة البيت لإنشاء حديقة لم تعد قائمة ، ليس لأنني على وشك مغادرة البيت والسماوة ، إنما لأن بعبع الكورونا أصبح بمثلبة السعلاة بالنسبة لقلبي الطفل .. صحيح أن الأطفال يحبون الزهور والعصافير ـ وأنا باعتباري طفلا بلغ من الهدى واليقين السبعين من العمر ، فإنّ خوفي من السعلاة أكبر من حبي للزهور والعصافير .. هذا الخوف هو الذي جعلني أحجر نفسي بين أربعة جدران .. الخوف هو الذي أخافني وليست الحكومة التي لا أحبّها ، ولقد كان خوفا ذا نفع ، فلولا حجري ما أطللتَ عليّ ببهائك ـ أعني لولا الخوف وركوني الى المحجر لما كتبت القصيدة ، ولولا القصيدة ما كنت ستضيئ صباحي بشروقك ، ولولا شروقك ما كنت سأهشّ فرحاً في هذا الصباح ، ولولا فرحي في هذا الصباح ما تفاءلت بيوم جميل سأعيشه ، ولولا تفاؤلي بيوم سعيد وجميل ، ماكنت سأصيخ السمع الى زقزقة العصافير ـ وإذن : أنت سبب الفرح في هذه المتوالية الجدلية الديالكتيكية على رأي السيدين ماركس وأنجلز ... أليس كذلك ياصديقي ؟
*
ياصديقي المضيء ، يا هدهد الفرح المبارك ، نساءلت ذات تبتّل في محراب قلبي :

ما أبشع أن يكون العالم لي وحدي
وأن أكون الوحيد فيه
فكيف سألتقيك لأطفئ بجمرك نيراني
وتبنردين بحريقي ؟

حديثك عن العشق والعشاق هو ما أعلد الى طين ذاكرتي الرطوبة بعد يباس .
نعم ياصديقي المضيء : أنا أكتب الشعر كي أتأكد من أنني على قيد الحياة ... وأتشبث بالحياة كي أكتب الشعر ـ وحرصي على الشعر والحياة هو بالضرورة وليد حرصي على الحب ، لذا سأبقى أخضر القلب حتى لو تيبّس طين جبيني ـ فأنا صنوك ـ الأحرى : مثلك .. مثلك تماما : أؤمن أن الله خلق الإنسان ليحب ، وليُعمر الأرض بالمحبة ... ومثلك أختتم صلاتي بالدعاء : اللهمّ زدْ بركاتك على العشاق ، واحبسها عن اللؤماء والسفهاء وولاة الأمر المارقين .
دمت كبيرا شعرا ومحبة كونية و : قبلة بحجم الحب لجبينك .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز أبا الشيماء الكبير
كل قصيدة تجعلنا امام اشراقة الشعر المضيء والمرموق في تكوين الصياغة وعجنها بطينة الشعر النقية والعذبة . تضعنا امام الابهار في خلق الصياغة وابتكارها . وفي الرؤية في الطرح والتناول , وتملك موقف صلب . الذي يناصر الحياة والجمال , تمثل حصيلة خميرة العشاق وهم يواجهون ثعابين الشيطان , وهم يدفعون الى ان يصبح الحلم العشقي حقيقة قائمة , رغم جحافل الظلم والطغيان . الذي يخلق الحرمان ويطلق يد الفاسدين ان ينهبوا ويسرقوا بحرية تامة . صياغة تعتمد على الصياغة الثنائية في طرحها التناقضات والتضادات في مجسدات الحياة والواقع التي غرقت بها . اسلوبية السماوي تمثل نقلة نوعية في منهجية الشعري العربي , وتمثل ارقى ما وصل الشعر من ابتكار وحداثة في التسلق الى القمة في الابهار في العطاء الابداعي والرؤية الشعرية. هذه الثنائية التي انتهجتها القصيدة في صورها التعبيرية الباذخة في التعبير والدلالة . وهذه الثنائية تكشف مديات الصراع القائم وجدليته . هذه الطاقة الشعرية الهائلة التي يمتلكها السماوي في براعة فذة . يكشف ضوئية الصراع وظلاميته طالما هناك طرفين متصارعين . الظلام يمثل جمهرة ( الانا ) الجشعة وحواشيها واعوانها من جيوش الظلام . هذا الفريق يسعى بجنون الى الاكتناز صولجان السلطة والذهب , ولا يتركون للرعية إلا الغبار والتراب وزوابع السموم . كما يلتف حولهم من عورات الكلمة الصفراء المدفوعة الثمن . من الطفيليات والطحالب العفنة , ومن العقليات الانتهازية المتملقة . ولكن تبقى حقيقة يتغامى يتجاهل عنها هؤلاء الشراذم والحثالات المتسلطين على خناق العراق الذين جاء بهم المحتل ان يتذكروا إن نفعت الذكرى والتذكير ( لودامت لغيرك ما وصلت أليك ) .
وخـبـزٌ لـصـحـونٍ نـالَ مـنـهـا حـارسُ الـبـيـدرِ

والـسـلـطـانُ

والـنـاطـقُ بـاسـمِ الـلـهِ

والـجـنـدُ

الأسـى و الـســغَــبُ
بالمقابل جبهة النور وعشاق الحرية والجمال والحق والحقيقية . وهذه جدلية الصراع لا يمكن ان تنتهي . طالما موجود الانانيات الطفيلية ( كـتـابُ الأمـسِ / والـيـومِ / الـغـدِ الـمـمـتـدِ حـتـى آخـرِ الـدهـرِ .. ) وتظل هذه الجدلية باقية طالما هناك ظلم وحرمان وفساد ولصوصية . فلا يمكن مساواة بين لص وضحية . والفاسد والشريف . وكذلك الحال بالنسبة لكتاب الامس واليوم والغد . هناك نظيف ووسخ , وطاهر وشائب , ولكن هناك حقيقة الطحين حين يرغبل تسقط ( النخالة ) بشوائبها وحشراتها الضارة . اما ما يبقى في الطحين يبقى الطحين النقي الخالصلعجن خبز التنور . اما الشكوى ( بـاسـمِ الـنـخـلِ يـشـكـو قِـلَّـةَ الــسَّـعـفِ ) فقد قال امام الاحرار الامام علي ( لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه ) وهاهو الرطب العراقي الاصيل ينهض بقوة المارد العراقي ليفجر ثورة عظيمة ثورة تشرين ( ويـسـتـجـدي الـفـصـولَ الـرُّطَـبُ ) في تقديم الرطب العراقي الاصيل . ثورة شكلت دامغة صاعقة لهذه العقيات الظلامية والمهووسة بكرسي السلطة . وكذلك مزقت هراء الكلمة الصفراء المنافقة وضعتها امام امتحان عسير . فتحت هذه ثورة الابطال الطريق في الهجوم على الهة التمر . وابدال الشوك الحياتي الى التين والزيتون وعناقيد العنب للمظلومين والمسحوقين . هذه رسالة العشاوق الذين ظلوا محافظين على عشقهم رغم الزوابع العاصفة , ورغم المغريات الانتهازية , لان هناك حقيقة الشريف الاصيل لا يسقط مهما كانت الظروف والاحوال , اما ذوي الجلود الحربائية , فهم يغيرون جلودهم حسب الطلب والعرض . فليس هناك مقارنةبين الشريف والمتملق والانتهازي . ان طبع العشاق هو طبع الطيور تغرد للحياة والجمال لهم طبع .
طـبـعُـهُـم طـبـعُ الـتـنـانـيـرِ / الـنـواعـيـرِ

يـجـودونَ بـمـا تُـنـضِـجُـهُ الـنـارُ مـن الـخـبـزِ

ويـسـقـونَ الـعـطـاشـى

فـإذا جـاعـوا فـمـا غـيـرَ رمـادٍ

وسـوى صـوتِ صـريـرِ نـازفٍ

مـا شـرِبـوا
ونقيق الصفادع والصراصير الى مزبلة التاريخ اجلاً أم عاجلاً . المحبون والعشاق باقون الى الابد على العهد . فلتسقط الاوراق الصفراء كما تسقط في فصل الخريف الوراق اليابسة والصفراء من الاشجار
ودمت بخير وصحة اقترب باب الفرج ان تطير بسلامة بعون الله الى استراليا

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

حيّاك الله أخي وصديقي الناقد المبهر والرائي الجميل أبا سلام أ . جمعة عبد الله وبيّاك عين رعايته وسيّجك بسور من ملائكة لطفه وتوفيقه ، وطرّز حقول حياتك ببيادر الرغد والعافية والمسرة والإبداع .

قبل نحو ثلاثين دورة شمس ، وخلال تأديتي مناسك الحج ، جمعت من سفح جبل عرفات مجموعة حصى ، إحتفظت منها لنفسي بسبعٍ وأعطيت ما تبقى منها الى آخرين ـ فقد قيل لي أن مناسك الحج لن تكمل بدون رمي الشيطان بسبع حصاة ( في صغري كنت أعتقد أن الشيطان له شكلٌ يتجسّد للناظرين ) .
حين ذهبت مع الذاهبين لتأدية شعيرة الرمي كدت أختنق من تلاطمي بين أفواج رماة الشيطان ، ولقد فوجئت بأن الشيطان لم يكن غير عمود إسمنتي ينتصب في حوض إسمنتي كبير ... فهو رمز لكائن غير مرئيّ ( ما أكثر الكائنات غير المرئية منها مثلا مئات آلاف الموظفين الفضائيين العاملين / غير العاملين في المنطقة الخضراء ، ومنها مثلا فايروس الكورونا ، ومنها مثلا ومثلا ومثلا ) .

الشيطان مخلوق لا مرئيّ يغوي الناس ويفرّق بينهم ويكذب ويقوم بتحبيب الشرّ والعمل به ويفضي بتابعيه الى الهلاك ..
في المقابل : ساسة الصدفة والمجاهدون الزور وتماسيح اللصوصية وعصابات مافيا السرقات المليارية وجميع أعضاء نادي المحاصصة : يكذبون ويمارسون الخداع ويسرقون ، فأفعالهم لا تختلف عن أفعال الشيطان ، فلماذا لا نقدم على رميهم بالحجارة والحصى باعتبارهم شياطين مرئية ، بدل رمي شيطان من الإسمنت ؟
كل الساسة العرب المتصدرين المسرح السياسي ، كل القادة العرب ، كل الملوك والأمراء والشيوخ العرب ، كل أصحاب الجلالة والفخامة والسيادة العرب هم شياطين ، فلماذا لا يتم وضعهم في الساحات والميادين لتؤدي ملايين الحجيج شعيرة رمي الشيطان ؟

*
أظنك ستقول في قرارة نفسك إن صديقي السماوي بدأ يهذي .. أليس كذلك ؟
نعم ياسيدي بدأت أهذي ، ولي الحق في الهذيان وحتى الجنون مادمت أرى مالا يُعقل ... العالم يمشي بالمقلوب ، فلم نعد نميّز فيه بين عمامة الحجاج بن يوسف الثقفي وعمامة الحرّ الرياحي ، ولا بين مريم العذراء والراقصة تاييس أو بين فاكهة الموز وأصابع الديناميت أو بين البرتقالة والقنبلة ..
جد عذرا لهذياني أيها الرائي الجميل .
قراءتك النقدية المبهرة قد أكدت لي بما لا يقبل اللبس أن العالم يمشي بالمقلوب ياسيدي .

دمت كبيرا في رؤلك وتحليلك ومنطقك وإنسانيتك .

قبلة بفم المحبة لرأسك ومثلها لجبينك ومثلهما لقلمك .
سأهاتفك عشية مغادرتي العراق بعد الغد بإذن الله . و :
أنحني لك محبة وتشرّفا .
ملاحظة : أتوقع وجود سهو طباعي في سطوري أعلاه فقد انقطعت الكهرباء والغرفة شبه مظلمة .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site


شيخ شباب الشعر الكبير يحيى السماوي

محبتي

وكـلانـا شــفـةٌ ضُـمَّـتْ الـى الأخـرى
فـأصـبَـحْـنـا الـفـمَ الـنـاطِـقَ
بـاسـمِ الـنـخـلِ يـشـكـو قِـلَّـةَ الــسَّـعـفِ
ويـسـتـجـدي الـفـصـولَ الـرُّطَـبُ


انها النجوى التي يبتهل بها صباحك.. موثقا بسطوع مبارك، الايقاع المتسلل
من نبض المحبين.. والمهيمن على نعمة القصيدة.. مستنهضا الفرح المصقول
بالدهشة.. والمتجمع في صنوج العذوبة الغارقة في حصى الفجر الأزرق
المخضل الذوائب..

دمت ابدا بالصحة العافية

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

حبيبي أبا فرات الجميل ، الحلفي طارق ، صائد نوارس الدهشة والذهول والناسج الماهر لزبرجد البيان ودمقس الإنزياحات اللغوية المبهر ، كيف أنت ياسيدي ؟

لا أدري أأشكوني اليك أم أشكوك إليّ !
كم انتظرت بشارة الهدهد بلقائك في السماوة أو بغداد .. هاهي الشهور الستة أوشك أن أطويها فأعود الى حيث وطني المستعار ـ والذي أعطاني ما لم يُعطني إياه وطني الأم .. يومان فقط وأحمل حقيبتي الغرثى ، فأغادر العراق الذي فتشت عنه في العراق فلم أعثر عليه !
أليس صعبا على المرء أن يفتش عن نفسه فلا يعثر عليها ؟
كنت قاب حماقة أو أدنى فيكفر عقلي بالسماوة وبغداد ـ بل وبالعراق كله لولا هدى القلب ويقين الروح ياصديقي ..
ستة شهور وأنا في حيرة من أمري : يعطس شخص في مطعم فأغادر المطعم قبل أن أكمل طعامي ... أسعلُ في الشارع فيُصاب بالذعر بعض السابلة ..
أتساءل : كيف حال العشاق إذا التقوا ؟ هل يتبادلون القبلات وهم يرتدون الكمامات ويرتدون القفازات ؟
أنا حزين لحزنهم يا صديقي ـ أشعر بالأسى كلما رأيت عاشقين يفترشان عشب حديقة وكلٌّ منهما يجلس على مبعدة مترين من الآخر ..
وأنت يا أبا فرات الحبيب ، هل تجلس على بعد مترين من القصيدة ؟ لا أظن ذلك ، فأنت متحد بالشعر إتحاد العطر بالوردة .
محبتي وشوقي الجنوني .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site


الأستاذ الشاعر الكبير يحيى السماوي:

ناسك الشعر الذي مشى على سطح البحر من غير مسيح.

الصِحاف المليء بالخبز المقمر لقوت النخيل.

الفارس المُتحصن بذاته والمدرع بجزالة الكلمة المنفتحة على الغيير والتجديد.

قد نجد الكثير من الصفات التي يمكن وصفه بها, ويمكن اختصارها بوصفه " الشاعر".

تحياتي مع التقدير والاحترام

بهيج حسن مسعود
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وشعرا وندىً وبخورا بأخي وصديقي الأديب العربي المبدع القدير أ . بهيج مسعود ونهر محبة مطرّز الضفاف ببساتين الودّ وحدائق التبجيل .
أقسم ـ وأنا على وُضُوء الان ـ أنّ تعليقك وسام أكبر من صدرك ، ورأيك بشعري شهادة سأورثها أهل بيتي إذا كان لي ما سأتباهى بإيراثه ياسيدي ..

لا أعرف بالتمام عديد قصائدي التي كتبتها طيلة أكثر من خمسين سنة ... أعرف أنني أصدرت أكثر ثمان وعشرين مجموعة شعرية وثمة نحو أربع مجموعات معدة للطباعة والنشر .. أما عديد قصائدها فلا أعرفه ـ لكنني أعرف أن قصيدتي هذه قد بلغ اعتزازي بها حدّ أنني نظرت اليها واسطة العقد من قلادة قصائدي ، فرضاك لم يحببها إليّ فحسب ، إنما وأغواني بإعادة تنضيد مجموعتي ( التحليق بأجنحة من حجر ) كي أضمها إليها ياصديقي ..

أرجوك حدق بي : هل تراني الان ؟ إنني أنحني لك محبة وتبجيلا وعرفانا بجميل فضلك .
قبلاتي بفم الشوق لرأسك الباسق .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وشعرا وندىً وبخورا بأخي وصديقي الأديب العربي المبدع القدير أ . بهيج مسعود ونهر محبة مطرّز الضفاف ببساتين الودّ وحدائق التبجيل .
أقسم ـ وأنا على وُضُوء الان ـ أنّ تعليقك وسام أكبر من صدرك ، ورأيك بشعري شهادة سأورثها أهل بيتي إذا كان لي ما سأتباهى بإيراثه ياسيدي ..

لا أعرف بالتمام عديد قصائدي التي كتبتها طيلة أكثر من خمسين سنة ... أعرف أنني أصدرت أكثر ثمان وعشرين مجموعة شعرية وثمة نحو أربع مجموعات معدة للطباعة والنشر .. أما عديد قصائدها فلا أعرفه ـ لكنني أعرف أن قصيدتي هذه قد بلغ اعتزازي بها حدّ أنني نظرت اليها واسطة العقد من قلادة قصائدي ، فرضاك لم يحببها إليّ فحسب ، إنما وأغواني بإعادة تنضيد مجموعتي ( التحليق بأجنحة من حجر ) كي أضمها إليها ياصديقي ..

أرجوك حدق بي : هل تراني الان ؟ إنني أنحني لك محبة وتبجيلا وعرفانا بجميل فضلك .
قبلاتي بفم الشوق لرأسك الباسق .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الله الله الله ما أجملها من ( بائية ) بهائية للروح .. يرتشفها القارئ كماء عذب رقراق ..
أي نبع زلال لا ينضب من حروف تُسيل عينه كل آن أيها الكبير الجميل شاعرنا القدير ؟

اختيار قافية (باء الشفاه) للتوقف عند كل مقطوعة لم تأت من فراغ بل تناسب نطق كلمة ( حب ) ...ما أجملك سيدي .
اكتب تعليقي في هذا الوقت المتأخر وقد قرأت النص اكثر من مرة في هذا الليل .. وارتشفت ذائقتي زلال حرفك وما زلت ضمئانا لم ارتوي ..في انتظار المزيد من هذا النغم الطويل الطويل .

لقد ابدعت كثيرا حين جعلت الطبيعة بسنابلها وماءها وشجرها وانواع الثمار والجدول والبحر..الخ تتحرك بصور مرسومة تشاهد مع كل كلمة يقرأها المرء ...ما أروعك سيدي .

وابتدأت نص المحبون بمقدمة تعريف يختزل المسافة لأن أكبر شيء مقدس للإنسان وهو الكتاب ...(كتاب نكرة )..المحبون هم كل كتاب هنا في الحياة في الأمس واليوم الماضي والحاضر حركة دائمة وصفحات لا تنتهي ...

المحبونَ

كتابُ الأمسِ /  واليومِ /

الغدِ الممتدِ حتى آخرِ الدهرِ ..

  أنـتِ

لـلـسـنـبـلِ والـتـنُّـورِ أمٌّ

وأنـا

لـلـنـهــرِ والـحـقـلِ أبُ

ما هذه الصورة المدهشة في اقتسام الوظيفة بين عاشقين والآتية من أعماق الأرض من الطين ..الوظيفة المتجذرة للمحبين والملاصقة للأرض .....رفقا بنا يا سيدي .

وكـلانـا شـجَـرٌ لـلـطـيـرِ  ..

والـمـاءُ لـعـطـشـانٍ  ..

وخـبـزٌ لـصـحـونٍ نـالَ مـنـهـا حـارسُ الـبـيـدرِ


غير أن ما يكدر هذه العلاقة المقدسة للمحبين هي :

والـسـلـطـانُ

والـنـاطـقُ بـاسـمِ الـلـهِ

والـجـنـدُ

الأسـى  و الـســغَــبُ

الساعة الآن عندي في تعز تقترب من 12 ليوم جديد بقيت 5 دقائق ليدخل يوم الجمعة ..
جمعتك مباركة وطيبة شاعرنا الكبير ..
لن اطيل في تعليقي ..هي خطرات استعذاب لأول جزء لهذا النص الخالد ...نسخت النص ووضعته في مذكرتي لقراءته .


دمت كبيرا كبيرا وفخرا لنا ...ومتعك الله بالصحة والعافية .

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بصديقي الشاعر المبدع نجيب القرن ونهر محبة يتوسط حديقة تجلّة فراتية الأزهار مزحومة بفراشات تحاياي العاطرة .

أطللتَ فأضأتَ ..
ونثرتَ فعطّرتَ ..
وأدليتَ فملأتَ دلائي بنمير الفرح ..
أسأل الله أن يملأ قارورة قلبك بكوثر الفرح وأنْ يجعل من الرغد والصحة والعافية والسرور والإبداع ألوانا لقوس قزح لا يغادر أفق حياتك بإذنه تعالى .

*
عاجلاً أم آجلاً : سيأتي اليوم الذي ينتعل فيه الحفاة تيجان الأباطرة ، وتتهشم فيه العروش على رؤوس أصحابها ، وعند ذلك سيصبح رغيف الفقراء أكبر من الصحن والمائدة ..
سيأتي ذلك اليوم حتما ياصديقي .
قبلة لرأسك بحجم قلبي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر... الحب ...الجمال يحيى السماوي...نحن (( في االمثقف)) نعيش اياماً ذهبية معطرة... الحب يوصف من لدن ذوات نورانية بافكارٍ فلسفيةٍ حكيمةٍ عميقة قبل المفردات الجزلة الانيقة ...في هذه الماسات تشظى وجعٌ ممتدٌ كنسغٍ من الجذرٍ المبارك الى اخر ورقة ظللت عصفوراً مهاجراً .... شجرةُ الحب المغروسةُ في روحك تفرعت لل أنا وأنت.. تسقى بماءٍ واحد وتثمر نفس الثمرة المباركة.... انه الاصل الطيب حيث يسكن الحب المنتصر الخالد رغم كل شيء... لك الحب سيدي والاعجاب الدائم

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وقلبا ومحبة وودا وشوقا صديقي الشاعر المبدع وكل الثناء والتبجيل سيدي .

بمثل حضورك يغدو ترحي أنساً ، ولمثل حضورك يتبرّج نبضي فينتشي قلبي ، وعلى مثل حضورك ـ ومثلائك الطيبين الرائعين ـ تراهن حقول أبجديتي على تناسل بيادرها .

ما برحت منتظرا عنوانك ليتشرّف أحد رسُل محبتي بالمثول بين يديك والتشرّف بتقبيل عينيك .

لك من قلبي شكر الربابة للوتر ، وامتنان العشب للربيع ومحبة التوأم لشقيقه .
دمت مبدعا بهيّا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وقلبا ومحبة وودا وشوقا صديقي الشاعر المبدع أحمد فاضل فرهود وكل الثناء والتبجيل سيدي .

بمثل حضورك يغدو ترحي أنساً ، ولمثل حضورك يتبرّج نبضي فينتشي قلبي ، وعلى مثل حضورك ـ ومثلائك الطيبين الرائعين ـ تراهن حقول أبجديتي على تناسل بيادرها .

ما برحت منتظرا عنوانك ليتشرّف أحد رسُل محبتي بالمثول بين يديك والتشرّف بتقبيل عينيك .

لك من قلبي شكر الربابة للوتر ، وامتنان العشب للربيع ومحبة التوأم لشقيقه .
دمت مبدعا بهيّا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

عفوا ..للتصحيح كلمة (ضمآن ) تكتب هكذا ...

نجيب القرن
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا صديقي .. الأصح : ظمآن ياسيدي .
أعتقد أنك تريد " الظمآن " الذي معناه العطشان ـ وليس " الضمآن " المشتق من الفعل الثلاثي المجرد " الضمّ " الذي يعني الجمع والمَسْك .
محبتي وودي . .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي وشاعرنا الكبير يحيى السماوي
باقات ورد وود

كعادتي قرأت قصيدتك بالأمس صباحا وأنا في الغابة بين موجات الندى الرطبة وفي ظلال أشجار السنديان الوارفة. واليوم توفر النت لأرسل لك تعليقي.
تتحدث في قصيدتك عن الحب غير الموجود في شرقنا. وعدم وجوده هو الذي جلب لنا كل هذه الكوارث التي نعيشها.
المحب لا يقتل. المحب لا يكره. المحب لا يظلم. المحب لا يسرق. والمحب فقط هو الذي يحترم الوطن ويدافع عنه.
كنت عظيما في رؤياك وكبيرا في طرحك لهذه الرؤية وكنت اعظم وأكبر عندا قررت ان الكتاب هم المحبون وهم من يدفع الثمن.
أعانك الله على هذا الحجر الموجع ويسر سفرك. كم أشعر وأتضامن معك.
تحياتي ومودتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بأخي الشاعر المبدع ومحبتي الراسخة رسوخ الكرمل في ذاكرة القسّام ، وواحة تحايا تليق بمنزلتك في القلب .

أأنت أيضا عانيت من انقطاع النت أمس ؟
يبدو أننا يصدق علينا القول : " كلنا في النت شرقُ " مع الإعتذار من أحمد شوقي القائل : " كلنا في الهمّ شرق " ..

يُخيّل إليّ أنّ جميع مالكي شركات الإنترنيت العرب أحد أمرين : أما أنهم ساسة لهم سطوتهم في السلطة ـ وأمّا أنهم شركاء للساسة ـ وإلآ بماذا نفسر تماثل سلوكهم في الجشع والسرقة والأكاذيب مع الساسة التجار الذين يعدون الشعوب بأفضل الخدمات قبيل الانتخابات ثم يقدمون أسوأ الخدمات حين يدخلون منتجع الرلمان أو قصر الخلافة ؟
*
أقسم يا سيدي أنني في كل دورة انتخابية ، اعتدت أن أبحث في قوائم المرشحين عن " العشاق " أو " شاربي الخمور " وعن " ذوي الجباه غير الموشومة " و " حليقي الشوارب واللحى " كي أنتخبهم ـ بعد أن أثبتت الأحداث أن العشاق يحبون المناديل ويكرهون الأكفان ، وأما شاربو الخمور فإنهم حتى لو أرادوا السرقة ـ وهو مجرد افتراض ـ فإنهم لا يسرقون أكثر من ثمن زجاجة خمر ، بينما ذوو الجباه الموشومة بقشور الباذنجان فإنهم كالتماسيح لا يكتفون بسرقة تفاح البستان فيسرقون البستان كله ـ وأحيانا حتى فلاح البستان .
شكرا سيدي .
كل عراق وفلسطين في القلب ..
وكل فلسطين وأنت بخير ومسرة وإبداع .
.

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا الكبير واستاذنا الفاضل السماوي المحترم

في العراق نهران خالدان هما دجلة والفرات
والان ثالثهما السماوي المبدع الكبير
النحم المضيء في سماء الابداع
واليراع الهادر في بحور القريض
يبقى سحر يراعك خالدا
يحكي للاجيال اسطورة الجمال والابداع
تحياتي وتقديري استاذي العزيز
متمنيا لكم مفور الصحة
وتمام العافية

عامر هادي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وأهلا .. وقلبا وقلبا .. وشعرا وعبيرا بأخي وصديقي الشاعر المبدع الجميل وتحايا بعديد مضارب بني حجيم وعبس ، ومحبتي المتنامية تنامي عمري سيدي .

ما عسى عصفور قلبي أن يقول وأنت تجود عليه ببيادرك ـ وهو الذي تكفيه سنبلة واحدة من حقولك أيها العريق النجيب ؟

كم تمنيت لقاءك في السماوة لأعانقك بشوق المحب ومحبة المشوق !

كم تمنيت والله !

دقق بريد صفحتك في التواصل الاجتماعي ، فثمة رسالة لك من قلبي ، آملاً أن تبعث أحد محبيك الى البيت الثقافي ـ بجانب مصرف الرشيد ليستلم نسختك من " نهر بثلاث ضفاف " كي تتشرف بتقبيل يديك .

دمت وشماً ضوئيا في قلبي .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

جميل ما كتبت سيدي من قصائد شعرية تثقف على الحب الحسي والتماهي
لكن سؤالي لك سيدي هل حبك لملهمتك آني أم أبدي ؟!
دُمتَ ألقاً وتألقا في سحر الشعر

لجين السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا ومرحبا سيدتي الإبنة / الأخت ومحبتي الأبوية / الأخوية البيضاء بياض شرف الأبوة والأخوة واليقين .

يتراءى لي أن لك ذائقة أدبية رفيعة أهّلتْك لمعرفة هدفي من وراء قصائدي في مرحلتي الشعرية الراهنة والمتمثل بإشاعة ثقافة العشق في أسمى تجلياته والمحبة في أبهى تماهيها ، باعتبارها السلاح الوحيد القادر على هزيمة ثقافة العنت والضغينة ونبذ الآخر ..
لكن سؤالك غريب ـ وبشكل أدقّ : لم يسبق لي أن سٌُئِلت بمثله ، ومع ذلك سأجيبك بالصدق كله وأنا بكامل يقيني :
الحب ليس نباتيا موسميا ينمو في فصل ويموت في فصل آخر ... الحب سيدتي لا يشبه نبات الحلفاء التي تنمو موسميا لتموت موسميا .. الحب كنخيل الفرات ودجلة : يحيا كل الأزمنة والمواسم والفصول ، وبالتالي فالحب الحقيقي هو ابن الأبد ، وأما الموسمي فهو ابن الزبد .

شكرا جزيلا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

ما قصدته ب آني هو ما نراه ونسمعه عن فراق الاحبه وعدم تمسك الطرف الاخر بحبهم !!!وكأنه الحبيب ينتظر الفرصه للتخلص من الحبيبه .في اول موقف زعل ...لهذا سألتك لانك شيخ العشاق وتسعى جاهدا لتثقيف العشاق على العشق الحقيقي الذي لا يتأثر بالظروف ويكون تمسك العاشق بعشيقته قوي أقوى من أي تيار ...ليثبت لها انه متمسك بها برغم كل الصعاب..ما رأيك سيدي هل كلامي منطقي...
أدام الله لك عائلتك وجمعك واياهم ع الحب والخير سيدي تحياي ومحبتي

لجين السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي أنا لم أزعم بأنني شيخ العشاق ولا عبدهم .... قصيدتي واضحة من عنوانها ، هدفي من ورائها الامساهمة في نشر ثقافة المحبة ..

أما فراق الأحبة فأمر يعنيهم ولست في موقع يؤهلني للتقاضي بينهم ان افترقوا ، وما أنا بمصلح اجتماعي لأعقد الصلح بينهم إذا زعل بعضهم من الاخر ..
أنا - كشاعر : أغرس وردتي وأمضي ... فالمهم عندي هو المساهمة في تجميل الحباة لمصلحة الانسان .
شكرا جزيلا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أنت وأنا وكلانا --- كل هذه التراكيب جسدت معنى المحبة والعطف والحنان
وكل ما يتدفق من الإنسان المحب من مشاعر تطغى على الذات لتعم
الآخرين
تحية إعجاب شاعر الجماهير الواسعة يحي السماوي على هذه القصيدة
ودمت في رعاية الله وحفظه

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي الشاعر الاكبر يحيى السماوي
لا أدري كيف أصفُ هذه القصيدة،؛ أهي تحفة شعرية أم معلقة جديدة.
فقلبك الكوني المحب لا يكتب إلا بقلم المحبة.
أبا علي الحبيب اتمنى ان موعد الاقلاع ظل كما هو واعني اليوم.
متمنيًا لك رحلة سعيدة
دمت بخير تحت رعاية الله
مع محبتي واشواقي

يوسف جزراوي
This comment was minimized by the moderator on the site

.مساؤك ورد شاعرنا المتميز ...لقد اطلعت على اغلب التعليقات التي انصفتك واتفق معها قلبا وقالبا والفرق بيني وبينهم انهم انتهوا من القراءة والتعليق ..اما انا مازلت غارقة في بحر جمال حروفك ..والدر النادر في تأويلها ..يارب اسعفني فأنا بحضرة السماوي المذهل ...حماك الله ايها الرائع المبدع المتجدد شاعرنا العربي المتفرد دمت لكل محبيك ...من الرقة السورية لك مليون تحية

فوزية المرعي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5063 المصادف: 2020-07-16 04:03:18